الشيخ عبدالمجيد الزنداني، إيران خرجت من الإسلام ثم عادت‏!!‏
الأربعاء 5 يناير 2011
أنظر ايضــاً...

الأهرام العربي - 11 / 12 / 2010  (باختصار وتصرف يسير)

 

‏*‏ فضيلة الشيخ لاحظت وأنا أتابع تصريحاتكم‏..‏ تصريحين قد يري البعض فيهما شيئا من التباين‏..‏ الأول أن توجيه الجيش لقتال فئة من الشعب محظور‏,‏ فإذا كان ذلك ينطبق علي حرب الحوثيين فكيف تبرر قتال الجيش صيف عام‏1994‏ م من أجل الوحدة؟

هناك فرق بين أن تذكر الحكم الشرعي في مسألة معينة وبين أن تنزلها علي واقعة محددة‏..‏ فعندما تتكلم وتقول من قتل نفسا فالحكم فيه القصاص‏(‏ ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب‏)‏ هذا مبدأ عام‏..‏ ولكن شخص قتل إنسانا دفاعا عن نفسه‏..‏ فهي قضية أخري تحتاج تفصيل وتحتاج محاكم‏..‏ وتحتاج نظر دقيق يختلف عن الحكم العام‏..‏ لذلك يقول العلماء‏:‏ إن بيان الحكم بغير تنزيله علي شخص معين هو أساس الدين‏..‏ والشريعة تعلم الناس أحكام الله‏..‏ والأحكام العامة‏..‏ لكن إذا نزلناها علي حالة معينة‏..‏ وعلي شخص معين فلابد من توافر شروط لإمضاء الحكم‏..‏ وقد توجد موانع تمنع من تطبيق الحكم علي شخص ما، وهي أمور يعرفها جيدا أهل القضاء‏..‏ مثلا إنسان يقول أنا قتلت رجلا جاء ليقتلني فسبقت إلي قتله دفاعا عن نفسي‏,‏ فأنا قتلت صائلا‏..‏ ومثال ثان‏..‏ واحد يقول أنا ما كنت أعلم أن مارا يمر وأنا أجرب بندقيتي فوقع قتل خطا‏..‏

فإذا عدنا إلي سؤالك نجد أن الحالة الأولي‏..‏ كانت انفصالا‏..‏ والبعض يحاول أن يجعلها حربا ويحلوا لهم أن يطلقوا عليها اسم‏..‏ حرب‏1994,‏ أو أحداث صيف‏1994‏ أي كلما جاء الصيف لابد من قيام حرب‏..‏ وهو في الواقع التفاف إعلامي يقصد منه تفريغ المحتوي الذي من أجله كانت هذه الحرب‏..‏ ولكن هذه الحرب قامت بعد أن استعد الانفصاليون لفصم الوحدة بالقوة‏..‏ وجهزوا الجيوش وأحكموا الخطط العسكرية‏..‏ واتفقوا مع دول خارجية‏..‏ وجاءت للهجوم‏..‏ وفي نفس الوقت كانت الدولة قائمة ومتحدة‏..‏ ثم تأتي طائفة وتعلن الحرب‏..‏ وتعلن الانفصال ففي هذه الحالة كان هذا ليس تمردا فقط‏..‏ بل هو حرب وإعلان حرب‏..‏ بل هو مرتبط بفصم الوحدة التي هي من أغلي أهداف الشعب اليمني في التاريخ المعاصر‏..‏ فلذلك وقفت القيادة السياسية ووقف الشعب والجيش بل ووقف إخواننا أبناء الشعب اليمني في المحافظات الجنوبية‏..‏ فرفضوا الاشتراك مع تلك القوات التي أعلنت الانفصال‏..‏ وانخرطوا في جيش الوحدة‏..‏

‏*‏ إذن خلاصة القول إن هناك واقعتين منفصلتين ومن ثم لا يجوز التعاطي معهما‏..‏ مع أن البعض يري أن حرب الحوثيين تأخذ أيضا شكل التمرد؟

بالفعل هي حرب وتمرد‏..‏ وهناك كذلك أطراف خارجية‏..‏ ولكن طريقة التعاطي معها يجب أن تأخذ الطرق الدستورية‏..‏ أي تعرض علي مجلس النواب‏..‏ وهذا ما حدث مع حرب‏1994,‏ حيث عرضت علي مجلس النواب‏,‏ وتدارستها القوي السياسية والتف الشعب كله حولها‏..‏ ولكن الحرب مع الحوثيين للأسف الشديد بدأت كأنها عراك صغير في منطقة محددة ثم أخذت في الاتساع حتي تحولت إلي حرب كما تري‏.‏

‏*‏ فضيلة الشيخ البعض يرجع الأزمة أو التمرد من جانب الحوثيين إلي أنهم استغلوا الأزمة والوضع الاقتصادي البائس‏,‏ فكيف تري دور الاقتصاد في حالة الخنوع التي تمر بها الأمة؟

كان لدينا مثل شعبي شائع أيام الإمام، ‏ حيث كان يقول بعض هؤلاء الذين حكموا اليمن ‏(‏ جوع كلبك يتبعك‏)‏ وطبعا المقصود بهذا المثل هو الشعب أي إذا جاع الشعب الذي كان بالأساس فقيرا فإنه يظل تابعا للحاكم‏.‏

ونحن نري خطة ممنهجة لهذا التجويع والإفلاس‏‏ يتبناها البنك الدولي‏‏ وقد مورست ضدنا في اليمن، وتجرع الشعب الغلاء والفقر‏ ففي الوقت الذي كان يستخرج فيه البترول من اليمن ويزداد استخراجه كان يزداد الفقر والجوع والبطالة‏، ولذلك هذه القلاقل التي تراها في البلاد لها خلفيات حقيقية‏.‏

‏*‏ باعتبارك رمزا دينيا كبيرا ولك حضور مؤثر علي الساحة‏,‏ فهل من مبادرة من أجل رأب هذا الصدع؟

أنا تحركت مع علماء اليمن وأقمنا عدة ندوات ومؤتمرات كما أرسلنا بعض الوفود ونحن الآن نتبني مشروعا لإيجاد الحل‏..‏

‏*‏ هل من الممكن أن نطلع علي تفاصيل هذا المشروع أو العناوين الرئيسة؟

العناويين الرئيسة لهذا المشروع‏..‏ أنه للأسف الشديد أصبحت لدينا عدة مشاريع للحكم‏..‏ كل حزب لديه مشروع للحكم‏..‏ ولديه أهداف ووسائل ويريد أن يصل للحكم لينفذ مشروعه‏..‏ لكن في حالتنا سمها تخلف أو قل عليها أهواء أو أطلق عليها ما شئت من الأسماء‏..‏

فأما السلطة فتصل إلي الحكم بتزوير الانتخابات‏..‏ لأن الطريقة الدستورية للتداول السلمي للسلطة تكون عبر الانتخابات وصناديق الاقتراع‏..‏ فالنظام الحاكم لا يجعل الانتخابات نزيهة‏..‏ ويوجه الأمور ويصرف الأموال ويتصرف بطريقة تؤدي إلي انتصار حزبه وأفكاره‏..‏

أما المعارضون فقد يئسوا من كل هذا‏..‏ يئسوا من أن يأتي التغيير من هذا الطريق فمنهم من اختار حمل السلاح والقتال والحرب‏..‏ وهذا أيضا حل آخر كالمستجير من الرمضاء بالنار‏..‏ فلا يصلوا إلي الحكم إلا علي دماء وأشلاء وقتال وخسائر ودمار‏..‏ وإذا أصبح هذا هو الطريق‏..‏ فلن تقوم للمجتمع قائمة أبدا‏..‏

لذلك كان شعار التغيير هو أن يتفق الناس علي قيام انتخابات حرة نزيهة ودعوة الحكومة والمعارضة والقوي السياسية وقيادات البلاد وأهل الحل والعقد أن يجتمعوا لوضع الضمانات الإجرائية والقانونية التي تضمن حرية الانتخابات ونزاهتها‏..‏ ولو لجأنا إلي كل ما تفعله الدول التي قطعت شوطا بعيدا في هذا المجال والتي تحترم نفسها وشعوبها‏..‏ فهذا هو العلاج الوحيد للوصول للحكم‏..‏ أقول لهذه الأحزاب تريد أن تحكمنا وتقود شعبنا‏..‏ عليكم أولا أن تأخذوا رأينا بدون أن تفرضوا أنفسكم علينا‏,‏ وتهددونا بالقتل أو الانفصال والتمرد وتقزيم البلاد وتمزيقها والاستعانة بالقوي الخارجية‏..‏ لماذا؟ هذه حماقات وجهالات وتخلف حقيقي‏..‏باختصار هذا هو العنوان الرئيس‏..‏

علما بأن هذا يحتاج إلي عدة أمور منها‏..‏ قضاء مستقل‏..‏ لأنه عندما تقع مخالفات ويذهب المتنافسون إلي القضاء ليحتكموا إليه بسبب وجود تزوير أو مخالفات أو تهديدات نجد المحاكم أحيانا تصل إليها التعليمات والتوجيهات بالتليفون‏..‏ ويجب ألا يخضع القضاء إلا لله ولشرع الله فقط‏..‏ ورفع المظالم‏..‏ هناك أناس يشتكون أنهم سرحوا من وظائفهم بسبب انتمائهم السياسي سواء في الجيش أو في الخدمة المدنية‏، ومن هنا جاء تحرك أهل الجنوب من أجل استعادة هذه الحقوق ولا أنكر أنهم قد نالوا بعضا من هذه الحقوق‏، اللافت للنظر أن أهل الشمال لهم أيضا نفس المطالب‏,‏ ولكنهم لم يثوروا ويجعلوها قضايا ومعارك‏..‏

ولحل كل هذه المشاكل‏,‏ عرضنا كعلماء الحل‏..‏ الذي يتمثل في تشكيل لجان لرفع المظالم‏‏ تذهب إلي جميع المحافظات، تصحبها محاكم مستعجلة من القضاة المؤهلين والمأمونين، فإن استطاعت لجان المظالم أن تحل هذه المشاكل بالاتفاق مع الأجهزة التنفيذية كان بها‏، وإن احتاجت إلي حكم قضائي فاللجنة القضائية موجودة لمثل هذا الأمر حتي ترفع المظالم.

أيضا قالوا إن مخالفة الدستور باستمرار من أسباب الفساد، وطالب العلماء بلجنة يختارها مجلس النواب تكون مسئوليتها المحافظة علي الدستور ومنع اختراقه من أي نوع ومن أي سلطة‏.‏

‏*‏ هل هذه مبادرة خاصة بكبار العلماء أم تم التنسيق بين قوي سياسية أخري؟

نعم تم التنسيق مع مشايخ القبائل ووجهاء اليمن ثم عقد مؤتمر جامع لكل هؤلاء،‏ ونقلت توصيات المؤتمر إلي الأخ الرئيس علي عبدالله صالح‏.‏

‏*‏ وهل بحثت هذه التوصيات مع قادة الحوثيين؟

لقد طلب اللقاء مع الهيئات السياسية ومنهم الحوثيون‏،‏ والأمر مازال في طور المفاوضات‏.‏

‏*‏ البعض يري أن الوضع في اليمن علي حافة الانهيار‏,‏ حتي النظام الاقتصادي والسياسي للدولة‏..‏ بالإضافة إلي الحرب في الشمال والحرب في الجنوب‏..‏ فإلي أي حد تتفق مع تلك الرؤية أن اليمن مهدد بالتفكك؟

إذا نظرت إلي الإعلام الدولي وصداه في الإعلام المحلي يمكن أن تقرر وتستنتج هذه النتيجة التي يتداولها الإعلام العالمي والمحلي‏,‏ الإعلام العالمي يقول إن الدولة اليمنية دولة فاشلة وستؤول إلي الفشل‏،‏ والفشل معناه انهيار الدولة مما يعني وقوع الاضطرابات العنيفة في البلاد، وعندما تنتشر الفوضي يبحث الناس عن الأمان والسلام‏ وعن مخرج، فيستسلمون للتوجيهات الخارجية.‏

في تصريح نقلته بعض الصحف المحلية عن المستشارين في البنتاجون، إذا سقطت الدولة اليمنية فإن علي قوات المارينز الأمريكية وقوات حلف الأطلنطي أن تبادر بالسيطرة علي منابع النفط في اليمن‏,‏ والسواحل اليمنية‏، إذا السير في اتجاه فشل الدولة مخطط موجود وطريقة سهلة للاستيلاء علي آبار البترول‏، وسواحل اليمن للوصول إلي باب المندب وسائر المناطق‏.

واللافت للنظر أن أبواق أمريكا وأذنابهم تنذر بأن الجفاف قادم وستفشل الدولة‏,‏ والفقر قادم وستنهار الدولة‏، حرب صعدة ستستمر وتستنزف قوات الجيش وتتفكك اليمن، والغريب أنه ينعكس من هذه الدعاية الخارجية صدي في الداخل أيضا‏، ولا نستطيع أن نتجاهل مثل هذه المخاطر‏,‏ بل يجب علينا أن نتنبه لها‏.

في الحقيقة هناك قاعدة عريضة جدا من الشعب في صعدة يكرهون هذه الحرب المدمرة ويكرهون هذا المنهج والأسلوب‏,‏ ولكنهم في حالة استضعاف، وكذلك في المحافظات الجنوبية قاعدة عريضة جدا تكره الانفصال، وتعرف أن عودة الاشتراكية إلي الحكم يذكرهم‏,‏ وخصوصا كبار السن منهم‏,‏ بما ذاقوه من ألوان الاضطهاد ومآسي تأميم الأموال، ومحاربة الدين والقيم الإسلامية السامية‏‏ والأخلاق فهم يكرهون مثل هذا التوجه‏.‏

لكن الفساد المالي والإداري والأخلاقي الذي يمارس الآن‏‏ ومشاعر اليأس لدي الناس من أن يتم الإصلاح عن طريق الانتخابات الحرة النزيهة‏، أوقع الشعب في حيرة مع أن الحل سهل بسيط كما ذكرت من قبل، ألا وهو لجان رد المظالم والمحاكم المستعجلة‏,‏ التي لو قامت بالبت في مشاكل الناس لانتهي كثير من المعاناه‏.‏

*‏ نلاحظ أن موقفكم من إيران حيث هي بلد شيعي يتفق مع موقف الشيخ القرضاوي‏,‏ الذي يري أن هناك خطرا شيعيا قادما علي المنطقة العربية؟

أقول لك أنا كنت مصنف من أنصار الثورة الإيرانيه لدي الحكومة اليمنية‏، وكانت هناك نية لاعتقالي بسبب حماستي للدولة الإيرانية، ولكن عندما كتبوا في دستورهم أن "‏ دين الدولة المذهب الجعفري"، تغير موقفي منهم، وعلمت أنهم خرجوا على الإسلام الذي كنا نظنه سيجمع المسلمين،‏ على العكس فقد قزموا أنفسهم في إطار ضيق محدود، ثم عندما اكتشفنا أنهم لا يعترفون بالقرآن أو السنة المطهرة‏,‏ ويقولون إن القرآن محرف ومبدل‏‏ صعب علينا أن نصدق ذلك، نظرا لأننا كنا متعلقين تعلقا كبيرا بالثورة الإيرانية، لكن تأكد الشك باليقين‏,‏ عندما طالعنا كتبهم وعندما رأينا مواقف أتباعهم‏,‏ لكن وللإنصاف قبل عشرة أعوام، فوجئنا بخبر عظيم جلل‏,‏ ألا هو اعترافهم بالقرآن، وأنهم رجعوا عن مقولاتهم إن القرآن الذي بين أيدينا غير صحيح‏‏ وقالوا هذا كتاب الله‏‏ وأنشأوا مطبعة للقرآن في طهران، وأكثر من ذلك أقاموا مسابقات سنوية ودولية لحفظ القرآن الكريم‏,‏ ثم بدأنا نسمع أنهم الآن يفكرون في تفسير القرآن‏، ومن هنا نجد أنهم بدأوا يعودون إلي جادة الصواب، فالقرآن سيهديهم إلي السنة "‏ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ""‏ و " ‏ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول"، وطاعة الله معروفة وطاعة الرسول صلي الله عليه وسلم اتباع السنة، وبالأخير سيعلمون أن السنة بيان للقرآن‏ " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما أنزل إليهم".‏

فنحن نطمع أن إيران هذه التي تقف مواقف الحرية والعزة والتحدي للمذلة التي تفرض علي المسلمين، أن تسير في الطريق الصحيح‏ وتمضي قدما في هذا الطريق‏.‏

ولكن صدمنا بأن إيران تدعم نشاطا في اليمن انتهي إلي حرب مازالت تدور رحاها حتي الآن‏، إلي جانب سب الصحابة واتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وإنكار السنة وزواج المتعة، ويدعون بعد كل هذا أنهم زيدية‏، مع أن الزيدية منهم براء، ولا تقول ذلك أبدا بل وفوق ذلك أن عندهم أن سب الصحابة عقوبته الجلد‏.‏

‏*‏ علي ذكر الزيدية‏..‏ هل لك أن تطلعنا علي الفرق بين الزيدية والشيعة الجعفرية؟

الزيدية أساسا يؤمنون بالكتاب والسنة‏، والشيعة الإثنا عشرية كانوا لا يؤمنون لا بالكتاب ولا بالسنة كما قلت لك من قبل، والآن هم يؤمنون بالكتاب وإن شاء الله يؤمنون بالسنة، ومن أخطائهم أيضا القول بالتقية‏، بينما أئمة الزيدية يقولون إنها من النفاق، ‏أي أن تظهر ما لا تبطن فإذا استحل الإنسان ما هو محرم شرعا‏ً‏ يعتبرونه نوعا من الكفر أو يؤدي إلي الكفر لأنه تكذيب لنص شرعي، أما إذا قارنت الزيدية بالمذاهب الفقهية الأربعة وجدتهم كالأحناف ولا يختلفون مع المذهب الحنفي سوي في أربع عشرة مسألة فقط في الفقه، بالإضافة إلي أن الزيدية يعتمدون كتب التفسير الموجودة لدي الأمة، ويعتمدون كتب الأحاديث الستة الصحاح لذلك ظهر منهم الإمام الشوكاني والإمام الصنعاني، وهذان الإمامان لهما تلاميذ في اليمن من العلماء موجودون إلي يومنا هذا‏، بالإضافة إلي أن الزيدية لا يمنعون الزواج من الهاشمية أو غير الهاشمية ولا يحرمون الصلاة خلف الشافعي أو السني‏، وكذلك الشافعية يتزوجون من الزيدية ويصلون خلفهم‏,‏ أما في إيران فلا يصلي الشيعي خلف السني‏.‏

‏*‏ لو افترضنا أن إسرائيل قامت بما تهدد به من محاولة ضرب إيران‏..‏ أو أمريكا‏,‏ ماذا سيكون موقفكم؟

طبعا الاستنكار الشديد لذلك‏، لأني أعلم أن أمريكا أو الغرب لا يفعل ذلك لأن إيران شيعية،  كلا هم مارسوا ذلك من قبل مع باكستان وأرادوا أن يمنعوها من الحصول علي السلاح النووي، وكانت باكستان أسبق من الهند في الحصول علي السلاح الذري،‏ ولو استطاعوا الآن أن يصادروا هذا السلاح من باكستان لما ترددوا ساعة واحدة‏.

‏*‏ إذن موقف الغرب من القنبلة النووية الإيرانية يرجع إلي أنها دولة إسلامية بالأساس؟

أجل ومصداق ذلك، أنه عندما امتلكت باكستان السلاح النووي‏، لم يكن الغربيون يسمونها القنبلة الذرية الباكستانية وإنما القنبلة الإسلامية‏.‏

‏*‏ هل تعتقد أن الحصول علي سر السلاح النووي يمثل إضافة وجدوي للدول الإسلامية؟

كل ما هو حق لأي دولة غير مسلمة يجب أن تتمتع به الدول الإسلامية، ليش هو حق للدول الغربية وحرام علي المسلمين لماذا نحن مواطنون درجة ثانية وثالثة.

‏*‏ فضيلة الشيخ وضح مما سبق أن لكم موقفا محددا من الشيعة الجعفرية فما رأيكم في زواج المتعة؟ ثم ألا تري أنه يشابه ما سبق ودعوت إليه مما يسمي‏"‏ الزواج الميسر‏"‏ أو    ‏(‏ زوج فرند‏)‏؟

أولا ما أشرت إليه ليس موقفي الشخصي بل هو رأي أهل السنة والجماعة من المذهب الجعفري الاثنا عشري، ولكنني من الدعاة إلي توحيد كلمة الأمة والسير في توحيدها وليس توحيد مواقفها السياسية فقط، لكن أنا ضد العنف والشراء واستغلال ضعف أهل السنة وعدم وجود من يحميهم وابتزازهم وتلبيس الأمر عليهم‏.‏

أما الكلام علي زواج المتعة فقد كان مباحا ثم حرم وبين الإمام علي كرم الله وجهه‏ أنه حرام والنصوص في ذلك كثيرة والأمة مجمعة علي حرمته‏، أجل فقد حرمه عمر بن الخطاب رضي الله عنه أقول لك إذا أنت ملتزم بالكتاب والسنة فيلزمك أن تعرف أن زواج المتعة حرام‏، هل تتزوج امرأة لليلة واحدة وتمضي مالفرق بين زواج المتعة والزنا إذن؟

أما زوج فرند فاسمه الحقيقي الزواج الميسر وقد اشترطت فيه أن يكون الرجل قد عقد علي امرأته عقدا صحيحا بولي وشاهدي عدل وإيجاب وقبول من الطرفين، وهذه الشروط يقرها جميع أئمة الإسلام ويقولون "‏ إذا استوفي العقد شروطه فإن المراة تحل لزوجها"، ‏ طبعا بالعقد يصبح الحرام حلالا، وهنا يظهر سؤال بديهي‏ مالذي يعوق الزواج؟ تجد أن الزواج يؤجل لأن أهل الفتاة يريدون سيارة ومنزلا ووظيفة ويريدون‏ ويريدون‏ ويريدون‏..‏

فقلت لهم إذا عقدتم العقد وأصبح العقد صحيحا وشرعيا واستكمل شروطه فيحق للزوج أن يدخل بزوجته‏، وليس في الإسلام شرط أن يتم الزواج في قصر أو خيمة فالكل سواء‏.‏

ثم عرض هذا النوع من الزواج علي المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة ودرسه فأقره‏.‏

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: