مقابلة مع أميرة أيزيدية
السبت 16 يونيو 2007
مقابلة مع أميرة أيزيدية
العربية نت 15/6/2007 باختصار
الأميرة عروبة بايزيد اسماعيل بك، هي ابنة أمير الطائفة السابق الذي مات قبل عدة سنوات، وابنة شقيق الأمير الحالي تحسين سعيد علي – 70 عاما –
و الأميرة عروبة التي ترأس تحرير صحيفة "أنا حرة" علىالانترنت
تعتبر أول امرأة يزيدية ترأس تحرير صحيفة من ضمنأربع صحف يصدرها ايزيديون خارج العراق للدفاع عن ما يسمونه حقوقهم المسلوبة، خاصة أن لهم ممثلا في البرلمان في كتلة التحالف الكردستاني.

ويبلغ عدد الايزيديين في العراق نصف مليون نسمة يعيش 75 بالمائة في المنطقة الجبلية القريبة من الحدود السورية وعشرة بالمائة منهم في المنطقة الكردية في مدن دهوك والسليمانية واربيل و15بالمائة في منطقة شيخان، ويقدر عددهم الاجمالي في العالم بحوالي 800 ألفنسمة
.
وهم من الناحية القومية أكراد ويتكلمون اللهجة "الكرمانجية" لكنهم يشتكون دائما من مضايقات الأكراد لهم بسبب ديانتهم وتعرضهم للاحتقاروالتنكيل.
قالت عروبة إنها من عائلة الامارة الايزيدية التي ترعى شؤون هذه الطائفة منذ سنوات طويلة جدا، وتوارثوا ذلك من أجدادهم، وأن والدها كان أميرا للطائفة حتى وفاته العام 1981 ثم خلفه عمها الأمير "تحسين".
وتتحدث عروبة عن قواعد وتقاليد دينية راسخة تتمسك بها عائلة الامارة طوال تاريخها فلا يمكن لنسائها ورجالها أن يتزوجوا من خارجها، ومن ثم يتم الزواج بين الأمراء والأميرات لتظل دماء العائلة نقية خالصة. وتقول "حقا تسبب هذاالزواج الداخلي من العائلة عبر الزمن في بعض الأمراض الوراثية، لكن لا يمكننا أبدا التخلي عن هذا التقليد".
وتضيف: رغم أني رئيسة لتحرير صحيفة "أنا حرة" التي يوحي اسمها بالدفاع عن حقوق النساء، لا يمكننا أبدا الاقتراب من هذه القاعدة الدينية، فأي أميرة لا تستطيع الزواج من خارج عائلتها الأميرية. أنا نفسي متزوجة من أمير، وغيري أيضا، ولم يحدث أن تمردت أميرة أو أمير على هذه التقاليد.

ولايقتصر الأمر على عائلة الامارة، فالزواج المختلط ممنوع بين الطبقات على حد قولها،كل طبقة تتزوج من داخلها، وهذا أمر لا يمكن التحايل عليه "فنحن نعرف بعضنا وعشائرنا جيدا".
وعن خارطة الطبقات في الطائفة الايزيدية تقول عروبة إنها تشمل 6مواقع وهي" طبقة الأمير والشيخ، وطبقة الفقير المتعبد، وطبقة القوال الذي يرتل الأناشيد الدينية، وطبقة الكوجك، وطبقة البير، وطبقة المريد.
وتضيف الأميرةعروبة إنهم من نسل "عدي بن مسافر" مؤسس الطائفة وله مزار في شمال العراق "يحجون" إليه. ورغم أنها تعيش في أوروبا فانها تتمسك بتقليد الزواج من داخل عائلة الامارة بالنسبة لأولادها، كونها أما لبنت وولدين "هذه تقاليدنا سنظل نتمسكبها".
وتؤكد بأن أحدا لا يملك أن يقوم بأي مبادرة لتغيير هذا التقليد، لأن ذلك معناه انهيار الايزيدية التي لها خصوصياتها التي تتميز بها. وترفض أن تتخصص صحيفتها الاليكترونية "انا حرة" في الدفاع عن حقوق المرأة الايزيدية ومن ضمنهاالزواج قائلة "من المستحيل أن تفكر أي فتاة ايزيدية ان تتزوج من خارج طبقتها، ونحنفي الصحيفة معنيون بشأن الديانة والطائفة بوجه عام، ولا مجال للحديث عن حقوقالنساء".
وتوضح أن مركز الامارة الايزيدية يقع في الأصل في قرية "باعزرا" لكن الأمير يستقر حاليا في مدينة شيخان التي تقع في قلب اقليم كردستان، وعنده بيت في دهوك، ويمتلك في يده كل الصلاحيات فيما يخص الطائفة وتسيير أمورها الدينية والاجتماعية والسياسية.
وتعود جذور هذه الطائفة الى القرن الثاني عشر الميلادي، ومؤسسهاهو عدي بن مسافر الذي ولد في دمشق عام 1162م وتوفي في مكان يبعد حوالى 10كلم عنشيخان.
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: