إبراهيم الشيخ – أخبار الخليج 19/3/2014
قبل أشهر نشرت شبكة الإعلام العراقية الشيعية، خبر تشييع جنائز 23 خليجيا بالنجف، سقطوا بمعارك سوريا!
تحدث الخبر عن 23 خليجيا 9 سعوديين و8 بحرينيين و6 كويتيين، كانوا من المتطوعين في المعارك الدائرة بسوريا، وقد شارك في تشييعهم عدد من قادة الأحزاب الشيعية، وأعداد من المليشيات الخاصة هناك.
أولئك لم يكونوا سوى أعداد بسيطة، من مجموع 40 ألف مرتزق «حالشي»، أرسلهم الولي الفقيه الإيراني لقتل الشعب السوري، وتدمير أرضه، تتقدمهم كتائب الحرس الثوري الإيرانية، وكتائب (حزب الله) اللبناني، والمليشيات العراقية، كلواء أبي الفضل العباس، وغيرهم ممن استحلوا دماء الشعب السوري وعرضه وأرضه.
بالتأكيد ذلك الخبر وأشباهه، يمر على كتائب «حالش» البحرين مرور الكرام، لكنهم بالتأكيد، لا يمكن أن يفوتوا أخبار الفتن، ولا صور دعم الشعب البحريني للسوريين، كما لا يمكن أن تسعفهم قواهم العقلية، على استذكار خلايا التفجيرات الإرهابية في البحرين، ولا ضحايا الإرهاب الطائفي المُمنهج، ولا استنفار إقامة «الدولة المهدوية»، ولا التهديدات العلنية من على المنابر بالسحق والانتقام.
«حالش» البحرين، هم كتاب وإعلاميون وسياسيون و(رجال دين)، تحركهم «عمامة»، وتخرسهم «عمامة»!
يظهرون بطولة «عنترة» من على منابرهم الإعلامية والدينية والسياسية الطائفية، ولما تأتي ساعة الحقيقة، تجدهم يلبسون ملابس النساء، ويتخفون بينهن، أو يختبئون في «توانكي» الماء!
تجدهم يخرجون من كل صوب وقت بث الفتن، والطعن في الخصوم، لكنهم في الوقت الذي تنتظر فيه مواقف الرجال الحقيقية، لا يمكن أن تجدهم.
عندما انتفضت البحرين عن بكرة أبيها لدعم الشعب السوري، كانوا كما الأموات، بل كانوا يصلّون الليل والنهار لينتصر السفاح الأسد، وما أن بدأت الأنظمة السياسية تتحدث عن الإرهاب، وعن «داعش» التي صنعها النظام الإيراني ورعاها داخل سوريا والعراق، حتى خرجوا من جحورهم، ينفثون سمومهم، يحرضون على هذا وذاك، وكأنهم وجدوا جنازة، ليشبعوا فيها لطما!
اليوم بدأوا يرقصون على خلافات أهل الفاتح، وما علموا أن تلك الخلافات تنتهي في لحظات، إذا وصل الأمر الى الوطن، وأعتقد أن ذاكرة الزمان قريبة جدا.
هم لم يستوعبوا بعد أن الكثير من أهل هذا الوطن الغالي يختلفون وينتقدون، ولكنهم لا يمكن أن يساوموا لحظة واحدة على البحرين، أرضا وقيادة.
ما كنت أود الحديث بهذه الصورة، ولا استذكار تلك المشاهد، ولكنها فقط رسائل، أتمنى أن تصل إلى «الحوالش»، بأن من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحصى.