"هل القاديانية دين أم مذهب إسلامي"؟!
الخميس 23 أكتوبر 2014

 

 أمجد سقلاوي - موقع سواليف 13/10/2014

 

 

لقد حاول قادة الدين الباطني القادياني وعلى مر قرن من الزمان إلصاق أنفسهم بالإسلام، بل تمادوا أكثر من ذلك فتجدهم في كل أديباتهم وحواراتهم وصحفهم يرفعون شعار (الجماعة الإسلامية الأحمدية الإسلام الأصيل) ليوهموا الناس بانتسابهم للإسلام.

والميرزا مؤسس الدين الباطني القادياني يعتقد اعتقاداً راسخاً بكفر كل من لم يبايع و لم يدخل في دينه، و هذا يصرح به الميرزا غلام القادياني في مؤلفاته البالغ عددها 83 كتاباً مجموعة في 23 مجلد جمعها أتباعه من بعده و أطلقوا عليها اسم (الخزائن الروحانية)، يقول ابن الميرزا غلام القادياني وخليفته الثاني الملقب بـ (المصلح ا لموعود) في كتابه أئينه صداقت (مرآة الحقيقة) في تكفير كل المسلمين : إن كل مسلم لم يدخل في بيعة المسيح الموعود (أي والده ميرزا غلام أحمد) سواء سمع باسمه أو لم يسمع، هو كافر وخارج عن الإسلام. انتهى

لذلك فهم لا يصلون وراء المسلمين ولا يحل للمرأة الأحمدية أن تتزوج من غير أبناء دينها ولكن يحل للرجل الأحمدي أن يتزوج من البنت المسلمة والنصرانية واليهودية.

ولا يحل في ديانتهم الصلاة على أموات المسلمين ولا على أطفال المسلمين الأموات. لهذا لم يصلٍّ الميرزا غلام القادياني على ابنه الميرزا فضل أحمد عندما مات لأنه كان كافرا بأبيه.

ولقد قذف الميرزا غلام القادياني كل من لم يؤمن بنبوته واعتبرهم أولاد زناة (والعياذ بالله) و بذلك قد ارتكب جريمة شنيعة و هي قذف كل نساء و أمهات المسلمين البالغ عددهم فوق المليار ممن لم يؤمنوا بنبوته فيقول الميرزا غلام القادياني في كتابه الموسوم أئينه كمالات الإسلام المندرج في الخزائن الروحانية 547-548/5 في حق مخالفيه ما نصه: تلك كتب ينظر إليها كل مسلم بعين المحبة والمودة وينتفع من معارفها ويقبلني ويصدّق دعوتي، إلا ذرية البغايا الذين ختم الله على قلوبهم. اهـ

ولقد صدر في الباكستان قراراً بعد جلسات في المحكمة سمع فيها القضاء العادل هناك للمدعي وللمدعى عليه وكان يمثل تلك الجلسات في المحكمة خليفة الميرزا غلام القادياني الثالث وحفيده وهو الميرزا ناصر أحمد وكان هذا القرار هو تكفير القاديانية واعتبارها أقلية غير مسلمة وبناء عليه يحرم عليهم استعمال كافة الرموز الإسلامية ويمنع عليهم اطلاق لفظة (المسجد) على معابدهم، و ذلك لئلا يتركوا لهم فرصة في التلبيس على الناس بإظهار كونهم مسلمين فيغرر بالعامة من الناس فيلتحقوا بهم. وكان هذا القرار نابعاً مما بينه المدعي من أدلة واضحة من خلال اعترافات الميرزا ناصر رئيس تلك الطائفة في تلك الفترة وكذلك من خلال كتابات مؤسس الديانة الباطنية (الأحمدية).

إن علماء الإسلام و على مر التاريخ قد أفتوا و من كافة المدارس الإسلامية بكفر كل من ادعى النبوة و كل من تابعه على ذلك فيقول العلاّمة الإمام ابن حجر المكي الشافعي في كتابه (خيرات الحسان في مناقب الإمام الأعظم ابي حنيفة النعمان): تنبأ في زمنه (أي الإمام أبي حنيفة) رجل قال: أمهلوني حتى آتي بعلامة، فقال (أي الإمام أبو حنيفة): من طلب منه علامة كفر، لأنه بطلبه ذلك مكذب لقول النبي: (لا نبي بعدي) انتهى النقل.

وهذا الحكم منوط بمن يطلب علامة من المتنبئ وهو شاك في كونه نبياً أو لا؛ وأما من طلب العلامة على سبيل الإفحام للمتنبئ فهو غير كافر بل قد يكون طلب العلامة واجباً أو مستحباً حسب الحال، وهذا دليله قصة سيدنا ابراهيم مع النمرود عند طلبه منه العلامة على ادعائه بالألوهية.

وهذا الحكم بالكفر على من ادعى النبوة قد عقد الإجماع عليه من القرن الأول وحتى الساعة فلا يعرف في تاريخ العلماء من قال بغير هذا.

لقد درس علماء الإسلام منذ تأسيس هذا الدين كل ما يختص بالميرزا غلام القادياني من ادعاءات وقرأوا كتبه وخرج علماء الإسلام بإجماع من كل الفرق الإسلامية باعتبار الميرزا غلام القادياني كافراً بالله وبرسالة الإسلام وكفر كل أتباعه من غير تفريق بينهم ومن تلك الفتاوى الصادرة فتوى مجمع الفقه الإسلامي، فتوى مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي، اللجنة الدائمة للبحوث، دار الإفتاء المصرية، الأزهر الشريف، فتوى دار الإفتاء الأردنية.

وجاء في قرار المجمع الفقهي ما يلي (قرر المجلس بالإجماع: اعتبار العقيدة القاديانية المسماة أيضاً بالأحمدية، عقيدة خارجة عن الإسلام خروجًا كاملاً، وأن معتنقيها كفار مرتدون عن الإسلام، وأنَّ تظاهر أهلها بالإسلام إنما هو للتضليل والخداع، ويعلن مجلس المجمع الفقهي أنه يجب على المسلمين حكومات، وعلماء، وكتابًا ومفكرين، ودعاة وغيرهم مكافحة هذه النحلة الضالة وأهلها في كل مكان من العالم) انتهى.

و مثال العلماء الذين كفروهم لا على الحصر (سماحة قاضي القضاة في الأردن الشيخ نوح القضاة، مفتي مصر الدكتور علي جمعة، فضيلة الشيخ العلامة سعيد فودة، فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، فضيلة الشيخ ابن باز، الشيخ الألباني) والقائمة تطول من أهل السنة و الجماعة. و أما من الفرق الإسلامية فمفتي سلطنة عُمان الشيخ الخليلي قد أفتى بكفرهم و كذا بقية الفرق الإسلامية من شيعة و غيرهم فلقد أجمع الجميع على كفرهم بوضوح تام.

من هذا كله نخرج بنتيجة واحدة أن ما يسمى بـ ( الجماعة الإسلامية الأحمدية) هي دين مخترع، اخترعه الميرزا غلام القادياني و هو دين باطني بكل ما تحمل الكلمة من معنى هدفه هدم الإسلام و تحريف معانيه لصالح أعداء الإسلام.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: