موقع السوسنة - 27/9/2009
برزت في الآونة الأخيرة جماعة إسلامية تدعى ( الأحمدية ) أو القاديانية في الأردن ، أخذت تنتشر بين الناس، ولتوضيح شرعية الجماعة للمواطنين فقد قالت دائرة الافتاء الاردنية في فتوى اصدرتها الاحد 27/09/2009 تحت رقم 341 ، أن هذه الطائفة هي: إحدى الفرق الباطنية الضالة التي نشأت في الهند.
وأشارت إلى أن هذه الجماعة أحدثت بعض العقائد الكفرية، وجمعت عليها جميع المنتسبين إليها، مؤسسها يسمى مرزا غلام أحمد القادياني (1839 - 1908 م) نسبة إلى قاديان - إحدى قرى البنجاب في الهند -، ومن العقائد الكفرية التي تؤمن بها هذه الطائفة، دعوى نبوة مرزا غلام القادياني، والقول بتناسخ الأرواح، وإنكار بعض فرائض الإسلام، وأشياء أخرى كثيرة.
كما جاء في الفتوى ما يلي : ان الطائفة الأحمدية هي التي تسمى أيضا بـ ( القاديانية ) ولذلك صدرت قرارات المجامع الفقهية الإسلامية المعروفة بالحكم بكفر هذه الطائفة، وعدم اعتبارها من فرق المسلمين، ولم يخالف في ذلك أحد من العلماء.
كما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم: (4) الوارد في " مجلة المجمع " (1/109) ما يلي:
" ما ادعاه ميرزا غلام أحمد من النبوة والرسالة ونزول الوحي عليه إنكارٌ صريح لما ثبت من الدين بالضرورة ثبوتاً قطعياً يقينيا من ختم الرسالة والنبوة بسيدنا محمد، وأنه لا ينزل وحي على أحد بعده، وهذه الدعوى من ميرزا غلام أحمد تجعله وسائر من يوافقونه عليها مرتدين خارجين عن الإسلام " انتهى.
كما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، رقم (3) ما يلي:
" قرر المجلس بالإجماع: اعتبار العقيدة القاديانية المسماة أيضًا بالأحمدية، عقيدة خارجة عن الإسلام خروجًا كاملاً، وأن معتنقيها كفار مرتدون عن الإسلام، وأنَّ تظاهر أهلها بالإسلام إنما هو للتضليل والخداع، ويعلن مجلس المجمع الفقهي أنه يجب على المسلمين حكومات، وعلماء، وكتابًا ومفكرين، ودعاة وغيرهم مكافحة هذه النحلة الضالة وأهلها في كل مكان من العالم ".
ومع ذلك ننبه هنا إلى أن الحكم بكفر معتقدات هذه الطائفة لا يلزم منه تكفير جميع الأشخاص المنتسبين إلى الإسلام منهم، فتكفير الأشخاص حكم قضائي ينظر فيه القاضي، ونحن إنما نتكلم على العقائد والأفكار لا على الأعيان والأفراد. والله أعلم.
يذكر أن للأحمدية علاقات وطيدة مع إسرائيل، فهي تحارب كل أشكال المقاومة، حيث ترفض مقاومة الفلسطينيين للحكومة الصهيونية؛ ولذلك فتحت لهم إسرائيل المراكز والمدارس ومكنتهم من إصدار مجلة تنطق باسمهم وطبع الكتب والنشرات لتوزيعها في العالم. وعددهم في الأرض المحتلة "إسرائيل" حولي 2000 شخص يوجدون في حيفا وطول كرم.
كما تنتشر هذه الجماعة في الهند وتتخذها نيودلهي مسوغًا لإيهام المسلمين في العالم على أن المسلمين الهنود يرفضون المقاومة في كشمير المحتلة، حيث يجرم أتباع هذه الفرقة ما تقوم به المقاومة الإسلامية في كشمير ضد القوات الهندوسية المحتلة.
هولندا.. مسلمون يعترفون بالأحمدية أملا في رخصة بث
نصر الدين الدجبي – إسلام أون لاين 26/12/2009
في سابقة من نوعها اعترفت مؤسسة إعلامية إسلامية في هولندا بالطائفة الأحمدية كجماعة من المسلمين، في إطار تنافسها الحاد مع مؤسسات إعلامية أخرى للفوز برخصة البث الإذاعي التي تمنحها الحكومة لممثلي الطوائف الدينية كل خمس سنوات.
وحتى عصر السبت 26-12-2009 لم تتضح ردود أفعال الجهات الإسلامية التي تتولى شئون الأقلية المسلمة في هولندا إزاء هذه الخطوة التي من المتوقع أن تثير انتقادات؛ نظرا لقول كبار علماء المسلمين بأن "القاديانية" بكل فرقها هي جماعة خارجة عن الإسلام.
فتحي كيللي، أحد أتباع الطائفة العلوية*، وأحد المتقدمين باسم مؤسسة الإذاعة الإسلامية (SMO) للحصول على حق البث حاول تبرير سبب اعتراف المؤسسة بالأحمدية بقوله إنه: "لصالح وحدة المسلمين؛ فلا توجد في أوروبا كلها منظمة واحدة تمثل السنة والشيعة والعلويين والأحمدية.. هذا إنجاز لم يسبقنا إليه أحد"، بحسب ما نقل عنه موقع "راديو هولندا" على الإنترنت.
وتتنافس على حق البث خمس مؤسسات، أبرزها مؤسسة الإذاعة الإسلامية (SMO)، ومؤسسة إذاعة مسلمي هولندا (MON)، وسبق أن تسببت الخلافات بين مسلمي هولندا في توقف بث إذاعتين إسلاميتين تتبعان مؤسسة رعاية البث الإسلامي، صاحبة الترخيص عن السنوات الخمس الماضية، وذلك قبل عام من انتهاء مدة الترخيص.
ومن المتوقع أن تعلن سلطات البث العام الطرف الفائز بترخيص البث الإذاعي، والذي يترتب عليه دعم حكومي، خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة، وهناك احتمال آخر أن تسند مندوبية الإعلام الهولندية هذه المهمة إلى مؤسسة أخرى محايدة، وبعيدة عن كل أشكال الصراعات لحين توافق المسلمين فيما بينهم، بحسب موقع الإذاعة الهولندية.
والأحمدية هي إحدى فرق الطائفة القاديانية التي أسسها غلام أحمد في قرية قاديان بالهند عام 1900 تحت إشراف الاحتلال الإنجليزي لكسر شوكة جهاد المسلمين ضد المحتل، ويرفض كبار علماء المسلمين اعتبارها من جماعة المسلمين؛ حيث يعتقد أتباعها أن الله تعالى يصوم ويصلي وينام ويصحو ويصيب ويخطئ ويتزوج، وأن النبوة لم تختم بمحمد صلى الله عليه وسلم، بل النبوة جارية، وأن غلام أحمد هو نبي الله وأفضل المرسلين، كما يعتقدون أنهم أصحاب دين مستقل.
كذلك يعتقدون أن قرية قاديان كالمدينة المنورة ومكة المكرمة، وأن الحج هو حضور المؤتمر السنوي في قاديان، وأن الله ألغى الجهاد، وأن كل من لا يؤمن بغلام أحمد مخلد في النار، ويبيحون الخمر والأفيون.
تعميق الجراح
خطوة الاعتراف بالأحمدية من جانب مسلمين من الطائفة السنية زاد من عمق التفرق والتباعد السائد بين مسلمي هولندا، والذي حرمهم من الاستفادة الكاملة من الحقوق والحريات التي يكفلها لهم الدستور، ومنها حقوق البث الإذاعي.
وتعتمد أمانة الإعلام الهولندية في عملية اختيار المستحق لترخيص البث على مدى مناسبته ليكون الممثل الأول لأكبر عدد من أبناء الديانة المرصود لها الترخيص.
وتقول مؤسسة الإذاعة الإسلامية، التي اعترفت بالأحمدية، إنها باتت بهذا الاعتراف الممثل الحقيقي لأكبر تشكيلة من المسلمين؛ حيث باتت تضم سنة وشيعة وعلوية وأحمدية.
من جهته، قال يحيى بوياف رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في هولندا الداعم لـ (SMO) إن الاتحاد يؤيد حصول الأخيرة على رخصة البث "في سبيل العمل المشترك"، معتبرا أن اعترافها بالأحمدية "تفرضه طبيعة التعاون والعمل المشترك في هولندا لتحقيق مصلحة المسلمين".
وحول إذا ما كان الاتحاد يقبل بالاعتراف بالأحمدية كطائفة من طوائف المسلمين قال بوياف: "نحن نتعاون معهم (أتباع الأحمدية) في طلب الحصول على رخصة البث، وهذا لا يعني أننا نعترف أو لا نعترف.. فالأمر يتجاوزنا.. ونحن لا نود الدخول في نقاش عقائدي لا يدخل في اختصاصاتنا".
إسلام واحد
فيما حيَّى فتحي كليلي، وهو علوي تركي، الأطراف السنية التي أيدت اعتراف مؤسسة الإذاعة الإسلامية التابع لها بالطائفة الأحمدية، معتبرا أنها "أظهرت نضجا كبيرا باتخاذها قرار العمل المشترك"، مضيفا أنه: "للمرة الأولى نقرر عدم إقصاء بعضنا البعض على أساس عقائدي.. نحن نعبد نفس الإله، ونؤمن بنفس الرسول والكتاب المقدس".
ومشيرا إلى منافسيه في السباق للحصول على رخصة البث اتهم كليلي منظمات إسلامية أخرى برفض "التقارب الديني"، مضيفا أن "هناك أيضا من لا يرغب في التعاون، ويلح على وجود إسلام واحد صحيح، هو إسلامه هو".
وكانت المشاورات بين مؤسسة الإذاعة الإسلامية (SMO) ومؤسسة إذاعة مسلمي هولندا المنافسة لها (MON) للتقدم بطلب واحد انتهت إلى الفشل؛ إثر رفض الأخيرة الدخول في مفاوضات حول الاعتراف بالطائفة الأحمدية كإحدى التيارات الإسلامية الأساسية.
نقاشات فقهية
المتحدث باسم مؤسسة إذاعة مسلمي هولندا راضي سعودي برر سبب الرفض بقوله إن: "موضوع الاعتراف بالطوائف ليس من اختصاص طالبي رخصة البث، ونحن لا نرفض التعاون مع أي جهة كانت، وفي ذلك الأحمدية، ولكن في المقابل لا نريد أن نقحم أنفسنا في نقاشات فقهية، فهذا يخرج عن إطارنا".
وهذه ليست المرة الأولى التي ينقسم فيها مسلمو هولندا حول طلب البث الإذاعي، ففي بداية تسعينيات القرن الماضي اعترفت الحكومة رسميا بحق المسلمين في ساعة بث تليفزيوني أسبوعيا.
وآنذاك كان المسلمون من أصول تركية ومن أصول مغربية هم المرشحون الأوفر حظا للحصول -بتعاون مشترك- على مهمة إدارة هذه الساعة، غير أن مشاكل نشبت بينهم أدت لفض هذا التعاون، ووضع البث التليفزيوني الموجود حاليا تحت مظلة إدارة مؤقتة ومستقلة.
وفي محاولة من الحكومة لتحقيق قدر من التوافق بين الأقلية المسلمة المعروفة بتعدد خلافاتها، قامت بإعادة هيكلة وتصنيف الأقلية بحيث لا يتم استثناء أي طائفة من حق التقدم للحصول على الترخيص على خلفية خلافات عرقية أو إثنية، وهو ما زاد من فرصة الطائفتين الأحمدية والعلوية في خوض غمار السباق.
كما حاولت أمانة الإعلام في هولندا تجميع المسلمين في منظمة واحدة، إلا أنها وجدت نفسها أمام خمس منظمات إسلامية تتصارع فيما بينها للحصول على الرخصة الوحيدة المخصصة لكل المسلمين.
وتعتبر الجهات الحكومية في هولندا الأحمدية والعلوية قسما من المسلمين ينبغي التعامل معه والاعتراف به ضمن مجموع مسلمي البلاد، الذي يقارب عددهم المليون، معظمهم من أصول تركية ومغربية، من أصل حوالي 16 مليون نسمة.
* ملاحظة من الراصد: العلوية ليست من فرق السنة، بل هي من فرق غلاة الشيعة، يمكن مراجعة مقال: العلويون في تركيا، على الرابط http://alrased.net/site/topics/view/335