بيان تأييد وشكر
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ..وبعد:
فقد تلقينا في الهيئة العالمية للسنة النبوية بسرور وشكر لله تعالى قرار الحكومة السودانية بإغلاق الملحقية الثقافية في السفارة الإيرانية، وما يتبعها من مكاتب وأنشطة، محافظة على هوية الشعب السوداني وسلمه الاجتماعي وأمنه السياسي.
وإننا إذ نعرب لحكومة السودان عن تأييدنا لهذه الخطوة المباركة، رغم تأخرها، لنؤكد على ضرورة أخذ التدابير اللازمة التي تحول دون بقاء آثار هذا المد الشيعي الطائفي الذي يخترق مجتمعاتنا ليوجد فيها أذرعه له مقطوعة عن أهلها وبيئتها وتاريخها وثقافتها، تكفر بثوابته العقدية ، وتخون ولاءه ومصالحه، وتمزق نسيجه الاجتماعي ، وتهدد أمنه القومي لما تخلفه عقائده وأفكاره من تعزيز ثقافة الحقد والكراهية بين أفراد أبناء المجتمع المسلم الواحد بعد شرعنتها بنصوص مزورة على أئمة أهل البيت .. والتاريخ خير شاهد على الدور الوظيفي الفاعل للتشيع في صالح مخططات أعداء الأمة الإسلامية .
لقد مثلت سفارات حكومة إيران الطائفية منذ وصول الثورة الخمينية إلى سدة الحكم عام 1979م مراكز متقدمة لتصدير الثورة المسلحة إلى مجتمعات مسلمة، تحت ستار التبشير الشيعي وأنشطة ثقافية وفكرية ومنح علمية وغطاء سياحي.
وحيث أن السودان بلد مسلم يدين بالإيمان بالله ورسوله ،والولاء لأصحابه وآل بيته، بعيدا عن الغلو والجفاء، على عقيدة أهل السنة والجماعة، فقد مثل هدفا لحكومة إيران. مستغلة الظروف السياسية والاقتصادية التي يعاني منها هذا البلد العريق في إسلامه وتدينه.
وقد استطاعت إيران إيجاد أذرع لها في أكثر من بلد في المنطقة العربية والإسلامية، كما هو الحال في لبنان والعراق وسوريا واليمن، بل وحتى بعض دول الخليج. وقد بدأت تتخذ من هذه الأذرع أياد تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وتلعب بمصالح الأطراف السنية لصالح الطائفة والسلطة النافذة في طهران. ما أوقع بعض هذه البلدان في حروب وصراعات أهلية طائفية تأكل الأخضر واليابس.
وقد كانت الهيئة العالمية للسنة النبوية من أوائل الذين دقوا جرس الإنذار مبكرا في سبيل التصدي أمام هذا الزحف الطائفي، وحذروا من مخاطره. فعقدت عدة مؤتمرات وندوات ودورات، وأصدرت عددا من البحوث والكتب والنشرات.
واليوم تلتقي إرادة مفكري الأمة وعلمائها ومثقفيها مع الإرادة السياسية في أكثر من بلد إسلامي، كما حصل في ماليزيا ويحصل اليوم في السودان.
إننا نهنئ الشعب السوداني بهذا القرار الحكيم، وندعوه للاصطفاف وراء حكومته لدعم كافة الجهود الهادفة لمكافحة الأفكار الضالة والعقائد المنحرفة والولاءات الطائفية الضيقة ودعوات الفتنة والخراب.
وندعو الجميع للتكاتف والتعاون من أجل معالجة الآثار التي نتجت عن السنوات السابقة من الجهود الإيرانية المختلفة، تعليمية وثقافية واقتصادية وغيرها. فهذا أدعى للاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي والأمن القومي.
وقد عهدنا حكومة الرئيس المشير عمر البشير مؤيدة لقضايا الإسلام المسلمين ونصرتها، في أكثر من محطة تاريخية وموقف إنساني، ما يبعث فينا الأمل بإذن الله لاستكمال هذه الخطوة المباركة بخطوات تالية تحقق للسودان حكومة وشعبا الوحدة والأمن والتنمية.
والله تعالى نسأل أن تحذوا بقية الحكومات العربية والإسلامية حذوا هذه المواقف، وأن يتم ترسيخها مؤسسيا عبر الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بما يحد من تغلغل المشروع الشيعي الإيراني بالدول العربية والإسلامية.
والله تعالى ولي التوفيق،، الأمانة العامة للهيئة العالمية للسنة النبوية