سعيد القيسي - مجلة الوطن العربي 24/2/2010
لعبة شد الحبل بين واشنطن والغرب عموما وبين طهران حول الملف النووي الإيراني تخفي وراءها حسب قول مصادر دبلوماسية مطلعة رغبة أميركية في عقد صفقة مع إيران في إطار إستراتيجية البيت الأبيض لتطويق الصين بجدار من الأصدقاء في آسيا الوسطى وحسب هذه المصادر فإن الصين هي العدو الواقعي للولايات المتحدة وليس إيران، خاصة أن هذه القوة العظمى تقود اقتصادها ليكون ثاني اقتصاد في العالم بعد الاقتصاد الأميركي وبعد أن بدا الاقتصاد الياباني يتنازل بسرعة عن مكانته كثاني اسم على قائمة أقوى اقتصاديات العالم، ومع العلم أن الاقتصاد الصيني مدجج بالسلاح وتحميه قوة مسلحة وإمكانيات هائلة، ودعت هذه المصادر إلى ملاحظة أن الرئيس الأميركي باراك اوباما ما زال يرتدي القفاز الناعم في تعامله مع الملف النووي الإيراني رغم دعوته إلى تغليظ العقوبات التي يجب أن تتناول النفط الإيراني هذه المرة مع إبقاء الخيار العسكري على الطاولة ولكن كخيار للضغط السياسي.
صراع آسيا الوسطى والتوازن الاستراتيجي
وتحلل المصادر طبيعة الصراع في منطقة آسيا الوسطى وتقول إن هذه المنطقة تشهد بعد انهيار الاتحاد السوفييتي صراعا يتجاوز الشراهة النفطية إلى إطار أوسع من التوازن السياسي والعسكري والاستراتيجي في منطقة يتنامى فيها الإسلام السياسي، بلغ ذروته في الحرب الأهلية الطاجكستانية التي أدوت بحياة أكثر من 50 ألف شخص، وفي هذا السياق تفسر المصادر التواجد الأميركي في أفغانستان بأنه أبعد من هدف تصفية طالبان والقاعدة إلى هدف التموضع الاستراتيجي في قلب المنطقة الذي يمنح أميركا موقعا مركزيا من فوائده أيضا الشروع في استغلال نفط آسيا الوسطى بعد إخراج بلدانها من دائرة نفوذ روسيا والصين وإيران وتحديدا كازاخستان واوزباكستان وقرقيزيا وطاجيكستان وتركمانستان وهذه المرحلة حسب المصادر الدبلوماسية بدأت تحديدا في عام 1994 بسبب سلوكيات اللاعبين في المنطقة وبفعل عوامل جديدة وأهمها النفط وحرب الشيشان والسياسة الأميركية الجديدة، وبروز قوة طالبان.
وفي هذه المرحلة ازداد الاستهلاك الأميركي من النفط ولتخفيف اعتمادها على النفط العربي، عقدت الشركات الأميركية اتفاقيات مع كازاخستان وأوزباكستان، وتصاعد الاهتمام الأميركي بالمنطقة في سياق تقديرات بحجم احتياطيات نفط بحر قزوين. ولكن بسبب عدم الاستقرار السياسي برزت مشكلة نقل النفط، ذلك أنه كان مجبراً عن استخدام شبكة الأنابيب الروسية في شمال القوقاز غير المستقر، ولذلك أصرت أميركا على خط أنابيب غربي يمر عبر جورجيا إلى تركيا. وبداية من عام ،1995 دافعت عن بناء خط أنابيب باكو- سيمان لتفادى دوره عبر الأراضي الروسية، بينما دعت روسيا إلى إقامة خط باكو-نوفو روسيك على البحر الأسود. ولكن اتضحت محدودية الاختراق الأميركى للمنطقة .وحسب المصادر، فإن هجمات 11 سبتمبر -أيلول- اللعبة الكبرى في مرحلة جديدة، فقد غيّر التدخل الأميركي في أفغانستان ونشر قواعد أميركية في آسيا الوسطى من التوازن الإقليمي وكرس الدور الأميركي فيها، لكن رغم صراع النفوذ بينهما، فإن مصالح روسيا وأميركا تتقاطع في أكثر من نقطة بفعل أحداث 11 سبتمبر -أيلول-، مما جعل روسيا تلزم ضبط النفس حيال انتشار النفوذ الأميركي في المنطقة. فروسيا شعرت بالارتياح لسقوط طالبان ولها مصلحة في استقرار أفغانستان، وقد سمح لها 11 سبتمبر -أيلول- بإسكات الانتقادات الدولية بشأن الحرب في الشيشان، وبالتقارب أكثر مع أميركا بعد التوتر في علاقتهما بسبب أزمة كوسوفا، أما الصين التي ارتاحت أيضاً لسقوط طالبان، فإنها لم تنجح في إحراز إقرار دولي بسياستها القمعية في إقليم سينكيانغ المسلم كجزء من الحملة العالمية ضد الإرهاب، وهى مازالت تناصب طالبان العداء بسبب دعم هذه الحركة لتمرد المسلمين في إقليم سينكيانغ، وسعياً لتقليل اعتمادها على النفط العربي الذي تعمل أميركا على زيادة استثماراتها فى آسيا الوسطى والشروع في بناء خط باكو ـ تبيليسى. سيحان، فقد نجحت في إقناع الشركات النفطية في الاستثمار في المشروع، لكنها لم تتمكن من إقناع روسيا بالمشاركة فيه، أما الصين فترى مصالحها النفطية مهددة من قبل تنامي النفوذ الأميركي في آسيا الوسطى، خاصة أن أنبوب كازاخستان/ سينكيانغ مازال في طور المشروع فقط، وأما إيران التي مازالت في عزلة دولية وقابعة تحت عقوبات أميركية، فهي تعارض تقسيم أعماق بحر قزوين حسب الخط الوسيط، وتريد استغلال حصتها الخاصة من قزوين، وتعمل على تقوية تعاونها مع كازاخستان وتركمانستان، وعلى رفع قدرات أنبوب النفط التركمانى الإيرانى.
وتخلص المصادر إلى إن اللعبة شهدت عدة مراحل، أقصى فيها عدة لاعبين مثل تركيا وباكستان ( التي قبلت بعد 11 سبتمبر -أيلول- بنهاية نظام الطالبان، الذي كان حجر الأساس في سياستها الإقليمية)، ولم يبق إلا روسيا وأميركا والصين وإيران، وبحكم محدودية إمكاناتهما، اعترفت الصين وإيران بمنطقة نفوذ روسية في آسيا الوسطى، ولمواجهة هذا الوفاق الثلاثي، عملت أميركا على تعزيز تواجدها في المنطقة، لكن السير السريع لجمهوريات آسيا الوسطى في فلكها لا يبدو ممكناً حالياً ولا هدفاً لأميركا التي تميل إلى الإدارة الثنائية للأزمات مع روسيا .
إيران وأفغانستان وأميركا
وترى المصادر أن أي محاولة أميركية لفرض نفسها في اللعبة الكبرى تمر عبر إحلال الاستقرار السياسي في أفغانستان وتطبيع العلاقات مع إيران، فالأمر الأول يرفع التهديد الذي تمثله الفوضى الأفغانية على دول الجوار، والثاني يمنح لأميركا منفذاً مباشراً لآسيا الوسطى ويحدث ثغرة في المثلث الاستراتيجي الذي تسعى روسيا لإقامته مع الصين وإيران، وهذا يتعارض مع مبدأ صراع الحضارات الذي يضع الصين كدولة شرقية في محور واحد مع الدول الإسلامية.
وتقول المصادر إن تطبيع العلاقات مع إيران هو أحد المداخل الرئيسية لتنفيذ الإستراتيجية الأميركية في آسيا الوسطى. ولذلك تعتبر المصادر أن كل الضغوط الأميركية التي تمارسها واشنطن على طهران وبمساعدة الغرب، فإن هدفها النهائي ليس الملف النووي الإيراني بل تطويع نظام الملالى ليكف عن عدائه ويعقد مصالحة مع واشنطن تبعده عن الحليف الصيني.
إيران النووية مفيدة لأميركا
وفى الواقع فإن هناك أصواتاً أميركية متصاعدة، بدأت تروج لفكرة أن امتلاك إيران لسلاح نووي، هو في النهاية يصب في لمصلحة الأميركية. ومن هؤلاء آدم لوثر محلل شؤون الدفاع في معهد أبحاث القوات الجوية الأميركية الذي يقول إنه ليس على واشنطن الآن تغيير خطة إيران النووية، بل تغيير النظرة الأميركية للتهديد الذي تمثله إيران النووية. ويوضح أن هناك مكاسب يمكن أن تجنيها الولايات المتحدة إذا صنعت إيران قنبلة نووية منها: سوف توفر عملية تطوير إيران أسلحة نووية الفرصة للولايات المتحدة لإلحاق هزيمة نهائية بالمجموعات الإرهابية التي تنتهج العنف كالقاعدة. إذ لما كانت إيران النووية ستشكل أساساً تهديداً للدول المجاورة لها، وليس للولايات المتحدة، تستطيع الولايات المتحدة عندئذ توفير الأمن الإقليمي بالمنطقة عن طريق تشكيل مظلة نووية للشرق الأوسط مقابل إجراء إصلاحات اجتماعية، سياسية واقتصادية تمتص الغضب المؤدى للعنف، فبروز إيران كدولة نووية من شأنه أن يغير الديناميكية الإقليمية بشكل جوهري، ويوفر مبرراً قوياً للولايات المتحدة كي تطالب بتلك الإصلاحات.
إذا أصبحت الولايات المتحدة هي الضامن الرئيسي للأمن الإقليمي في الشرق الأوسط النووي، يتعين أن يكون إنهاء ممارسات -الأوبك- في الولايات المتحدة هو ثمن توفير الدرع النووية، ويدخل في هذا السياق أيضاً ضرورة تخفيض أسعار النفط بشكل كبير لتوفير بلايين الدولارات التي ينفقها الأميركيون عند محطات الوقود كل سنة، كما سيكون بمقدور الرئيس أوباما مبادلة الأمن بزيادة إنتاج نفط أوبك وتخفيض أسعاره على المستوى الدولي .
أوضحت إسرائيل أن برنامج إيران النووي يشكل تهديداً لها، وللفلسطينيين أيضاً سبب يدعوهم للقلق هنا، لأن توجيه ضربة نووية لإسرائيل يمكن أن يلحق الدمار بهم أيضاً. وهنا يمكن أن يشكل هذا الشعور المشترك بالخطر عاملاً مساعداً في المصالحة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي مما سيؤدى لاتفاق سلام نهائي في المنطقة .
إن زيادة صادرات أنظمة الأسلحة وبالتالي التدريب لحلفائنا في الشرق الأوسط لن تقوى فقط جهود المشاركة معهم، بل وتوفر للصناعات الدفاعية الأميركية دعماً قوياً أيضاً .
سوف تتمكن الولايات المتحدة، إذا ما أصبحت إيران نووية من وقف سيل الدولارات فى المنطقة، وسيتحقق هذا ليس من خلال دفع أسعار النفط للأسفل وزيادة صادرات السلاح فقط، بل وبمطالبة المستفيدين من المظلة الأمنية الأميركية تتحمل نصيبهم من تكاليفها أيضاً، كما سيوفر الانتصار في الحرب على الإرهاب بالنهاية على دافعي الضرائب الأميركيين بلايين الدولارات التي يتم إنفاقها كل سنة على عمليات مكافحة الإرهاب في العالم .
وحسب المصدر فإنه لا خوف من استخدام إيران لسلاح نووي، بل ستساهم إيران النووية في تحقيق توازن رعب في المنطقة يتيح للولايات المتحدة أن تأخذ زمام المبادرة لتأمين مناخ أمنى إقليمي في المنطقة. فإيران النووية ستعزز الآمال بنهوض النفوذ الأميركي من كبوته في الشرق الأوسط .
ومن هنا تعيد المصادر الدبلوماسية الغربية التأكيد على أن لعبة شد الحبال الحالية مع إيران، تهدف فقط إلى إبعاد إيران عن الصين، في نطاق صفقة معها. والواقع أن الصين هي التي تقف وحيدة الآن ضد تصعيد العقوبات على إيران لتشمل نفطها. فالصين التي تحقق معدلات نمو مرتفعة . وجدت أن إنتاجها الداخلي لم يعد قادراً على تغطية استهلاكها المتصاعد من الوقود.
ومن هذا المنطلق، بدأت تعتمد على دول خارجة عن المنظومة الأميركية لتغطية حاجاتها النفطية ومنها -السودان وإيران وفنزويلا والأرجنتين والبرازيل..- وهى تنوع أيضاً مصادر استيرادها كي تحرص على تحقيق هذا المطلب دائماً، وكانت الصين قد تفاوضت في 1997 مع نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بشأن عقد استغلال حقل نفطي عراقي في الأحدب.
وفى 2001 كانت المناقشات جارية لاستغلال حقل أهم من الأحدب هو حقل حلفاية، وأوضح مايكل شفارتز الأستاذ في جامعة نيويورك والمتخصص في العراق وإيران مؤخراً أنه -في المجموع كان يمكن أن ينتج هذان الحقلان 400 ألف برميل يومياً، وهو ما يعادل 13% من الاستهلاك النفطي للصين خلال 2003-. لكن كغيرها من زبائن العراق، لم تنجح الصين في هذه المشاريع بسبب عقوبات الأمم المتحدة، فهذه العقود أصبحت لاغية، وبالتالي أصبحت إيران الهدف الأساسي للشركات النفطية الصينية، وتم توقيع أول عقد بقيمة سبعين مليار دولار لاستيراد النفط بين اتفاقات اقتصادية وتجارية مثل بناء الصين جزءاً من مترو طهران، وبعبارة أخرى انبثق عن الحرب على العراق تحالف متين بين إيران والصين، وبمقدور المراقب السياسي لتفاعلات العلاقات الإيرانية الصينية أن يرصد حقيقة أن النفط، بما له من أهمية محورية في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية، في الحاضر والمستقبل، يحتل مكانة مركزية في العلاقات التبادلية بين الصين وإيران. ويشكل قاطرة هامة لها، بالإضافة إلى اعتبارات دولية وإقليمية أخرى، وأهمها سعى الصين إلى التملص من الحصار الإقليمي الذي تحاول أميركا فرضه عليها. مع العلم أن استهلاك الصين من النفط سيصل عام 2030 إلى 20 مليون برميل يومياً حسب التقديرات الغربية، فكيف ستحصل على هذه الكمية؟ وتتساءل المصادر الغربية، عن السبب الذي يدفع واشنطن إلى الطلب من الدول العربية المنتجة زيادة وارداتها إلى الصين، لتعويض النقص في النفط الإيراني في هذه المرحلة. وتجيب المصادر أن الولايات المتحدة لا تريد استفزاز بكين حالياً بالتلاعب في القوة المحركة لعوامل نموها، بالرغم من أنها وجهت إليها رسالة قوية عن طريق صفقة الأسلحة الأميركية لتايوان، بل هي ترغب في طمأنتها إزاء احتياجاتها النفطية من جهة، ولإقناعها بأنها غير مضطرة للتحالف مع إيران بهدف تأمين هذه المادة الحيوية، وبالفعل رفعت الصين حجم وارداتها من السعودية من 740 ألف برميل في اليوم حالياً إلى مليون برميل، كما أن دولة الإمارات رفعت صادراتها إلى الصين من 50 ألف برميل يومياً إلى 200 ألف برميل. ولكن بكين أكدت أنها ستحافظ على مستوى استيرادها من إيران، عند معدل 450 ألف برميل يومياً .
-البلوف- الإيراني
ولكن إذا كان الأمر كذلك، فلماذا التشدد الإيراني؟ المصادر الغربية تقول إن ملالي إيران يعرفون -قيمتهم- في نظر أميركا، ومطمئنون إلى أن الولايات المتحدة لن توجه ضربة عسكرية إلى بلادهم، رغم التهديدات الأميركية والتهديدات الإسرائيلية أيضاً. وتضيف المصادر أنه انطلاقاً من هذه القناعة المنطقية، فإن إيران تتصرف بطريقة مختلفة .
وحسب المصادر الغربية فإن الهدف الأول لإيران من وراء مشروعها الإقليمي، وخلق بلابل في لبنان وفلسطين واليمن ودول خليجية أخرى، ليس مواجهة الولايات المتحدة، بقدر ما هو يخفى رغبة إيرانية بالحصول على اعتراف غربي بدور لإيران في المنطقة وقضاياها، إضافة إلى الحصول على ضمانات ببقاء النظام الإيراني، وتفسر المصادر ضمن هذه المعادلة، الملف النووي الإيراني ومشاريع التسلح الإيرانية، وتعتبر أن النظام الإيراني يدير الجدل مع الغرب حول ملفها النووي كلاعب الميسر الذي يمارس البلوف، فكلما تلقت طهران عرضاً من الغرب كبديل لتخصيب اليورانيوم، رفعت سقف ما تعلنه حول التخصيب، إلى أن أصبح شرطها هو الحصول على يورانيوم، مخصب مقابل وقف تخصيب اليورانيوم النقي بدرجة 20% .
وتكشف المصادر عن وقائع تؤكد هذا النهج الإيراني المخادع وأهدافه، وتقول إن لقاءات عديدة عقدت بعيداً عن الأنظار بين مسؤولين إيرانيين، وبينهم أمنيون، ومسؤولين غربيين بينهم أميركيون، وكانت الطروحات الإيرانية في هذه اللقاءات مغايرة لما يصدر على لسان الرئيس محمود أحمدي نجاد وغيره من المسؤولين من تصريحات هي في الواقع لا تعكس موقف إيران بقدر ما هي موجهة للاستهلاك الداخلي، ولإبقاء الإيرانيين في أجواء المواجهة وإبعادهم عن التطلع إلى سياسة النظام الداخلية المحبطة لآمال شريحة كبيرة من الشعب الإيراني، خاصة الشباب منهم. وتضيف المصادر أن الإيرانيين في الاجتماعات السرية مع الغرب يطلبون بطريقة غير مباشرة، اعترافاً دولياً بالدور الإقليمي الكبير لإيران في الخليج والشرق الأوسط وكذلك في آسيا الوسطى وبعدم المساس بالنظام الإيراني، وهى نقطة حساسة للملالي، لأنهم حسب رأى هذه المصادر صاروا محشورين بين الضغط الخارجي والعقوبات وبين الضغط الداخلي المتمثل في تنامي اعتماد الملالي على الحرس الثوري، بحيث إن قادة الحرس صاروا هم الذين يملون مواقفهم وعلى الملالي بدل أن يلتزموا بمواقف الملالي، وقد منحهم هذا الموقف احتياج الملالي إليهم لإظهار قوتهم أمام الخارج ولحمايتهم من المعارضة في الداخل.
ولكن هل تعنى هذه المبادلة أن الحرب مستبعدة ؟ رغم أن إيران باتت عملياتيا مستعدة لها، ورغم أن الولايات المتحدة عززت إجراءات وقائية في المنطقة، تقول المصادر إن الحرب تبقى مجرّد احتمال مطروح على الطاولة، ولكن من يستطيع تقديم ضمانات بأن الأوضاع قد تنفجر فجأة بسبب حسابات خاطئة أو ظروف طارئة، فتندلع الحرب رغم أن جميع الأطراف تريد تجنبها ؟