اللاجئين السوريين يعانون في بغداد
الجمعة 19 يناير 2007
اللاجئين السوريين يعانون في بغداد
أخبار الشرق  10/1/2007
أكد شاهد عيان على حملة الاعتقالات التي جرت في منطقة شارع حيفا وسط العاصمة العراقية بغداد أمس الثلاثاء، لأخبار الشرق؛ أن عناصر الجيش العراقي الذين هاجموا منازل المدنيين بمساندة من جيش الاحتلال الأمريكي؛ نهبوا منازل اللاجئين السوريين قبل اعتقالهم.
وقال الشاهد، الذي تتحفظ أخبار الشرق عن ذكر اسمه لأسباب أمنية؛ إن جيش الاحتلال الأمريكي اكتفى بدور الإسناد للقوات العراقية أثناء اقتحام المنازل في منطقة شارع حيفا، بينما دخل جنود الجيش العراقي وضباطه إلى المنازل، لاعتقال من فيها.
وأشار إلى أن الذين سلموا من الاعتقال، لم يسلموا من النهب الذي طال كل ما خف وزنه وغلا ثمنه، من أجهزة الهاتف الخلوي إلى المال والساعات وغيرها. كما نُهبت بيوت المعتقلين أيضاً.
وأكد الشاهد، أن العين لم تكن لتخطئ عناصر "ميليشيات جيش المهدي" المندسّين بثياب الجيش العراقي بين أفراد القوة المهاجمة، مقدّراً بأن عدداً كبيراً من المهاجمين بإسناد أمريكي، هم من عناصر الميليشيات الذين أصبح سكان بغداد قادرين على تمييزهم، ولا سيما من خلال العبارات التي يتفوهون بها خلال الحملات، على حد تعبيره.
وقال الشاهد لأخبار الشرق إن قوات الاحتلال الأمريكية لم تشارك في الاقتحام أو النهب، ولو شاركت "لربما لم يقع النهب"، حسب تقديره؛ إلا أنه اعتبر قيامها بالإسناد يحمّلها قسطاً من المسؤولية عما جرى، لا سيما أنها شاركت بقصف جوي للمنطقة في إطار إسنادها للقوات العراقية التي اشتبكت مع بعض السكان وهم يدافعون عن بيوتهم بالسلاح، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا.
وكانت القوات العراقية والأمريكية قد نفذت حملة عسكرية كبيرة في المنطقة، تبعتها حملة اعتقالات شملت سبعة من اللاجئين السوريين الذين يقيمون في العراق منذ فرارهم من بلادهم مطلع الثمانينات خوفاً على حياتهم من بطش النظام السوري. ومن بين المعتقلين رئيس اللجنة السورية للعمل الديمقراطي محمد بكور، والذي كان على صلة مباشرة بملف اللاجئين في العراق. ولم تعرف بعد الأسباب الحقيقية لاعتقال هؤلاء اللاجئين.
ودأبت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة على تجاهل قضية هؤلاء اللاجئين، رغم النداءات والرسائل المتكررة منذ احتلال العراق عام 2003. ومنذ ذلك الحين اعتقل أكثر من ثمانين لاجئاً سورياً دون سبب سوى أنهم سوريون، في حين قتل أكثر من عشرين منهم بعد خطفهم على أيدي الميليشيات.
 وما يزال في العراق مئات اللاجئين السوريين، وهم غير مسموح لهم بالعودة الآمنة إلى بلادهم رغم ما يتعرضون له من مخاطر الاعتقال غير المبرر أو القتل على الهوية في العراق. وقد اضطرت عشرات العائلات من اللاجئين السوريين لمغادرة منازلهم في بغداد واللجوء إلى أماكن أخرى في العراق، وقليل منها تمكن من اللجوء إلى دول أخرى.
وسبق أن قامت السلطات السورية باعتقال معظم السوريين العائدين من العراق، وأصدرت بحق كثير منهم أحكاماً قاسية وصلت إلى الإعدام قبل تخفيضها إلى السجن لاثنتي عشرة سنة.
 
من يلم لحمنا !
موقع إعلان دمشق  10/1/2007
آخر أخبار السوريين في العراق أنهم في محنة تتعلق بحياتهم أكثر مما تتعلق بشيء آخر. وبصدد  ذلك ورد أن عناصر الشرطة العراقية اعتقلت مجموعة من السوريين المقيمين في العراق في شارع حيفا بوسط بغداد، وقبل ذلك بأيام، قامت فرق الموت العراقية، باغتيال عدد من السوريين في بغداد، وقبلها اغتيل شابان سوريان صغيران في سن المدرسة، وعدا هؤلاء، فإن عشرات من السوريين المقيمين في العراق جرى اعتقالهم وزجّهم في سجون لا تقلّ رهبة وبشاعة عن سجون النظام البائد، وفضيحة أبو غريب وكذلك فضيحة سجن وزارة الداخلية العراقية مجرد أمثلة على سجون عراق اليوم.
أكثر من مائة وخمسين عائلة سورية، تعيش في العراق بسبب ظروف سياسية وأمنية، مرت بها سوريا في سنوات المحنة، يوم كان القتل والتفجير والاعتقال والمطاردة وأخذ الرهائن حدث يومي بشع، وثمة سوريين آخرين دفعتهم الظروف ليكونوا في العراق يوم كان يتسع للعرب من سوريين وفلسطينيين ومصريين ومغاربة وغيرهم، وكل هؤلاء صاروا مهددين بحياتهم، وفي وقت يعجز العراقيون الخيّرون في الحفاظ على أرواح إخوانهم العرب ومنهم السوريين، فإن المسؤولية تقع على الحكومات، والحكومة السورية مسؤولة بصورة مباشرة عن مصائر السوريين خاصة في ظلّ ما يقال عن تطور إيجابي في العلاقات السورية – العراقية وقرب زيارة الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى دمشق.
النداء إلى الحكومة السورية قد يكون نداءً أخيراً لحفظ حياة من تبقّى من مواطنيها في العراق، وهي التي قصّرت في دعوتهم للمجيء إلى سوريا بعد الحرب على العراق، بل ورفضت قدوم معظم من رغب في ذلك، وهناك فرصة لمراجعة الموقف واتخاذ قرار واضح ينطلق من عمق وطني وإنساني، لا يتصل فقط بسوريّي العراق، وإنما بأهلهم في سوريا وبعموم السوريين الذي هم بحاجة إلى حكومة ترعى شؤونهم حتى لو اختلفوا معها!
النداء للحكومة السورية بصدد قضية السوريين في العراق، لا يمنع من نداء آخر يتعلق بالقضية نفسها إلى الجماعات والمنظمات الحقوقية والدولية وإلى الرأي العام والكتاب والصحافيين من أجل القيام بعمل ما يحفظ الحق في الحياة للسوريين في العراق، وكذلك حق الحياة للفلسطينيين وامتداداً من أجل حق الحياة للعراقيين الذين يموتون كل يوم بالعشرات وأحياناً بالمئات. فهل من يسمع النداء ...النداء ...النداء...
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: