جمال عرفة – إسلام أون لاين 2009/8/25
"منتدى الملحدين العرب".. "ملحد وأفتخر".. "الملحدون الأحرار".. "أرشيف ملحد".. تلك بعض المجموعات العربية التي انتشرت مؤخرا على المنتديات وعلى موقع "فيس بوك" الاجتماعي الشهير، وتدعو علنا إلى الإلحاد وتهاجم الأديان، ولم تتوقف عن نشر إساءاتها خلال شهر رمضان المبارك.
ولم يعد الملحدون العرب الجدد يتخفون أو يتوارون وراء مذاهب عصرية ملحدة ضمنا، وإنما يحرصون على إنشاء مجموعات على الإنترنت -بلغت حتى الآن نحو 39 مجموعة- للترويج للإلحاد، والمجاهرة بنشر أفكار تستهزئ وتسخر من الأديان، فيما ظهرت في المقابل مجموعات إسلامية ترد على تلك الإساءات، خصوصا أن الإسلام يبقى الدين الرئيسي الذي تستهدفه التجمعات الإلكترونية لهؤلاء.
على موقع "فيس بوك" الأمريكي الشهير، وعلى شبكة الإنترنت أنشأ الملحدون مجموعة (منتدى الملحدين العرب) انضم لها حتى الآن حوالي 660 شخصا، وكذلك موقع (إلحاد دوت كوم) ويدعون فيه صراحة متصفحي الإنترنت إلى الإلحاد.
ويقول مؤسسو المنتدى في تعريفهم بالمجموعة والموقع: "منتدى الملحدين العرب هو بيت لكل الملحدين المتكلمين باللغة العربية، بغض النظر عن جنسيتهم، ويوفر لهم مساحة حرة للتعبير عن أفكارهم الإلحادية، كما يقبل في عضويته جميع الاتجاهات الفكرية المختلفة"، على حد زعمهم.
الإساءة للأديان: ولم يكتف هؤلاء بالترويج لأفكارهم الإلحادية، وإنما يتعمدون الإساءة للأديان والسخرية منها، ويقول صاحب تلك المجموعة الذي أطلق على نفسه اسم "زيزو العامي"، ردا على بعض التعليقات: "سأقنع رءوس العاجزين عن التفكير، هذه الرءوس الصلبة الحجرية المقاومة لرصاص العلم والتي تنتظر فقط ما يأتي من السماء"! على حد تعبيره.
وينصح الملحد زيزو: "من لا يستطيع إعلان حقيقة إلحاده" عبر المنتدى "أن يسجل باسم مختلف عن اسمه حتى لا يشعر بالحرج".
وتدور أغلب مناقشات الملحدين الدينية في الإسلام -والتي وصلت إلى 418 مناقشة- "حول تخيل الجنة وشكل الأرض في القرآن والإعجاز العلمي والقرآن، وبها انتقادات للقرآن والإسلام بألفاظ خارجة!.
ليس هذا فحسب، وإنما دشن مؤسسو "منتدى الملحدين العرب" قناة خاصة على الإنترنت للفيديو، فبمجرد الدخول على المجموعة يظهر رابط يضم 10 مقاطع فيديو مجمعة على قناة تسمى "تشكوني تشانل" التي تهدف إلى تشويه صورة الأديان وخاصة الدين الإسلامي.
ووصل عدد زائري مقاطع الفيديو بتلك القناة إلى 55 ألفا و800 زائر -بحسب سجل الزائرين الموجود بها- وقد أنشئت هذه القناة عام 2006 وتزعم معظم التعليقات بها على أن الديانات ما هي إلا (أساطير)!.
"حرية الإلحاد"! : "ملحد وأفتخر" مجموعة إلحادية أخرى يبلغ عدد أعضائها 2661 عضوا يناقشون ما يزعمون أنه "أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد (الملحدين).
ويقول أعضاء هذه المجموعة في إحدى مناقشاتهم إنهم "لم يأخذوا حقوقهم كمواطنين بعد؛ لأنهم لا يستطيعون إشهار إلحادهم كونهم ليسوا منظمين، ومن هذا الجروب سيثبتون للعالم أنهم موجودون ومستعدون للمحاربة لكي تكون أصواتهم مسموعة".
وذهبت المجموعة إلى ما هو أبعد من ذلك قائلة: "يجب أن نتوقف عن غسل رءوس الأطفال بالأديان"، على حد زعم المجموعة.
وتضم (ملحد وأفتخر) قرابة 65 عضوا متخصصا في السخرية من المجتمع الإسلامي (المريض)، على حد زعمهم؛ لأن المسلمين من وجهة نظرهم، رافضون للقيم الغربية لمجرد الرغبة في الشعور بالاختلاف في الهوية!
وفي أحد تعليقات المجموعة يقول عضو: "ما يفعله المسلمون هو نوع من البحث عن التفوق على الغرب الذي فاقنا بالعلم والثقافة والثروات والنجاح، ومحاولة للظهور على أنهم أكثر طهارة من الغرب، وأن كل ما هو موجود في العالم الإسلامي من مشاكل نتيجة الكبت الجنسي والفصل بين الجنسين".
ويتطاول أصحاب (ملحد وأفتخر) على المسلمين بقولهم: "إنهم أكبر منافقين في الدين والسياسة"!
وهناك قرابة 39 مجموعة إلحادية تقريبا يمكن رصدها على شبكة الإنترنت خصوصا في موقع فيس بوك.
أما مجموعة: (الملحدين الأحرار) فيقول القائمون عليها في التعريف بها: "لقد تأسست لكي يعرف الناس الملحدين عن قرب وليس كما يصورهم الإعلام أو المسلمون بشكل خاص"، على حد تعبيرهم.
وتصل سخرية الملحدين من الأديان مداها في مجموعة (أرشيف ملحد)، عندما يقترحون في هذه المجموعة -التي تضم عضوين فقط- ما يسمونه "الكتاب المقدس للملحدين"، مؤكدين أنه متاح للتنزيل من النت، وعدد من استخدم هذه الخاصية إلى الآن 130 عضوًا، والكتاب للمؤلف "جون كونر".
مسلم وأفتخر: وللتصدي للمجموعات الإلحادية ظهرت مجموعات إسلامية، أبرزها "مسلم وأفتخر"، ردًّا على المجموعة الإلحادية "ملحد وأفتخر"، ودعا أعضاء تلك المجموعة إلى إغلاق جروبات الملحدين والتصدي لهم بشكل صريح.
بل ظهرت مجموعات أخرى تسخر مما وصفتهم "بالحمقى"، مثل مجموعة "الملحدون حمقى" التي تهدف لمحاربة الملحدين المسيئين إلى الأنبياء والديانات جميعها بنفس سلاحهم "وبها 10 صور ساخرة لهم تؤكد أن الذي يتحكم بعقول الملحدين ويثبت الصور المعادية والفهم الخاطئ للأديان بها هو الحمار، ولهم موقع يدعمهم هو
youth-4-peace.blogspot.com ".