مركز الأهرام يعترض على وثيقة قدمتها المعارضة البحرينية ويعتبرها طائفية
السبت 29 أكتوبر 2011

العربية نت – 20/10/2011

قال الدكتور محمد عباس ناجي، الخبير في الشأن الإيراني بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إن أعضاء المركز أعربوا عن اعتراضهم على وثيقة سياسية عرضتها جمعية العمل الإسلامي ضمن وفد المعارضة البحرينية الذي زار مصر مؤخرا وعقد ندوة بالمركز، وذلك لأن الوثيقة تحمل في شعارها صورتي خامنئي والخميني. وضم الوفد أعضاء من جمعية الوفاق الشيعية.

وأضاف: "استنكرنا الشعارات التي ظهرت في مظاهراتهم وطالبناهم بعدم الانسياق وراء أي أجندات خارجية".

وأكد أن "المركز يتبرأ من تصريحات أعضاء الوفد التي أعقبت زيارتهم، وأنهم وجهوا ما دار بين الحاضرين في الندوة التي أقامها المركز لوفد المعارضة، وانتزعوا ما أرادوا من النقاشات وحرفوها لتوجيهها لمصلحتهم، وانتزعوا الحديث من سياقه".

وقال ناجي، الذي حضر اللقاء مع وفد المعارضة البحرينية، لـ"العربية.نت" إن المركز تجتمع فيه كل الأطياف السياسية والأيديولوجية، ولكننا لا نتبناها".

الوفاق تكتفي بـ"الخليج" من جانبه أعلن الصحفي البحريني أحمد المدوب لـ"العربية.نت" أن جمعية الوفاق المعارضة تقدمت بمقترحات تحاشت فيها ذكر عبارة "الخليج العربي" واكتفى بكلمة الخليج، لتجنب ازعاج حلفاء جمعية الوفاق في ايران.

واستغرب المدوب كيف يدعي تحالف الجمعيات المعارضة حرصهم على الهوية العربية وهم يحاولون طمس تلك الهوية بعد تجريد الخليج من عروبته بحسب مقترحاتهم التي أطلقوا عليها وثيقة المنامة.

يأتي هذا في وقت أعلنت جمعية الصحفيين البحرينين عن تعرض الكاتب سعيد الحمد لتهديدات هاتفية بسبب انتقاد توقيت زيارة الوفاق لجمهورية مصر العربية، وحملت الجمعية الجهات التي هددت الحمد مسؤولية سلامته الجسدية.

من جانبه، أعلن وزير الداخلية البحريني لـ"العربية.نت" أن الوزارة قامت بمنح جمعية الوفاق عشرات التراخيص الأمنية التي تتيح لها التظاهر بشرط الالتزام بالقانون، وحق التظاهر مكفول للجميع وأن وزارة الداخلية تقف على مسافة ثابته من الجميع.

وكان وفد من المعارضة البحرينية برئاسة جمعية الوفاق الشيعية قد زار مصر الإثنين الماضي 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حيث التقى قيادات سياسية وحزبية في محاولة للحصول على دعم التيارات السياسية المصرية لدعم المعارضة البحرينية.

ونظم مركز الأهرام للدراسات السياسية ندوة للوفد ، ناقش فيها مع باحثين وخبراء الوضع في البحرين، خرجت بعده وسائل إعلام بحرينية تابعة لجمعية الوفاق الشيعية تزعم تأييد الأطياف السياسية المصرية للمعارضة البحرينية.

لكن د. محمد عباس نجاتي، الباحث بمركز الأهرام شرح لـ"العربية.نت" ما دار تحديدا وقال: "إن الوفد حاول توضيح موقف الحالة البحرينية، وقلنا لهم أنه لا بد أن تتبنى المعارضة البحرينية أجندة وطنية موحدة تحصل على توافق وطني، وكانت هذه خلاصة نصيحتنا لهم ونصيحتنا لأي تيارات سياسية معارضة في أي قطر عربي".

وأضاف نجاتي: "لكن كان من الواضح أن هناك خلافات وتقاطعات مصالح داخل المعارضة البحرينية، وكان واضحا أيضا أن بعض وسائل الإعلام في البحرين لم تنقل هذا النقاش بحيدة، ولم تتضمن موقف المركز من الحالة البحرينية وفق ما قلناه في الندوة".

وشدد عباس نجاتي على أن موقف المركز يتمثل في وقوفه مع أي شعب عربي يريد الحرية والديمقراطية وتداول السلطة، ولكن بشرط أن يكون هناك توافق عام لكل القوى في القطر الواحد على هذه المبادئ.

خليفة: ما نشره "الوفاق" لا صحة لهوقال الدكتور عزمي خليفة سفير مصر السابق في البحرين لـ"العربية نت" والذي كان حاضرا للندوة " إنه مستاء جدا وجميع أعضاء مركز الأهرام الذين كانوا حاضرين، ورغم أنه ليس عضوا في المركز الا أنه أكد أن المركز سيصدر بيانا تفصيليا يوضح فيه حقيقة ما جرى.

وأكد الدكتور عزمي خليفة " أن ما نشر على لساني على موقع جمعية الوفاق ليس له أساس من الصحة، وكذلك ما نشر عن الندوة اجمالا في وسائل اعلام بحرينية ".

وقال "لقد حدد الحاضرون في الندوة موقفهم من الأزمة البحرينية في عدة نقاط.. أولا اعترضنا على ما أطلقوا عليه "وثيقة المنامة " التي عرضوها علينا فهي ليست وثيقة سياسية، بل هي وثيقة طائفية، وقد قرأت أجزاء كثيرة منها خلال الندوة، وتتعامل مع الأحداث على غير حقيقتها مثل مبادرة ولي العهد التي كانت في 19 فبراير/شباط ونم سحبها بعد 4 أسابيع لأنهم لم يوافقوا عليها وليس لأي شيء آخر".

وتابع الدكتور خليفة قائلا "أدنت أيضا وبوضوح سياسة الانسحاب التي اتبعتها المعارضة البحرينية في الأزمة الأخيرة مثل انسحابها من مبادرة الأمير سلمان، وقامت بسحب أعضائها من البرلمان، فهذا موقف سلبي يحسب ضد المعارضة فالسياسة فن الممكن والمتاح وهذا ما ذكرناه لهم ".

وقال " أثناء لقائنا بوفد المعارضة البحرينية استنكرنا فكرة الاستقواء بالخارج فهذا نرفضه جميعا أيا كانت جنسية هذا الخارج لأن ذلك لن يحقق أي مصلحة ، لكنه سيخلق عراقا آخر، وحتى ان كانت مبرراتهم أن الخارج مجرد دعم معنوي لكننا قلنا لهم أن الدعم سيأتي من ورائه بعد ذلك دعما ماديا ".

وأكد الدكتور عزمي خليفة "قلنا للوفد أن الحكومة قامت ببعض الخطوات لتهدئة الوضع الداخلي مثل الافراج عن أعداد كبيرة من السجناء وهذه بادرة طيبة".

وأضاف "قلنا لهم أيضا إن الأزمة في البحرين ليست طائفية وانما لها أبعاد خارجية واقليمية ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار، وأن الأزمة لن تحل الا بالحوار الداخلي بين جميع طوائف طوائف المجتمع السياسي في البحرين، وقد تم ذلك بموافقة الحكومة البحرينية على 291 نقطة أو مرئية من مرئيات الحوار الوطني وهذه بداية جيدة ".

وأكد عزمي خليفة استياءه الشديد لأن أعضاء الوفد هاجموا مركز الأهرام في الندوة وهاجموا الذين حضروا وتكلموا عن الأزمة البحرينية خاصة الشيخ علي سلمان الذي كان على رأس الوفد وقال إنه مصدوم من موقف المركز، وخاصة رفضنا جميعا اعتبار أحداث 14 فبراير ثورة من ثورات الربيع العربي، لأنها أدت الى ترويع المجتمع البحريني وعبرت عن قيم مختلفة عن مفاهيم وقيم ثورات الربيع العربي الأخرى، بالاضافة الى أنها كانت أحداثا طائفية كما عبرنا عن ذلك في الندوة ".

وأنهى د عزمي خليفة حديثه لـ"العربية نت" باعلانه مقاطعة هذه الجمعية وأنه تلقى دعوة أخرى منهم لكنه سيقاطع أي اتصال آخر بهم .

محاولات إيرانية لاختراق الشعوب العربية وفي ذات السياق، وصف المفكر والكاتب الإسلامي جمال سلطان زيارة وفد المعارضة البحرينية لمصر بأنها محاولة للاختراق الإيراني للجماعة السياسية بمصر، فجمعية الوفاق الوطني الشيعية في حد ذاتها ما هي إلا ذراع سياسية لإيران".

واستغرب سلطان "تركيز جمعية الوفاق الشيعية البحرينية في لقاءاتها داخل مصر على الأحزاب اليسارية والقوى اللادينية وتتحاشى القوى المذهبية السنية".

وتابع: "مثل هذا التوجه للوفاق الشيعية البحرينية يعمق من الرؤية السلبية لزيارتها لمصر ويؤكد أنها زيارة طائفية بامتياز، وليست زيارة معنية بالتواصل السياسي وتبادل الخبرات الميدانية في الحراك السياسي، فهي بهذا التوجه تؤكد أن هدفها اصطناع جبهة مع القوى المناوئة للتيار الإسلامي في مصر باعتباره تيارا سنيا بالأساس، وأنها -أي المعارضة البحرينية- وتحديدا جمعية الوفاق الشيعية، تمثل امتدادا سياسيا للمشروع الصفوي الإيراني في الخليج، وهي تحاول اختراق مصر أيضا".

وأوضح الدكتور جمال سلطان: "لو تابعنا وسائل الإعلام الإيرانية في الفترة الماضية سنجد أنها كانت تبشر في الأشهر الماضية بأن البحرين تم إلحاقها بالتاج الإيراني من خلال ما حدث من احتجاجات، فلما كسرت هذه الاحتجاجات وانكشف وجهها الطائفي، بدأت إيران تبييض وجهها من خلال هذه الجمعية وغيرها من الواجهات السياسية لإيران، فنظمت مثل هذه الزيارات من خلال جمعية الوفاق الشيعية، وزيارتها للأحزاب السياسية المصرية".

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: