الدوافع السياسية حول عدوان الحوثي على دماج
الثلاثاء 5 نوفمبر 2013

جلال الجلال

 

 

التصعيد غير المسبوق لمسلحى الحوثيين بقصف منطقة دماج في يوم الأربعاء(30/10) بالأسلحة الثقيلة وخاصة قذائف الكاتيوشا مستهدفين

منازل المواطنين ما تلاه من هجوم، تساؤلات حول دوافع الحوثيين الذين يسيطرون على صعده بقوة السلاح ويفرضون حصار خانق بمنع دخول المواد الغذائية ورفض السماح لنقل الجرحى للمستشفيات خارج منطقة دماج.

يمكن لنا بيان الدوافع السياسية لهذا الهجوم في النقاط التالية:

أولا: لا معنى لاستمرار الحوثي في امتلاك السلاح الثقيل بعد الحوار الوطني وضمانة أن الدولة لن تحاربه فالمبرر لامتلاك الأسلحة النوعية لم يعد موجودا، لكن إدخال اليمن في مستنقع الحرب الطائفية  يصبح هو المبرر لاستخدام السلاح  واستمرار امتلاكه .

ثانياً: بإثارة الحرب على دماج يريدون تحسين شروطهم على مائدة الحوار مع قرب انتهاء أعماله بعد أن فشلوا في في تحالفهم البرغماتي مع الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني على فرض شروطهم بقضية صعدة، فعادوا إلى استخدام القوة إلى فرض ذلك وابتزاز الحوار الوطني .

ثالثاً: تدلل الأساليب المتبعة في الحرب من خلال اللجوء لقصف السكان بالأسلحة الثقيلة مع حصار خانق بمنع دخول المواد الغذائية ورفض السماح لنقل الجرحى للمستشفيات خارج منطقة دماج على سعي جماعة الحوثي إلى إرهاب السكان لدفعهم للنزوح عن ديارهم ومناطقهم على غرار مهجري مدن صعده الأخرى خاصة بعد انتهاء الحرب السادسة والتي فتحت شهية الجماعة لتهجير كل مخالف لها أو مناوئ.

رابعا: يريد الحوثي أن يجر الزيدية مع مشروعه بعد أن ظهرت دعوات للأخذ بالعمل السلمي والسياسي بدلا من القتال.

خامساً: تقوية وجدود الحركة في صعدة وجعلها كمحافظة مغلقة من خلال التخلص من كل طرف مناوئ لها وان تدخل المرحلة التأسيسية بدون وجود طرف قوي مخالف لها.

سادسا: الحوثية تقرأ أن الفترة التأسيسية القادمة هي فترة انتشار لها وفرض رؤاها بالقوة وهي فترة ذهبية أخرى بعد الفترة الانتقالية السابقة وهي تحتاج إلى الإسراع في القضاء على الوجود السلفي في دماج من اجل أن تتفرغ إلى المناطق الأخرى في عمران وحجة والجوف ويريم أب  وعملية إرهاب لكل من خالفها أو قاومها .

سابعاً: لن يستمر الدعم الخارجي للحوثي ما لم تكن هناك حروب والحوثي ويحتاج إلى دعم أكثر ليستمر  حيث وان الدعم المادي هو السبب الحقيقي لاستمرار اتباعه .

ثامناً: يدعي الحوثي بالاحتجاج بعدوانه على دماج انه يريد إخراج الأجانب في دماج من أجل أن يظهر أمام الآخرين أنه يحارب عن الوطن وأنه الأمل والبديل عن الدولة العاجزة التي لم تقم بواجبها.

تاسعاً: يحتاج الحوثي إلى نصر وهمي ولو على الضعيف من أجل إعادة الثقة لأتباع الحوثي بالحركة بعد أن فقدت هيبتها ومصداقيتها بعد حرب حجة والجوف.

عاشرا: تعتبر الحروب الطائفية التي يشعلها الحوثي في اليمن مصدر لتجار السلاح في اليمن وهناك تحالف بين تجار السلاح والحوثيين يظهر هذا بشكل كبير في الزواج الغير الشرعي بين من عيتوه محافظا في صعدة والحوثيين . 

إحدى عشر: يعتبر العدوان في دماج مثار تهمة حول المتواطئين معه علنا أو باطنا من خلال فرض الفترة التأسيسية والتمديد حيث أنها توجب وتظهر إمام رعاة المبادرة الخليجية انه لا بد منها لأنه لا يمكن الدخول في استحقاق المرحلة القادمة وفق بنود المبادرة الخليجية . 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: