الكونجرس يلعب بـالطرق الصوفية ضد الإخوان المسلمين؟!
الأثنين 10 ديسمبر 2007
الكونجرس يلعب بـالطرق الصوفية ضد الإخوان المسلمين؟!
صحيفة اللواء الأردنية 27/11/2007
حرص السفير الأمريكي ريتشارد دونى على حضور الاحتفالية الكبرى لمولد السيدالبدوى بمدينة طنطا للعام الثالث على التوالى وسط مشايخ الطرق الصوفية يكشف بجلاءحجم الاهتمام الكبير الذي توليه أمريكا للشأن المصري بل وشأن كافة دول المنطقة فيمايسمى لديها بالمشروع الأمريكي في المنطقة فبعد أن كانت تدعم الجماعات الإسلاميةالمتشددة بدأت عقب أحداث 11 أيلول في دعم التيار الصوفي في مصر والمنطقة العربية منمنطلق أن الإسلام الصوفي هو الإسلام المعتدل الذي يتماشى مع مشروعها في المنطقةولخلق كتلة سياسية من الصوفيين تكون بديلاً لكتلة الإخوان تحت قبة البرلمان المصري.
فما هي أسرار الدعم الأمريكي للطرق الصوفية في مصر؟!
- في البداية يجيب د. أحمد محمد سلطان أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعةالقاهرة قائلاً: بدأ الدعم الأمريكي للتيار الصوفي في مصر والمنطقة العربية عقبأحداث 11 أيلول عندما اصطدم المشروع الأمريكي "الشرق الأوسط الكبير" بالجماعاتالإسلامية المتشددة وأيضاً بجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما اضطر أمريكا للبحث عنتيار إسلامي جديد يكون موازياً ومعادياً لتيار الجماعات السلفية المتشددة وعلىرأسها جماعة الإخوان المسلمين.
وبعد دراسات مستفيضة قامت بها لجنة الحريات الدينية بالكونجرس الأمريكي المتشددةتوصلوا إلى اختيار الإسلام الصوفي على اعتبار أنه الإسلام المعتدل الذي يتماشى معالمشروع الأمريكي وطموحاته في المنطقة وصدرت التوصيات بضرورة خلق كتلة سياسية منالصوفيين تكون بديلاً لكتلة الإخوان تحت قبة البرلمان.
ومن جانبها أصدرت مؤسسة راند الأمريكية تقريراً طالبت فيه بضرورة دعم وتأييدالاتجاه الصوفي في مصر والمنطقة العربية حيث وصفتها بأفضل وطالبت مؤسسة راند بضرورةاستخدام المعونة الأمريكية في دعم الحركات والطرق الصوفية وترميم مزاراتها، ودفعالحكومات العربية لتشجيع نهضة صوفية في بلادها".
وبعد الدراسات والتقارير والأبحاث بدأ الدعم الحقيقي للصوفية ففي 2002328 حيثعقد في مدينة هامبرج الألمانية المؤتمر الثامن والعشرين للمستشرقين الألمان والذيأفرد جلسات مطولة تحت عنوان "الأخوة الصوفية حركة اجتماعية معتدلة" كما خصصت جلسةأخرى لدراسة صورة الموالد الصوفية في مصر، وفي نفس المؤتمر وافقت الحكومة الألمانيةعلى فتح أول معهد للشريعة الإسلامية يحمل اسم النقشبندي أحد زعماء الطرق الصوفية.
وفي نهاية 2003 شهدت مدينة الإسكندرية مؤتمراً فريداً من نوعه عقد في مكتبةالإسكندرية تحت رعاية منظمة اليونسكو تحت عنوان "المؤتمر العالمي للطريقة الشاذلية" وكان رعاة المؤتمر هم المركز الوطني الفرنسي للبحوث والدرسات، والمعهد الفرنسيللآثار الشرقية، ووزارة البحث العلمي الفرنسية، ووزارة الخارجية الفرنسية.. وكانتوزارتا السياحة والخارجية المصريتان ضيفتين.
وفي أوائل 2004 استضافت وزارة الثقافة الدنماركية علماء ومشايخ الطريقة الفارضيةوعقدت مؤتمراً دولياً أستمر أكثر من عشرين يوماً تحت عنوان "الإسلام الصوفي بينالماضي والمستقبل" وعقب هذا المؤتمر مباشرة تم افتتاح الأكاديمية الصوفية في مصر.
د. عادل محيى الدين أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلوان أكد أن هناك بالفعل تحركاتأمريكية ملحوظة لدعم التيار الصوفي في مصر وقد بدأ هذا الدعم في أوائل 2005 عندمافوجئ الشيخ حسن الشناوي شيخ مشايخ الطرق الصوفية بالسفير الأمريكي ريتشارد دونىيطلب مقابلته وهو الأمر الذي أزعج الشيخ حسن الشناوي فقام بإخطار جميع الجهاتالرسمية بالدولة، وعقد أول لقاء بين الشيخ حسن الشناوي والسفير الأمريكي بحضورمسئولين من الحكومة.
وأضاف: أن اللقاءات تكررت بعد ذلك بين الشيخ الشناوي والسفير الأمريكي، خاصة فيمدينة طنطا حيث عرض ريتشارد دوني على شيخ مشايخ الطرق الصوفية فكرة دخول القياداتالصوفية للانتخابات البرلمانية كتيار ديني سياسي معتدل وعقب هذا اللقاء صرح الشيخحسن الشناوي في أول تصريح سياسي له.. "إن المشيخة العامة للطرق الصوفية لم ترشحأحداً ليمثلها في الانتخابات البرلمانية ولكنها لن تمنع أحد أعضائها من ترشيح نفسهعلى اعتبار أن هذا حق يكفله الدستور لكل مواطن".
الشيخ الحسن الشاذلي عضو المشيخة العامة للطرق الصوفية، أكد أن الزياراتالمتكررة للسفير الأمريكي للموالد والمناسبات الدينية الصوفية قد تكون وراءها أهدافأمريكية سياسية، خاصة أن أمريكا تدرك عدد وحجم الصوفيين في مصر وثقلهم، إلا أنالسفارة الأمريكية لن تتمكن من اختراق مشيخة الطرق الصوفية في مصر لأننا نعي وندرككل الأبعاد.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: