استهداف أهل السنة
الأحد 3 مايو 2015
استهداف أهل السنة

 المؤلف د نبيل خليفة، مسيحي ماروني لبناني، من اهم الباحثين في المواضيع والقضايا الجيوسياسية

 
العنوان: استهداف السنة العداد: 13408 الحجم: 30.50MB
 
 
شبكة التصوف السياسي في ابو ظبي - وخطرها على أمن المملكة العربية السعودية
السبت 25 أبريل 2015
شبكة التصوف السياسي في ابو ظبي - وخطرها على أمن المملكة العربية السعودية

بحث نادر عن توظيف الصوفية سياسيا لضرب العمل الاسلامى وزرع الفرقة في مجلس التعاون الخليجى 

 
العنوان: شبكة التصوف السياسي في ابو ظبي العداد: 2979 الحجم: 1.90MB
 
 
السياسة الخارجية الإيرانية في أفريقيا
الأربعاء 22 يناير 2014

 

صدر هذا الكتاب ضمن سلسلة (دراسات استراتيجية) عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، عام 2011، ويقع في 90 صفحة من القطع المتوسط.

يرى الباحث أن إيران منذ انتهاء عصر الحرب الباردة تسعى لتكثيف وجودها في العديد من الدول الأفريقية خاصة جنوب الصحراء لتحقيق العديد من المصالح وكسب حلفاء جدد لها، وأنها تتوسل لذلك بوسائل عديدة، وأن السياسة الإيرانية تشابه لحد كبير السياسة الإسرائيلية في تلك المنطقة!

 

ولفهم حقيقة هذه السياسة سيقوم الباحث باتباع منهج التحليل النظمي عبر دراسة مدخلات السياسة الإيرانية وهي الاقتصاد والسياسة والتشيع ومخرجاتها في أفريقيا، مع مقارنة ذلك بسياسة قوى دولية كأمريكا والصين والهند، وقوى إقليمية كإسرائيل وتركيا.

 
العنوان: السياسة الخارجية الإيرانية في أفريقيا العداد: 1117 الحجم: 2.23MB
 
 
النفوذ الإيراني الناعم في القارة الأفريقية
الأربعاء 22 يناير 2014

 هذه الدراسة صدرت ضمن سلسلة (دوليات) التي يصدرها المركز العربي للدراسات الإنسانية بالقاهرة سنة 2010، ويقع في 95 صفحة من القطع المتوسط، وقد أعد الدراسة د. السيد عوض عثمان.

تعتبر العلاقات الإيرانية الأفريقية علاقات قديمة لكنها مرت بعدة مراحل، ففي زمن الشاه كانت تلك العلاقات تسخّر لخدمة المصالح السياسية الأمريكية، وبعد ثورة الخميني أصبحت تهدف لنشر فكر الثورة ومقاومة أمريكا ولكنها كانت علاقات فاترة بسبب انشغالات إيران بالحرب مع العراق والتركيز على بُعد تصدير الثورة، ولكن مع مطلع التسعينيات عادت إيران تحت قيادة رفسنجاني للاهتمام بأفريقيا، حيث أصبح هيكل وزارة الخارجية الإيرانية يضم لجنة لأفريقيا، ثم تطور إلى إيجاد منصب نائب وزير الخارجية لشؤون إفريقيا، وجاءت زيارة الرئيس خاتمي في 2005 لـسبع دول أفريقية كثمرة لهذا الاهتمام، ثم تأسست منظمة تطوير التجارة مع الدول العربية والإفريقية، والتي عقدت في 2007 مؤتمراً للتعاون المشترك، وفي 2009 أقامت ندوة تعاون إيران – إفريقيا والتي بلورت خطة لـ 48 مشروعاً مشتركاً، وتعددت زيارات الرئيس نجاد لأفريقيا لتمتين العلاقات وترسيخها بين إيران والدول الأفريقية.

 
العنوان: النفوذ الإيراني الناعم في القارة الأفريقية العداد: 1971 الحجم: 2.62MB
 
 
السعودية وولاية الفقيه
الأثنين 24 أكتوبر 2011
السعودية وولاية الفقيه

 هذا كتاب حديث يتناول قضية مهمة جداً وهي قضية التطور السياسي لشيعة السعودية، وقيمة الكتاب في كونه الكتاب الأول في بابه من منظور سني وهو يستند للكثير من المراجع الشيعية ويمتاز بتوثيق النقول وعزو المعلومات لمصادرها.

 
 
 
ظواهر الإسلام السياسي وتياراته في سوريا
الأثنين 5 سبتمبر 2011

 هذه دراسة علمية قصيرة عن تاريخ وواقع الحركات الإسلامية في سوريا، اعدها د.عبدالرحمن الحاج، ننشرها لقلة المعلومات الصحيحة عن واقع العمل الإسلامي في سوريا

 
 
 
المشكلة الشيعية
السبت 26 أبريل 2008
المشكلة الشيعية

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد،،
فهذه مجموعة من المقالات التي سبق لي نشرها في عدد من الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية، وهي تدور حول المشكلة الشيعية المعاصرة.
ويمكن توضيح حقيقة المشكلة الشيعية - بدون تهويل أو تهوين – بأنها سعي غالب الشيعة بعد ثورة الخميني سنة 1979م إلى استلهام هذه الثورة التي تبنت شعار "تصدير الثورة" ومحاولة الاستيلاء على السلطة في البلدان التي يتواجدون فيها، وتطورت المشكلة الشيعية لتجرب المدخل السياسي للحصول على النفوذ الكاسح سواء لجمهورية الملالي في طهران أو للتجمعات الشيعية في البلاد العربية والإسلامية بما يفوق حجمها وحقها بأضعاف مضاعفة كما في العراق ولبنان.
ويرافق ذلك محاولات جادة لنشر التشيع العقدي والسياسي على مستوى الأفراد والجماعات والأحزاب.  
وهذه المقالات توضح بعض جوانب هذه المشكلة من جهة ومن جهة أخرى تقدم بعض الحلول والاقتراحات لحلها، وهي محاولة لا أزعم أنها قدمت الجواب النهائي لهذه المشكلة، بقدر ما أنها تركز على أن طريق الحل لا يكون بالمجاملة وتضييع الحقائق، كما جربنا ذلك مرات عديدة، ولا تكون أيضاً بالقتل والذبح كما هو حاصل في بعض الأماكن، ولكن الحل هو بالوضوح في التشخيص وبيان خطر هذه المشكلة، و أن المطلوب أمران:
أولاً: وقف الاعتداء الشيعي على المسلمين سواء بالتنقص من مقدساتهم ورموزهم أو بالتضييق على أهل السنة الواقعين تحت قبضتهم، أو احتلالهم للأراضي كما في الإمارات والعراق، أو حربهم الطائفية البشعة في العراق، أو في مصادرة القرار السياسي في لبنان، وعدم العودة للتفجير والإرهاب كما حدث في الكويت والبحرين والسعودية، أو الغدر بالمسلمين كما في أفغانستان.

ثانياً: قبول الشيعة بالتعايش السلمي مع الأغلبية السنة كما كان عبر التاريخ الإسلامي.

هذه هي الرؤية التي نعتقد أنها تملك مفتاح الحل لهذه المشكلة.
 
 
 
فلسطين سوأة الشيوعيين العرب
الخميس 23 نوفمبر 2006
فلسطين سوأة الشيوعيين العرب

فلسطين سوأة الشيوعيين العرب

تأليف الأستاذ أبو إسلام أحمد عبد الله

فجأة، تحول الشيوعيون والماركسيون والاشتراكيون والقوميون والوطنيون من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين. لم تكد الإمبراطورية الحمراء تلفظ أنفاسها الأخيرة حتى طردت كل ما في بطنها، ولم يكن هيناً، إنما كان مقداره نصف العالم تقريباً. تقيأته الإمبراطورية الشيوعية على سطح الكون فانتثر هنا وهناك ككل قيء، حتى استقر في موضع آخر غير الذي كان فيه،

 
 
 
قتلو من المسلمين مئات الملايين
الأحد 21 مايو 2006

بدهياً، لا يوجد، ولا يمكن أن يوجد سجل رسمي جامع لعدد من الذين قتلتهم الماركسية سواءً كانوا من المسلمين أو من غير المسلمين

لكن، بالعودة إلى الإحصاءات الرسمية أو شبه الرسمية التي كانت تصدر من زمن إلى آخر نستطيع أن نأخذ فكرة تقريبية لهذا العدد.

 
 
 
سقوط الجولان
الجمعة 19 يناير 2007
سقوط الجولان
الرائد خليل مصطفي
 
هذا الكتاب كلف صاحبه فقدان حريته عشرات السنين داخل زنزانات نظام حافظ وبشار الأسد..
لم يكن أحد يعلم عنه أمراً إن كان ما زال حياً أو مات كحال عشرات آلاف سجناء الرأي أو اختلاف الرأي من أبناء سوريا ولبنان وفلسطين والأردن والعراق وكل من دخل سجون عائلة الأسد الأب والابن والشقيق والصهر.. تحت التعذيب.. أو القهر أو المرض أو الكبر..
ضابط استخبارات الجولان السوري المحتل منذ عام 1967 خليل مصطفى، وضع كتاب ((سقوط الجولان)) كاشفاً عبر يوميات موثقة أضاف إليها الكثير من آرائه بحرقة وطنية عالية الصوت والأنين والحسرة.. كيف سلم نظام البعث هذه البقعة الغالية من أرض الوطن للعدو الصهيوني خلال عدوان 1967، من أجل حماية النظام.. وهو المفرد السياسي الذي ما زال طاغياً في سلوك هذا النظام منذ أن كان وزير دفاعه الآمر الناهي فيه حافظ الأسد إلى أن أورثه لابنه بشار عام 2000.. النظام أهم من الوطن.. ومن أجل بقاء النظام فليذهب الوطن وأي بقعة فيه إلى الجحيم، وهل هناك جحيم أفظع من الاحتلال، خاصة إذا كان صهيونياً؟
كشف خليل مصطفى حقيقة تسليم حافظ الأسد الجولان لإسرائيل ساحباً كوزير للدفاع قطاعاته العسكرية من أرض المعركة، معلناً سقوط القنيطرة قبل سقوطها فعلاً لإبعاد الجيش من أرض المعركة خوفاً من سقوط النظام، فيسقط الجولان بأكمله.. وما همّ.. المهم أن يبقى النظام.
يعتقل حافظ الأسد الضابط الوطني خليل مصطفى ويختفي هذا الضابط في غياهب سجونه لا يعلم أحد مصيره حتى عام 2005.
في هذا العام خرج مواطن لبناني من سجون سوريا حيث اعتقله نظام الأسد ضمن آلاف اللبنانيين والعرب الآخرين ظلماً وعدواناً.. استضافته قناة ((الجديد)) (N.T.V) اللبنانية شارحاً لها معاناته في سجون الأسد الأب والابن.. وتحدث عن رفاقه في أحد السجون فيكشف اسم الضابط خليل مصطفى.. صاحب كتاب ((سقوط الجولان)) الذي كان مضى على اعتقاله أكثر من 30 سنة اعتقد أهله وأصحابه وزملاؤه في الجيش انه قتل بسبب معلوماته الموثقة في هذا الكتاب.
خليل مصطفى ما زال حياً في سجون بشار الأسد فهو لم يخضع لأية محاكمة.. مثله مثل آلاف السوريين والعرب الآخرين.. وبعضهم يصادفه الحظ السعيد إذا عرف أهله انه معتقل بعد عشر أو عشرين سنة، وبعضهم من أصحاب الحظوظ السوداء يتسلم أهله جثته بعد سنين من البُعد والاختفاء، فيموت مريضاً أو تحت التعذيب أو الخرف المبكر..
خليل مصطفى ما زال حياً. كانت هذه بشرى سعيدة لأهله وزملائه.. أما الأهم فإن كتاب ((سقوط الجولان)).. ما زال شاهداً على سلوك نظام استبقاه العدو حياً ليمارس مهمته التي أوجد من أجلها وهي حماية إسرائيل من جبهة الجولان.. سلمها إياها عام 1967، وعقد صفقة معها عام 1974 يتم بموجبها إبقاء الجولان تحت إمرة إسرائيل مقابل السماح له بالانقضاض على لبنان وفلسطين.
ومن ما زال في صدره شك في هذا الدور نقدم له هذا الكتاب ليقرأه على حلقات.. وهذه هي الحلقة الأولى:
 
سير الحوادث
إن الذي حصل.. يكاد يكون كالخيال.. فالذين يتصورون أن قتالاً ناجحاً قد نفذ. وأن معركة نموذجية قد أديرت.. فالحقائق التالية ستخيب ظنونهم.. وتريهم أن مجال دراساتهم التاريخية العسكرية، ليس هنا.. فلم يدر قتال صحيح على أي مستوى كان.
ولكن الذي حصل.. هو مجال جيد لدارسي تاريخ المؤامرات والباحثين عن أسباب انهزام الأمم وانهيارها، ويشكل معيناً قد لا ينضب، لكاتبي قصص التجسس، والمولعين بالكشف عن خفايا أعمال الخيانة الكبرى في تاريخ الشعوب.
وما لنا وللتعليق الطويل ها هي الأحداث كما حصلت:
(أ‌)  منذ الساعات الأولى لبدء إسرائيل القتال.. أخذت القوات السورية وضع الترقب دونما تحريك لساكن على الجبهة.. بل اكتفت بالبلاغات ( كاذبها أو صادقها.. الله يعلم) ودامت الحال هكذا طيلة يوم 5 حزيران 1967.
(ب‌) ومنذ صباح 6 حزيران قامت المدفعية السورية بقصف مركز منبك استمر أيام 6 و7 و8 حزيران، وأنـزلت خلال هذا القصف آلاف الأطنان من القذائف من كل عيار وكل نوع.. حتى بدا للناظرين أن شريط المستعمرات المقابل للجبهة السورية قد غطيت أرضه بالقنابل.. لكل ذراع قنبلة، وقد شوهدت الحرائق تتصاعد مدة خمسة أيام.
(ج‌) تم حشد ألوية الاحتياط للقيام بالهجوم من قطاع بانياس البطيحة وذلك على الشكل التالي:
1- اللواء 123 احتياط، أعطي أوامر الهجوم، وحددت له منطقة تجمع في منطقة عين الحمراء، وعينت له قاعدة الانطلاق، على الخط: (جليبينة الدريجات الجمرك اشرف حمدي) وبذلك بلغ عرض جبهة هجوم هذا اللواء 5 6 كيلومترات.
2-  اللواء 80 احتياط، تم حشده في منطقة تجمع في (وادي حواء قرب الفاخورة السنابر)، وحددت له قاعدة الانطلاق على الخط: (علمين تل المشنوق مخافر المخيمات حتى الدكة تل الاعور) وبذلك بلغ عرض جبهة هجوم اللواء (9 10 كم)، أي أن هذا اللواء كلف الهجوم على جبهة واسعة، وبذلك يكون قد حدد في أوامر الهجوم هذه أن قطاع الخرق الرئيسي هو قطاع (جليبينة اشرف حمدي)، ويقابله في الأرض المحتلة قطاع بستان الخوري طوبا، وان محور الهجوم الرئيسي هو محور: قنيطرة، عليقة، جسر بنات يعقوب، روشبينا صفد.
3-  هذان اللواءان يشكلان النسق الأول لمجموعة ألوية، يفترض فيها أن تضم لواء ثالثاً من المشاة مع لواء مدرع، ولواء مدفعية وكتيبة هندسة، وكتيبة إشارة وأكثر من كتيبة مدفعية م ط وكــتيبة مدفعية م د مع باقي الوحدات المساعدة كسرايا الكيمياء وسرايا الشرطة العسكرية، وكتائب النقل والشؤون الإدارية.. الخ.
هذه الوحدات والقطاعات الأخرى، لم يعرف حتى الآن أن كانت قد حشدت ضمن نطاق مجموعة الألوية المفترضة هذه أم لا.. وان كل ما استطعنا الوقوف عليه، هو حشد لواءي المشاة الاحتياط المذكورين في المناطق التي ذكرت وأعطيت واجب اليوم، احتلال مدينة صفد.
(د) قامت وحدات الهندسة ليل 5 6 حزيران بتركيب الجسور العسكرية فوق نهر الأردن وعلى المخاضات بالذات، وكان عملاً من الناحية الفنية البحتة ممتازاً، وقد كانت ابرز المخاضات التي ركبت الجسور عليها: (مخاضة قصر عطرة، مخاضة الغوراني، مخاضة السمردل، مخاضة الدكة، مخاضة الشمالنة.. الخ).
(هـ) تم احتلال كتائب الهجوم لقاعدة الانطلاق، في الساعة السادسة من صباح الثلاثاء 6 حزيران، ما أدى إلى أن يقوم الطيران المعادي بالقصف المنهك على هذه القوات وهي في العراء مدة أربع عشرة ساعة، فكان من نتائج ذلك القصف فشل الهجوم على صفد قبل بدئه، وتحولت مهمة هذه  القوات إلى الدفاع، بعد إلغاء خطة الهجوم الكاذبة.
(و)  صباح الثلاثاء 6 حزيران، نفذت مجموعة تركيبة (تشمل سريـتي حرس وطني وسرية دبابات، كـ(فصيلة) التصوير للتلفزيون، هجوماً تمثيلياً، انطلق من (هضبة المغاوير تل العزيزيات)، واستهدف مستعمرة شرياشوف، وحين وصلت هذه المجموعة التركيبة إلى الهدف السخيف، وجدته قاعاً صفصفاً، وقد أخلي من السكان، وأحرق تماماً بسبب القصف المدفعي الهائل مع باقي المستعمرات.
(ز) بغية - تسهيل مهمة ألوية (الهجوم) أعطيت الأوامر للقوات المتمركزة سابقاً في المواقع التي شملتها قاعدة الانطلاق، بالانسحاب على الشكل التالي:
1- القوات الموجودة في منطقة السنابر، والقادرية، أمرت بالانسحاب من الخط الموازي لجبهة المواجهة مع العدو إلى واسط.
2- القوات المتمركزة في جليبينة وتل 62، والبطيحة قوات حرس وطني (أمرت بالانسحاب من الخط العمودي على خط المواجهة مع العدو لتتجمع في نقاط تجمع خلفية بعيداً عن مجال تحرك الألوية المهاجمة.
هذان التحركان، اللذان نفذا أصلاً لتسهيل حركة ومهمة القوات المكلفة ((تنفيذ الهجوم)) شكلا اكبر عقبة في وجه هذه القوات، فاختلط الحابل بالنابل، وعجت الطرق بالآليات والقوات والأسلحة المقطورة، وكان ذلك كله هدفاً (لقطة)، للطيران الإسرائيلي، فأخذ يتسلى بضرب هذه القوات، بالرشاشات، والقنابل وصواريخ النابالم،.. وكانت كارثة حطمت ((الهجوم))، أفرغت المواقع الدفاعية من حماتها.. وتركت الأرض عراء أمام العدو.. تغطيها الجثث وهياكل الآليات، وحطام الأسلحة، بدلاً من أن تغطيها النيران، لتدفع عنها شره، وترده خائباً يجر الخزي والانكسار.
(ح‌)  عملت المدفعية المضادة للطائرات بعياراتها المختلفة عملاً رائعاً، ونموذجياً، وساهمت إلى حد كبير في إسقاط أو إعطاب عدد من طائرات العدو، والتخفيف من وطأتها على القوات الصديقة.
(ط) الطيران السوري لم يظهر في سماء المعركة أبداً، وكل ما قام به هو طلعات متفرقة نفذتها مجموعات تتألف كل منها من أربع إلى ست طائرات اتجهت نحو فلسطين المحتلة يوم 5 حزيران، وأذاعت إذاعة دمشق، أنها قامت بضرب أهداف في داخل الأرض المحتلة.
وبعد هذا.. وطيلة أيام الحرب المسرحية، اختفى اسم الطيران، ولم يظهر إلا بعد انتهاء الحرب.
(ي) الانسحاب أو الهروب الكبير:
منذ مساء الخميس 8 حزيران: بدأت الإشاعات تسري سريان النار في الهشيم، عن أوامر صدرت بالانسحاب.
وبدلاً من أن يملك القادة أمرهم، ويضبطوا أعصابهم، ويبقوا في أماكنهم ينفذون واجبهم الذي على أمل أن يؤدوه احتمل الشعب إساءاتهم التي لا تحصى بدأ قسم من الضباط وحتى القادة -، الانسحاب، ولكي تشيع الجريمة، ساهموا بنشر تلك الإشاعات عن أوامر صدرت من القيادة العامة، تنص على الانسحاب كيفياً.
ويا لهول ذاك الذي حدث..
1- فقائد الجيش.. (اللواء) احمد سويداني.. انهـزم عن طريق (نوى) إلى دمشق تاركاً وحدات الجبهة ووحدات احتياط الجيش دون قيادة واقعة في حيرة من أمرها، وقادتها لا يدرون ماذا يفعلون.
2- وقائد الجبهة.. العقيد (أ. ح) احمد المير .. غادر الجبهة فاراً على ظهر حمار لأنه لم يجرؤ على الفرار بواسطة آلية عسكرية، فالطيران المعادي كان يقضي على كل آلية يراها مهما صغر شأنها.. ولكن الحمار عجز عن متابعة رحلة الهروب فتخلى عنه احمد المير وأكمل الرحلة الى دمشق على قدميه فلم يصلها إلا وقد تورمت قدماه وخارت قواه، وألقى بنفسه بين يدي أول صاحب مروءة لينقذه من حاله التي هو عليها.. وكان في حالة الزراية يثير الضحك حقاً.
3- اتصل عدد من الضباط بقائد الجبهة قبل فراره فرفض التصرف، وقال لهم بالحرف الواحد: ((أنا لست قائد جبهة، اتصلوا بوزير الدفاع)) فأقيم الاتصال مع وزير الدفاع بواسطة الأجهزة اللاسلكية، وجرت الاتصالات بين ((قمر 1 وقمر 2)) (1) فأجاب وزير الدفاع: ((انه قد اخذ علماً بالوضع وأنه قد اتخذ الإجراءات اللازمة))؟.
4- لجأ بعض الضباط من وحدات اللواء (80) احتياط إلى قيادة موقع القنيطرة بعد فقدانهم الاتصال بقائد اللواء وأي مسؤول في قيادة اللواء، فوجدوا المقدم (وجيه بدر) ماكثاً في القنيطرة يترقب الأخبار، ولما حاولوا أن يفهموا منه صورة حقيقية عن الوضع، تبين انه لا يفقه شيئاً، وحاول الجميع الاتصال بقيادة الجبهة، فوجدوها خلواً من أي مسؤول.. عندها دب الفزع في قلوب عدد كبير منهم، واتخذوا وجهتهم نحو دمشق، طالبين النجاة بأرواحهم، تاركين جنودهم كتلاً لحمية تتدافع على الطرقات، يدوس القوي منها على الضعيف، وأنين الجرحى والمشوهين، يملأ سهول القنيطرة، وترجع أصداءه سفوح التلال المتباعدة المتناثرة هنا وهناك، لا يشوه هذا الأصداء. إلا أزيز الطائرات المعادية.. وأصوات المكبرات المنبعثة من طائرات الهليكوبتر.. ينادي بواسطتها الإسرائيليون جنودنا الفارين.. ان ألقوا سلاحكم، تنجوا بأرواحكم.. فيستجيب الفارون للنداء ويتخلصون من هذا السلاح، الذي أصبح اليوم مبعث تهديد لهم بالموت.. بدل أن يكون مستقراً للطمأنينة. ومبعثاً للثقة بالنفس. وعاملاً مشجعاً على الوقوف برجولة في وجه العدو الغازي.
5- عند فقدان كل الاتصالات، وانفراط عقد السيطرة القيادية الذي كان ينظم الوحدات كلها. أخذ كل من القادة الصغار يتصرف حسب هواه. أو حسب بداهته.
فالكثيرون هربوا.. نعم هربوا.. وأعطوا الأوامر لجنودهم بالهروب.. والقلائل جداً وهم من غير البعثيين صمدوا.. وقاتلوا.. وظهرت بطولات فردية. سنتكلم عنها بعد قليل..
المهم.. ان الهرب من القتال، وتولية الدبر للعدو. قد بدأ منذ مساء الخميس 8 حزيران.. وبدأ يستشري ويتسع ويمتد حتى بلغ ذروة تفاقمه يوم السبت، 10 حزيران. بعد إذاعة البيان الفاجر، الذي أعلن سقوط القنيطرة.. ولم يكن جند العدو قد رأوها بأعينهم بعد بل أن تكون أقدامهم وطئت أرضها.
ومنذ صباح الجمعة، وحتى صباح الأحد 11 حزيران شهدت أرض الجولان وما حولها من أراضٍ وطرقات مؤدية إلى دمشق أو إلى الأراضي اللبنانية أو إلى منطقة حوران، أو إلى منطقة اربد.. شهدت هذه المناطق، منظراً، لو أتيح لعدسة تصوير أو ريشة رسام أن تحيط به كله مرة واحدة، لكانت لقطة من أندر ما عرف في تاريخ التصوير أو الرسم، ولبقيت صورة حية ناطقة شاهدة على ما أصاب هذه الأمة من عار وخزي.. ولكانت أقوى حجة أمام محكمة التاريخ، تقودها إلى إدانة الحزب بالجريمة الكبرى، التي لم يعرف لها تاريخ المنطقة مثيلاً في العمق والدقة والإحكام.. والفجور.
هذه الصورة المحزنة.. التي أقل ما يمكن أن يقال عنها، إنها تقطع نياط القلوب، وتجرح كل كريم من هذه الأمة بجرح ينـز دماً وألماً وحسرة.. كيف يمكن للوصف أن يحيط بها، حتى يعطي للقارىء وللأجيال المقبلة.. فكرة واضحة عن الذي حدث.. وعن درجة الانهيار التي بلغتها هذه الأمة.. في أسوأ طور من أطوار تخلفها وانحطاطها؟
إننا لو حاولنا أن نتصور الطرق المعبدة (المفروشة بالإسفلت)، لرأيناها تغص بالحفر التي أحدثتها قنابل الطائرات المعادية.. وقد نقشت أمامها أو خلفها وعلى جوانبها، بقع صغيرة من البياض الموسخ أحدثتها رشات الرشاشات المنبعثة من طائرات العدو.. خلال انقضاضاتها المتتابعة المتكاثرة، على الأرتال والآليات الفرادى..
إن تلك الطرق.. قد أصبحت تشبه عقداً مشوهاً طويلاً متلوياً، تتابعت حباته بغير نظام، وهي آليات محروقة، أو حفر مسودة بتأثير النابالم أو عربات انقلبت خلال محاولتها الفرار من الطائرات المنقضة.. والجثث المحترقة قد تناثرت هنا وهناك.. والأسلحة تلمع في أشعة الشمس بعد أن أفلتت من أيدي حملتها وهم يهربون، أو بعد مقتلهم أو جرحهم.. والإطارات قد تناثرت، وترى هنا وهناك، بقعاً من الزيت.. مشعلاً أو مدخناً..
وأكواماً من الحديد.. هي كل ما تبقى من العربات بعد احتراقها.. وأبراجاً حديدية مزقتها القنابل، هي الدبابات والآليات المصفحة، بعد أن هجرها سدنتها للهروب، أو لتفادي الإصابات بنيران الطائرات..
هذه المناظر.. كنت تراها على الطرق المعبدة.. أو الممهدة.. أما الأراضي الأخرى خارج الطرقات.. في السهول والمنحنيات والأماكن التي ظن سالكوها أنها تغني عنهم شيئاً من غضب الطائرات المغيرة.. فلقد كانت الصورة فيها أوسع وأكثر شمولاً وأبلغ تعبيراً عن المأساة الفاجعة.
فلقد غصت الأرض بأسراب الجراد البشري الزاحف (عسكريين ومدنيين).. يتحركون جميعاً كل إلى مأمنه لا يلوون على شيء.. الضعيف يسقط وما من قوي يحمله أو يعينه على معاودة النهوض.. وستشهد الأرض أمام باريها.. عن هول ما قاسى الكثيرون من الناس (وخاصة المدنيين) من جوع وعطش، حتى اضطر الكثيرون وخاصة الجنود إلى الاقتيات بالأعشاب (أخضرها وجافها) أو السطو على ما يصادفون من مزروعات.. تفادياً للموت في تلك المخمصة.
والدواب.. حملت ما خف من المتاع، وفوق كل كومة من ذاك المتاع.. كنت ترى طفلاً أو أكثر، أو امرأة أو شيخاً.. وأفراد العائلة الآخرون يمشون متهالكين خلف الدواب.. والعيون قد تسمرت نحو هدف واحد. هو الوصول إلى دمشق أو إربد، أو إحدى القرى اللبنانية أو درعا -.
إن الهول الذي صادفه ((المنسحبون)) الفارون، من كثرة الرؤى الفاجعة وأصوات الأنين والاستغاثة والتنادي وعويل الثكالى والفاقدات أهلهن أو بكاء الأطفال الذين شردوا.. وهاموا في الأرض لا أب يحنو، ولا أم تضم إلى صدرها ابنها ذا أو ذاك.. والموج البشري يتتابع وأرتال الجراد الزاحف تتلوى مع كل انحناءة أرض، أو نحو أي مصدر للطعام أو الماء.. لتعب منه ثم تغذ السير.. حتى تصل إلى حيث تعتقد أنها نجت من الخطر.
إن هذا الهول الذي صادفه المنسحبون ((الفارون)) قد أنساهم هول القصف الذي أنزلته على رؤوسهم طائرات العدو حين كانوا في مواقعهم.. وودوا لو يعودون إليها.. يحتمون بها ويردون عن الأرض أعداءها ولكن قد فات الأوان.. ولم يبق أمامهم إلا الإنسياح بين أمواج الفارين.. ((حط رأسك بين الرؤوس وقل يا قطاع الرؤوس(1))).
نعم.. هكذا كان الانسحاب الذي نصر على تسميته بالهروب الكبير أما الانسحاب المنظم، ((تحرفاً للقتال.. أو تحيزاً إلى فئة)) وكما تعلمناه وعلمناه للكثيرين من جنودنا وضباط الصف.. الانسحاب الذي نفهمه وتعلمناه على أنه حالة من حالات القتال.. لها أسسها وأساليبها وطرق حمايتها بالنيران والمناورة..
الانسحاب الذي نعلمه قتالاً منظماً مدروساً متتابعاً يتم بضراوة وعنف يعرض لقوات العدو المتقدمة، ويحاول تأخيرها أو صدها عن متابعة التقدم. وينـزل بها الخسائر كلما سنحت الفرصة بذلك.. الانسحاب الذي نعلمه.. أسلوباً من أساليب المناورة والخداع.. بغاية استعادة القوى وإعادة تجميعها والقذف بها مجدداً في وجه العدو المهاجم..
الانسحاب الذي سبق أن مارسته جيوش محترمة ونفذه قادة هم عباقرة الحرب.. أمثال خالد بن الوليد في تاريخنا القديم.. وأمثال رومل في تاريخ العالم الحديث..
الانسحاب المشرف الشجاع.. الذي تمارسه القوات وهي في حالة معنوية ممتازة لا تقل عنها وهي مهاجمة أو مدافعة على خطوط الدفاع..
هذا الانسحاب.. لم تعرفه القوات السورية يوم عار حزيران.. ولم تشهده الأرض السورية يوم مسرحية العار.. بل كان الهروب الكبير والهزيمة الذليلة.. والفرار الجبان.. الذي دونه قرار الأرانب.. كنت ترى خلاله موجات متلاحقة من الجند والسكان.. تميل يمنة ويسرة.. من جوع ونصب ورعب.. حتى ليخيل إليك ان هؤلاء الناس ما هم إلا سكارى.. وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد..
6- ولقد كان القادة أول الفارين.. وأول من تبعهم وحدات الدبابات (وخاصة اللواء السبعين بقيادة العقيد عزت جديد) والكتائب التي يقودها كل من المقدم رئيف علواني والنقيب رفعت أسد(1) التي تركت ساحة القتال وعادت إلى دمشق (لتحمي الثورة) والضباط الحزبيون على اختلاف رتبهم.. (الذين تركوا قواتهم وفروا.. إلى القيادة لحضور اجتماع حزبي هام) ثم.. انفرطت المسبحة على الشكل الذي بيناه.
(ك) ثم.. صدر البلاغ الفاجر من إذاعة حزب البعث في دمشق.. (يوم السبت 10 حزيران الساعة التاسعة والنصف صباحاً) يعلن سقوط القنيطرة بيد قوات العدو. ويحمل توقيع وزير الدفاع اللواء حافظ الأسد ويحمل الرقم 66.. وكان هذا البيان هو طلقة الخلاص سددتها يد مجرم إلى رأس كل مقاومة استمرت في وجه العدو رغم كل تلك المخازي.. فانهارت القوى واستسلمت المقاومات الفردية المعزولة أو استشهد رجالنا.. وعلم الجميع ان لا أمل في متابعة القتال.. لأن القيادة البعثية قد أنهت كل شيء.. وسلمت للعدو الإسرائيلي.. مفاتيح أحصن وأمنع قطعة من أرض العرب.. بل وتكاد تكون من أكثرها غنى ووفرة بالكنوز الدفينة.. من آثار ومعادن.. وخصب تراب.. ووفرة مياه.
يتبع
(1)  مثل عامي معروف في دمشق يستعمل للتعبير عن الحالات التي تعم فيها البلوى. فيستسلم المرء لها وهو يواسي نفسه انه ليس الوحيد الذي نزلت المصيبة به.
(1)  المقدم رئيف علواني، هو من أبرز الضباط البعثيين الذين ساهموا (بأيديهم) في أعمال القتل التي سموها إعداماً عقب محاولة انقلاب 18 تموز التي قام بها الناصريون في عام 1963، وأحبطها اللواء السبعون بالاشتراك مع وحدات المغاوير بقيادة النقيبين سليم حاطوم وسليمان العلي.
والنقيب رفعت الأسد هو شقيق (الفريق) حافظ الأسد، وقد كلف هذا الضابط منذ تخرجه من الكلية الحربية وحتى اليوم بحماية مطاري (المزة والضمير) العسكريين اللذين هما مرتكز شقيقه (الفريق) حافظ الأسد.
 
من مجلة الشراع 1/1/2007 م
 
 
 
التجمعات الشيعية في الجزيرة العربية
الأربعاء 23 سبتمبر 2009
التجمعات الشيعية في الجزيرة العربية
 
 صدر حديثاً عن مكتبة مدبولي بالقاهرة للكاتبين أسامة شحادة وهيثم الكسواني الجزء الثاني من "الموسوعة الشاملة في الفرق المعاصرة" بعنوان " التجمعات الشيعية في الجزيرة العربية" ونقل لقراء الراصد مقدمة المؤلفين التي تقدم صورة وافية لما احتواه الكتاب الذي لا يستغنى عنه كل باحث ومهتم بهذا الشأن.
 
المقدمة
هذا هو الجزء الثاني من «الموسوعة الشاملة للفرق المعاصرة في العالم»، وهو مخصص للتجمعات الشيعية في الجزيرة العربية (السعودية، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات، عُمان، العراق، اليمن)([1])، وسيكون الحديث محصورًا في هذا الجزء في: الشيعة الاثني عشرية دون سائر فرق الشيعة الأخرى؛ كالإسماعيلية، والزيدية.
أما الحديث عن اليمن التي يتبع شيعتها المذهب الزيدي؛ فيعود إلى أن التواجد الزيدي في اليمن تعرض إلى اختراق إمامي اثنى عشري كبير، حرفه عن مساره، بفعل الجهود الإيرانية والشيعية؛ كما سيتم بيانه لاحقًا، وكما توج بتمرد الحوثي الذي يرهق اليمن منذ عدة سنوات.
 في هذا الجزء: سنتناول قضايا السكان الشيعة، ودخول التشيع إلى هذه البلدان، وعلاقاتها بإيران وانعكاساتها على التجمعات الشيعية في العالم العربي.
كما نتناول أهم الهيئات، والمؤسسات، والشخصيات الشيعية، وجانبًا من أنشطتها، وتياراتها، وتوجهاتها؛ إيمانًا منا بأهمية توفير المعلومات الدقيقة والصحيحة عن هذه التجمعات؛ التي تشهد حاليًا نشاطًا زائدًا؛ بسبب زيادة نفوذ شيعة العراق؛ بعد الاحتلال الأمريكي لهذا البلد عام (2003)، وتصاعد قوة إيران في المنطقة.
 ومن جهة أخرى: فكما استخدمت إيران هذه التجمعات ورقة في خلافها مع دول المنطقة، فمن المرجح -أيضًا- أن تكون هذه التجمعات: إحدى أوراق إيران التي ستستخدمها حين الحاجة في صراعها مع الولايات المتحدة؛ بغض النظر عن المصالح الوطنية للدول التي تتواجد بها.
والشيعة يمثلون ظاهرة جديرة بالبحث والاستقصاء! وأن يفرد لهم بحث خاص، فهم اللاعب الجديد في المنطقة، والذي يبدو مجهولًا للبعض!
ولأول مرة في التاريخ الحديث: يتيح تولي الشيعة مقاليد الحكم في العراق أن يكونوا ممثلين بشكل كبير في حكم بلد عربي!
ويجدر بنا -هنا- التنبيه على بعض الملاحظات العامة حول هذه التجمعات الشيعية في المنطقة العربية:
1- لوحظ على أغلب هذه التجمعات تصعيدٌ في حركتها ومطالبها عقب نجاح الثورة الخمينية سنة (1979)، وبتأثير فكرة تصدير الثورة التي تبنتها، ثم شهدت تصعيدًا آخر عقب الاحتلال الأمريكي للعراق سنة (2003).
2- المبالغة في مطالبها؛ عبر تضخيم حجمها وعددها.
3- غالب أبناء هذه التجمعات مرتبط بالمرجعية الشيعية الدينية والسياسية أكثر من ارتباطهم بحكوماتهم ودولهم الوطنية.
أما المعتدلون منهم؛ فليسوا أصحاب ثقل حقيقي على الأرض.
4- من الواضح جدًّا أن تحركات ومطالب هذه التجمعات تتم عبر دعم مالي، وفكري، وتنظيمي خارجي؛ يفوق قدرتها، الأمر الذي لا تخفيه إيران؛ التي تدعم، وتوجّه، وتحتضن أغلب حركات المعارضة الشيعية العربية.
5- استطاعت هذه التجمعات أن تحصل على حصانة ضد النقد -غالبًا-، كما تجلى ذلك في أعمال التخريب التي تمت في الكويت سنة (2007م)، بسبب مسلسل تلفزيوني تحدث عن زواج المتعة (للخطايا ثمن).
6- تجاهر بعض الحركات الشيعية المعارضة بنيّتها تقسيم دولها وتجزئتها؛ كما في المطالبة بدولة عسير، ودولة الحجاز، ودولة الإحساء في السعودية، والفيدرالية في العراق التي تتبناها كبرى الأحزاب الشيعية.
ومن اللافت للنظر:
عدم وجود معارضة لهذه التوجهات الهدامة من بقية أبناء الشيعة! فهل هذا موضع إجماع منهم؟!
هذه بعض الملاحظات الإجمالية حول التجمعات الشيعية.
وسنعرض بالتفصيل الموثق -رغم قلة المصادر- لهذه التجمعات، وحركتها، ورموزها، مما سيكشف حجم الشائعات التي تنسج حول هذه التجمعات، ودورها واندماجها في مجتمعاتها الوطنية.
وسيلحظ القارئ الكريم أننا استقينا جزءًا كبيرًا من مادة هذا الكتاب مما سطره الشيعة أنفسهم في كتبهم، ومجلاتهم، وبياناتهم، ومواقعهم الالكترونية الرسمية على شبكة الانترنت، الأمر الذي يجعل المعلومة موثقة واضحة.
 
 
 

 


 

 

 

(1)  تنحصر الجزيرة العربية بين البحر الأحمر والخليج العربي وتحدها من الشمال بلاد الشام.
وهذا الجزء من «الموسوعة» مخصص للتجمعات الشيعية في دول مجلس التعاون الخليجي الست، إضافة إلى اليمن والعراق؛ بحكم وجود أوجه شبه عديدة بينها.
 
 
 
طريق النحل
السبت 2 أغسطس 2008
طريق النحل
كتاب ((طريق النحل))..
سيرة ذاتية لرامي علّيق  كنت مسؤولاً في حزب الله
طريق النحل مؤلفه رامي عليق قيادي طلابي سابق في حزب الله،وصل الى مستوى الصف الاول والمسؤول الاول عن طلاب الحزب في الجامعة الاميركية في بيروت.
دون ان نقرأ اسم صاحب هذا الكلام، او نعرف اسم الكتاب الذي ورد فيه، أو نعرف صفة مؤلفه السابقة، فإن ذهنك يذهب مباشرة الى كاتب او اعلامي او سياسي او حزبي ينتمي الى قوى 14 آذار/مارس كتيار المستقبل، اواللقاء الديموقراطي او القوات اللبنانية او حزب الكتائب.. ذلك ان ما كتبه  رامي علّيق في ((طريق النحل)) هو لسان حال قوى انتفاضة الارز التي ثارت على الوصاية السورية على لبنان التي استمرت نحو 30 سنة التي ايدتها قوى 8 آذار/مارس بل واكتسبت هذا الرقم من تظاهرة الوفاء لهذه الوصاية، وكان من ضمنها عليق نفسه.
لكن،
الاهم هو قائله.. موقعه السابق، قناعاته التي جسدها في سيرة ذاتية ممتعة القراءة، بما يجعلك لا تترك الكتاب المؤلف من 200 صفحة من القطع المتوسط دون ان تكمل كل صفحاته التهاماً واعجاباً ودهشة بما تضمنه.
مقتطفات من كتابه :
." إذا نظرنا إلى التاريخ القريب، نجد أننا في الجنوب، وفي لبنان كله، كنا وما زلنا وقوداً لكل الحروب الدائرة على أرضنا؟ ألم تضع الحروب والنـزاعات مجتمعنا في وضع غير مستقر، يتعرض أهله للاستغلال والتشرد والقتل،وكأن ذلك هو مصيرهم الموروث؟"
لماذا نضطر عند كل حرب ومأساة إلى الاصطفاف وراء ساسة لا يجروننا إلا إلى مزيد من الانغلاق والعزلة، في وقت نتوق فيه إلى الانفتاح والتواصل مع الآخر، كما عودنا على ذلك آباؤنا وأجدادنا؟ لماذا جرى احلال التطرف والانعزال اللذين غذتهما سياسات المحاور الاقليمية محل لغة الاعتدال والانفتاح الديني التي كانت سائدة، فبتنا نشعر بأننا لسنا سوى ضحايا عمليات التآمر علينا، المفبركة باتقان والمربوطة زوراً بتاريخنا الديني)).

((
بعد الفرص والموارد التي اتيحت لنا للعلم والثقافة والابداع لماذا لا نستغل ذلك كله في سبيل تحقيق قدر اكبر من الرخاء الاجتماعي والاقتصادي؟ لماذا يلازمنا شعور بالانكفاء عن كوننا جزءاً لا يتجزأ من بنية هذا الوطن ومؤسساته على الرغم من توافر كم كبير من الطاقات البشرية الجديدة بيننا؟؟ ولماذا بقيت مقاليد امورنا بيد حفنة من الازلام الفاسدين الذين قدموا اسوأ النماذج في تمثيلنا في السلطة؟ ألم نكن نعاني، نحن الجنوبيين كغيرنا من اللبنانيين من سطوة الوجود السوري وطغيانه قبل الانسحاب الاخير؟


((
ألم يكن وجود العمال السوريين بشكل غير منظم عبئاً يومياً على اليد العاملة اللبنانية يتردد صداه بين افراد اسرنا؟ لماذا نختار ان نصطف وراءهؤلاء الذين يجروننا الى المزيد من التطرف في مواقفهم عبر اطلاق شعارات رنانة تدغدغ عواطفنا؟ لماذا صرنا نتحرك وفق خطاب يحاكي لغة العصور البائدة، فيتم تكريس مقدسات ليست مقدسة، ويحل جو من الارهاب الفكري محل اجواء النقد الفعال)).

((
هذه التساؤلات وغيرها الكثير طغت على احاديثنا التي امتدت لشهور، وما تزال، وقد اعادتني بالذاكرة الى لحظات مؤثرة مررت بها ابان الانخراط في العمل الحزبي
)).

((
لاانسى لحظة التقيت احد الاصدقاء المسؤولين في حزب الله، منذ اكثر من عقد خلا، بعدعودته من دمشق ساخطاً، اذ قال بأسى: ((وكأننا لم نوجد الا لنموت في الجنوب))،تعبيراً عن تأففه من طبيعية الدور الذي يقوم به الحزب في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي
)).

((
كذلك لا انسى حديث مسؤول آخر حينذاك عن ضرورة وضع سلاح الحزب في اطار مؤسساتي حزبي واضح، وعدم تركه تحت سيطرة افراد من العسكر يمكنهم التفرد بقرار استعماله
)).

((
ولا انسى كيف رفع مسؤول آخر صوته معترضاً على التحالف مع المسؤولين السوريين، الذين لا يؤمن جانبهم، ولا يتمتعون حتى بالحدالادنى من الاخلاقية والاحترام في التعامل مع الآخرين، ولا ينفكون ينهبون ثرواتنا،وغير ذلك مما يصب في الخانة نفسها
)).

((
كفانا ذوباناً في اولويات الآخرين ومصالحهم بعيداً عن اعتباراتنا الوطنية والاجتماعية، والتي لا يصح الا ان تأتي من كوننا امتداداً لبعضنا البعض
)).

ملخص الكتاب :

رامي علّيق من بلدة الخيام في قضاء مرجعيون في الجنوب، والده من بلدةيحمر في النبطية من اسرة تعمل في الزراعة، والده تخرج من المعهد التابع لوزارةالزراعة درس في معهد الهندسة الزراعية في جامعة دمشق، ارسلته وزارة الزراعة اللبنانية بعد تقديره العلمي الممتاز الى مصر ليحصل على تقدير ممتاز كإختصاصي في تنمية المجتمع.. اهتم ضمن اختصاصه عملياً بتربية النحل وتلقى مساعدة مهمة من زوجه في هذا الحقل.
اما والدته فقد ولدت في بلدة كفر تبنيت المحاذية ليحمر وهي ايضاً من اسرة ريفية، تزوجت وهي على وشك انهاء دراستها الثانوية، وعاشت مع بعلها بعد الزواج في بلدة مرجعيون المسيحية
.
ابصر رامي النور في مرجعيون، لكنه كان في الرابعة من عمره حين هجرت عائلته البلدة المسيحية بسبب قربها من فلسطين حيث الاعتداءات اليومية للكيان الصهيوني على الجنوب وأهله.. فضلاً عن انفجار الحرب الاهلية في تلك الفترة مع ما صحبها من فرز سكاني بين المسلمين والمسحييين اولاً.. وبسبب هذه الحرب تنقلت عائلة رامي بين بلدات يحمر وكفرتبنيت والنبطية وزفتا، وتعددت المعارف والجيران مما لم يترك له ((صحبة طفولة
)).
أول صدمة

اول صدمة تلقاها رامي في الطريق الى المدرسة عندما تعرض مع والده لحاجز لحركة فتح بين قريتي جباع حيث استقر لفترة وعين بوسوار، نتج عن تلاسن حصل بين الاب وعناصر الحاجزوتم اقتياده الى مركز مجاور ليعود ويعلم الجميع ان الوالد اشبع ضرباً من المسلحين الفلسطينيين.
أول درس

درس رامي في صيدا وتلقى دروساً دينية خلال دراسته الحديثة وتعلم أداء الصلاة والشعائر الدينية كما يقول على الطريقة ((السنية)) ولما كان والده يصلي مسدل اليدين سأله لماذا لا يضم يداً فوق الاخرى كماعلمته مدرّسته التي كانت ترتدي غطاء الرأس في مدرسة صيدا، اعطاه والده اول درس في عدم التفرقة: ليس مهماً كيف تصلي لأن الله يقبل الصلاة بأي من الطريقتين.
الاجتياح والارز والحلوى

خلال اقامة اسرة رامي في عين بوسوار حصل الاجتياح الصهيوني عام 1982 وشعر الطفل والسكان يتفرجون على الطائرات الصهيونية تقصف القرى ومراكز المنظمات الفلسطينية ان الجميع كان يتوق الى رؤية المسلحين الفلسطينيين يرحلون عنهم بعد ان عاثوا في الارض فساداً عبر الاعتداء على حريات الناس، وفرض الاتاوات واحتلال البيوت، واقامة الحواجز المسلحة على الطرقات،والتجول بالسيارات العسكرية للمسلحين واطلاقهم الرصاص بين الناس، ناهيك عن التحكم بمقدرات البلد وسلب استقلاله وثروته، وهذا ما يفسر حسبما كتب رامي علّيق ربما مشهد بعض الاهالي ينثرون الارز على الدبابات الاسرائيلية لدى مرورها بمحاذاة بيوتهم.. وكان الاطفال يتقدمون باتجاه هذه الدبابات ليحصلوا على قطع اللبان والحلوى من الجنود الاسرائيليين.
امل ثم حزب الله

بعد مرور سنة على الاجتياح عادت اسرة رامي الى النبطية ليستأجر والده مسكناً في حارة المسيحيين القريبة من المدرسة، فكان معظم اصدقائه من اهل الحارة، عام 1983 كانت حركة امل تسلمت زمام المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي بعد افول نجم المنظمات اليسارية اثر اخراج المنظمات الفلسطينية، وفي الفترة نفسها ظهر حزب الله الى العلن للمرة الاولى في تظاهرات جرت في بلدة جبشيت وفي ضاحية بيروت الجنوبية.
يقول رامي
:
شاهدت صور التظاهرات في الصحف ومنها صورة لإمرأة تغطي نفسها بالكامل بعباءة سوداء، علقت الصورة في ذهني لأنني لم اكن قد شاهدت شيئاً مماثلاً من قبل،وكان لافتاً في تلك التظاهرات وجود نساء بالشادور الاسود، وشعارات تشيد بالثورة الاسلامية في ايران، الامر الذي اعتبره معظم الناس ظاهرة غريبة عن مجتمعنا اللبناني في الجنوب في تلك الفترة، كما فهمت من كلام جيراننا وبعض الاساتذة في المدرسة، وبعض رفاقي الذين رددوا ما تناقله اهاليهم
.
التفرقة

يكتب رامي ((اثناءاللعب مع اولاد اسر شيعية مقربة من حركة امل، كنت اسمع عبارات تفيد بأن المسيحيين عملاء للاسرائيليين، كان قسم من هؤلاء الاولاد رفاق صفي في المدرسة)).
((
وكان لهذا الجو الاعلامي المشحون بالتوتر وأعمال العنف والقتل والتصفية الجسدية للمتعاملين مع اسرائيل، والتي تناقلتها الالسن، ومن تظاهرات ومظاهر مسلحة لعناصر حركة امل، ان دفع بنا الى اظهار حماسة لما تمثله الحركة على الساحة الشيعية، ادت بنا عام 1984 الى اعتبار ادارة المدرسة الانجيلية واساتذتها المسيحيين عملاء لاسرائيل
)).
انعكست هذه الثقافة البدائية على حماس دفع رامي ورفاقه عند نهاية العام الدراسي الى رشق زجاج المدرسة بالحجارة لتهشيمه وارعاب من كان داخلها، والهرب بعد ذلك لتقييم ما حدث ثم لحضور شريط عن المستضعفين يتناول حياة الامام الخميني
.
كذبة

يعترف رامي بعد ان جاء مدير المدرسة منذر انطوان الى والده يشكو له ما فعله غير مصدق، انه كذب وانه ظل يعاني عقدة الذنب تجاه هذه الكذبة حتى الآن، ومع هذا بعد ان علم والدي بالامر وضربني صممت على تمسكي بموقفي يومها كان والداي شديدي الاعتدال، وكنت انا مشدوداً الى ما يجري من اعمال عسكرية وعنف وأصوات دوي الانفجارات والمدافع وتشنجات كلامية وفعلية ومفردات لغة الحرب والعنف، ومع هذا حافظ رامي على صداقاته مع المسيحيين.. إلا ان مظاهر التزامه الديني في الملبس وطريقة التعاطي مع الآخرين والتحدث معهم دفعت إدارة المدرسة إلى طرده بعد انتهاء امتحانات آخر السنة.
بلغ رامي 13 عاماً من عمره فبدأ يقضي أوقاتاً متزايدة في الجامع تأثر ببعض الاصدقاء دون أن يمنعه هذا من المحافظة على صداقته مع أهل الحارة من المسيحيين. وبدأ نفوره من ممارسات حركة أمل وتجاوزات عناصرها ومنها إطلاق أحدهم النار على شاب آخر على مسبح الغازية حيث كان رامي مع أهله
.
بدأ رامي التشدد داخل منـزله بمنع المسكرات والاستماع إلى الموسيقى والاغاني بحضوره، وضرب شقيقته ابنة العاشرة بسبب ارتدائها سروالاً من ((الجينـز
)).
تقليد الخميني

باكراً قلد رامي عليق الإمام الخميني كمبدأ شيعي في تطبيق نظرية ولاية الفقيه وكان يراجع المشايخ في أصغرالتفاصيل وأدقها.
تعلم رامي في المسجد ان أهل الكتاب، مسيحيين ويهوداً، هم نجسون ويجب تطهير الجسد حالة ملامسة أحدهم.. ومع استمراره في اللعب مع زملاء مسيحيين فإنه طلب منهم مرة أن يبعدوا عنه بعد ان لمسه أحدهم وان يلعبا معه بلا ملامسة
.
إلى هذا تلقى رامي في المسجد ان أموال المسيحيين واليهود وأعراضهم مباحة لنا لكونهم من غير المسلمين، فغزا أشجار الاكي دنيا لأنها في أرض المسيحيين
.
زواج المتعة

اقترب رامي من صبايا مسيحيات بقصد زواج المتعة.. مع أي واحدة منهن تنفيساً عن كبت جنسي، ويقول ان ما تعلمه من الجامع ان زواج المتعة هو زواج مؤقت تحدد مدته قبل إجرائه.. وان المتعة حلال للرجل المسلم مع الفتيات من أهل الكتاب ومع المسلمات الأرامل أو المطلقات.. لكن هامش زواج المتعة أخذ بالاتساع شيئاً فشيئاً من أجل إشباع غريزة الجنس عند الشبان والفتيات كما شاهده رامي من تصرفات العديد من الشباب، وكان المشايخ يوسعون دائرة هذا الزواج حتى طال الفتيات المسلمات من غير الأرامل أو المطلقات أو أهل الكتاب.
تعلم رامي أيضاً من المشايخ ان تغليب المصلحة السياسية على القيم الاخلاقية ممكن في إطارولاية الحاكم الشرعي.. وشرط الحصول على ((فتوى)) أو إجازة من هؤلاء المشايخ ومنهم مسؤولون في الحزب
.
عاشوراء

كانت عاشوراء في رأي رامي كما مارسها مشايخ حزب الله أساساً لاعتقاد لدى الشيعة بابتعاد المسلمين السنة عن طريق الاسلام الصحيح. فكان يتم شتم الخليفتين الراشدين أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب لسلبهما الخلافة من الامام علي كما يروج مشايخ الحزب.
الالتزام بحزب الله

في مسجد حي السراي في النبطية تعرف رامي إلى مسؤول التعبئة الطلابية لحزب الله، الذي كان بدأ ينتشر في الجنوب نتيجة عملياته العسكرية ضد الاحتلال الصهيوني،ونشر مبادىء الحزب التي يقوم بها مشايخه فتم تكريس رامي مسؤول التعبئة في مدرسته بالرغم من صغر سنه (14 سنة) علماً بأن طموحه كان الالتحاق بمجموعة التعبئة العسكرية.
((
أول الغيث)) تهديد مدير المدرسة

في مدرسة حبوش الدولية كان أول نشاط علني حزبي لرامي ضد مدير المدرسة الذي رفض الموافقة على معرض صور للخميني في داخلها. فأنبه رامي لأن زوجه تلبس الجينـز وهي غير محتشمة، طردالمدير رامي فلجأ إلى الحزب الذي وعده بإعادته، فكان تهديد للمدير بالسلاح دفعه إلى إقفال المدرسة لثلاثة أيام، ثم لجأ إلى حركة أمل لإنقاذه من تهديدات حزب الله، ونتج عن هذا اعتقال أمل لرامي ووالده، الذي عاد إلى منـزله بعد فترة تاركاً رامي في سجن الحركة في النبطية.
ارتفعت أسهم رامي في الحزب حتى حصل على وعد من رئيس مجلس شورى الجنوب السيد عباس الموسوي بأن يتكفل الحزب بمصاريفه حتى إنهاء دراسته الجامعية
.
كاد رامي أن يصبح شيخاً لولا رغبته بالدراسة العلمية وحاجة الحزب إلى متعلمين وليس إلى مشايخ
..
يكشف رامي عليق في طريق النحل ان حزب الله الذي كان يدافع عن المنظمات الفلسطينية أثناء حرب المخيمات مع أمل، ويسرب لهم الأسلحة إلى داخل مخيمات الضاحية كان يرسل مقاتليه للقتال إلى جانب حركة أمل في الجنوب ضد الفلسطينيين أنفسهم
.
ويكشف أيضاً مشاهدته لجموع في الحزب تتخذ من جامع السراي في النبطية مركزاً للانطلاق للقتال ضد الجيش العراقي خلال الحرب العراقية – الإيرانية (1980 – 1988
).
ويكشف رامي كيف كان الحزب يقفل جامع التعمير في النبطية في وجه المصلين كي يجروا دورات على السلاح داخله
.
وكشف رامي ارتفاع شعبيته في الحزب بسبب إبلائه بلاء حسناً في مقاتلة عناصر أمل أثناءالمواجهات بينها وبين حزب الله حتى أصبح بالنسبة للحزب رامبو خاصة بعد اعتقاله في منـزله في النبطية ولم يكن تجاوز الـ15 من عمره
..
في معتقله تلقى رامي توكيداً من مدير عام مؤسسة الشهيد المعتقل معه أيضاً بالتكفل بمصاريفه حتى إنهاء دراسته الجامعية ليصبح لديه وعدان منفصلان من الحزب ومؤسساته
.
ويكشف رامي أخيراً انه لم يكن يعرف ان شقيقه وداخل منـزل الأهل كان يعمل متخفياً في حزب الله دون أن يكتشف أمره.. لكن هذا الأمر لم يمر دون آثار على الأهل بعد اعتقال الشقيق ونسف سيارة الوالد وإلقاء قنابل صوتية على شرفة المنـزل العائلي ثم حصول تطورات اجتماعية وثقافية دفعت الأم والشقيقة إلى وضع غطاء الرأس واتجاه الوالد نحو التدين
.
ان حرص رامي وصموده أمام التعذيب في سجن أمل كان طريق الاعجاب الشديد به في الحزب حتى فتح له باب العمل في الجهاز الأمني بعيداً عن الجهاز العسكري وبشكل متخف ليحفظ له حياته ودوره.
الضاحية الجنوبية والجامعة الأميركية

بعد اشتداد المعارك بين حزب الله وحركة أمل طلب الحزب من رامي التوجه إلى الضاحية الجنوبية لتبدأ فيها مرحلة جديدة في حياته.. مع بدء المعارك في إقليم التفاح ضد حركة أمل التي شارك فيها رامي وأصيب في رأسه ومع هذا ورغم تغيبه عن المدرسة امتحن لصف البكالوريا وكان الناجح الوحيد على مدرسته.
ويروي رامي انه أثناء تواجده في قرية جب جنين في زيارة لعمه طلب من ابنة الجيران وكانت تجاوزت التاسعة من عمرها أن يعقد معها زواج متعة كي يتمكن من مصافحتها وملامستها
.
نصرالله يرفض وعد الموسوي

بعد نجاحه في البكالوريا توجه رامي لدراسة الزراعة في الجامعة الأميركية سنة 1991 وواجهته عقبة القسط المرتفع فيها فطلب تنفيذ وعد أمين مجلس شورى الجنوب الذي أصبح أميناً عاماً للحزب السيد عباس الموسوي، لكن إسرائيل قتلت الموسوي وتولى حسن نصرالله الامانة العامة فرفض تنفيذ وعد الموسوي لأنه على حد قوله كان وعداً شخصياً وليس قراراًحزبياً، بما جعله يكتشف ان هناك خلافات عميقة بين السيدين نصرالله والموسوي.
تذكر وعد رئيس مؤسسة الشهيد فذهب إليه فكان الرد شبيهاً بالآخر فتحمل أهل رامي نفقات دراسته في الجامعة الأميركية
.
إيرانسوريا

يقول رامي عليق تحت عنوان شهداء في كل مكان في الصفحة 51: ((انتهت الحرب بين أمل وحزب الله بترتيبات سياسية جاء على أثرها وزير خارجية إيران علي أكبرولايتي ليقرأ العزاء على أرواح ضحايا الحزب والحركة)).
((
كان الحديث يدورداخل الحزب حول ان الحرب التي حصلت ما هي إلا محاولة إيرانية للتأثير على الساحة اللبنانية بشكل مباشر من خلال حزب الله، من دون المرور بسوريا، مما دفع سوريا إلى استخدام أمل للوقوف في وجه هذه المحاولة)) لكن في النهاية تشكلت قناعة لدى إيران بأن دخول لبنان والتأثير الفاعل فيه لا يمكن أن يتم إلا من خلال البوابة السورية. وقد التحق رامى عليق بالجامعة الأمريكية - كلية الزراعة وشجع إخوته على الالتحاق بها، رغم العقبات المادية التى جرى تذليلها من خلال أمرين: الأمر الأول: هو اعتبار والدى رامى أن التعليم من أولى أولوياتهما. الأمر الثانى: هو حصول شقيقته رلى على منحة دراسية من مؤسسة الحريرى «وهى المؤسسة التى أنشأها الرئيس الشهيد رفيق الحريرى، ومكنت عشرات آلاف الطلاب من كل مناطق وطوائف لبنان من إكمال دراستهم الجامعية فى أرقى جامعات العالم.. دون أى مقابل». فى الجامعة الأمريكية تكونت لدى رامى قناعة بأن بيئة الجامعة فاسدة لكونها تشكل نموذجًا أمريكيًا للحياة ولوجود المنكرات ومن ضمنها قيام الشباب والصبايا بجلسات العشق الحميمة.. رغم أنه كان مرتبطاً بعقد متعة مع فتاة اسمها فاطمة. هنا يقول رامى: كنت أرفض ما كان يحدث فى العلن فى حرم الجامعة وأسعى وراءه فى السر لطالما سألت نفسى فيما بعد، ولو بصمت: أى نفاق هذا، ومن أين أتى، وكيف دخل إلى حياتنا ليصبح نمطًا؟
التعبئة التربوية
تم تعيين رامى ممثلاً للتعبئة التربوية للحزب فى الجامعة الأمريكية مكتشفًا أن حزبه لا يعير اهتمامًا كافيًا لها كأن الأمر ناتج عن شعور بالنقص لديهم تجاه كونها أمريكية.. ربما ساعد على ذلك إعلان الحرب على كل ما هو أمريكى بعد وصف الإمام الخمينى لأمريكا بالشيطان الأكبر. لتغيير هذه النظرة سعى رامى للقاء أمين عام الحزب حسن نصر الله، لكن الأخير كان مسافرًا إلى إيران فالتقى نائبه نعيم قاسم عارضًا مخططًا للتحكم بأهم المفاصل الرئيسية فى الجامعة المتعلقة بالطلاب والأساتذة والإدارة قائلاً له: أستطيع أن أجعل الجامعة فى قبضة يدنا.. شارحًا ضعف بنيتنا التنظيمية للتعبئة التربوية بسبب تفوق الأجهزة الأمنية والعسكرية عليها.
كان رامى يسعى لإطلاق يده فى الجامعة متحررًا من سيطرة الحزبيين المطلقة معتمدًا رفاقًا قدماء، وكان أول امتحانين نجح فيهما وأنهاهما.
1- منع إقفال نادى التراث العربى الذى كان محسوبًا على الحزب.
2- دعوة السيد محمد حسين فضل الله إلى محاضرة كانت ممنوعة سابقا.. لكن هذه الدعوة الناجحة طبعت فى ذهن كثيرين فى الحزب أن رامى محسوب على السيد محمد حسين فضل الله الذى بدأ الحزب يبتعد عنه شيئًا فشيئًا حتى وصل الأمر إلى حد منع الصلاة خلفه، وطرد من يقلده من الحزب بعد حرمانه من كل المزايا المالية والخدماتية والصحية والتربوية.. كان السيد فضل الله حريصًا على الاستقلالية بخصوص العلاقة مع السلطات الإيرانية.. على عكس الحزب.
التكليف الشرعى
تنظيم صفوف الحزب فى الجامعة اعتمد التكليف الشرعى كامتداد لولاية الفقيه الممثل بولى آمر المسلمين فى إيران، فى اعتقاد أنها تستمد حجيتها من الله، إلى درجة مصادرة هامش المناقشة والنقد فى سبيل تنفيذ الأوامر بشكل صارم. أول مظاهره إلغاء البيت المفتوح.. (Open House) وهو تقليد سنوى يسمح بزيارات متبادلة فى يوم محدد بين الطلاب والطالبات.. حضر طلاب حزب الله إلى «كير هول» ومنعوا بالقوة هذا النشاط رغم حضور 300 عنصر من قوى الأمن الداخلى وأمن الجامعة. انتشرت شعارات الحزب الدينية فى الجامعة فى المناسبات خاصة فى عاشوراء ما دفع إذاعة «مونت كارلو» إلى وصف حرم الجامعة بأنه متشح بالسواد. سير الحزب دوريات لمنع جلوس الطلاب والطالبات بشكل حميم على المقاعد، وقمنا برش العشب بالمبيدات لحرقه لمنع الجلوس عليه، فى وقت كان فيه شبابه وفتياته يسعون سرًا إلى الجنس والعاطفة.. كنا نعيش ازدواجية فى معايير النضج لدينا كما قال رامى. يقول رامى عليق: «رأى طلاب الحزب أن حرصى على مصالحهم كان فى مقدمة أولوياتى، وكنت مستعدًا لفعل ما يمنع تعرضهم لأى أذى، وقد ترجم هذا أفعالاً وتهديدات طالت عددًا من الأساتذة والإداريين عندما وقعت أيديهم على تجاوزات لأنظمة الجامعة قام بها طلاب الحزب». «اعتقادًا منا بأن الشيعة هم فى تعرض مستمر لمؤامرة تهميشهم» قمنا بمحاولات اختراق أنظمة امتحانات الدخول وملفاتهم من أجل تمكين أكبر عدد ممكن من الطلاب من الشيعة من الانتساب إلى الجامعة، وعندما انكشفت بعض تلك المحاولات طلبت بلغة لم تخل من الترهيب إلى الإداريين المسئولين عن ملفات الالتحاق عدم إثارة هذا الموضوع فلم يفعلوا». يتابع رامى عليق كتابته فيقول:
«من المهام التى أوكلت إلى كإرث أسلافى الحزبيين، ولم يكن لى شرف السبق فى ابتداعها، مهمة الطلب إلى الأساتذة فى نهاية كل فصل دراسى زيادة علامات طلاب الحزب، الذين كانوا بحاجة إلى رفع معدلاتهم.. مضطرًا إلى تهديد الأساتذة لتحقيقها فى بعض الأحيان». «قمنا بتأمين خدمة التخابر الدولى وبيعها للطلاب عبر جهاز الهاتف النقال قبل اعتماد الهاتف الخلوى فى لبنان واستطعنا التأثير بشكل كبير على قرارات إعطاء المنح الدراسية من قبل مكتب شئون الطلاب، والتحكم بتوزيع عدد من الغرف فى مبانى السكن، وفيما عجزت النائبة بهية الحريرى عن توفير غرفة لأحد الطلاب الجنوبيين نجحنا نحن فى توفير هذه الغرفة».
الصندوق السرى
«بلغت قوتنا داخل الجامعة حد تزويد إداريين وأساتذة لى بمعلومات لم تكن معروفة، ومنها «صندوق الحريرى السرى لمساعدة الطلاب المحتاجين». «وأصبحت مرجعًا داخل الجامعة لحل خلافات الأساتذة الشيعة، وكان التذرع فى التدخل أن هناك محاولات لإقصاء الشيعة عن الساحة الجامعية». برغم كل الإنجازات التى حققها رامى عليق للحزب فى الجامعة.. وانطلاقًا من حسابات شخصية ضيقة وادعاءات بأنى محسوب على السيد فضل الله تارة، وبأننى لا أقوم بتنفيذ العديد من التكاليف الشرعية الموجهة إلى من قبل جهاز التعبئة تارة أخرى، أوعز هؤلاء إلى أعضاء جهازى شورى القرار والتنفيذ فى الحزب، افتراءً بأننى لست من أتباع الخط الأصيل فى الحزب، الخط النابع من التقيد الكامل بولاية الفقيه، عملوا على حبك الموضوع بشكل متواصل، مما أدى فى النهاية إلى نجاحهم فى تحقيق هدفهم عن طريق فتح قنوات اتصال تنظيمية مع طلاب الحزب، فى الجامعة دون علمى، وتسللاً بسرقة الإنجازات وإضافتها إلى أرصدتهم لدى القياديين فى الحزب بعد معرفتى بما كان يحصل قادنى انفعالى، وبمرارة كبيرة، إلى تقديم استقالتى من العمل ضمن جهاز التعبئة منتصف عام 1994 استقلت بعد أن نجحوا فى مخطط الإحراج للإخراج، دون أن يسربوا خبر الاستقالة حتى لا يتأثر الوضع الحزبى والمؤيد لى وسط الجامعة.
تساؤلات عابرة
أثر جو الجامعة المنفتح على منهج رامى لجهة التحفيز على الاختلاط بين أصحاب المشارب المختلفة، مع المحافظة على الالتزام الدينى متسائلا عن جدوى هذا التعصب والانغلاق الدينى. كانت هذه التساؤلات المقدمة الطبيعية لعمل ديموقراطى بين الطلاب بعيدا عن الحزبية والتعصب الدينى.. ولإطلاق تحرك طلابى واسع مستغلين قرار الجامعة بزيادة على الأقساط السنوية. بعد اعتقال أحد الطلاب إثر خطبة ضد الزيادة دعوت إلى الإضراب المفتوح وأمهلت الإدارة ساعة لإطلاق سراح الطالب.. استفحل الأمر مما دعا الجامعة لتدخل قوى الأمن.. ولم تفعل شيئا فحضر العقيد جهاد عن الاستخبارات السورية ورفضت مخاطبته بحجة انشغالى فانسحب غاضبا مرسلا مخبريه لاعتقالى، مما دفعنى لإطلاق شعارات تلقفها الطلاب مرددة ضد أى تدخل سورى. بعدها حضر مسئول الأمن فى حزب الله وفيق صفا ومعه النائبان محمد برجاوى ونجاح واكيم طالبين منى وقف الاعتصام والتحرك والانسحاب منه.. بناء على تكليف شرعى صادر عن الأمين العام حسن نصر الله طالبا منى الاتصال به مع تعليمات بألا أعود إلا وأنت معى حتى لا يضع السوريون يدهم عليك.. أبلغته بعدم نيتى مخالفة التكليف الشرعى لكن من الخطأ الانسحاب لأن فيه انقلابا غير أخلاقى على الطلاب المعتصمين من غير الحزبيين.
استمع إلى النائب برجاوى بشىء من التفهم، عاد واتصل بالسيد نصر الله شارحا موقفى ثم أخبرنى فى الخلاصة بأن الأمر يعود إلىَّ.
يقول رامى عليق بعد هذه الواقعة:
تعزز لدىِّ تساؤل فى الأيام التى تلت عن مغزى تقديس التكليف الشرعى إذا كنا بصدد نتيجة عوامل سياسية أو اجتماعية غالبا ما ترتبط بمزاج من يصدره، كذلك ما الذى يمنع المشاركة فى إصداره أو إمكانية تغييره إذا تم إخضاعه للنقاش.. بما يمنع عنه صفة القدسية.
عن مجلة الشراع
 
 
 
 
فلسطينيو العراق بين الشتات والموت
الجمعة 27 أبريل 2007
فلسطينيو العراق بين الشتات والموت

    أصدرت لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين هذا الكتاب الهام والذي قام على جمعه وإعداده الأستاذ أحمد اليوسف ، وقد نقل للعالم حقيقة الجرائم التي ارتكبت بحق الفلسطينيين في العراق من قبل فرق الموت والميلشيات الشيعية الحاقدة ، نقل كل هذا من قلب الحدث وبالصورة البشعة التي يقشعر لها كل قلب حي .    الراصد

لكبر حجم الكتاب تم تقسيمه لثلاثة اجزاء
http://alrased.net/_files/palastine-iraq-book.part1.rar
http://alrased.net/_files/palastine-iraq-book.part2.rar
http://alrased.net/_files/palastine-iraq-book.part3.rar  

نرجو من الاخوة المساهمة في نشره في المنتديات  

 
 
 
حزب التحرير والتضليل السياسي
الأحد 4 مارس 2007
حزب التحرير والتضليل السياسي
أخي القارئ الكريم، أضع بين يديك بحثاً بذلت في إعداده جهداً كبيراً، تتبعت فيه أفكاراً شتى في كتبٍ ونشراتٍ ومراجع متفرقةٍ كثيرة. وبعد أن وفقني الله تعالى إلى نظم تلك الأفكار المتسلسلة بعضها ببعض، سترى بإذن الله فيها حقيقة لم تكن تراها من قبل!! وهذه الحقيقة عن حزب التحرير، لا يعرفها أغلب الدارسين للحزب؛ وذلك لخفائها وغموضها !
ولقد خفيت حقيقة حزب التحرير عن أغلب الدارسين للحزب فضلاً عن غيرهم، لصياغة عامة أفكاره ـ وخاصة السياسية منها ـ بطريقة متقنة وقائمة على التحريف والتزوير والتغرير، مستخدماً أسلوب الشد الفكري والشد العاطفي وزرع الألغام بينها. فأدى هذا الأسلوب المضلل إلى تأثر الجماهير الغافلة ـ أفراداً وجماعات ـ بمفاهيمه ونظراته وتحليلاته السياسية المبنية على نظرية ماركس للتفسير المادي للتاريخ، أو المتأثرة بها على أقل تقدير، بل أصبحت هذه المفاهيم بلا أدنى تردد، هي الحاكمة على تفكيرهم دون شعور منهم، فخفيت بذلك عليهم حقيقته. لذا فإنني لا أريد أن أستبق النتائج، التي سأعرضها أمامك لتراها بعينك وتحكم عليها بعقلك، وما دوري إلا أن أجمع لك شتات الحقيقة المبعثرة، وأقرب لك الصورة الكاملة لتصدر حكمك أنت على حزب التحرير عن بصيرة وفهم لواقعه.
وأستطيع أن أقول لك بكل ثقة، أنّ ما ستجده في هذا الكتاب لن تجده في أي كتاب تعرض لدراسة وتقويم حزب التحرير! وهذا من باب التحدث بنعمة الله عز وجل. وسبب ذلك، أن هذا البحث قد ناقش الحزب في أهم خصائصه وميزاته، بل في صلب اختصاصه باعتباره حزباً سياسياً لا غير. فتراني قد ناقشته في مفاهيمه ونظراته وتحليلاته السياسية التي يزعم أنه قد حاز فيها قدم السبق دون غيره من الجماعات والحركات الإسلامية .
وأعلم ـ أخي القارئ الكريم ـ أن التوصل للحقيقة، بحاجة ماسة لأمرين اثنين: النقل الصحيح والعقل الصريح، وهما الحكم بيني وبين حزب التحرير. ويسرني جداً أن تحرص أخي القاريء على قراءة التمهيد والباب الأول من هذا الكتاب، قبل البدء بتدبر البراهين الواردة فيه للكشف عن حقيقة حزب التحرير. ثم لا تتردد بَعدُ بإرسال ملاحظاتك العلمية على كتابي هذا، من منطلق واجب المناصحة في الدين على بريدي الإلكتروني .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه:
عدنان بن عبد الرحيم الصوص
شوال 1426هـ ـ تشرين ثاني 2005م
عمّان / الأردن
AdnanSous@Yahoo.Com


 

 
 
 
وضاعت الجولان
الأحد 24 ديسمبر 2006
وضاعت الجولان
تأليف فؤاد كرم
الطبعة الثالثة 1970م
 
توطئـة
        إذا كانت جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك لم تحرك الدول العربية التقدمية، فأي أمر قد يحركها؟ وهل هناك أهم وأخطر عندها من هذه الجريمة التي تمس الدين الإسلامي الحنيف في أقدس مقدساته؟
        وهل يرجى، بعد هذا، خير – أي خير – من التقدميين العرب بالنسبة إلى فلسطين، واللاجئين الفلسطينيين؟ وهل يعقل أن نثق بعد اليوم بالأقوال، أقوالهم، والقسم قسمهم على تحرير فلسطين وإنقاذ القدس ومقدساتها؟
        يسألون: ولماذا فقط التقدميون؟
        فنجيب: لأنهم عزلوا اليمين العربي واحتكروا قضية فلسطين واستغلوها فجعلوا منها وسيلة للهدم والتخريب والانقلابات التي قادت الدول العربية إلى الشيوعية والإلحاد توطئة لتصفية القضية الفلسطينية عن طريق التلاحم الاشتراكي بين العرب واليهود في نطاق اتحاد فدرالي ذي جناحين: الدول العربية من جهة .. وإسرائيل من أخرى.
        هل بدأت المحاولة؟
        بعد إنشاء دولة إسرائيل في عام 1948 على أيدي الاتحاد السوفياتي والدول الشرقية والغربية الأخرى، ألصقت بالزعماء العرب تهمة الخيانة والعمالة للاستعمار الغربي وبيع فلسطين لليهود. ثم وقع الانقلاب الأول باسم فلسطين، لتكر السبحة. وقيل إن هذه الانقلابات وقعت للثأر من الحكام الرجعيين المتآمرين الخونة،واستعداداً لتحرير فلسطين ومحو دولة إسرائيل.
        فماذا كانت النتائج؟
        "الحكام الرجعيون الخونة" استطاعوا في عام 1948، بالرغم من خضوعهم في ذلك الوقت للانقلاب والاستعمار وتآلب القوى الشيوعية والغربية ضدهم، مقاومة العصابات الصهيونية التي قدمت من الاتحاد السوفياتي ودول أوروبا الشرقية الشيوعية مزودة بالسلاح الشيوعي .. وقاوموا العالم كله، واحتفظوا بقطاع غزة، والضفة الغربية والقدس. فأفسدوا بذلك مخطط إسرائيل لاحتلال القدس تمهيداً لإعادة بناء هيكل سليمان وانتظار المسيح الجديد الذي سيعيد إلى إسرائيل مجدها وجبروتها ويسلطها على جميع الأمم والشعوب. ولم يعترفوا بإسرائيل أو بأية حدود معها.
        أما الانقلابيون التقدميون؟ فقد سلطوا إسرائيل على غزة والضفة الغربية والقدس، وعلى صحراء سيناء ومرتفعات الجولان.
        فبعدما أغرقوا البلاد العربية في بحار من نجيع، وزجوا بها في تيارات التآمر والانقلابات، وقيدوا الحريات، وبددوا القوى، وجعلوا من بلدانهم سجوناً كبيرة، وأفقروا الشعوب وحرروها فقط من الحريات والديمقراطية والرخاء والبحبوحة ومن نعمة العيش اللائق الكريم.
        بعد كل هذا رقب العرب أن يتجند التقدميون العرب لنصرة فلسطين وتحريرها، لكن الانتظار طال، معركة التحرير لم تبدأ إلا في خطب رنانة، وحملات إذاعية طنانة، ومقالات صحفية طويلة عريضة دون أن تطلق، باتجاه إسرائيل رصاصة واحدة أو قذيفة واحدة.
        بلى، عبقت منطقة الشرق الأوسط مرتين برائحة البارود، وكانت إسرائيل في المرتين البادئة لا سواها.
        في عام 1956 وقع العدوان الثلاثي على مصر واحتلت القوات الإسرائيلية يؤازرها الفرنسيون والبريطانيون صحراء سيناء، لكن تدخل الرئيس الأميركي الأسبق إيزنهاور أرغم القوات الإسرائيلية على إخلاء الأراضي المصرية المحتلة، وانسحبت إسرائيل بعدما ضمنت لنفسها حرية المرور في خليج العقبة إلى ميناء إيلات، وجيء بقوات الطوارئ الدولية لحماية الحق الإسرائيلي، بموافقة السلطات المصرية نفسها، وبذلك حققت إسرائيل أهدافها من تلك الحرب.
        وفي عام 1967 شنت إسرائيل على العرب حرب الأيام الستة، أو الساعات الست كما قال الملك حسين، فألحقت بالعرب الهزيمة والعار، وأفلحت بسهولة ويسر لا يصدقان في بلوغ أهدافها عن طريق احتلال قطاع غزة وسيناء والضفة الغربية والقدس ومرتفعات الجولان المحصن، مما أدى إلى إقفال قناة السويس وتدمير منشآت البترول في الإسماعيلية.
        وكان الملك حسين الخاسر الأول والأكبر في هذه الحرب التي فرضت عليه وعلى العرب، كما قال، لتذل العرب، كما أن إسرائيل أفلحت في انتزاع واعتراف مباشر بها من الدول التقدمية بواسطة القرار الذي صدر عن مجلس الأمن والقاضي بحل قضية فلسطين بالوسائل السلمية وانسحاب إسرائيل إلى خطوط الرابع من حزيران 1967، وقد وصف مسؤول عربي كبير هذا القرار بأنه وعد بلفور رقم (2) الذي أعده وتبناه الاتحاد السوفياتي ورأى فيه نصراً له في مجلس الأمن، دون أن يقترن القرار بأي تنفيذ من قبل إسرائيل، ودون أن يقوى الاتحاد السوفياتي، لسبب أو لآخر على إرغام إسرائيل على تبنيه وإخلاء الأراضي العربية.
        وهكذا جاء التقدميون العرب لتحرير فلسطين، فمكنوا إسرائيل من التوسع والامتداد حتى بلغت مناطق لم تكن تفكر فيها، ثم كرسوا وجود إسرائيل و بها اعترفوا – وإن كانوا لا يزالون يرفضون المفاوضات المباشرة حتى الآن – بموافقتهم على أن تنسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية المحتلة، أي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب حزيران 1967 فقط، حتى بتنا نحسب أن الأراضي التي استولت عليها إسرائيل قبل هذا التاريخ بطلت أن تكون أرضاً عربية وجزءاً من فلسطين، وإننا كنا على شطط وخطل عندما تجندنا قبل الخامس من حزيران لتحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي، وأن الدول العربية "الرجعية" التي قاومت الاغتصاب الصهيوني في 1948 كانت أيضاً على ضلال.
        جاء التقدميون العرب لإنقاذ فلسطين، فباعوا العرب وفلسطين، وبدلاً من أن يشهروا السلاح على الصهيونيين شهروه على العرب واستغلوه للانقلابات. وعوضاً عن إنفاق الأموال الطائلة على الاستعداد لمعركة تحرير فلسطين، بددوا الموال على المؤامرات التي نسجت ضد الأنظمة العربية في محاولة لجرها إلى أتون الشيوعية المستعر، كأن تعاليم كارل ماركس اليهودي – واسمه الأصلي كاي مردخاي – تفضل، في نظرهم الإسلام وجميع الأراضي العربية التي اغتصبتها إسرائيل بما فيها القدس وما تضم من مقدسات مسيحية وإسلامية، وحقوق اللاجئين الفلسطينيين الذين يتقلبون منذ أكثر من عشرين عاماً، في الذل والألم والحرمان، وكرامة مائة مليون عربي يرقبون بحرقة وأسى ساعة الجهاد الحق لينقذوا فلسطين والقدس ومقدساتها.
        وبفضل التقدميين العرب، استطاعت إسرائيل أن تقفز بعدما تسلطت على القدس، خطوات فساحاً باتجاه هدفها الأول والأخير المستمد من التوراة والذي كان الشعلة التي بها تهتدي وتستنير منذ حوالي ألفي سنة: "إعادة بناء هيكل سليمان الذي سيجلس على عرشه أمير من نسل داود، وهو المسيح المنتظر، يجدد مجد إسرائيل ويسلطها على جميع الأمم والشعوب، ويكنس الأديان الأخرى: المسيحية والإسلام".
        وما جريمة إحراق المسجد سوى حلقة من سلسلة جرائم إسرائيلية ستستهدف المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وأماكن العبادة الإسلامية والمسيحية لدكها وتقويضها ومحو كل آثارها المقدسة التي تطعن المعتقدات الدينية الإسرائيلية في الصميم، وتذكر الإسرائيليين بأن المسيح جاء كما جاء من بعده محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين، وبأن مجيئهما يختم على مسيح إسرائيل الآخر الذي يرقب الإسرائيليون مجيئه منذ ألفي عام.
        ويجب ألا نفاجأ، في مستقبل قريب أو غير قريب إذا تجدد الحريق في المسجد الأقصى أو في أية مقدسات إسلامية ومسيحية أخرى، فإسرائيل تستبيح كل شيء لبلوغ أهدافها والغايات، وبالجميع تستخف، ومن حقها أن تستبيح وتستخف ما دام موقف التقدميين العرب من الجريمة البشعة اتسم باللامبالاة وبالتسليم بالأمر الواقع.
        .. وإلا صارحونا: ماذا فعل التقدميون العرب لتحرير الأراضي العربية المحتلة للثأر من جريمة إحراق المسجد الأقصى؟
        بكوا على الأطلال، وأتخموا العرب خطباً وبيانات وتصريحات وعهوداً ووعوداً ومؤتمرات.
        كان هذا موقفهم بعد الجريمة النكراء، فور حدوثها، وما فتئت الأصداء تتضاءل حتى خفتت وتلاشت، كأنهم باتوا راضين عنها، وإلا كيف نفسر سكوتهم وطمس الجريمة الإسرائيلية؟ مع أن العرب كانوا يرقبون من التقدميين الثوريين التحرريين أن يثوروا فعلياً مرة واحدة في حياتهم، وأن يتزعموا زحفاً شعبياً، يقدر بالملايين على إسرائيل لتحرير القدس أولاً وفلسطين ثانياً من الاغتصاب الصهيوني،والعبث الصهيوني، والتدنيس الصهيوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية، ولو اضطروا إلى الاستشهاد والتضحية بالملايين من الناس .. بدلاً من أن يلهوا الناس بتظاهرات ومسيرات شعبية كان يجب أن توجه ضدهم وتستهدفهم لأنهم العلة ومكمن الداء والبلاء.
        ومتى ينتظر من التقدميين العرب أن ينشطوا للعمل المجدي الحاسم وللإنقاذ الذي به يجارون، إذا لم ينشطوا اليوم، وفوراً لإنقاذ التراث الإسلامي والمسيحي من العبث والدنس؟
        هذا كان أيضاً موقفهم بعد حرب حزيران 1967، فحولوا العار إلى نكسة، خسرنا معركة ولم نخسر حرباً، أين الحرب والاستعدادات للحرب؟؟ ثم استغاثوا بالأنظمة الرجعية التي حاولوا مراراً تقويضها لتمدهم بالأموال "الرجعية" فتسعفهم على البقاء مع أنهم أنكروها قبل الحرب وتجاهلوا وجودها بغية احتكار مغانم الانتصار على إسرائيل. والحق يقال: لو قدّر للتقدميين العرب أن يثبتوا في المعركة فقط، لا أن ينتصروا، لكانت منطقة الشرق الأوسط شهدت زلزلة دكت جميع الأنظمة الشرعية "الرجعية" وبسطت على الدول العربية جميعها الظل الشيوعي – الماركسي.
        فالمساعدات العربية الرجعية أنقذت التقدميين العرب وساعدتهم على شراء السلاح من الاتحاد السوفياتي .. هذا السلاح الذي خصص في الماضي للمؤامرات والانقلابات في المنطقة العربية، ومن يدري فقد تخصص الأسلحة الشيوعية الجديدة التي أدت الدول "الرجعية" العربية ثمنها، للإطاحة بهذه الأنظمة فتكون هذه الأنظمة قد خطت مصيرها الأدكن بنفسها وحفرت قبرها بيدها، ولنا في الانقلابات الأخيرة أصدق دليل وعبرة.
        مع أن الواجب – واجب الإخلاص للعرب والعروبة وفلسطين – يحتم مناوأة التقدميين العرب وفضح حقيقتهم وتقويض قواعدهم، ليس فقط من باب الحرص على الأنظمة اليمينية الديمقراطية، وإنما براً بكرامة العرب وبالفلسطينيين وبحقهم في أرضهم السليب، وبالقدس وبالمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإنقاذ العرب والمسلمين من شرور الشيوعية والإلحاد، وإحباط مؤامرات إسرائيل لابتلاع أرض عربية جديدة، وبلوغ حدود جديدة لإرغام التقدميين العرب على الاعتراف بحدود حرب 1967 كما حدث بعد هذه الحرب عندما اعترف التقدميون بحدود ما قبل الحرب.
        وإن لم تفعل هذه الدول ذلك جاز لنا أن نصنفها في صفوف التقدميين العرب من حيث الاستخفاف بمصالح العرب والمسلمين ومقدساتهم.
        والأمر ميسور والمادة موفورة، عليها أن تنتقل بعد اليوم من الدفاع إلى الهجوم، فتجند كل طاقاتها والإمكانات لتعرية التقدميين العرب أمام الرأي العربي وكشف زيفهم وخططهم لتصفية القضية الفلسطينية عن طريق الحل الاشتراكي الذي يكرس وجود إسرائيل في اتحاد فدرالي عربي – يهودي، خاصة أن التململ في الدول التقدمية بلغ مرحلة الغليان وباتت الأوضاع تحتاج إلى شرارة واحدة لتنفجر.
        في أية حال .. إن قضية فلسطين التي أطلقت التقدميين المردة من "قمقمهم" ستعيدهم إلى هذا القمقم وقد لا يكون اليوم الموعود بعيداً، ذلك أن جميع العرب باستثناء الماركسيين التقدميين باتوا يتساءلون اليوم وبعد عار حزيران 1967، وإحراق المسجد الأقصى على الأخص، أين التقدميون العرب؟ وماذا أعطت الشيوعية والماركسية والتقدمية الاشتراكية الثورية التحررية العرب وفلسطين؟ وأية مساعدات أسدى الاتحاد السوفياتي والشيوعية الدولية للعرب وفلسطين؟
        والعرب في تساؤلاتهم على حق، فبعدما ألحق التقدميون العرب بالعرب عار حزيران 1967 نفضوا أيديهم من قضية فلسطين ثم سلموها إلى الفدائيين وقالوا: إن فلسطين تخص أبناء فلسطين.
        وبعد إحراق المسجد الأقصى الذي ألهب مشاعر العالم، لم تلتهب مشاعر التقدميين العرب، فجيروا الجريمة إلى مؤتمر القمة الإسلامي الذي هاجموه وتهجموا على دعاته ومريديه، في الأمس بالاشتراك مع الاتحاد السوفياتي وأبواقه في العالم العربي، بغية غسل الأيدي من التبعة والمسؤولية كأنهم نسوا أو توهموا أن العرب نسوا، أن من سلط إسرائيل على القدس والمقدسات ومكنها من ارتكاب جريمتها هم التقدميون العرب.
        هذا الكتاب شئناه صرخة مدوية من الأعماق وكلمة حق وصدق جهرنا بها دون وجل أو تردد أو رياء، لنؤدي بواسطته قسطاً من واجب إزاء لبنان والعرب والقدس وفلسطين، وما قلنا كان وليد اقتناع وإيمان بأن هؤلاء هم المسؤولون، وبأن التبعة يجب أن تكون لها ذيول وخواتيم.
        والكتاب ذو فصول ثلاثة:
1.    الحرب الرابعة بين العرب واليهود.
2.    هيكل سليمان ومجيء المسيح.
3.    هكذا ضاعت الجولان.
        وكلها مترابطة يكمل بعضها الآخر، توفر للقارئ من خلال التقارير السرية والوثائق والحقائق والدراسات والاستشهادات والمقتطفات والتصريحات مادة مهمة وخطيرة تشرع أمامه أبواب الغد لينفذ إلى المخططات الجهنمية التي رسمتها إسرائيل ونشطت لتنفيذها مع الشيوعيين والاشتراكيين والتقدميين ضد العرب والعالم، فيكون المسيح المنتظر وسيلة للطعن بالديانتين: المسيحية والإسلام ولإلغائهما.
المؤلف
 
يمكنك الحصول على الكتاب كاملاً بتحميل الملف المرفق


 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق