بيان من مجمع البحوث الإسلامية على افتراءات رافضية
الجمعة 11 يناير 2013

 موقع الأزهر 2012/11/8 

يؤكِّدُ مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أنَّ حبَّ آل البيت أمر لا يُزايد علينا فيه أحدٌ، بل إنَّنا نتقرَّب به إلى الله - تبارك وتعالى - ولقد دأَب الأزهر الشريف على عدم تكفير أو كراهية أحد من المسلمين، فكيف بآل البيت الكرام، ويؤكد المجمع على أنَّ محبة آل البيت طاعة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - مِصداقًا لقوله تعالى: (قُلْ لا أسأَلُكم عليهِ أجرًا إلاَّ المودَّةَ في القُربَى).

والأزهر الشريف كما عَهِدَه المسلمون طوال عهوده يجمع ولا يُفرِّق، يصلح ولا يفسد، يبني ولا يهدم، ممَّا أهَّله لكي يكون بيتًا لجميع المسلمين على اختلاف طوائفهم؛ ينضوون تحت لوائه، ويجدون فيه مَلاذًا في الملمَّات والمحن والشدائد.. هذا هو الأزهر.

جاء ذلك خلال رد هيئة كبار العلماء على ما جاء من افتراءات ومغالطات في بعض الصحف، على لسان أحد مدَّعي التشيع، موجهة إلى شخص فضيلة الإمام الأكبر، الذي هو إمام للمسلمين جميعًا على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم، وأكَّد المجمع على حِرص الأزهر الشريف على تدريس جميع مذاهب المسلمين في معاهده وكلياته؛ مما أعطاه ميزة التعدُّديَّة الفكريَّة التي انفرَد بها عن جميع المؤسَّسات العلميَّة في العالم، والذي جعله شامخًا وكعبة للعلم والعلماء، فالأزهر وإمامه يُمثِّلان ضمير الأمة ورمزًا للوسطية والاعتدال.

إنَّ الأزهر الشريف إنما يتصدى للذين يكفرون صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومَن والاهم؛ ويكفرون أهل السنة والجماعة - الذين يمثلون 90% من المسلمين - والذين يسعون إلى نشر المذهب الرافضي في المجتمعات السنية لخلخلة وحدتها الفكرية والثقافية، الأمر الذي يحولها إلى مجتمعات طائفية بأسها بينها شديد، وذلك حتى تعجز عن التقدم والخروج من المأزق الذي هي فيه، وبهذا المخطط الخبيث تتحقَّق مقاصد الصهيونية والاستعمار.

والأزهر إذ يستنكر هذا السلوك الذي لا يتسق مع شيم العلماء، والبعيد عن المبادئ والقيم الإسلامية، لا يمكن أن يدخل في مهاترات جدلية تثنيه عن رسالته السامية، التي تحمَّلَها طوال تاريخه، والتي ينتظرها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها.

والله الهادي إلى سواء السبيل

 

الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية

الشيخ علي عبد الباقي

            

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: