دراسات\العدد الرابع والأربعون - صفر 1428هـ
الهيمنة الإيرانية على العراق وأذرعها المختلفة
السبت 17 فبراير 2007
الهيمنة الإيرانية على العراق وأذرعها المختلفة
تقرير خاص بالراصد – إعداد : عبد الوهاب بن إسماعيل الربيعي
 
[ هذا التقرير أعد من العراق ، والمطلوب تعاون الجميع لإعداد تقارير باستمرار حول التحرك الإيراني الشيعي لمعرفته وتحديد طرق العلاج ، وخاصة في (لبنان-البحرين-السعودية-الإمارات- سوريا- الكويت –اليمن- باكستان )بالدرجة الأولى. كي لا يأخذوا على حين غرة  ويفاجئوا بأن الأمر قد استفحل، وحين ذاك لا يجدوا إلا الغرب ليستنجدوا به.
 وليعامل الأمر  من الناحية الفكرية قبل السياسي. الراصد ]
  
 التدخل الإيراني في العراق إبان فترة الحصار بين سنة (1991- 2003 م) :
لم تستطع إيران نسيان حربها مع العراق والتي استمرت لثمان سنوات حصدت خلالها قيادات من الحرس الثوري، فتحينت إيران الفرص للانتقام، مع ما تحمله من مخططات مسبقة لتشييع العراق والمنطقة ومد نفوذها بشكل عميق ، مستغلة خطيئة صدام حسين في الكويت ، ثم ضرب الحصار ،فأهلك الحرث والنسل.
 فاستغلت إيران حالة الفقر والحصار الذي كان يعاني منه الشعب العراقي، كما استغلّت حالة إغلاق الحدود العراقية باستثناء حدودها مع الأردن ، فقامت بالنشاطات التالية :
1- التسلل لداخل العراق وقد بدأ هذا التسلل بشكل ملحوظ في أوائل التسعينيات وبالتحديد من عام (1991 -  1997) بشكل حقيقي من خلال الأوجه التالية :
- إدخال عناصر تابعة للأحزاب الشيعية الدينية مثل (حزب الدعوة ، المجلس الأعلى ، حركة 15 شعبان، وغيرها ) وقد تمّ  ذلك من خلال الحدود المشتركة في المناطق الجنوبية للعراق (البصرة و العمارة) وذلك بهدف التمركز في مناطق جنوب العراق ووسطه (مدينة بغداد) ولغرض تحريك الخلايا الشيعية النائمة لهذه الأحزاب.
- استغلال سماح العراق بالسياحة الدينية إلى (العتبات المقدسة!) وهي (النجف وكربلاء) بالنسبة للشيعة ، فضمّت وفود الزائرين الإيرانيين أعداداً لا بأس بها من رجال المخابرات و الحرس الثوري الإيراني، وهذا ما تنبهت له المخابرات العراقية آنذاك ورصدته .
- العلاقات التجارية البسيطة بين تجار عراقيين وإيرانيين ، سهّل التحرك بين البلدين ودخول رجال المخابرات الإيرانية إلى العراق .
- إقامة أماكن ومقرات للحرس الثوري الإيراني وللمخابرات الإيرانية في شمال العراق ، الذي انفصل عن الحكومة المركزية بعد إعلان الحظر الجوي، وبالأخص في مدينة السليمانية حيث كان للإيرانيين علاقة متميزة بـ( جلال الطالباني) وفي مدن أربيل ودهوك التابعة( لمسعود البارزاني) وقد كان العداء مستفحل بين الحزبين لحد الاقتتال ،وكان للطالباني علاقات على جميع الأصعدة مع إيران وإسرائيل، بينما كان للبارزاني علاقات بالمخابرات العراقية؛ لذلك فإن الطالباني كان المرتع الخصب للتواجد الإيراني، لا سيما وأن مناطق نفوذه هي المناطق العراقية الشمالية الشرقية المجاورة لإيران، حتى أنّ إيران شيدت (حسينية) فخمةًً في السليمانية ، علماً أنه لا يوجد شيعي واحد بين أكراد العراق(هناك أكراد شيعة يسمون –فيلية- ولكنهم يسكنون في بغداد ومدينة خانقين وبعضهم سافّر إلى إيران بعد سنة 1979) .
 وكانت نتائج محاولات التسلل هذه لغاية سنة 1997 ما يلى :
- تغلغل إيراني كبير في مدن ( البصرة والعمارة ) بالدرجة الأولى .
و (النجف وكربلاء) بالدرجة الثانية، ثم بشكل أقل في المحافظات الجنوبية (المثنى ، ذي قار ، القادسية ، واسط ، بابل)، أما في( بغداد ) فكان الأكثر ضعفاً .
2- استقطاب عدد من عناصر أجهزة الدولة بشكل سري وهي أجهزة : (الأمن العام ، المخابرات، الاستخبارات، الجيش، التصنيع العسكري) وذلك من خلال الشخصيات الشيعة بالدرجة الأولى، مستغلّين تدني مستوى المعيشة للعراقيين أثناء الحصار(أصبح راتب المعلم 10-15$)، وكان ثمرة ذلك العثور على وثائق من التصنيع العسكري ، وأسلحة الدمار الشامل، وبرنامج العراق النووي ، وتهريب وثائق وأوراق عن رجال التصنيع والعلماء ، والاتصال مع الضباط في الجيش العراقي وحثّهم على الالتحاق بالمعارضة .
3- القيام بالتنسيق مع القوي الشيعية العراقية في العراق عبر شيعة الخليج (السعودية ، البحرين ، الكويت ، الإمارات) الذين جاءوا لزيارة الأماكن المقدسة في العراق من خلال الأردن ، فقد كشفت المخابرات العراقية وقتها بأنّ هذه الزيارات مداخل للمخابرات الإيرانية عن طريق شيعة تلك الدول وبالأخص شيعة (البحرين والإمارات) .
4- شكّل التجار العراقيين الشيعة في الأمارات و في الأردن مركز ارتباط جيد مع إيران، حيث لعبت مكاتبهم التجارية فيما بعد دورا في استقطاب الشيعة في العراق .
 
بعد سنة 1997 تطور التدخل على النحو الآتي:
تغيّرت الأمور في هذه المرحلة ،حيث قرر الأمريكان تبديل نظام صدام حسين بشكل نهائي ، وبدأ الإعداد في الولايات المتحدة لذلك، ونشطت المعارضة العراقية ، وازداد التغلغل الإيراني في العراق، فقد تحرك حزب الدعوة،والمجلس الأعلى في الجنوب بشكل أوسع، ورفعت مئات التقارير من حزب البعث والأمن والمخابرات العراقية تشير إلى أن التغلغل الإيراني أصبح واضحا، وازداد وجود (فيلق القدس الإيراني) حتى يقال أنهم هم من قام بتصفية واغتيال (محمد صادق الصدر / والد مقتدى) لأنه كان مدعوماً من الحكومة العراقية كمرجعية عربية ، بينما كانت إيران تريد بقاء المرجعية الفارسية والمتمثلة في (السيستاني).
 أخطر ما فعل في هذه المرحلة هو إجراء إحصاء مناطقي لأهل السُنة في المناطق (البصرة ، الحلة ، واسط ، بعض مناطق بغداد، ديالى، الناصرية ، الديوانية ، كربلاء ، النجف)، والقيام باغتيال شخصيات دينية سُنية نشطة في المناطق الشيعية ، واغتيال عدد من قيادات حزب البعث، وكل من قبض عليه في تلك الاغتيالات اعترف  بتوجيه إيراني له، كما أن إيران كانت تتخوف من تواجد منظمة (مجاهدي خلق) المعارضة ؛ لذلك قامت بضربات لرجالاتها مستخدمة أعضاء من (حزب الدعوة ، المجلس الأعلى / فيلق بدر)، كما أن التواجد الإيراني أصبح واضحاً ومكثفاً في الشمال العراقي (الأكراد) .
وفي هذا الشأن هنالك ملاحظة مهمة وهي أن سوريا كانت تتعاون مع إيران للدخول إلى العراق واللقاء مع المعارضة العراقية في سوريا (وذلك في زمن حافظ الأسد)، أما مع مجيء (بشار الأسد) وفتح الحدود السورية – العراقية فقد تمّ التضييق على المخابرات الإيرانية في سوريا . كما كان للعراقيين الشيعة وجوداً في لبنان بالأخص في الجنوب وذلك للتدرب مع حزب الله ، وهذا ما كشفته المخابرات العراقية بعد عام (2001م ) وقد كان مسار انتقال شيعة العراق إلى لبنان يتم من خلال الإمارات أو الأردن أو إيران نفسها .
ومن الذين تدربوا هناك المدعو (بيان جبر الزبيدي) وكان تدريبه استخباراتي وليس عسكري، واسمه الإيراني هو (باقر صولاغ غلام خسروي) وزير الداخلية سابقا و المالية حاليا .
أما بالنسبة للأردن في هذه المرحلة فقد حوت مكاتبا تجارية أصحابها شيعة، ثبت فيما بعد بأنه كان لبعضهم ارتباطات مع إيران ، والبعض ثبت ارتباطه شخصيا مع إيران .
وأخيرا فإنه منذ عامي( 1999، 2000 م) بدأ في أمريكا وأوربا إعداد شخصيات شيعية عراقية بعضهم من أصول إيرانية للقيادة في العراق ، ولا يستغرب القارئ عندما يجد أن عددا لا بأس به ممن كانوا في الأردن هم الآن مع الحكومة العراقية(الشيعية) سواء في مجلس الحكم أم البرلمان أم في الوزارات .
 
الوجود الإيراني بعد سقوط العراق (الاحتلال) :
كما سبق ذكره فإن الوجود الإيراني في العراق ظهر على صورتين:
الصورة الأولى : الشخصيات الشيعية العراقية المرتبطة بإيران ، والصورة الثانية : التواجد الإيراني في شمال العراق .
بعد سقوط العراق ونظام صدام (البعث) ، طرح موضوع الوجود الإيراني في العراق وعلاقته بالاحتلال وكانت هناك عدة عدة احتمالات :
الأول : وجود تعاون مسبق بين إيران و أمريكا للعب دور في العراق يصبّ في مصلحة الطرفين .
الثاني : أن سياسة أمريكا وصنع الفوضى الخلاقة في العراق هو من شجع إيران للعب دور مهم لمصلحة الجانب الإيراني .
 الثالث : يجمع بين الاحتمالين؛ فإنّ إيران عملت على تطوير وجودها في العراق من خلال اتفاق وتعاون مسبق بين إيران وأمريكا، ولكن إيران استغلت بشكل أوسع من الاتفاق المبرم بسبب الانغماس الأمريكي في مستنقع العراق، فكثفت من وجودها وأصبحت تُمسك بزمام الأمور في العراق أكثر من الأمريكان ،والرأي الثالث يؤيده الباحث ، ويؤكده ما بدأت به إدارة بوش مؤخراً من ضرب مصالح ايران في العراق ورجالاتها وإظهار للعالم ما يثبت تورط إيران في دعم المليشيات وجماعات المتمردين لضرب القوات الأمريكية المنتشرة في العراق
 
المخطط إيران للتدخل ومن ثم الهيمنة على العراق :
 لقد قامت إيران بتشكيّل وزارة الأمن القومي الإيرانية- وبكادر كبير وميزانية مالية ضخمة-  بعد سقوط العراق ، وظيفة هذه الوزارة :
-   إجراء اتصالات مع كل الجماعات الشيعية المحلّية في العراق سواء كانت جماعة أو حزب أو جمعية سياسية أو إغاثية أو ثقافية ، وخططت وفق جدول زمني استدعاء كل قياداتها إلى إيران ، للتعرف عليها ومحاولة الاتفاق معها ، وتشمل الدراسة حجم الجماعة وأماكن تواجدها في العراق ، ويتم التأكد من مصداقية حجم الجماعة ورجالاتها من خلال تزكيات جماعات شيعية عراقية ورجال دين.
-   فإذا تمّ الاتفاق والتنسيق ترصد مبالغ ورواتب لأعضائها للعمل على نشر التشيّع-هذا دينيا-ومن ثم العمل وفق مخطط ترسمه هذه المؤسسة؛ شريطة أن توافق الجماعة أو الحزب على أن تزوّدهم إيران _ ولكل جماعة- بثلاثة مستشارين (أمني، عسكري ، سياسي) يكون استقرارهم قرب مراكز تواجد هذا الحزب أو الجماعة ، وقد تم ذلك الأمر خلال الفترة من (9/4/2003 – 1/1/2004) حيث تمّ الاتفاق مع كل الأحزاب الشيعية في العراق ، وغطت كل الساحة الشيعية العراقية، وأصبح القرار الشيعي في العراق يصنع بواسطة لجنة مركزيه إيرانيه .
-   واجهت هذه الخطة في البداية مشكلة مع التيار الصدري التابع لـ(مقتدى الصدر) والذي رفض التبعية لإيران أول الأمر، إلا إنّ المرجع الحقيقي للتيار الصدري ( كاظم الحائري) والمقيم في مدينة قم الإيرانية عمل على توجيه كثير من الرجالات في التيار الصدري إلى إيران ، وفعلاً تمّ هذا الأمر، وعندما زار مقتدى الصدر إيران رفض( خامنئي) استقباله؛ لأنّه كان يعتبر في أول الأمر تياراً عربياً مهاجماً لإيران، إلا أنّ رفسنجاني قابله وتمّ الاتفاق معه على دور في العراق مقابل خدمات لإيران ، وتمّ ذلك للطرفين .
 
أهم الأحزاب والمؤسسات الشيعية التابعة أو المتعاونة مع إيران في العراق :
المجلس الأعلى للثورة الإسلامية : أُُسس سنة ( 1982) في إيران من خلال تجمع عدة فصائل شيعية ، ولكونه تنظيم مُحكم تشرف عليه إيران مباشرة ومدعوم 100 % من قبل إيران انسحبت منه عدة جماعات وأحزاب منها:حزب الدعوة، منظمة العمل الإسلامي ( تيار المرجع الشيرازي )، و عدد من علماءهم و الشخصيات الشيعية المعروفة نتيجة لشعورهم أنّ العمل سيكون خدمة لإيران لا للشيعة والتشيع .
فبقي المجلس لجماعة محمد باقر الحكيم (مواليد 1937 في النجف) وهو الشقيق الأكبر لعبد العزيز الحكيم ، وقد استقبل الخميني شخصياً محمد باقر الحكيم عند قدومه إلى إيران سنة (1980) . والمكون الرئيسي لهذا الحزب هم : (اللاجئين المسفّرين من العراق أصحاب الأصول الإيرانية بالإضافة إلى أسرى الحرب العراقية الإيرانية).
و يشرف خامنئي شخصيا ومكتبه على المجلس الأعلى مباشرةً، ولدخول رجال المخابرات الإيرانيين للعراق ينسقون مع المجلس الأعلى .
إنّ المجلس الأعلى هو رجل إيران الأول في العراق، مثله مثل حزب الله في لبنان ، وهو ما أكده صبحي الطفيلي الأمين العام الأسبق لحزب الله ، حين شبه عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى بحسن نصر الله أمين عام حزب الله وأنهما ينفذان أوامر خامنئي شخصيا ،وهذه النقطة مهمة لكل من يريد التعامل بشكل واقعي مع الشأن العراقي ، وليعلم الجميع أنّ ليس للمجلس الأعلى خيار،وخياره بيد إيران ، ومحاولات عبد العزيز الحكيم للظهور إلى أمريكا أنه من سيحفظ لهم مصالحم في العراق هي محاولة خادعة مدروسة من قبل إيران بعناية لكسب الوقت لحين وضع أمريكا بمأزق أكبر،فالمجلس دون مبالغة ورقة إيرانية فحسب.
أما أصوله الفكرية فمستندة إلى جهتين :
يستند هذا الحزب على والد محمد باقر الحكيم المرجع السيد محسن الحكيم . وكذلك مرجعية محمد باقر الصدر (مؤسس حزب الدعوة) .
و خلال سنتين من التأسيس تشكّل ذراع عسكري لهذا التنظيم يدعى (فيلق بدر) أو ما يسمى في إيران ب(فيلق 9 بدر ) وقوامه (10- 15 ألف فرد)، مركزه إيران ، وكانت ظيفته هو شن حرب عصابات على (نظام صدام) ، والقيام باغتيالات لأعضاء الحزب والجيش والأجهزة الأمنية ، منطلقاً من الأراضي الإيرانية ، هذا كله لغاية(1988) ، ثم نقل عمله إلى شمال العراق بعد عام (1991) في منطقة كردستان العراق .
وفيلق بدر قيادته للمدعو( هادي العامري) الملقب (أبو حسن العامري) فيما بعد   .     
 
من المؤسسين لهذا الحزب :
محمد باقر الحكيم ، السيد محمود الهاشمي ، محمد كاظم الحائري ، محمد تقي المدرسي ، مهدي الأصفهاني، عبد العزيز الحكيم ،حسين الصدر ، محمد باقر الناصري ، الشيخ بشير البشيري ، محمد الحيدري ، الشيخ محسن الحسيني ، السيد محمد باقر المهدي أو المهري ، الحاج أبو بلال الأديب ، إبراهيم الجعفري ، السيد أكرم الحكيم ، السيد أبو علي المولى ، عبد الله الموسوي ( عبد الجبار آل سيد جاسم الصافي) .
أبرز شخصيات المجلس الأعلى وذراعه العسكري منظمة (بدر) الحالية:
عبد العزيز الحكيم من مواليد 1950 في النجف، كان سنة 1986 عضواً في( شورى المركز) للمجلس الأعلى، وأنيط له إدارة( الملف السياسي) للمجلس الأعلى ، ثم إدارة (العمل السياسي) في مؤتمر لندن سنة ( 2002م) وفي مؤتمر (صلاح الدين)في شمال العراق للمعارضة العراقية ، ثم أصبح رئيس المجلس الأعلى بعد مقتل أخيه،هو يحمل الجنسية الإيرانية .
عادل عبد المهدي من مواليد 1944 في العراق، يحمل الجنسية الفرنسية، دكتوراه في الاقتصاد من فرنسا، لم يكن متديناً بل شيوعياً ثم بعثياً في الستينات، حكم عليه بالإعدام بسبب نشاطه السياسي، ففرّ إلى: فرنسا – لبنان-إيران ، وانظم في إيران للمجلس الأعلى ، شغل منصب وزيراً للمالية ، ثم هو اليوم نائباً للرئيس (الطالباني) ورُشح لرئاسة الوزراء قبل المالكي لكنّ التيار الصدري رفضوه .
عمار الحكيم / الابن الأكبر لعبد العزيز الحكيم، وهو شخصية سيئة(غير نزيهة) مالياً، والمشرف على تهريب الأموال إلى إيران (النفط)، يعتبر وزير خارجية (المجلس الأعلى) فهو من يدير العلاقات بين المجلس وأمريكا، وإسرائيل ،وأوروبا ،وبعض الدول العربية، له عدّة زيارات لإسرائيل بعد السقوط (غير معلنة)، يلمّع من قبل الإدارة الأمريكية وقد يكون ذلك من قبل إيران ليلعب دوراً بدل أبيه، تلقّى دعماً مالياً من الكويت قبل السقوط وبعده (تلقى 6 ملايين دولار أمريكي لدعمه في الانتخابات الأخيرة)، وهو الذي هرّب وثائق الدولة العراقية إلى إيران وهو ما يعادل حمولة عشر سيارات مليئة بالوثائق ، يدعو لإقامة حلف (شيعي+ أمريكي) ، نشأته الأولى على يد المخابرات الإيرانية، وله ولاء غير طبيعي لإيران .
سعد قنديل (سعد تقي) أصله إيراني،يحتل منصب نائب رئيس المكتب السياسي للمجلس الأعلى، إلا أنه شخصية ضعيفة ، يدّعي أنه حاصل على الدكتوراه وتبين عدم صحة ذلك ،ليس فعّالاً في المجلس حالياً لأنه متأثر بأفكار غربيه . والمجلس تسيطر عليه شخصيات دينية
هُمام باقر حمودي (مواليد 1952)، مسؤول تنظيم العراق في المجلس الأعلى، دكتوراه من الجامعات العراقية، كان ناشطاً شيعياً منذ السبعينات، وهو الآن من مستشاري عبد العزيز الحكيم، له نشاط فكري شيعي وصاحب مؤلفات، اختير لكتابة الدستور العراقي إبان حكومة الجعفري، أحد واجهات المجلس الأعلى لقدرته على الحديث الصحفي .
جلال الدين الصغير، وهو على انتمائه للمجلس الأعلى، إلا إنه يمتلك ميليشيا خاصه به في جامع (براثا) تقوم بجرائم طائفية كبقية فرق موت في منطقته (العطيفيه وما جاورها)، متكلّم ،صاحب مخططات خبيثة لتشيع مدينة بغداد .
كان هدف المجلس الأعلى هو إقامة حكم شيعي على نظام (ولاية الفقيه) ،وأن يكون (محمد باقر الحكيم) قائداً ومرجعاً بدل السيستاني ، إلا أنّ مقتله حال دون هذه الفكرة ،والتي استبدلت بسيطرة (المجلس الأعلى) على قرارات السيد السيستاني وإصداره على لسان ممثليه، ومنعه من الظهور ؛ ، وبالتنسيق مع إيران تمّ توحيد آراء السيستاني لدعم خطوات (المجلس الأعلى) السياسية .
ويعد المجلس الأعلى الذراع الأول لإيران في العراق، بسبب السيطرة الإيرانية عليه ، حين عاد أعضائه (عددهم يتراوح ما بين 10-15 ألف شخص) إلى العراق بعد السقوط سكنوا ضمن مخطط مدروس في جنوب العراق مع عوائلهم، ولوحظ أن عددا لا بأس به منهم متزوج من إيرانيات؛ لأن أكثر هؤلاء إمّا من أصول إيرانية، أو من الأسرى العراقيين في الحرب العراقية الإيرانية ، وكل من يحاول الهرب منهم (لأن بعضهم حاول الهرب لسوريا والأردن) يقوم فريق من بدر بتصفيته، وتصفية عائلته وتمّ ذلك فعلا عندما حاول بعضهم الهرب.
 دور فيلق بدر في المخطط الإيراني الصفوي للهيمنة على العراق :
تنفيذ تصفيات فورية للشخصيات الموجودة في قوائم مجهزة و معدة سلفاً، وتم ذلك حسب التسلسل الآتي:
1- تصفية قيادات حزب البعث العربي الاشتراكي وبالتحديد رتبة الرفاق منهم، وهناك إحصائية لغاية شهر 8/2003م قتل (3000 بعثي) منهم (سبعة شيعة) أي خلال خمس أشهر فقط تمّ تصفية 3000 شخص هؤلاء.
2- اغتيال الشيعة المتدينين والذين تحولوا إلى سُنة في مدينة بغداد وضواحيها على سبيل الخصوص، وقليل من ذلك في جنوب العراق والبصرة ، وقد تمّ تصفية الكثير من المهتدين الشيعة؛ وللأسف لا يوجد جهة مختصة برعاية ومتابعة والدفاع عن هؤلاء المهتدين ، إذ أنّ عدد المهتدين كبير جداً (أكثر من ربع مليون ) وهذا الرقم تقديري على حد اطلاع الكاتب فحركة تسنن الشيعة وخصوصا في القرى والأرياف في محيط بغداد بدأت في ثمانينيات القرن المنصرم واستمرت إلى 1998م .
3- تصفية العلماء والمفكرين والصحفيين وأساتذة الجامعات والأطباء والكفاءات الفكرية والطبية ، وهذا ثبت عليهم وثبت كذلك على شبكات تابعة للموساد، وبعض هذه القوائم أعدّ منذ سنة (2001م) في إيران بخاصة علماء التصنيع العسكري، والذرة ،وعلماء الجامعات العراقية، وقد ساهم (حسين الشهرستاني/ وزير النفط حالياً) بإعداد قوائم لإيران؛ لأنه كان خبيرا في المفاعل النووي العراقي، وأكّد ذلك من وقع بالأسر من (فيلق بدر) أنّ هذه رغبة(إيرانية-إسرائيلية) مشتركة .
4- القيام باغتيالات لضباط وطيارين في الجيش العراقي السابق ويبلغ عدد هؤلاء المغتالين هو( 11 ألف ضابط) منهم( 3000 طيار) وقد صرح رسميا اللواء الركن أكرم الشايب من الموصل أن فيلق بدر هو من تابع هذه العمليات مباشرة وبالتعاون مع مكتبهم في شمال العراق مع مكتب تنسيق( إيراني وبشمركة) ،وكذلك ما كشف عنه اللواء منتظر السامرائي مسؤول عمليات القوات الخاصة في وزارة الداخلية ( التي يقودها صولاغ) من قوائم أعدت جاهزة معدة مسبقا بأسماء الطيارين وضباط الأركان الذين أعدمتهم القوات الخاصة والذين كانوا يخرجون في الليل في أوقات حظر التجوال لينفذون مهمات الاعتقال والإعدام
 5- القيام بإرسال تهديدات إلى الأصناف السالفة الذكر، مما نتج عنه هجرة المئات بل الألوف ،هجرة داخلية وهجرة خارجية 
6- الاصطدام مع التيار الصدري؛ لأنه رفض التعاون مع إيران وقد حدثت تصفية متبادلة بين التيارين – سفر مقتدى إلى إيران – كما ذكر سابقا وهذا سهّل على المقاومة العراقية التعاون مع التيار الصدري لتهريب أسماء كل فيلق بدر تقريباً أو قياداتهم ، وقد كشف تسجيل مصور حدة هذا العداء بين الصدر والحكيم والذي يُظهر اعتراض مقتدى على أحد الخطباء الصدريين عندما توجه بالشكر على بعض أفعال الحكيم فأبدى مقتدى عدم رضاه عن هذا الشكر .
7- تشكيل كادر إعلامي، وتشكيل فضائية (الفرات) وعدداً من الصحف يحوي عدداً من الصحفيين ذوي الأصول الإيرانية، إذ أنّ إيران لها أكثر من (300) صحفي وإعلامي داخل العراق بالتنسيق مع قناة (العالم الإيرانية) والتي نصبت مقويات ومرسلات على طول الحدود العراقية الإيرانية؛ لأنّها تعتبر مؤثراً قوياً على الشارع الشيعي سياسياً ،وكذلك المواقع الإلكترونية الإخبارية مثل وكالة أنباء براثا (واب ) وهو يمثل قمة التطرف الشيعي في الخطاب الإعلامي الموجه لشيعة العراق وذلك عبر تعبئتهم بثقافة المظلومية وبث هاجس اجتثاث وإبادة الشيعة في العالم والمخططات التي سار عليها كل حكام العراق من أجل إقصاءهم وإبعادهم عن الساحة السياسية وصناعة القرار واستخدام الألفاظ التي تحرك مشاعر الشيعة نحو الثأر والانتقام من عهود القهر والتهميش ،وكذلك من مواقع أخرى مثل الطريق إلى كربلاء وشبكة كربلاء للأنباء والعشرات من المواقع والصفحات الإلكترونية والتي يُرى من خلالها تطابق الأفكار الشيعية مع ما تقوم به المليشيات الشيعية من حربها على أهل السنة.
 يعاني المجلس الأعلى من تدني شعبيته داخل الكيان الشيعي العراقي، خلافاً لحزب الدعوة والتيار الصدري، ولسدّ هذه الفجوة ،استخدم الأموال، ومنح الوظائف الحكومية والانتساب للجيش والشرطة بشكل واضح في كسب بقية الشيعة لحزبه ؛ وحصل ذلك فعلا .
 
ب- حزب الدعوة الإسلامي :
 الذي يعد أقدم حزب شيعي سياسي حيث تأسس في الخمسينيات ، وهو ورأس الأحزاب الشيعية في العراق و في المنطقة العربية ،ومنه تفرعت بقية الجماعات والأحزاب ، منها حزب الله اللبناني وكثير من أحزاب المنطقة الشيعية ، إنّ حزب الدعوة هو أكبر ممثل للشيعة في العراق تاريخيا وفكريا ، كان للحزب موقف قديم من عدم الارتباط بإيران، وهذا قبل ظهور الثورة الإسلامية في إيران ، ومع بعد تحريض الثورة الثورة الإيرانية له شروع حزب الدعوة بعمليات عسكرية داخل العراق سنة (1978-1979) والقيام باغتيالات ، مما جعل الحكومة العراقية تشن عليه حملة قوية ، ونتيجة لهذه الحملة فرّ جمع كبير من الحزب إلى إيران.
 بعد اندلاع الحرب العراقية – الإيرانية، ساهم الحزب بأعمال التجسس لحساب إيران، مثل تقديم معلومات حول المواقع العسكرية ، و محاولة اغتيال صدام حسين في الدجيل شمال بغداد وعلى إثرها تم إعدام الكثيرين منهم وهرب الكثير منهم خارج العراق ، وقد ذهب جمع من المحللين السياسيين إلى أن حكم الإعدام الذي نُفِذ بحق صدام كان بمثابة ثأر قديم وتصفية حساب حان لحزب الدعوة أن يأخذه وقد تسلم زمام السلطة في العراق .
ونتيجة لهذه الحملة توجّه أغلب أعضاء الحزب إلى (إيران و سوريا)، وساهم إبراهيم الجعفري أثناء تواجده في إيران بتأسيس المجلس الأعلى، ولكنه لم يستمر في المجلس لعدم ارتياحه من مطالب إيران لربطهم مخابراتياً، فبدأ أكثر أعضاء حزب الدعوة بالتوجه نحو سوريا والدول الغربية-لندن بالأخص- وبعضهم إلى دول الخليج كالإمارات والكويت، فأصبحت (سوريا ، لندن) هما المركزان الرئيسيان للحزب .
في فترة التسعينيات سرب حزب الدعوة بعض كوادره إلى داخل العراق من إيران عن طريق شمال العراق لجلب معلومات وإجراء عمليات اغتيالات لكوادر حزب البعث،وإحياء خلايا نائمة للحزب .
وبعد سقوط العراق بيد الاحتلال، انقسم حزب الدعوة على نفسه تجاه شرعية الاحتلال وتجاه التبعية لإيران- فالحزب كان من الرافضين لاحتلال أمريكا للعراق ،ولهم تحفّظ عن بعض تدخلات إيران بشأن الأحزاب الشيعية – لذلك انقسم الحزب لثلاثة أقسام :
حزب الدعوة / إبراهيم الجعفري .
حزب الدعوة / تنظيم العراق / بزعامة عبد الكريم العنزي .
حزب الدعوة / الذي رفض الانتماء للعملية السياسية .
 
حزب الدعوة / إبراهيم الجعفري :
 مجموعة الجعفري وافقت على المخطط الأمريكي – الإيراني، (هذه المعلومات أعلنها أعضاء من حزب الدعوة رفضوا أفعال التنظيم، وعادوا إلى لندن وفضحوا أسراراً كثيرة حول حزب الدعوة)، أما إبراهيم الجعفري (أبو أحمد)، وكذا (جواد المالكي " نوري المالكي" أبو إسراء) وغيرهم من المشاركين في العملية السياسية، فقد وافقوا على الارتباط بإيران فقط والتعاون معها .
حزب الدعوة / تنظيم العراق :
أما مجموعة عبد الكريم العنزي، فكان ارتباطهم بإيران أقدم من حزب الدعوة والجعفري.
وحزب الدعوة- بعد السقوط- أعاد النظر في كل أطروحاته القديمة ،وارتبطوا بإيران باتفاقات مبرمة، والغوا بعض الخلافات مع المجلس الأعلى مؤقتاً بأمر إيراني. و طلبت إيران من حزب الدعوة ربط مقتدى الصدر والكتلة الصدرية بإيران .
ولفقد الحزب لكثير من كوادره العسكرية والقتالية، لم تكن له ميليشيات بعد السقوط، وأصبح ذراعا لإيران سياسياً وليس عسكرياً، ولأنّ حزب الدعوة هو الأقدر والأكفأ فكريا ،وكوادره أكثرهم من المثقفين و المفكرين في الجامعات و كان له ارتباط فكري بأفكار الإخوان المسلمين كأفكار سيد قطب وغيره، في حين أن أكثر من ينتمي للمجلس الأعلى هم من غير الطبقة المثقفة،بل هم شخصيات عملت بالخفاء (اغتيالات ، تفجيرات...)؛ لذا اختير أعضاء حزب الدعوة لرئاسة الوزراء .
يحتوى حزب الدعوة عددا لا بأس به من الأعضاء من أصول إيرانية مثل (علي الأديب) واسمه الحقيقي (علي زندي أو يزدي) إيراني، وهو من منظري الحزب .
ويعد حزب الدعوة واقعيا هو من يحكم العراق سواء (إبراهيم الجعفري و نوري المالكي) كرئيسا وزراء، وكلاهما أثبت أن ولاءه لإيران أكبر من ولائه للعراق ، فقد أطلقوا سراح كل المعتقلين الإيرانيين التي قبضت عليهم الشرطة أو الجيش بتهمة القيام بأعمال تخريبية في العراق، وكان في سجون الداخلية أكثر من (250 شخص إيراني) ألقي القبض عليهم ينفذون تفخيخ السيارات أو الدخول من الحدود بطرق غير رسمية، وهذا كان في أول يوم من مجيئهم للسلطة، وقام المالكي كذلك بإطلاق سراح (400 إيراني) في أول عهده، كما إن هناك تقارير كثيرة جداً عن تواجد إيراني في وزارة الداخلية- في وزارة صولاغ- ولكن كان يتم غض الطرف عنها من قبل إبراهيم الجعفري والمالكي ، وحين كشفت الصحافة تواجد إيراني مكثف في البصرة، قام الجعفري و المالكي بالدافع عن التواجد الإيراني وعللوا ذلك بأنه وجود رسمي ،ولقد لاحظ ذلك كل من السنة والشيعة العرب.
خلاصة علاقة الحزب بإيران أنه ورقة إيرانية بدرجة أقل من المجلس الأعلى، ولكنه لا يقل خطورة بسبب حساسية الوظائف التي تقلدها وخلفيته الفكرية أخطر من المجلس الأعلى.
 
ج-حركة حزب الله في العراق :
تأسست هذه الحركة داخل العراق سنة (1992م) وناطقها كان (السيد عقيل محمد الغالبي)، ولا يوجد دليل على ارتباطها بـ(حزب الله اللبناني) .
رئيس الحزب أو الأمين العام للحركة هو (حسن راضي كاظم الساري/ مواليد 1961، من أهالي مدينة العمارة، من أصول إيرانية، تم ترحيله من العراق إلى إيران،ومكث هناك ومنح الجنسية الإيرانية، انضم سنة ( 1979-1980) إلى الحرس الثوري، وعمل مع قيادات الحرس على الحدود العراقية، وعمل مستشاراً سياسياً لـ (محسن رضائي و علي شمخاني و محسن رشيد و محمد باقر ذو القدر و أحمد فروزنده وهم كبار قادة الحرس الثوري)، وله رتبة عميد في قوات الحرس، وهو خريج دورات (دافوس) التابعة لجامعة الإمام الحسين في إيران .
وللحركة وزعيمها ارتباط قوي بإيران ، وقد قامت بعض وحدات حزب الله العراقي بعمليات اغتيال للقيادات البعثية الشيعة في الجنوب وكذلك تم اغتيال بعض رؤساء العشائر المعارضين التواجد الإيراني .
تقيم الحركة علاقة تنسيق مع المجلس الأعلى، كما أن تدريباتهم العسكرية تتم في (معسكر الفجر / في الأهواز) .
تعد هذه الحركة أداة إيرانية عسكرية بحتة في الجنوب العراقي. وتتواجد الحركة في مدن العمارة ، البصرة و مناطق الجنوب. 
 
د-حركة سيد الشهداء (ع) الاسلامية :
ويرئسها السيد داغر الموسوي (داغر جاسم كاظم)، قائد إحدى المجموعات المحلية في مدينة البصرة، واسم داغر الحركي هو(أبو أحمد الشامي)،وهو عضو رسمي في قوات الحرس برتبة عميد، وتخرج من كلية الأركان التابعة لقوات الحرس في طهران، أقام (20 سنة) في إيران وبالتحديد في منطقة الأهواز، وعمل في معسكر الحرس الإيراني المسمى (الفجر)، وهو الآن نائب في البرلمان، له جريدة (الفتح) الأسبوعية ورئيس تحريرها (رشيد مجيد السراي و ميثم العطواني و عادل أحمد)، مقرها في بغداد – شارع فلسطين .
من شخصياتهم / وهو نائب الأمين العام / أبو جعفر الموسوي .
والحركة تابعة مالياً للمجلس الأعلى للثورة .
وتعد هذه الحركة هي ورقة إيرانية في الجنوب فحسب.
 
ه-التيار الصدري :
يترأسه (مقتدى الصدر) ،وهو ابن المرجع العربي(محمد صادق الصدر) والذي اغتيل في عهد صدام حسين، والراجح-عند الباحث- أن فيلق القدس الإيراني هو من اغتاله للتخلص من المرجعية العربية ،وإبقاء مرجعية السيستاني لوحدها في الساحة، وكان هدف صدام هو تبديل المرجعية الإيرانية بالعربية .
ومقتدى شخص صغير السن ولا يمتلك خلفية دينية-بل عرف عنه قبل مقتل أبيه بالخلاعة وشرب الخمر ومعاشرة النساء_ (عمره الآن 33 سنة)، ويعد تلميذ والده ( كمال الحائري) خليفة والده الديني ،لذا فإن المرجعية الدينية للتيار الصدري حاليا هو (الحائري)، وبسبب انقسم التيار بعد السقوط إلى قسمين :
أتباع مقتدى الصدر ، وأتباع كمال الحائري .
ولكن تمكن مقتدى الصدر تهميش خط الحائري في العراق، واعترف الحائري أن لا وجود له بالعراق خوفا من بطش جماعة مقتدى بأتباعه ، ولكنه استطاع بتوجيه من إيران (لأن الحائري موجود في طهران و قم تحديدا ) من احتواء بطانة الصدر؛لأن تأثيره الفكري ومنزلته العلمية هي الأقوى.
تعتبر علاقة التيار الصدري علاقه قويه جداً مع حزب( الدعوة – الجعفري) أما علاقته مع حزب( الدعوة – العنزي) فهي غير جيدة .
وافقت إيران على حصار وضرب التيار الصدري من قبل الأمريكان للضغط عليه وعلى ميليشيات جيش المهدي كي ينظموا للتيارات الشيعية ويدركوا حاجتهم للغطاء الإيراني، وتصبح مقاومتهم للأمريكان بحسب المصالح الإيرانية.
 وساهم (المجلس الأعلى) عبر مشاركة فيلق بدر بالمعارك ضد جيش المهدي في النجف(أيام حكم إياد علاوي)، ويومها أراد مقتدى تصفية السيستاني، ولكنه هرب إلى لندن (بحجة العلاج) ؛لأن مقتدى يكره السيستاني ،وعمل على إزاحته من المرجعية.
بعد معارك النجف أحس مقتدى أن هناك رغبة أمريكية ومن بعض الشيعة لتصفيته وانه لا يستطيع العمل إلا بتوجيه إيراني، لذلك اقتنع بزيارة إيران، وتم هذا بتاريخ (9/4/2004 م)، ورفض يومها (خامنئي) أن يقابله لأن (مقتدى) كان دائم الشتم لإيران، ولكن الحائري اقنع (رفسنجاني) بلقائه، علماً أن (حسن نصر الله) كان يحث (مقتدى) شخصياً و التيار الصدري على أن يعمل على طريقة حزب الله في لبنان ويقاتل الأمريكان كي يحصل له مجد يعود بفائدة للمذهب الشيعي،ويكسب التشيع سمعة حسنة في العالم السني، ونصحه نصر الله بزيارة إيران والاعتذار للقيادات الإيرانية، والحصول على الأموال والسلاح ، فمقتدى كان يعاني شحاً في القضية المالية لعدة أسباب وهي :
لا يعتبر مقتدى مرجعاً عند الشيعة فلا يحل له أخذ الخمس (الشيعة يأخذون خمس المال بدل الزكاة ويعطونها لمرجع ديني ).
لا يشرف مقتدى على أي ضريح من أضرحة الشيعة والذي يدر دخلاً ضخماً من تبرعات الزائرين للمراقد الدينية .
يمتلك مقتدى أكبر طيف شيعي في العراق، وأتباعه أكثر عدداً،ما يحتاج معه إلى نفقات هائلة ،بالإضافة إلى أن ميليشيا جيش المهدي والتي تحتاج إلى رواتب وسلاح .
كل هذه الأسباب دفعت مقتدى إلى زيارة إيران ، ومقابلة رفسنجاني (عراب السياسة الإيرانية) الذي استطاع أن يضم مقتدى لبقية مقتنيات الجمهورية الإيرانية ، وأهمية هذا الإنجاز تنبع من كون التيار الصدري كان يعد الفصيل الشيعي الوحيد البعيد عن إيران، ومن جهة أخرى شعرت إيران أن اذرعها في نهاية سنة (2004) باتت ضعيفة لأن المقاومة العراقية استطاعت تصفية أكثر من(800) قيادي عراقي وإيراني من فيلق بدر، وقتل ألاف المقاتلين منه ، لذلك قررت الأتي :
     اختراق التيار الصدري .
     كسب مقتدى وإعطائه دورا جديدا .
     وكان على مقتدى أن يثبت حسن نيته لذلك بعث بـ (800-1200) رجل من جيش المهدي للتدرب في إيران- هذا بعد زيارته بتاريخ (9/4/2004) وزودته إيران يومها بأجهزة خاصة لإجراء اتصالات بها، فمنح (400) جهاز خاص للاتصال بين تياره وبين الحرس الثوري .
 كما أن وزارة الداخلية في زمن (صولاغ) في وزارة إبراهيم الجعفري كانت لفيلق بدر، ولا يسمح لجيش المهدي بالدخول في قواتها ، لكن هذا الأمر تغير بعد زيارة مقتدى ، ففي زمن المالكي دخل التيار الصدري في الانتخابات وحصل على (30) صوت. ودعم المالكي شخصياً، كما أن مقتدى اشترط الحصول على وزارات، وفعلاً تم له ذلك سمح لأتباعه بدخول الجيش والشرطة، حتى غدا جيش المهدي أحد المكونات الرئيسية في الشرطة ،ومكون لا بأس به في الجيش.
 وبذلك أصبح أتباع إيران هم ثلثي ضباط الشرطة، وأكثر من النصف في الجيش، والبقية من جيش المهدي بقيت ميليشيات ارتبطوا بضباط من الحرس الثوري مع إيران مباشرة.
 وتم منح مقتدى حصة من النفط ، لأن نفط الجنوب(البصرة) في زمن بريمر ترك نهبا (بدون عدادات) من قبل الأحزاب الشيعية، وتم تصديره لإيران بأسعار مخفضة، وكانت كل عائداته تذهب لتقوية الميليشيات كفيلق بدر وغيرها في البصرة وتم استثناء تيار الصدر يومها من ذلك.
وبذلك تكون إيران قد نجحت في جعل أكبر قوتين عراقيتين شيعيتين على علاقة تبعية بها وهما :
على الصعيد السياسي ، المجلس الأعلى ، حزب الدعوة . وعلى الصعيد العسكري ، فيلق بدر ،جيش المهدي .
ولأنّ الصدريون لا يملكون في تنظيماتهم من يملك الحس السياسي،وبسبب العلاقة الوطيدة بينهم وبين حزب الدعوة، وتقارب النسب بين والد مقتدى ومؤسس حزب الدعوة (محمد باقر الصدر)، نتيجة لذلك أصبح حزب الدعوة هو الواجهة السياسية للتيار الصدري، وازداد نفوذ ميليشيا جيش المهدي في بغداد العسكري والسياسي .
 إذ أن هناك تقارير تشير إلى أن (80%) من الجيش والشرطة من الأحزاب الشيعية وأن الحظ الأوفر لجيش المهدي، لتكون قوة ضاربه لإيران داخل العراق .
و أصبح جيش المهدي اليوم يد إيران الضاربة الأولى في العراق ،فقد تعهدت إيران براتب( 1500$ )لكل عنصر من جيش المهدي الذي وصل عدده الآن (20 ألف) فرد و ينتشرون في وسط وجنوب العراق و كل ذلك لمواجهة الجيش الأمريكي في حال نشوب صراع مع إيران ، وتم قبل أيام ضبط شحنة كبيرة من الذخيرة متطورة تم إدخالها بالتعاون مع جيش المهدي لكن كشفت صدفة وهي( 40 طنا) من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
 من جانب آخر فتح جيش المهدي أربع مراكز تجنيد في بغداد :الأول في مدينة أور ،والثاني في الكاظمية والثالث في الشعلة ، والرابع في أبو دشير جنوب بغداد.
والهدف هو تجنيد (10 ألاف ) عنصر جديد براتب (1500$) ونفقات لعائلته إذا قتل، ثم بعد انتهاء المعارك يحضر دورات تثقيفية في إيران ولبنان.
كما أدخلت إيران صواريخ مضادة للطائرات معها ضباط إيرانيين من الحرس لتدريب جيش المهدي عليها.
وأخيرا أكملت أربع مجموعات من جيش المهدي (مجموعها 1316 عنصرا) تدريبهم في أربع مراكز تدريب داخل إيران:(قصر شيرين-عيلام-الحميدية-سوزنكرد) وتم نقلهم إلى بغداد من العمارة تجنبا من دخولهم من ديالى حيث تسيطر المقاومة العراقية عليها والقاعدة.
هذه هي خلاصة أعمال التيار الصدري وجيش المهدي وارتباطه بإيران ، قد يعجب القارئ لوجود أسلحة إيرانية في العراق لكن الذي يذهب لأي منطقة سنية في بغداد وأطرافها سيجد بقايا قذائف الهاون إيرانية الصنع وفي سنة 2006 بالتحديد وبخلاف ما تعثر عليه المقاومة مع عناصر جيش المهدي من أجهزة اتصالات إيرانية وهذا ما حصل في منطقة خان بني سعد وحي العامل والأعظمية والعدل .
 
 
الدور الإيراني في إشعال الصراع الطائفي:
بسبب نجاحات المقاومة العراقية فكرت أمريكا بالتعامل مع السنة وباشرت التفاوض مع المقاومة (البعثيون ، الإسلاميون، الوطنيون ،القوميون) وكانت النتائج الأولية جيدة ، عندها تم افتعال قضية (نسف القبة في سامراء).
 وتم ترتيب الأمر إيرانيا بالتنسيق مع كل من:( جيش المهدي ،الميليشات ،فيلق بدر ،فرق الموت، والحكومة من خلال تحيد الجيش والشرطة) ،ولعل بعضاً من التيار الأمريكي تيار (نيكروبونتي) كانت له رغبة باستخدام الميليشات الشيعية لمواجهة المقاومة السنية من خلال إدخال عنصر الطائفية في الصراع، وهذا الأمر رتب مع إيران ،( أي أن التيار الأمريكي المتصهين نسق مع إيران لتفجير القبة) لاستغلال الحركة الطائفية لضرب المقاومة .
و تم أيضاً تنفيذ المخطط الطائفي لتطهير مدينة بغداد من السنة بالتدريج بدءاً من جانب الرصافة (لأنه يحوي مدينة الصدر) وانتهاءاً بالكرخ فأطراف بغداد. شارك في عملية التطهير الطائفي في بغداد الشرطة وقسم من الجيش وكان لإيران دور مباشر في هذا المخطط ، حيث تم إلقاء القبض على أعداد كثيرة من الإيرانيين واعترفوا أنهم جاءوا وفق مخططات لتطهير بغداد من السنة .
حين أدركت إيران أن ميليشيات جيش المهدي لم تحقق هدف القضاء على القوة السنية المتمثلة بالمقاومة ،وأشعلت بدل ذلك فتنة طائفية مكشوف تطور الشيعة فيها وأنها هجّرت و قتلت مدنيين ، رأت إيران من بداية عام (2006) إرسال الحرس الثوري على شكل مجاميع، ودخلوا بكثافة إلى محافظة ديالى للهجوم من جهة شرق بغداد .
فتوجهت فصائل من المقاومة إلى محافظة ديالى لمواجهة المد الإيراني، فقتل الألاف من الإيرانيين في ديالى وهزموا، وبدأ السنة بتهجير الشيعة من ديالى لأن إيران استخدمت الشيعة في محافظة ديالى للتواجد في منازلهم .
 تمكنت المقاومة قتل (25) ألف شخص من ميليشيا جيش المهدي من منتصف العام (2004) حتى عام (2006) هذه الخسائر أقلقت أطرافا عدة منها إيران.
ولتفجير الوضع أكثر تواردت أنباء عن توجه لتفجير قبة الإمام الحسين في مدينة كربلاء، وقبة الإمام علي في النجف لتكبير الهجمة الطائفية، مستخدمة جيش المهدي كذراع لها ،ولكن المحاولة لم توفق.
 
 
الوضع في البصرة :
يمكن أن نذكر الكثير من خصوصيات مدينة البصرة بالنسبة لإيران مثل :
البصرة قريبة من إيران ، ودخول إيران لها سهل ، التواجد المخابراتي قديم في البصرة، منذ التسعينيات ،كوّنت إيران مجموعات شيعية كثيرة فيها وجود النفط ،تعتبر المنفذ إلى دول الخليج ،خنق العراق مائياً كونها المنفذ البحري الوحيد .
لذا فإنّ إيران كثفت وجودها المخابراتي والسياسي والاقتصادي في البصرة منذ السقوط ، وقامت فيها بأول عمليات التهجير بالعراق ، فالبصرة كان فيها على الأقل (35%) سنة واليوم بقي فيها (7%) فقط من السنة، وأكثرهم هاجر داخلياً وقليل منهم هاجر إلى الخارج .
 هناك علاقات وطيدة لإيران مع الأحزاب الشيعية كما سبق ،ودوائر الدولة والشرطة والجيش هي للشيعة ، و المعبر الإيراني(المنذرية) نشط جداً؛ لأنه منفذ رئيسي للحرس وفيلق القدس ، ووزارة الاستخبارات الإيرانية .
وقد وصل من سيطرة الإيرانيين في البصرة أنها أصبحت تتدخل في قرار المجلس البلدي، والقرار الاقتصادي ،حتى تعامل أهل البصرة بالعملة الإيرانية (التومان)، ثم كونت عصابات لتصفية كل من يعارض الوجود الإيراني إن كان سنيا أو حتى شيعيا ، وكونت مكاتب لتهريب النفط، وعصابات لإدخال المخدرات إلى العراق .
كما إن كل البضائع القادمة من جهة الكويت تم السيطرة عليها وأصبح لا يمر شيء حتى يعرف ماهيته، وكل خارج من طريق الخليج العربي إلى (الكويت والإمارات) يمر من خلال مكاتب تجارية معينة .
 
الأكراد وإيران :
للأكراد علاقة وثيقة مع إيران قديمة: ففي عهد( شاه إيران) دعم الأكراد إضعافاً للحكومة العراقية ، وعند مجيء (الخميني) استمر الدعم ، وكانت القضية الكردية لها شخص مركزي وهو( ملا مصطفى البارزاني) وهو والد مسعود البارزاني ،و لإيران علاقات استثنائية مع (جلال الطالباني) ولهم مكاتب متعددة في المدن الكردية، ترسم ونتفذ المخططات الشيعية الإيرانية في العراق،فمثلا :
 مخطط اغتيال الطيارين وكذلك مخططات تهجير السنة في بغداد  كُشفت في قنصلية إيران في أربيل ، تهريب السلاح يتم من الشمال ،ومؤخرا كشف أن إيران تقوم بتزويد المليشيات الشيعية بأسلحة نمساوية ومعلوم أن الإيرانيين هم من استورد هذه الأسلحة .
 توسع الأكراد وسيطروا على مدينة خانقين ومندلي في محافظة ديالى، ونزلت قوات (البشمركة) وفيها المكتب الرئيسي لتهريب المخدرات إلى العراق .
ورغم أن الأكراد في الأصل هم من السنة لكنهم يتبنون أيديولوجية لا تراعي المصالح الإسلامية ، ولذلك لا تتورع الحركة الكردية أن تخطط وتتعاون مع كل الأطراف الإيرانية والأمريكية وحتى إسرائيل وغيرها لنيل الانفصال وتكوين دولتهم الكردية،هذا التفكير ربطهم بعلاقات وطيدة مع إيران باعتبار الجوار والمصالح المشتركة للطرفين؛لذا عمل الأكراد على تقديم خدمات لإيران .
العلمانيين الشيعة :
ليس لإيران اذرع دينية فحسب بل إن هناك عدداً من العلمانيين والليبراليين لهم علاقات وطيدة مع إيران ومنهم : أحمد الجلبي وهو رجل أمريكا سابقاً ، ولكنه ثبت أنه رجل إيران؛ فقد حاول تهريب وثائق العراق لإيران ومنعته أمريكا . وهو أول من شكّل فرق اغتيالات للعلماء ،وله علاقات مع الموساد، والشك أنه عميل مزدوج بين (إيران والموساد) وهناك عدداً لا بأس به من العلمانيين الشيعة وقسم منهم في بريطانيا هم أصدقاء لإيران أكثر من أمريكا أو بريطانيا .
إن من يعمل لأمريكا ولإيران فهو أخلص لإيران وذلك للأسباب التالية :
إنه يخاف إيران وبطشها به وبعائلته فهي أقرب له من أمريكا،و أعرف وأبقى في المنطقة .
إنهم يعتبرون أن هذه الخدمة للمذهب الشيعي وأمريكا وسيلة للوصول للهدف كما يفعل (موفق الربيعي)     (اسمه الإيراني كريم شاهبور) مهما يقدّم من خدمة لأمريكا فهو لا بد أن تتوافق مع مصلحة إيران . 
أمريكا تعمل لمصلحتها أولا، ومصالحها في المنطقة متقلبة، بينما إيران لها هدف ثابت وهو إقامة إمبراطورية إيران وحلم دولة شيعية كبرى(مزيج من شعور قومي فارسي وديني شيعي) فهي تنفق أموالا طائلة، وتعمل ليل نهار، وتستخدم كل أوراقها، وتحمى عملائها بخلاف أمريكا .
 
السيطرة الاقتصادية:
 منذ السقوط وإيران تخطط بالسيطرة على الاقتصاد العراقي فقامت بعدة خطوات :
* بعد سنة 2003 ولغاية نهايتها تم تصفية مجموعة من تجار البورصة العراقية من السنة على يد فيلق بدر وأشهر اغتيال كان للتاجر المعروف عمر فخري، وأحرقت أكثر محلاتهم محلات السنة .
* بدأ واضحا عملية اغراق السوق العراقية بالبضاعة الإيرانية وبأسعار زهيدة.
* تم تهديد أكثر التجار السنة في مناطق بغداد وقاد هذه العملية كريم ماهود حيث أخبر التجار إن لم يبيعوا المحلات فسيحرقها فبدأ بحرق 55 محلا في العلاوي والشورجة والرصافي،اتبعها باغتيالات واسعة لـ60 تاجر من كبار التجار، بعد ذلك أصبحت الاغتيالات للطبقة الثانية من التجار وقام كل من كريم ماهود وانتفاض قنبر وعمار الحكيم وإبراهيم الجعفري بالاستحواذ على مئات المحلات، وقاموا بعملية تزوير لوثائق الملكية، ومنع التجار السنة في المحافظات السنية من جلب بضائع من الدول العربية حتى منعت كثيرا من بضائع مصر و الأردن من الدخول للسوق العراقية بحجة عدم مطابقتها للمواصفات .
*هناك تقرير أن 60%من أسهم للشركات والمصارف هي بيد إيرانيين وبإمكانهم تدمير السوق متى أرادوا.
 
العراقيين المسفرين:
هم من سكن في العراق من أصولهم إيرانية،تم تسفيرهم بشكل واسع بعد اكتشاف ضلوع إيرانيين في عملية اغتيال الفاشلة لطارق عزيز سنة1979،وقد ثبت ارتباط عدد كبير منهم بالمجلس الأعلى، وغيرها من الأحزاب الشيعية ، وقسم آخر فرض على الأحزاب من قبل إيران وقسم يعمل ضمن دوائر المخابرات الإيرانية، وقسم استخدم لتغير الديمغرافية في بعض المناطق السنية عن طريق الإسكان.
 
هذه هي مجمل تدخلات إيران غير المباشرة في العراق، أما التدخلات المباشرة فهي على النحو الآتي :
إيران بعد السقوط أدخلت (3-4) ألاف رجل من الحرس الثوري وفيلق القدس .
اشترت خلال الشهور الخمسة الأولى (5) ألاف بيت أو شقة، ودكان ،ومستودع ،ومطعم ،ومحطة وقود، لحساب إيرانيين .
بشكل خاص مكتب المرشد (الخامنئي) يعمل دينياً كما يلي :
هناك (7) ألاف طالب ومدرس(شرعي) عراقي وإيراني أخذ البيعة المباشرة من خامنئي كل هؤلاء للعمل مستقبلا على تشييع العراق ودول الجوار، وهم تحت توجيهات المرجعية الخامنئية في العراق ،يدرسون داخل الحوزة بالنجف وكربلاء، يصرف عليهم (30-40) مليون دولار شهرياً .
هناك ألفين شخص عراقي يدرسون في حوزات قم برعاية المرشد الأعلى .
تستخدم إيران وسائل غير مسلحة في العراق .
الورقة الأولى السياحة الدينية بإرسال ألاف الإيرانيين إلى العراق، والحث على استقدام ألاف الشيعة لزيارة الإمام الرضا في مدينة مشهد أي:
   عراقيين ..............إلى مشهد لزيارة الرضا
   إيرانيين ..............إلى كربلاء والنجف وسامراء
الكتاب الديني فقد سخرت مئات الآلاف من للمؤلفات التي تروّج للتشيع .
استخدام الخطاب العاطفي وخاصة في قضية مقتل الحسين والأغاني في هذه المناسبات .
هناك أكثر من (30) منظمة لأغراض ثقافية وإنسانية إيرانية المنشأ والتمويل.
أنشأت إيران مستشفيات لجرحى جيش المهدي في مدينة المحمرة في إقليم عربستان المجاور لمدينة البصرة ، تسمى (مستشفى ولي العصر) ويتم نقل الجرحى من خلال سيارات كبيرة الشاحنات المحملة بالبضائع ثم ينقل الجرحى بإشراف فيلق بدر في مدينة البصرة .
جندت إيران مباشرة إيرانيين في الشرطة زمن(صولاغ) وهناك على الأقل (1500) شرطي إيراني الأصل.
في الجنوب العراقي أنشأت بيوت تسمّى (بيوت العفاف) أي ممارسة زواج المتعة، أكثر العاملات به من إيران ونساء ساقطات من العراق ،وقد صرح الدكتور حسين عبد الله الجابري مدير معهد الأمراض السارية والمعدية في مدينة النجف أن زواج المتعة هو السبب الرئيسي لانتشار مرض الإيدز حيث رصدت( 80 حالة )إصابة إيدز في مدينة النجف فقط.
لإيران سيطرة مباشرة على عدد من الصحف بواسطة رؤساء تحرير صحف،و تمول من إيران مباشرة .
 
 إدارة بعض الحسينيات وجعلها مقرات تابعة للاستخبارات الإيرانية بواسطة تسليمها بيد إيرانيين كانوا مسفرين ادخلوا دورات في إيران للعمل المخابراتي.
إغراق العراق بالمخدرات حتى سجلت 4000 حالة إدمان على المخدرات في النجف وحدها ،بعد أن كان العراق من أنظف الدول العربية من المخدرات.
 
وأخيرا جاءت قامت منظمة (مجاهدي خلق ) يوم(27/1/2007) بنشر ( 31 ألف) اسم لعملاء إيران في العراق، التابعين لفيلق القدس الإيراني،نشرت الاسم الإيراني، والاسم العربي،المستخدم في العراق، والاسم المستعار ،ورواتبهم وأرقام حسابهم في بنوك إيران، وكلهم يعملون داخل العراق في الجنوب والوسط  وحتى في المناطق الكردية .
 
 فيلق مكة :
لوحظ تواجد لعدد كبير من السيارات قرب مدينة السماوة، وعندما توبعت لمدة وجد أنها لمجاميع من الجنود قدره البعض بـ(10000) ألاف عسكري يتدربون تدريباً عسكرياً في معسكرات في الصحراء جنوب غربي العراق على بعد مئات الكيلومترات عن الحدود السعودية العراقية ، ثم جاءت الأخبار بعد ذلك أن عشرات الضباط الإيرانيين يدربون (فيلق مكة) وهو مخصص للمملكة العربية السعودية لإدخال هؤلاء الأشخاص بعد التدريب العسكري والإستخباراتي داخل السعودية لإحداث القلاقل والفتن.
يتم التدريب في المعسكر على التدريب البدني ، دورات لإعداد القنابل المحلية ، عمليات التسميم الكيماوي ، وهناك تنسيق مع شيعة السعودية لإخفاء هذه الخلايا عند دخولها إلى السعودية.(يشبه ما فعله شيعة البحرين بالتوجه إلى لبنان للتدريب عند حزب الله على طرق إقامة الإضراب العام فإن شيعة البحرين سيرتبون في المستقبل لإضراب عام مفتعل كورقة لصالح إيران) .
 
أن المنتمين إلى هذا الفيلق هم من قوات بدر وجيش المهدي وبعض الأحزاب الشيعية في جنوب العراق ، والمتدربين عرب من جنوب العراق لأن أشكالهم يمكن تسمح لهم بالاختفاء داخل السعودية ، ولا نستبعد أن يوجه هؤلاء إلى الكويت لأنّ الصحراء مفتوحة على الجميع وهذه ورقة جديدة تملكها إيران لمواجهة المنطقة إضافة إلى ورقة (العراق – لبنان – فلسطين – البحرين – الحوثي في اليمن )
                                                  والله من وراء القصد
 
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: