|
احترام الخلفاء الأربعة هل يهين الطائفيين!!
|
|
|
|
|
|
|
أميـر سعيـد - موقع المسلم 31/12/2009 (باختصار)
أزمة أتت تكشف في حقيقتها بعض ما ينتظر هذه الدولة الخليجية بسبب محاولات التدخل الإيراني في شؤونها واستقواء قلة منها بالخارج، ونجاحها في بسط مزاجها الخاص على العام الغالب، وتمكنها من إسكات أصوات دينية أو وطنية لا تنكأ جروحاً ولكنها تسعى إلى التئامها؛ وفي ذلك يمكن أن نرى حادثة مركز "وذكر" التي كان في تفجرها إحدى تجليات ظهور الصوت الطائفي وتسيده الموقف ونجاحه في فرض أجندته المخالفة لجموع المسلمين، وأعني هنا ما حصل من ردة فعل على نشاط المركز أثناء عاشوراء وما سبقه، ودعايته لجعل المناسبة يوم فرح لنجاة موسى عليه السلام لا ميداناً للنواحة والبكاء، ورفعه للوحات تحمل أسماء الخلفاء الراشدين وأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، ولا أعني هذه الدعوة الطبيعية لنشر ثقافة المحبة والتقدير والاحترام للكوكبة الرائدة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما أعني رد الفعل المبالغ فيه من الطرف الآخر، الذي رأى في إجلال المركز للصحابة وتقديرهم خدشاً للوحدة الوطنية، وعنواناً للتكفير، وتهديداً للقيم والثوابت، وإهانة للطائفة الشيعية!!
لم يرضَ أولئك الذين غدا لهم صوت أعلى من حجمهم السكاني الحقيقي بإجراء الحكومة الكويتية بإحالة صاحب المركز للتحقيق، ولم يقنعهم قطع التيار الكهربي عن اللوحات التي تحمل أسماء أشرف الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم، بل سعوا إلى تثوير الجماهير، وشن حملة مغرضة لترهيب الغالبية، وحملها على الاستخفاء بما ليس لها إلا أن تفتخر به وتجهر، مستخدمين "حق الفيتو" الجديد ضد كل "يهين الطائفة الشيعية" على حد قول أحد ساستها!! ويقدم فروض الامتنان والإكبار لكبار الصحابة وأمهات المؤمنين وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، ورضي عنهم أجمعين..
تلك إحدى الأزمات، وغيرها مما يرنو في النهاية إلى التلاعب بالخريطة السكانية للكويت والتغيير الإحصائي الديموجرافي لها، سعياً وراء تحقيق أهداف، وضعتها طهران يوماً على طاولة التفاوض أمام "الشيطان الأكبر" الأمريكي، حين جعلت "النووي وحماس والجهاد" في كفة، و"دوراً أكبر في دول الخليج ذات الأقليات الشيعية" في كفة أخرى بحسب ما ورد في تسريبات جولات المباحثات العديدة، والذي لم يعد محض تكهنات الآن بعد أن بدت بعض ملامحه بمخططات التفكيك، والحديث المغرض عن القبائل العربية الأصيلة، والانتفاش الطائفي غير المفهوم إلا في سياق ما تقدم، وما القادم الذي يحذره الأمير الكويتي في خطابه ـ وعقلاء الكويت ـ ويحذر منه ببعيد.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|