اعترافات عميلة لحزب الله موظّفة في"أف بي آي"
السبت 10 أكتوبر 2009

المحرر العربي 8/10/2009 ( باختصار)

كشفت أوساط سياسية لبنانية قريبة من أجهزة الأمن الأميركية في واشنطن النقاب أمس عن أن إقدام دولة الإمارات العربية المتحدة على إبعاد المئات من اللبنانيين العاملين فيها خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد إنهاء عقود عملهم، " له علاقة بمواطنة لبنانية كانت تعمل موظفة في مكتب التحقيقات الفدرالية (أف بي آي) في ميتشيغن الأميركية ثم في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي)، قبل اعتقالها بتهمة العمالة لحزب الله في لبنان واعترافها بتهريب معلومات إليه تتعلق بعملائه ومموليه وخلاياه في الولايات المتحدة من الملفات السرّية في المؤسستين الأمنيتين والحكم عليها بالسجن 15 عاماً هناك بعد سحب جنسيتها الأميركية التي حصلت عليها لمجرد انتسابها إلى مكتب التحقيقات الفدرالية".

وقالت الأوساط للمحرر العربي في اتصال بها من لندن، إن " اعترافات هذه المرأة اللبنانية التي تدعى ناديا نديم بروتي (نسبة إلى زوجها الأميركي) واسمها الأصلي ناديا نديم الأعور، شملت معلومات عن نشاطات حزب الله داخل المجتمع الشيعي اللبناني في أبو ظبي ودبي في دولة الإمارات، حيث سلّمت الـ أف بي آي أسماء عدد من العاملين هناك يموّلون حزب الله في بيروت بمبالغ شهرية طائلة، ويجنّدون العشرات من أبناء طائفتهم لجمع معلومات عن هذه الدولة الخليجية المزدهرة مالياً واقتصادياً، ويقيمون خلايا قد تتحوّل إلى عصابات تخريب وتفجير واغتيال في حال صدرت إليها الأوامر من بيروت متى دعت الضرورة إلى ذلك".

ونقلت الأوساط السياسية اللبنانية عن مصادر أف بي آي و سي آي إي أن المحكومة اللبنانية ناديا وهي شقيقة ألْفَت الأعور زوجة اللبناني طلال شاهين أحد عناصر حزب الله اللاجئين إلى الولايات المتحدة، تمكنت من اختراق أجهزة الكومبيوتر في المؤسستين الأمنيتين الأشهَر في أميركا والعالم والحصول على ملفات سرية تتعلق بنشاطات خلايا وعملاء الحزب في البلاد وتتضمن أيضاً معلومات عن تحركات قيادة الحزب وعناصره في لبنان ودول عربية أخرى".

وأكد مسؤول في مكتب المدعي العام الأميركي في ميتشيغن أن المحكومة ناديا الأعور - بروتي استخدمت أجهزة كومبيوتر أف بي آي من دون ترخيص للحصول على معلومات تتعلق أيضاً بشقيقتها وزوجها طلال شاهين صاحبي مطعم الشيش الشعبي في المدينة، خصوصاً وأن هذا الأخير المعروف لدى الأجهزة الأمنية أنه من داعمي حزب الله.

وقالت الأوساط السياسية اللبنانية إن الـ أف بي آي أبلغت حكومة دولة الإمارات المتحدة باعترافات ناديا الأعور قبل شهور عدة وسلمتها أسماء الأشخاص اللبنانيين من الطائفة الشيعية العاملين فيها الذين يجمعون الأموال لـ حزب الله ويرسلونها إليه بواسطة مجموعات شيعية تقيم في دولة الإمارات، وإن العملية التي قامت بها سلطات أبو ظبي ودبي لإبعاد المئات من هؤلاء جاءت بعد تحقيقات طويلة أجرتها مع العشرات منهم واعترفوا بصدقية المعلومات الأميركية.

وقالت الأوساط اللبنانية إن حكم التعامل مع حزب الله على ناديا صدر بسجنها 15 عاماً وبتغريمها 600 ألف دولار، إلاّ أن تقديمها طلب استرحام ولكونها عميلة في أف بي آي و سي آي إي خُفِّضت مدة السجن إلى 12 شهراً مع سحب جنسيتها الأميركية فوراً.

وأعربت الأوساط عن اعتقادها أن تكون أجهزة أمن المؤسستين الأميركيتين أبلغت دولاً عربية أخرى باعترافات لعميلة حزب الله هذه تتعلق بمواطنيها الشيعة وباللبنانيين الشيعيين العاملين فيها والمتعاملين مع حزب الله في لبنان.

ولم تستبعد الأوساط أن تحذو هذه الدول العربية، وخصوصاً الخليجية منها، حذو دولة الإمارات في إبعاد الآلاف من اللبنانيين الشيعة العاملين لديها خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وكان وفد من المبعدين من الإمارات يطلقون على أنفسهم اسم العائدين إلى لبنان، زار أول من أمس نائب الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي وصف عملية إبعادهم بأنها "من دون مبرر أو دليل"، مطالباً أبو ظبي بـ" ألاّ تقع أسيرة الشبهات السياسية في إبعاد المواطنين اللبنانيين"، حاضاً المسؤولين اللبنانيين على "الضغط من أجل إعادتهم إلى أعمالهم واسترداد حقوقهم المشروعة".

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: