خطاب تجمع الوحدة الوطنية البحريني
الأثنين 7 مارس 2011

 

2/3/2011 (باختصار)

 

الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين

أيها المواطنون الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد

لقد كان تواجد جماهيرنا في تجمع الوحدة الوطنية يوم 21/2/2011 يوما لاينسى في تاريخ البحرين، حيث اجتمع في صعيد واحد رجال ونساء وأمهات وأباء وبنات وأبناء مملكة البحرين ليشكلو لوحة وطنية مبهرة من التلاحم الشعبي لم يشهدها الوطن قط، نشكركم جميعا ونقول أن رسالتكم وصلت واضحة إلى جميع المعنيين بالأمر في الداخل والخارج، وقد أثبتم أنكم رقم مستقل لا يمكن تجاوزه أو تجاوز مطالبه.

أود أن أحيطكم علما بأن دعوة تجمعكم حضره أطياف المجتمع مما يمثل قوة كبيرة في المجتمع ويمثل بحق تجمع الوحدة الوطنية، ووجد تجمعكم استجابة من كثيرين من أطياف المجتمع يعلنون تأييده والوقوف معه لما رأوا فيه من دعوة صادقة للتعايش واحترام الآخر.

واليوم يحضر معنا ممثلون عن الإخوة البهرة والإخوة المسيحيين والإخوة اليهود وكلهم من أهل البحرين وأبنائها البررة، فلهم كل الشكر والتقدير على موقفهم.

لقد بذل اخوانكم في التجمع خلال الأيام التسعة الماضية جهودا حثيثة من أجل بلورة خطط وبرامج العمل، والتقت مع القيادة السياسية للمملكة واجتمعت مع قوى المجتمع البحريني السياسي وقطاعاته المختلفة ومنهم ممثلو الجمعيات السياسية السبع وتجمع الائتلاف الوطني لتبادل الرأي بما يجري على الساحة، وجلست مع مؤسسات ومنظمات سياسية تمثل دولا عظمى.

 

وفي لقائي هذا معكم أود أن أقف معكم على أمور:

أولا : يؤكد تجمع الوحدة الوطنية على ما يأتي :

1 – ما جاء في بياننا الأول وما جاء في خطابنا السابق من دعوة للحوار، ولا شك أن الحوار بين أطراف القوى السياسية وبين نظام الحكم هو أفضل السبل للخروج من الأزمة الراهنة بأفضل النتائج المرجوة وبأقل الخسائر وفي أقصر الأوقات.

2 - استقرار البحرين أولوية قصوى لا يمكن المساومة عليها، لما فيه مصلحة الجميع.

 

3 – تمسكنا بشرعية نظام الحكم القائم وعائلة آل خليفة بقيادة جلالة الملك .

4- ليست لنا شروط مسبقة لبدأ الحوار حتى لا يتعطل الحوار.

5 - لا نوافق على المطالبة بإقالة الحكومة الحالية شرطا من شروط بدأ الحوار، ونرفض رضوخ النظام لتلك المطالب التي تؤدي إلى الخراب والتدمير وإلى مزيد من الاحتقان الطائفي، ولقد رفضنا في بيان أصدرناه التعديلات الوزارية التي أجريت مؤخرا في هذه الظروف الصعبة.

6 - يجب ألا تتعطل مصالح البحرين ومصالح أهلها قاطبة، ولذلك لا نرتضي بالأضرار التي وقعت والتي تقع على القطاع الاقتصادي والمالي وعلى أصحاب المصالح التجارية.

7 - الأمن والأمان مطلب جماهيري لا يخص فئة من فئات المجتمع،ولذا فإننا نحذر من مغبة الآثار المدمرة على المجتمع وعلى الوحدة الوطنية من أعمال العنف والترهيب التي تمارس على أبناء المدارس ومواقع العمل المختلفة .

8 – تريد بعض التيارات السياسية حدوث المواجهات الدامية مع قوات الأمن وكانت تراهن على وقوع القتلى والجرحي في صفوفهم ليؤججوا بها نار الفتنة، وبعد أن سحبت الدولة قطاعات الجيش والأمن من الشوارع تحاول اليوم تلك التيارات أن تؤجج الفتنة بين طوائف المجتمع وتقوم بالأعمال الاستفزازية طلبا لوقوع الصدام بينهم وبين أطياف المجتمع للوصول إلى المواجهات مع القوى الأمنية.

ثانيا : نطالب القيادة السياسية بأمور

1 - تثبيت دولة الحقوق والواجبات للجميع.

2 – الثقة بشباب الوطن وتربيتهم وتدريبهم مبكرا على تحمّل المسؤولية في الدوائر والوازات المختلفة.

3 – نطالب الدولة بتفعيل القوانين والأنظمة التي تمنح قطاعات الشعب المختلفة حقها كاملا من :

         أ -  الخدمات العامة .

        ب - الإسكان .

        ج – رفع الأجور والرواتب والمعاشات .

        د – رفع أجور العاملين في القطاع الخاص .

        هـ - شمول الضمانات والتأمينات والمنح الاجتماعية غير المشمولين.

        و – إيجاد آلية لمعالجة الديون.

        ز - إيجاد فرص العمل والرعاية الإنسانية .

        ح - معالجة مشكلة الفقر.

        ط – النظر في حالات كثيرين من وفق معايير منضبطة وليس لفئة دون أخرى .

4 – نطالب أجهزة الدولة المعنية بإعمال أحكام القانون فيما يخص محاسبة المقصرين، فيجب محاسبة أولئك الذين تخلفوا عن أداء أعمالهم، ومحاسبة الذين يمنعون دخول المتطوعين لسد النقص في مجال التعليم والتدريس وتقديم المعتدين عليهم إلى العدالة.

5 – نقدر بإكبار أولئك الرجال والنساء من أبناء هذا الوطن الذين سدوا النقص ونطالب الدولة بتقدير هؤلاء.

6 - نطالب بإزالة مظاهر الاعتصام في ساحات مستشفى السلمانية وأي مراكز صحية أو خدمية عامة أخرى للمحافظة على الرسالة الإنسانية لهذه المرافق الحيوية.

7- الشارع يا جلالة الملك يطالب بإرجاع الأمور إلى نصابها وتطبيق القوانين الخاصة بالتجمعات والمسيرات على الجميع.

8 – نحذر من التعبئة الطائفية التي طالت بعض المدارس.

9 - نقدر عاليا عمال البحرين في كافة قطاعات الانتاج لانتظامهم في عملهم وتأدية واجبهم الوطني.

ثالثا: رسالة إلى البنوك الإسلامية والبنوك التجارية والمؤسسات المصرفية

جهادكم اليوم أن تحافظوا على الكيان الاقتصادي والمالي للبحرين وتحافظوا على رؤوس الأموال حتى لا تهرب من البحرين، وواجبكم أن تشاركوا في التنمية الداخلية وتقيموا كثيرا من المشاريع الخدمية والإسكانية للمساعدة في حل معضلة الإسكان في مملكة البحرين.

رابعا: رسالة إلى القائمين والمهتمين بالشأن الديني لجميع الطوائف الدينية

1 - نطالب المرجعيات الدينية والمهتمين بالشأن الديني والقائمين به العمل على إنهاء الاحتقان الطائفي.

2 – أرسل رسائل كثيرة إلى من يستمع إليّ ويأخذ بقولي أن يكونوا ربانيين ولا يقابلوا السيئة بالسيئة بل يقابلوها بالحسنة، وإذا التقوا بغيرهم أن يتصافحوا ويتسامح بعضهم من بعض.

خامسا: مطالب للإعلام المحلي

هذا ونطالب الاعلام المحلي بتغطية نبض الشارع وأنشطته الاجتماعية والاقتصادية والخدمية لإرسال خطاب واضح أن البحرين بخير، وأنها بلد أمان، وأن ما يجري ما هو الا إرباك سياسي متوقع من أحد أطراف اللعبة السياسية. ونريد من الإعلام المحلي أن يؤكد على أن تجمعنا إنما يمثل الحراك الوطني الشعبي .

سادسا: رسالة للمرأة

المرأة البحرينية أثبتت أنها على قدر المسئولية والتحدي، ونريد منها أن تربي أبناءنا وبناتنا على حب الوطن والاخلاص في خدمته.

سابعا: رسالة للشباب والشابات

أنتم عمادُ الوطن ومستقبلُه، احرصوا على توعية نفوسكم توعية سياسية فهذه الأزمة قد أظهرت لكم قيمة الوعي السياسي، وأثبتو للعالم أنكم طلاب حق ومساواة وعدالة بأساليب حضارية.

في الختام رسالة للخارج

إننا نؤكد بأن ما يجري قد تجاوز الحدود وعلى العالم بأسره أن يعي بأن ما يحدث في البحرين ليس تعبيرا سلميا عن الرأي، إنه اعتداء على أمن شعب بأكمله، إنه تعطيل لحياة شعب بأكمله، إنه مصادرة لحرية الآخرين، إنه ابتزاز واستفزاز لابد أن يتوقف اليوم قبل الغد، وعلى المجتمع الدولي الذي يراقب ما يحدث في البحرين أن يكون داعما للحوار لا داعما للفوضى والتخريب بأساليب ظهرت واضحة للعيان، وإننا على دراية تامة بأن الأصابع الخارجية التي تتدخل في تحريك أشكال الفوضى والدعوة الى العنف تريد استنساخ تجربتها في العراق.

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: