الأثنين 19 أغسطس 2013 06:08:48 بتوقيت مكة 

[email protected]  - لا يوجد عنوان 
منتقى الجمان   
الملفت للنظر هو أن علماء الإثناعشرية لم يقوموا بتصحيح رواياتهم إلا نادراً ! وهذا غريب .. فحسب علمي ، على الذين يقولون أنهم أتباع أهل البيت أن يقوموا بتصحيح أحاديثهم أولاً ، لأنها مليئة بالروايات الضعيفة والمكذوبة – كما رأينا من كلام علمائهم . ولا أدري كيف يسير الإثناعشرية على منهج آل محمد (ص) كما يقولون ، وجميع كتبهم عبارة عن خليط من الروايات الصحيحة والضعيفة !! ألا يُفترض بهم أولاً أن يفرزوا الصحيح من الضعيف ، الخبيث من الطيب ، ثم يسيروا على الأحاديث الصحيحة - فقط – الواردة عن أهل البيت (ع) ؟!
قام الإثناعشرية بأول محاولة لهم لتصحيح رواياتهم في القرن الثامن الهجري على يد عالمهم العلامة الحلي ( توفي 726 هجرية ) . ويبدو أنها جاءت كرد فعل للمناظرات العنيفة التي حصلت بين هذا العالم وعالم السنة المشهور إبن تيمية الذي إنتقد الإثناعشرية بأنهم لا يهتمون بتصحيح رواياتهم ! فقام الحلي بوضع كتابين في هذا المجال ، هما : (الدر والمرجان) ، و( النهج الوضاح) . لكن هذان الكتابان تم مسحهما من ذاكرة الشيعة الإثناعشرية ! ولا تجدهما اليوم في أي مكتبة شيعية في العالم !! وهذا غريب ! ثم جاء بعده الشيخ حسن صاحب المعالم (توفي 1011 هجرية ) فوضع كتابه الرائع : (منتقى الجمان ) . لكن يبدو أن علماءهم أهملوه أيضاً !! ( راجع/ معالم المدرستين لمرتضى العسكري 3/ 281 ) .
ثم جاء بعده العلامة المجلسي (توفي 1111 هجرية) فألف : (مرآة العقول) ، محاولاً فيه تصحيح كتاب الكافي للكليني . لكن كتاب مرآة العقول محذوف من مكتبة أهل البيت التي بين أيدينا !! وهذا غريب! . ثم حاول أحد علمائهم المعاصرين – وهو البهبودي – تصحيح كتاب الكافي ، فرفضوه وإنتقدوه أشد الإنتقاد (الكليني والكافي لعبد الرسول الغفار ص 432 ) .
وفي النهاية قرروا أنهم ليس لديهم كتاب صحيح بالكامل – عدا القرآن الكريم – وأنهم لا يلتزمون بالروايات الصحيحة إلا في فروع الفقه فقط ! أما في التاريخ وسيرة الأنبياء والأئمة وفي تفسير القرآن ، فقد يأخذون بأحاديث ضعيفة ، فالأمر فيه هيّن ! (راجع/ معالم المدرستين لمرتضى العسكري 3/ 284 ) . وهذا أجرأ إعتراف منهم ! لأن أخبار التاريخ والسيرة هي التي تحدد موقفك من السلف والصحابة ! وتفسير القرآن يحدّد مبادئك وأصول دينك ! فكيف تتساهل وتأخذ بأحاديث ضعيفة في هذه المجالات ؟!
منتقى الجمان :- هو الكتاب الوحيد الموجود في مكتبة أهل البيت في هذا المجال . مؤلفه هو الشيخ حسن صاحب المعالم . قام بتصحيح روايات الكتب الأربعة الرئيسية حسب أسانيدها ( وهي الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب والإستبصار) ، وإشترط شهادة رجلين لتوثيق كل راوي ، وهذا ما إعترض عليه باقي علماء الإثناعشرية . والذي يميّز هذا الكتاب شيئان :- أولاً : إنه لا يتطرق إلى العقائد وأصول الدين ، مثل الإمامة والعصمة والوصية ، وهي أهم ما يختلف فيه الإثناعشرية عن باقي المسلمين ! ولا ندري ما السبب؟ ألأنه لم يجد حديثاً صحيحاً في ذلك ؟ يبدو هذا . فقد بحثنا في كتب العقائد عندهم ( مثل كتاب/ عقائد الإمامية للمظفر ) فوجدناهم يتكلمون بالفلسفة وعلم الكلام والمنطق أكثر من إستشهادهم بروايات أهل البيت (ع) ! بل قلما يستشهدون بحديث صحيح عن الأئمة عندما يتكلمون عن فكرة الإمامة المعصومة المنصوص عليها من الله ورسوله ( وهي أهم مسألة يختلفون فيها مع غالبية المسلمين ) . ثانياً : ذكر الشيخ حسن الأحاديث الصحيحة حسب إجتهاده ، ثم ذكر الأحاديث الصحيحة في نظر باقي علمائهم أيضاً . فأعطانا مجموع الأحاديث الصحيحة لدى جمهور علماء الإثناعشرية آنذاك ! فقمنا – من خلال هذا الكتاب - بإحصاء الأحاديث الصحيحة في نظر علماء الإثناعشرية (الشيخ حسن وغيره) . وكان المجموع : 3686 حديثاً صحيحاً فقط في نظرهم . ثم قمنا بإحصاء مجموع روايات الكتب الأربعة جميعاً ، فكانت : 41263 حديثاً . ثم تساهلنا معهم ، فرفعنا عدد الأحاديث الصحيحة إلى أربعة آلاف ، وأنقصنا عدد روايات الكتب الأربعة إلى أربعين ألف (لتسهيل عملية الحساب) . فكانت نسبة الأحاديث الصحيحة عموماً في كتبهم الأربعة الرئيسية - وبجهود علمائهم وليس غيرهم : عشرة بالمئة فقط !!!!
هذه النسبة الضئيلة جداً متوقعة ، لعدة أسباب . منها أن جميع كتبهم في العهد الأموي والعباسي كانت سرية ، لأنهم عاشوا في فترة تقية ، ولم يتمكنوا من نشرها علانية (والمعروف أن الكتاب السري يسهل تحريفه) ، والبعض أصابه التلف مع الزمن ! وهذا ما ذكره عالمهم الكبير أبو القاسم الخوئي ! ( راجع / معجم رجال الحديث للخوئي 1/ 22 – 1/ 23 ) وقالها بصراحة ووضوح : روايات الكتب الأربعة ليست قطعية المصدر – يقصد أنه لا يوجد يقين قاطع أنها واردة من الأئمة - ( نفس المصدر 1/ 22) . إضافة إلى كثرة الكذابين الملتفين حول أئمة أهل البيت ، كما رأينا في سيرتهم . والنقطة الأهم هي أنهم (ع) أنكروا عقائد الإثناعشرية ورفضوها وتبرؤا منها أمام الخلفاء والسلطان والملأ – كما رأينا في حياتهم – مما أوقع الإثناعشرية في حرج أمام تناقض وتضارب رواياتهم . فأوجدوا طريقة فذة لحل هذا الإشكال ، وهي : ما خالف العامة ففيه الرشاد ( الكافي للكليني 1/ 68 ، الرسائل للخميني 2/ 68 ، أصول الفقه للمظفر 3/ 251 ، مصباح الأصول – تقرير بحث الخوئي للبهسودي 3/ 415 ، المحكم لمحمد سعيد الحكيم 6/ 167 ، متفرقات من موقف أهل البيت لمركز المصطفى التابع للسيستاني ، عن مستدرك الوسائل للنوري 17/ 302 ) . يعني أن كل رواية توافق أهل السنة وتخالف أفكار الإثناعشرية فهي مرفوضة – وإن كان سندها صحيحاً ! وكل رواية تخالف أهل السنة وتتماشى مع عقيدتهم فهي صحيحة – وإن كان سندها ضعيفاً ! ( راجع/ الرسائل الفقهية للوحيد البهبهاني ص 257 ، جامع المدارك للخوانساري 6/ 191 ) . وذريعتهم في هذا أنهم يقولون إن إمامنا المعصوم - المنصور من الله والذي لا غالب له - يجوز له أن يستخدم التقية ! فيجوز له أن يقلب الحلال حراماً والحرام حلالاً عند الضرورة ! ( راجع بعض الفتاوى في/ وسائل الشيعة (آل البيت) للحر العاملي 10/ 60 ، 22/ 207 ، التقية والإكراه لمركز المصطفى التابع للسيستاني عن وسائل الشيعة 10/ 59 ) وهذا من أغرب وأعجب عقائدهم !!!
 
 
 

  الخميس 29 أغسطس 2013 10:08:02 بتوقيت مكة 

كامل علي  - لا يوجد عنوان 
الاصول الاربعمائه   
لماذا لم ينقل الكليني عن الحسن العسكري او الهادي وقد عاصرهم  
 
 

  الأثنين 26 أغسطس 2013 11:08:31 بتوقيت مكة 

طالب علام  - لا يوجد عنوان 
ما مدى صحة روايات الإثناعشرية ؟   
هذه تصريحات علماء الإثناعشرية حول كثرة إختلافاتهم وضعف أحاديثهم :-
" إن أقدم الكتب الأربعة زمانا وأنبهها ذكرا وأكثرها شهرة هو كتاب الكافي للشيخ الكليني .. فيه 9485 حديث ضعيف ، من مجموع 16121 حديث (!!) .. وقد ألف أحد الباحثين في عصرنا صحيح الكافي إعتبر من مجموع 16121 حديثا من أحاديث الكافي 3328 حديثاً صحيحاً (!!!) وترك 11693 حديثا منها لم يراها حسب اجتهاده صحيحة " ( معالم المدرستين لمرتضى العسكري 3/ 282 ) .
" لعل (الحديث) الصحيح المعتبر المدرج في تلك الكتب (الكتب الأربعة الرئيسية عند الإثناعشرية) كالشعرة البيضاء في البقرة السوداء " (طرائف المقال للبروجردي 2/ 308 ) .
" أكثر الأحاديث المودعة في أصولنا بزعمهم ( بزعم قدماء علماء الإثناعشرية ) مناكير ( منكرات ) " ( طرائف المقال للبروجردي 2 / 624 ) .
" وكثير من تلك الأحاديث بمعزل عن الإندراج في الصحيح على مصطلح المتأخرين ، ومنخرط في سلك (الأحاديث) الحسان ، والموثقات ، بل الضعاف " ( مشرق الشمسين للبهائي العاملي - ص 270 ) .
" أحاديث أصحابنا ،، وقع فيها من الإختلاف ، والتباين ، والمنافاة ، والتضاد ، حتى لا يكاد يتفق خبر ، إلا وبإزائه ما يُضاده ، ولا يسلم حديث ، إلا وفي مقابله ما ينافيه " ( التهذيب للطوسي 1/ 1 ) .
" إن كثيراً من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ( يقصد مؤلفي الكتب الأساسية عند الإثناعشرية ) ينتحلون المذاهب الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمدة (!!) " ( الفهرست للطوسي ص 32 ، الفوائد الرجالية للوحيد البهبهاني ص 35 ، طرائف المقال للبروجردي 2/ 363 ، كليات في علم الرجال للسبحاني ص 70 ، وسائل الشيعة للحر العاملي 30/ 224 ، نهاية الدراية لحسن الصدر ص 146 ، المحكم في أصول الفقه لمحمد سعيد الحكيم 3/ 293 ). بينما : فاسد المذهب لا يتصف بالعدالة حقيقة (منتقى الجمان للشيخ حسن 1/ 5) .
" إنه لا يسع أحداً تمييز شيء مما إختُلِف الرواية فيه ، عن العلماء ( الأئمة ) (ع) " ( مقدمة الكافي للكليني 1/ 8 ) .
" إن أكثر أحاديث الأصول في الكافي غير صحيحة الإسناد " (شرح أصول الكافي للمازندراني 1/ 10 ) .
" فما وافق أصول المذهب ودليل العقل فهو صحيح ، وإن ضعف إسناده ! وما خالف أحدهما كان ضعيفاً ، وإن صح بحسب الإسناد ! ولذلك نرى أكثر أحاديث الأصول ضعافاً !! (شرح أصول الكافي للمازندراني 3/ 228 الهامش) .
" يتفق كثيراً في أخبارنا المتكررة وقوع الاختلاف في أسانيدها " (منتقى الجمان للشيخ حسن صاحب المعالم 1/ 11 ) .
" الالتباس الذي كثر وقوعه ، في كتاب: من لا يحضره الفقيه ، وفي: التهذيب ، حيث تتفق فيهما إيراد كلام على أثر الحديث . فكم قد زيد بسببه في أحاديث ما ليس منها " ( منتقى الجمان للشيخ حسن صاحب المعالم 1/ 22 – 23 ) .
" ثم اعلم أنه كما كثر الغلط في الأسانيد بإسقاط بعض الوسائط على الوجه الذي قررناه ، فقد كثر أيضاً بضد ذلك ، وهو زيادة بعض الرجال فيها على وجه تزداد به طبقات الرواية لها ... وقد رأيتُ في نسخة: التهذيب التي عندي بخط الشيخ (الطوسي) - رحمه الله - عدة مواضع سبق فيها القلم إلى إثبات كلمة ( عن ) في موضع الواو ، ثم وصل بين طرفي العين وجعلها على صورتها واواً ، والتبس ذلك على بعض النساخ " (منتقى الجمان 1/ 25 – 26 ) .
" مناط الأحكام لا تخلو من شوب ، وريب ، وتردد ، لكثرة الإختلافات ، في تعارض الأدلة ، وتدافع الإمارات " ( درة نجفية لهاشم البحراني ص 61 ) .
" إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جداً . لا يكاد يوجد حديث ، إلا وفي مقابله ما ينافيه " ( أساس الأصول للسيد دلدار علي ص 51 ) .
" فإني وجدتُها (الطائفة الإثناعشرية ) مختلفة المذاهب في الأحكام ،، وغير ذلك في سائر أبواب الفقه ، حتى إن باباً منه لا يسلم إلا وقد وجدتُ العلماء من الطائفة مختلفة في مسائل منه أو مسألة متفاوتة الفتاوى ... حتى إنك لو تأملتَ إختلافهم في هذه الأحكام وجدتَه يزيد على إختلاف أبي حنيفة والشافعي ومالك " ( عدة الأصول للطوسي (ط.ق.) 1/ 354 وما بعدها ) .
" تراهم (الإثناعشرية) يختلفون في المسألة الواحدة على عشرين قولاً أو ثلاثين قولاً أو أزيد ؛ بل لو شئت أقول لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا عليها أو في بعض متعلقاتها " ( الوافي للفيض الكاشاني ، المقدمة: ص 9 ، نقلاً عن شبكة الإنترنيت ، لأنني لم أجد كتاب الوافي في مكتبة أهل البيت . وهذا غريب ! لأنه من المراجع المهمة عند الإثناعشرية ) .
" فحكموا (الإثناعشرية) بصحة أحاديث هي باصطلاحهم ضعيفة كمراسيل ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وغيرهما ... إضطراب كلامهم في الجرح والتعديل على وجه لا يقبل الجمع والتأويل ، فترى الواحد منهم يخالف نفسه فضلاً عن غيره . فهذا يقدم الجرح على التعديل ،، وهذا يقدم النجاشي على الشيخ (الطوسي) ، وهذا ينازعه ويطالبه بالدليل " (الحدائق الناضرة للمحقق البحراني 1/ 23 ) .
بل إشتكى قبلهم أئمة أهل البيت من ذلك . سأل الفيض بن المختار الإمام جعفر الصادق (ع) عن الإختلافات الشديدة التي يراها بين الشيعة , فقال (ع) :- " أجل هو ما ذكرتَ، إن الناس أولعوا بالكذب علينا ، وإني أحدّثُ أحدهم بالحديث ، فلا يخرجُ من عندي ، حتى يتأوله على غير تأويله، وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا ما عند الله، وإنما يطلبون الدنيا، وكل يحب أن يُدعى رئيساً ) " (جامع أحاديث الشيعة للبروجردي 1/ 226، معجم رجال الحديث للخوئي 8/ 232 ، أعيان الشيعة لمحسن الأمين 7/ 48 ، رجال الكشي 1/ 347 ، بحار الأنوار 2/246 ) .
" قلة المتواترات في الكتب ، وإنقطاع القرائن (الدلائل) القطعية المحتفة بأخبار الآحاد بتقادم الزمان " ( المحكم في أصول الفقه لمحمد سعيد الحكيم 3/260 ) .
" الفتوى في فروع ليس فيها إلا خبر واحد لا يوجب العلم " ( نفس المصدر 3/268 ) .
" ليس في جميعها (أخبار الأحاد) يمكن الإستدلال بالقرائن ، لعدم ذكر ذلك في صريحه وفحواه ، ودليله ومعناه ، ولا في السنة المتواترة ، لعدم ذلك في أكثر الأحكام ،، ولا في الإجماع ، لوجود الإختلاف في ذلك ، فعُلِمَ أن إدعاء القرائن في جميع هذه المسائل دعوى محالة " ( نفس المصدر 3/269 عن العدة للطوسي ) .
" إن الإخباريين منهم (الإثناعشرية) لم يعولوا في أصول الدين وفروعه إلا على أخبار الآحاد ،والأصوليون منهم كأبي جعفر الطوسي عمل بها (بالآحاد).. بل عن المجلسي:- إن عمل أصحاب الأئمة (ع) بالخبر غير العلمي (الذي لا يوجب العلم) متواتر بالمعنى .. وعن المحقق (الحلي) في (كتابه) المعتبر أنه قال في مسألة خبر الواحد :- ... ما من مصنف (مؤلف كتاب فقهي) إلا وهو يعمل بالخبر المجروح (غير الصحيح) كما يعمل بخبر العدل (!!) " ( نفس المصدر 3/270 وما بعدها ) .
" أكثر أنواع الحديث المذكورة في فن دراية الحديث (الصحيح والحسن والضعيف) من مستخرجات العامة (إبتداع أهل السنة) ... معاني تلك الاصطلاحات مفقودة في أحاديث كتبنا عند النظر الدقيق ... (أبو جعفر الطوسي) كثيراً ما يتمسك بأحاديث ضعيفة بزعم المتأخرين ، بل بروايات الكذابين المشهورين مع تمكنه من أحاديث أخرى صحيحة مذكورة في كتابه ، بل كثيراً ما يعمل بالأحاديث الضعيفة عند المتأخرين ويترك ما يضادها من الأحاديث الصحيحة عندهم (!!) (الفوائد المدنية والشواهد المكية لمحمد أمين الإسترآبادي و نور الدين العاملي - ص 126 – 133 ) .
سئل الشيخ المفيد عن سبب الإختلاف الظاهر في المسائل الفقهية في الكتب المنقولة عن الأئمة ، فأجاب بأن بعض المراجع نقلوا أخبار آحاد ، وبعضهم قد يسهو ، وبعضهم نقل الغث والسمين ، وبعضهم ليسوا أصحاب نظر ولا فكر ولا تمييز فيما يروونه ، فأخبارهم مختلطة بين ما ينقلونه عن الأئمة (ع) وبين ما يقولونه بآراهم ( المسائل السروية للمفيد ص 71 وما بعدها ) .
يقول الحر العاملي - مؤلف موسوعة: وسائل الشيعة :- " الاصطلاح الجديد (تقسيم الأحاديث وتصحيحها حسب أسانيدها) يستلزم تخطئة جميع الطائفة... يستلزم ضعف أكثر الأحاديث ... ويلزم بطلان الاجماع (إجماع كل العلماء على رأي واحد في مسألة ما ) ... بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها ... ( وسائل الشيعة (الإسلامية) للحر العاملي 20 / 101 – 104 ) ... إن رئيس الطائفة (الطوسي) في كتابي الأخبار (التهذيب والإستبصار) ، وغيره من علمائنا إلى وقت حدوث الاصطلاح الجديد ، بل بعده ، كثيراً ما يطرحون الأحاديث - الصحيحة عند المتأخرين - ويعملون بأحاديث ضعيفة على اصطلاحهم .... وكثيراً ما يعتمدون على طرق ضعيفة ، مع تمكنهم من طرق أخرى صحيحة ( وسائل الشيعة (الإسلامية) للحر العاملي 20 / 99 ) .
أهملت الحوزات الدينية كل محاولات تصحيح أسانيد الروايات :- يقول مرتضى العسكري :- إن ما انتخبه العلامة الحلي ،، وسماه " الدر والمرجان في الأحاديث الصحاح والحسان " ، وكذلك " النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح " ،، وما انتخبه الشيخ حسن ،، وسماه " منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان " لم تتداول في الحوزات العلمية ، ولم يعتد بها العلماء، وإنما اعتبروا عملهما إجتهاداً شخصياً !!! ... ولعل في العلماء بمدرسة أهل البيت من لم يسمع بأسماء كتبهم في صحاح الأحاديث وحسانها فضلاً عن التمسك بما ورد فيها من حديث بعنوان الصحيح والحسن (معالم المدرستين لمرتضى العسكري 3 / 280 – 281 ) .
" إنتشر في غير الأبواب الفقهية من كتب علماء مدرسة أهل البيت الشئ الكثير من الأحاديث الضعيفة ، وسبّب ايراد النقد الكثير عليهم ... لم يكن علماء مدرسة أهل البيت بصدد تدوين الحديث الصحيح في كتبهم ... وكانوا بصدد جمع الأحاديث المناسبة لكل باب ، لهذا إقتضت الأمانة العلمية في النقل (!!) أن يدونوا كل ما إنتهى إليهم من حديث في بابه ، مع غض النظر عن صحة الحديث لديهم أو عدمه كي تصل جميع أحاديث الباب إلى الباحثين في الأجيال القادمة كاملة ، مهما كان بعض الأحاديث مكروهة لديهم وضعيفة بموازين النقد العلمي ... ومن كل ما سبق ذكره يتضح جلياً أن مدرسة أهل البيت لا تتسالم على صحة كتاب عدا كتاب الله جل اسمه ، وإن مؤلفيهم قد يوردون في غير الكتب الفقهية حديثاً لا يعتقدون صحته ويرونه ضعيفاً ( معالم المدرستين لمرتضى العسكري 3/ 286 – 287 ) . ملاحظة :- يبدو أن هذه الأمانة العلمية (!) لم تنفع ، بل زادت الطين بلة !! لأننا رأينا من كلام معظم علماء الإثناعشرية أنه كلما طال الزمن وتأخر الوقت عن عهد الأئمة (ع) كلما زادت صعوبة تنقيح الأحاديث وتدقيقها .. وليت قدامى الإثناعشرية إهتموا بصحة السند ، وقاموا بغربلة الأحاديث ، وقدّموها لمن بعدهم صافية نقية ! بدلاً من أن ينقلوها جميعاً دون تمييز ، فيقع من يجيء بعدهم في شدة وعنت محاولاً معرفة الصحيح من الضعيف !!
الشيخ حسن يعلن إنقطاع طريق الرواية إلا بالإجازة :- " لم يبق لنا سبيل إلى الاطلاع على الجهات التي عرفوا (العلماء القدامى) منها ما ذكروا (من أحاديث) ! فلا جرم إنسد عنا باب الاعتماد على ما كانت لهم أبوابه مشرعة ، وضاقت علينا مذاهب كانت المسالك لهم فيها متسعة . ولو لم يكن إلا إنقطاع طريق الرواية عنا من غير جهة الإجازة - التي هي أدنى مراتبها- لكفى به سبباً لإباء الدراية على طالبها " ( منتقى الجمان للشيخ حسن صاحب المعالم 1/ 3 ) . " إن الطريق إلى استفادة الاتصال ونحوه من أحوال الأسانيد قد انحصر عندنا- بعد انقطاع طريق الرواية من جهة السماع والقراءة- في القرائن الحالية الدالة على صحة ما في الكتب ، ولو بالظن ! (نفس المصدر 1/ 8) .