إيران خططت لنسخة من حي «السيدة زينب» في الكرك الأردنية
الثلاثاء 19 مايو 2015

 

 القدس العربي – 16/5/2015

 

 

كشف سفير ووزير أردني سابق وبارز النقاب عن أن إيران كانت ترغب في إقامة نسخة من "حي السيدة زينب" الدمشقي في قلب مدينة الكرك جنوبي الأردن عبر تفعيل خط ما يمسى ب«السياحة الدينية».

وأفاد السفير الأردني الأسبق في إيران الدكتور بسام العموش وهو ايضا من القيادات البارزة في الحركة الإسلامية الأردنية بأن إيران وعندما كان سفيرا اهتمت بتمويل مشروع الديسي الشهير لنقل المياه من الجنوب للشمال في الأردن وطلبت إقامة «مطار خاص» في مدينة الكرك جنوبي الأردن لنقل الزوار للمراقد في هذه المدينة.

ومال العموش خلال مداخلة مثيرة له على هامش ندوة رتبها مركز الدراسات في صحيفة الرأي المحلية وشارك بها عدد من السياسيين و النشطاء الحزبيين إلى الرأي القائل بأن السياحة الدينية بالنسبة للمؤسسة الإيرانية هي عبارة عن «غطاء» للتواجد والنفوذ في الأردن مقدرا بأن الإيرانيين يفضلون تجربة حي السيدة زينب في وسط دمشق للتكرار في الأردن. وكان وزير الخارجية الأردني الأسبق عبد الإله الخطيب قد كشف بدوره حول نفس المسألة على هامش ندوة مغلقة للجامعة الأردنية النقاب عن أن المسئولين الإيرانين فاوضوه عندما كان وزيرا للخارجية الأردنية بشأن السياحة الدينية وأنه سألهم عن ضمانات لعدم الزج بخلايا مخابرات ضمن أفواج السياح الشيعة فرفضوا تقديم هذه الضمانات.

لكن العموش وهو بالتوازي وزير سابق في الأردن وقيادي سابقا في جماعة الاخوان المسلمين شرح من تجربته القناعة بان من يعرف ويدرك حساسية الأخطار الإيرانية مؤسسات سيادية مثل المخابرات والقصر الملكي في الأردن قائلا: الأردنيون لديهم إعلام مكثف وكبير لا يقل عن هولييود الأمريكي ولا عن بولييود الهندي موضحا بانه تحدث شخصيا قبل 16 عاما عن خطر التكفيريين والتشيع خلال لقاء مع الملك عبدالله الثاني.

ونفى العموش وجود "مشروع تركي"  في المنطقة وتحدث عن ثلاثة مشاريع « غربي وإسرائيلي وإيراني» معتبرا أن طهران تقدم دائما أوراق اعتمادها للغرب وتسعى لإن تكون «شرطي المنطقة لكن بعمامة» على اساس ان الغطاء الطائفي ليس أكثر من «قشرة» فقصة الإيرانيين عرقية وتتعلق بالطموح العرقي.

وتحدث العموش عن تجربته الشخصية قائلا بأن أكثر الأسماء كرها في إيران هي «عمر وصلاح الدين» وبانه اقترح مرة على المرجع كروبي تسمية الخليج العربي بـ"الإسلامي» بدلا من العربي او الفارسي ما دام هو الخليج الأمريكي واقعيا لكنه رفض.

وأشار العموش لوجود «محاكم تفتيش» إيرانية ضد اهل السنة معتبرا ان الخطر الأجدر اليوم هو «التفريس» وليس «التتريك» مقترحا على الدول العربية ومن بينها الأردن أن تعيد قراءة التاريخ بصورة نقدية وشاملة وعميقة. وقال بان تنظيم دولة داعش هو ثمرة للتعاون بين الاستخبارات الإيرانية والسورية والغربية وكذلك الإسرائيلية.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: