صحيفة بحرينية تتهم وجدي غنيم بالتحريض على الفتنة الطائفية
الأثنين 23 أبريل 2007
صحيفة بحرينية تتهم وجدي غنيم بالتحريض على الفتنة الطائفية ونشر التطرف في البحرين
موقع آفاق 10/4/2007
( موقع أفاق علماني متطرف ، وجريدة الأيام شيعية حاقدة ، والازدواجية في الطرح صارخة ، ولكن منهج القوم هو البدء بالاعتراض والشكوى حتى يكون أهل السنة في موقع الدفاع الضعيف دوماً . الراصد )
نشرت صحيفة الأيام البحرينية تقريرا موسعا عن الداعية الإسلامي المصري الجنسية وجدي غنيم الثلاثاء اتهمته فيه بنشر التطرف والفتن الطائفية في البحرين، وتساءلت عن سبب وجوده في البلاد.
وقالت "لم يكن مفاجئاً خروج ما يسمى بـ "الداعية الإسلامي" وجدي غنيم على شاشات التلفاز في حزمة من القنوات الفضائية، حيث بدى كالحمام الزاجل الذي يطير من فضائية إلى فضائية أخرى، مثلما تعود على التنقل من بلد إلى آخر.
وقبل البدء في الموضوع، يجب أن نبين ونوضح بشكل يقين، أنه لا أحد يعارض رجالات الدين والدعاة الذين ينشرون الفكر الإسلامي الصحيح في مجتمعاتنا، ولكن ما يحدث مع وجدي غنيم بالتحديد يدفعنا لأن نسلط الضوء أكثر لنكتشف الحقيقة، في عالم أصبح فيه الغث مختلطاً مع السمين، وأصبح من الصعب على الإنسان أن يكتشف الحقيقة إلا بعد تحليل وبحث واستقصاء وعناء.
هناك تساؤلات خطيرة لمن يبحث ويتقصى خلف أقدام وجدي غنيم الذي وطئ بها العديد من البلدان والأراضي العربية والأجنبية، تساؤلات خطيرة، فربما لا يعرف المواطن البسيط ماذا يقول وجدي غنيم، أو لماذا اعتقل في مرات عديدة وفي بلدان مختلفة، ولماذا كان محجوراً عليه من السفر في مصر؟!. .. نعتقد أن العديد من الناس لا تعلم أنه يشتم الحكام العرب وينكل بهم بأبشع الشتائم؟!،
وفوق ذلك، نحن على يقين أيضاً أن العديد من الناس لم تسمع وجدي غنيم كيف يشتم رئيس دولته حسني مبارك؟!، الكثير من الناس أيضاً لم تسمع غنيم يثني على دعاة التكفير في مصر بل ويثني على من أفتى باغتيال أنور السادات!، والكثير من الناس أيضاً لم تسمعه وهو يشتم مفتي الديار المصرية، ولم تقرأ رسالته لعمرو خالد التي وصفه فيها بـ "المضل المفتون".. كل ذلك موثق في تسجيلاته الصوتية. والتساؤلات الأكبر الذي تطرح نفسها مع طرح هذا الموضوع، من هي الجهة التي تدعم هذا الفكر المتطرف عندنا في البحرين، من هي الجهة التي منحته تأشيرة الدخول إلى البحرين بعد أن طرد من أمريكا ولم تسمح له مصر بالدخول، يطرح تساؤلات أخطر وسط أنباء بمنحه الجنسية؟!!.
وجدي غنيم.. "الزاجل" الذي يُنظِّر في برنامجه المباشر على قناة البحرين الفضائية لفكر مؤسس حركة الإخوان المسلمين حسن البنا - وهي الحركة التي صرح مؤخراً الرئيس حسني مبارك أنها خطر على الأمن الوطني - طرد من الولايات المتحدة الأمريكية لتهمتين، الأولى خرق قوانين الهجرة، والثانية تهديد الأمن القومي، بعد أن نفث فتنته التي تجعل أصحاب الديانات السماوية المختلفة يقعون في بعضهم البعض بعد أن تعودوا على العيش معاً هناك في أمريكا، وهي البلد التي يعرف عن شعبها بأنه ديمقراطي، خاصة وأن الجالية المسلمة هناك تؤكد ذلك.
بالفعل، كان مفاجئاً في الواقع، خروجه في برنامج على القناة الفضائية عندنا في البحرين، بل وفي برنامج يبث على الهواء مباشرة، وهو الشيء الذي لم يمنح لأي "داعية" بحريني، وكأن البحرين "خُليت" من الدعاة المحترمين والمعتدلين، وهو ما تدعمه بعض الجهات التي تسعى لاختراق عقول بسطاء المواطنين لغرض في نفس يعقوب، ولكن مثلما يقول المثل: »إذا عرف السبب، بطل العجب«، ولنعرف معاً مدى قذارة السياسة التي أصبحت تستخدم الدين استخداماً سافراً للنيل من عقول المواطنين.
ينشر الفتنة بيننا!
في حوالي الساعة الواحدة والنصف من يوم الاثنين 26 فبراير 2007 كان هناك برنامج ديني في إذاعة البحرين وعنوانه "احترام الآخر" وقال وجدي غنيم أن ما يفعله بعض "..." من إحياء الأربعين وإقامة العزاء هو بدعه وكفر وجهل، وقام يسخر أيضا بقوله أنهم يحيون الذكرى بعد أربعين يوماً وأيضا زودوها بعد سنه ويجعلونها سنوياً .. فهذا كله جهل.
وقال أن الفضائيات التي تبث هذا الـ "..." هي فضائحيات ولا يجب مشاهدتها.. وقال يخرجون ويعطلون مصالح الناس ويزيدون على صدى الميكرفونات ويصيحون عو عو عو .. ثم يقول هل في القرآن عو عو .. وقال أن النبي أوصى بالحداد ثلاثة أيام فقط وما يقيمه "..." بعد ذلك فهو كله "..." وبدعه وحرام.
كمال الدين: قنبلة موقوتة!
إلى ذلك، أكد نائب رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" إبراهيم كمال الدين على أن ما طرحه وجدي غنيم يعتبر حافز لخلق فتنة داخلية في الوقت التي تسعى كل القوى الوطنية لإزالة الاحتقان الطائفي يأتينا أشخاص من تعيش خارج العصر لتبدد كل الجهود التي تسعى للتعايش والقبول بالآخر، وتعمل على مصادرة الحريات الشخصية، مع أننا نعيش في عصر الديمقراطية والحرية الشخصية المصانة، بأسلوب قريب من الناس وأسلوب ديني.
وأشار إلى أن الدين ليس له وطن والداعية الديني يجب أن ينشر الكلمة الفاضلة والتعايش السلمي في كل الأمكنة والأزمنة، وهذا يتطلب علماء يتصفون بالوسطية وعدم التسويق لتيار معين أو احتكار وسائل الإعلام بصورة توجه المتابعين نحو فكر بعينة، ربما يهمش من خلاله الآخرون أو يروج من خلاله لأفكار تحارب الفكر الإسلامي المعتدل.
وقال "يجب أن نعرف أن الدعاة المتطرفين والمغالين في تطرفهم يكونون كالقنبلة الموقوتة التي ربما تفجر الوضع المحلي، بالإضافة إلى أن وجود مثل هذه النوعية والتيار المغالي والترويج له ليس ترويجاً للفكر الإسلامي بل وراء ذلك شيء أكبر، ربما يكون بدعم من قوى دولية أو تنظيمات سياسية عالمية متطرفة".
وأضاف "لسنا في عصر الظلمات لكي نمنع المرأة عن العمل وعن الدراسة، فهذه نظرة من يريد أن يجر المجتمع للوراء، أو يسعى لتخلف المجتمع بعد كل الجهود التي أثمرت عن هذا المستوى من الحرية الشخصية والمساواة وحفظ حقوق المرأة".
وأبدى أسفه على وجود جمعيات سياسية تدعم مثل هذه التوجهات وتدعم الشخصيات التي تروج لهذا الفكر، وربما قامت باستقدام هذه الشخصيات وتهيئة الأجواء لهم ليتوسعوا في نشر تطلعاتهم الاستحواذية التي تقود المجتمع للخلف، فهم لا يريدون الديمقراطية ولا يؤمنون بها، ويتطلعون للانقلاب عليها في أي فرصة لذلك.
البقارة: نحن نستورد الفتن!
من جانبه اعتبر رئيس اللجنة السياسية بجمعة المنبر الديمقراطي التقدمي د. علي البقارة ما قام به غنيم اضطهاد عنصري واستغلال للسلطة الدينية في تكريس نوع من الاضطهاد بناء على نظرة شخصية له، وهذا ما يخالف المتعارف عليه بين أبناء المجتمع الذي وفد إليه، حسب رأيه.
وقال "نختلف جذرياً مع تصرف غنيم في العزل والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد، ففي جميع محافلنا يشارك النساء والرجال، والعزل أسلوب غير متبع لأننا مجتمع بحريني ملتزم والاختلاط لن يأتي لنا بإثم ، لأن لنا ثقة بأنفسنا فما بالك بعزل البنات بناءً على تحجب أو غير تحجب الفتاة".
وأوضح اعتقاده أن مشاركة غنيم في الخيم الانتخابية ساهم في مصادرة حقوق الناس في الاختيار نتيجة لفتواه الإسلامية بتحريم دعم المرأة، وإشاعته لمفاهيم قصور عقل المرأة، وغير ذلك من مفاهيم خارجة عن نطاق تكريم المرأة التي كفله الإسلام، والذي يخلق نوعاً من التمييز في المجتمع.
وأشار البقارة إلى أن ما روج له غنيم في استبعاد المواطنين أو حتى المقيمين إذا كانت ديانتهم مسيحية، يؤدي إلى فتنة والفتنة أشد من القتل، فما ذنب أي طفلة بريئة لكي تحرم حتى من السلام عليها لأنها تدين بديانة مختلفة، مع أن هذا يتناقض مع ما أمر به الرسول وما قام به الخليفة الراشد عمر بن الخطاب عند دخول المسلمين للقدس.
وأضاف "نحن نقوم عملياً باستيراد الفتن من خلال استيراد مثل هؤلاء الدعاة، مع العلم بأن لدينا أكفاء من رجال الدين الأمينين على هذا المجتمع، والذين يمكن أن يقوموا بدورهم بشكل أفضل من الدعاة المستوردين ، لأنهم يعرفون طبيعة المجتمع ويعرفون ما ينفع وما يضر هذا المجتمع بل ويعرفون الأسلوب الأنسب لدعوة المجتمع".
وتابع "لماذا نقبل بداعية وأمريكا صاحبة الحرية تطرده وكندا تطرده ومصر بلده الأصلي يطرده، مع العلم بأننا لسنا بحاجة استيراد أشخاص مطرودين في بلادنا ويقللون من قيمة العالم البحريني، وأعتقد أننا لا نرتضي وليس لدينا حاجة لأي داعية مرفوض من مجتمعه في مصر وفي الدول الأخرى، إذ أنه من غير المطمئن توطينه في البلد، إلا إذا كان ذلك يصب في مصلحة بعض الجمعيات الإسلامية السياسية التي تحشد لهم وتصب في اتجاههم وتكرس بعض الأساليب الخاطئة التي تروج لما يطرحون".
الرويعي: أين دور وزارة الإعلام!
من جانبها أكدت رئيسة الاتحاد النسائي مريم الرويعي أن البحرين لا تشتكي قلة الدعاة حتى يتم استيرادهم من الخارج، حيث أن في المملكة علماء متخصصين في الدين والشريعة، لديهم وسطية يقوم عليها علماء من المملكة، وإذا كان من الضروري استقدام دعاة ووعاظ "فأعتقد أننا بحاجة لدعاة أفكارهم تتماشى مع السياسية العامة للدولة".
وانتقدت الرويعي وسائل الإعلام لإعطاء هؤلاء الدعاة مساحات واسعة بدون مراقبة، إذ يجب أن تكون هناك مراقبة من وزارة الإعلام لما يطرحه هؤلاء الدعاة للتأكد من تماشي ما يطرحونه مع توجهات الدولة، خاصة فيما يتعلق بالمرأة وعمل المرأة والنزعات والطائفية وغيرها، لا أن يفتح لهم التلفزيون على مصراعيه دون رقابة.
و أكدت أن الدور الذي قام به غنيم في الانتخابات كان سلبياً لأنه وجه ضد المرأة، وإعطائه الأولوية ليكون خطيباً على أحد المنابر في الجامعة أو في المدارس، ويبث رسائل من خلال محاضراته كأنها فتاوى دينية تقلل من شأن المرأة وتدعوها للتراجع عن الحريات التي كفلها الدستور، أمر يجب إعادة النظر فيه.
النجار: هو ضد الوحدة الوطنية
أما الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان د. سبيكة النجار فقد علقت على تصرفات غنيم الأخيرة بالقول "إذا صح ما نقل عن تصرفات غنيم في إحدى المدارس فهو سلوك خاطئ، إذ ليس لأحد أن يفرض على الطلبة سلوك معين، لأن دور رجل الدين لا يقتصر على المحجبات فقط، ورجل الدين شخصية عامة يجب أن تشارك في توحيد جهود الجميع، لا أن تزرع بذور الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، باستغلال المكانة الدينية المتاحة لهم".
وأشارت إلى أن مثل هذه التصرفات تزرع التفرقة بين أبناء المذاهب والأديان المختلفة والفرقة في المجتمع البحريني وهو ضد الوحدة الوطنية، ونحن في وطن متعدد الأعراق والأديان وحتى الأجانب لو كانوا في مدارس الحكومة يجب أن يعاملوا بنفس الطريقة لا أن نميز بين الطلبة، إذ أن هذا يتنافى مع حقوقهم الإنسانية فضلاً عن حقوقهم كمواطنين أو كطلبة.
ودعت النجار وزارة التربية والتعليم لإجراء تحقيق في هذا الموضوع حتى لا تتكرر مثل هذه الأخطاء في المستقبل، مشددة على دور أولياء الأمور في التصدي لمثل هذه الظاهرة، خصوصاً وأن أبناءهم لم يقوموا بما هو خاطئ حتى يعاقبوا بفصلهم عن زملائهم واستبعادهم لآخر القاعة.
 
في الخلاصة، هناك تساؤلات تطرح نفسها، لماذا سمح لوجدي غنيم بدخول البحرين رغم أن العديد من الدول ترفض استقباله لأنها تعلم أنه سيسب إرباكاً على صعيدها الداخلي، فهل المملكة مستعدة لقبول هذا "التهريج" والاستخفاف بالدين وفق ما يطرحه وجدي غنيم، وهل الشعب البحريني مستعد أن يضحي بمكتسباته الإصلاحية من أجل فكر وجدي غنيم الذي ينسف كل الحقوق التي كفلها الدستور بل ينقلب انقلاباً شنيعاً عليها.. ما هي الأهداف من وراء استقدام وجدي غنيم من قبل جماعة الإخوان المسلمين، ولماذا استقطبوه في توقيت الانتخابات الماضية بالتحديد؟!..
في الحقيقة إننا في جزيرة يحيط البحر بها من أربع جهات، إما أن نلم شملنا ونعزز وحدتنا الوطنية وننبذ الفكر المتطرف والإقصائي، وإلا غرقنا جميعاً.. وكان الله في عون البلد.
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: