كاتب شيعي يكشف اللقب الذي يتنافس عليه "نصر الله والحوثي"
الخميس 23 أكتوبر 2014

 

 مفكرة الإسلام – 20/10/2014

 

 

أكد الكاتب اللبناني الشيعي والمسئول السابق المنشق عن حزب الله عماد قميحة، أن الموروثات المذهبية والروايات المنسوبة لآل البيت تمثل أهم مرتكزات البنية الفكرية عند حزب الله، خاصة تلك التي تتعلق بالإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري، والمرتبطة بمقدمات ظهور المهدي لدى الشيعة.

وذكر قميحة والذي انشق عن الحزب وشكل تيار المواطن اللبناني، إن المهدي يمثل بالوجدان الحزبي الركيزة الأساسية التي يبني عليها منظومته الفكرية والعقائدة، مضيفا أن فكرة ولاية الفقيه ترجع أهميتها بالنسبة للحزب لأنه يمثل نائبا عن المهدي، ومن هنا يستحوذ على كل القدسيات والصلاحيات.

وذكر الكاتب اللبناني أن دخول الحزب في الحرب بسوريا كان باعتبار أنه مقدمات لظهور السفياني العدو المفترض للمهدي وأحد إرهاصات ظهوره، ومن هنا استمد الحزب شرعية وجوده بسوريا.

وأشار قميحة إلى أن المصدر الأول لهذه الثقافة “المهدوية ” كان ولا يزال بلاد فارس وبالخصوص في العهد الصفوي، واستمرت وارتفع منسوبها بعد قيام الثورة الخمينية وشهوة تصديرها الى خارج الحدود.

وعلى صعيد آخر اعتبر الكاتب أن سيطرة الحوثيين على صنعاء بوصفهم جزءًا أساسا من حركة الولي الفقيه، أن عبد الملك الحوثي يمثل شخصية اليماني وفق المرويات الشيعية أيضا، وهو مالم يشر إليه حزب الله أو يردده، عازيا ذلك إلى أن الحزب يروج لسنوات طويلة لأن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله إنما هو اليماني الموعود.

وأضاف أنه بناء على ذلك، إذا استطاع عبد الملك الحوثي انتزاع هذا اللقب من امام السيد حسن، وبالخصوص اذا ما اعتبرنا (حسب الروايات) ان راية اليماني هي الراية الاهدى وهي راية حالق التي ستلعب الدور الأكبر في مرحلة التمهيد للظهور، فعندها سيخرج السيد وخلفه حزب الله من المشهدية المهدوية، ما يُعتبر أمراً في غاية الخطورة.

واختتم قمحية بقوله: أكاد أجزم بأنّ العقل الإيراني يستطيع ان يجد دائما الحلول الناجعة لإشكاليات عقائدية كهذه، بحيث يعمل على تقسيم فكرة خروج اليماني وتوزيعها بين لبنان واليمن، ويعطي كل بلد نصيبه منها، بما يخدم في النهاية مشروعه التوسعي.

يشار إلى أنه ورد من آثار الشيعة ما يفيد باندلاع ثورة في اليمن تكون ممهدة لظهور المهدي، كما يقول الكوراني العاملي في كتاب عصر الظهور، من خلال ما زعم أنه أحاديث صحيحة عن آل البيت تؤكد حتمية حدوث هذه الثورة وتصفها بأنها راية هدى تمهد للمهدي وتؤكد على وجوب نصرتها بمثل تأكيدها على نصرة راية المشرق الإيرانية وأكثر، وأن عاصمتها صنعاء، وقائدها المعروف في الروايات باسم اليماني، واسمه حسن أو حسين.

وفي من جهة أخرى فإن المهدي الذي ينتظره الشيعة شخصية وهمية اخترعها الشيعة عندما اكتشفوا أن الإمام الحادي عشر الحسن العسكري كان عقيما، وبذلك يتم نسف عقيدة الإمامة التي يتجمع عليها الشيعة، ومن ثم زعموا أن للحسن ولدا صغيرا دخل سرداب سامراء وسوف يخرج قبل يوم القيامة لمحاربة النواصب وهم أهل السنة في المصطلحات الشيعية، وليس هذا المهدي الذي ذكره رسول الله في الأحاديث الصحيحة والذي يملأ الأرض عدلا.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: