إيران بين أذربيجان المسلمة وأرمينيا المسيحية
الأثنين 29 ديسمبر 2008
إيران بين أذربيجان المسلمة وأرمينيا المسيحية
إيلاف 2/12/2008
 
يبعث  تنامي الوعي القومي لدى الشعوب الإيرانية وتعزز الميول الانفصالية لديها المخاوف لدى النخبة السياسية الإيرانية. وجعلت هذا المخاوف  النخب السياسية تتبنى إقامة نظام شمولي وسحق الانتماءات القومية.
وأشار المحلل السياسي الآذري الدار زينالوف إلى تناقضات سياسة إيران بأنها ورغم تبنيها الشعار الإسلامي إلا أنها تفضل الصداقة مع أرمينيا المسيحية على الصداقة مع أذربيجان المسلمة التي فيها أيضا طائفة شيعية كبيرة ، مشيرا إلى أن الهواجس الأمنية والمصالح هي التي تتحكم بسياسة طهران وخاصة الخشية من تنامي المشاعر القومية  والانفصالية في أذربيجان الجنوبية.
وأشار زينالوف وهو أيضا مدير مركز للدفاع عن حقوق الإنسان له مقر بباكو إلى وجود خطر من قبل إيران على أذربيجان. لان يعمق الخلافات القومية بين  الشعوب الإيرانية يهدد بإراقة الدماء وينمي الميول الانفصالية. منوها بان هاجس انتشار المشاعر القومية دفع السلطات الإيرانية إلى ملاحقة حتى المعتدلين الأذريين في أذربيجان الجنوبية التي هي الآن جزء من إيران. وقال إن طهران تنظر بقلق بالغ  لدعوات توحيد أذربيجان الجنوبية بالوطن الأم أذربيجان.
وأعرب عن القناعة أن إيران ستستخدم الأساليب القاسية ضد هذا التوجه. معيدا الأذهان إلى أن جنوب أذربيجان ثار ثلاث مرات في القرن العشرين وان هذه الثورات كلفته إراقة الكثير من الدماء  وليس هناك برأيه ضمانة من عدم تكرار مثل هذه الأحداث.
وأوضح بان إيران تلجأ إلى التستر وراء أفكار المساواة والأخوة الإسلامية لسحق الميول القومية والدعوات لانفصال جنوب أذربيجان.  وأضاف وعلى هذا الأساس فان إيران ومنذ التسعينات تقيم علاقات صداقة مع أرمينيا.  وحسب معطيات فان أرمينيا تعيش على حساب إيران لعدم وجود حدود مشتركة لها مع روسيا وان لها حدودا إما مع دول عدوة أو تربط بها بعلاقات عدوانية مبطنة مثل مع جورجيا.
وأضاف إن الدولة الوحيدة التي تقيم علاقات ودية مع أرمينيا المسيحية هي إيران المسلمة وان إيران المسلمة لا تفضل إقامة علاقات صداقة مع أذربيجان المسلمة بل مع أرمينيا المسيحية لوجود مصالح جيو سياسية لها بذلك .وقال إن إيران تلاحق وتقوم باختطاف في أذربيجان عناصر الحركات الانفاصالية من أبناء أذربيجان الجنوبية وكذلك المعارضيين الإيرانيين مما اضطرهم لطلب اللجوء في الدول الغربية.مشيرا إلى وجود شبكة واسعة من العملاء في أذربيجان، وان طهران ستسعى لتحريكها في حال سماح باكو لأمريكا من استخدام أراضيها لأغراض عسكرية. منوها باستمالة إيران شرائح اجتماعية بأفكار المساواة الاجتماعية والأخوة. وأضاف" من حظنا أن إيران لم تقرر لحد الآن إعلان الجهاد في أذربيجان".

   
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: