القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد الستون جمادى الآخرة 1429هـ


التنظير الإخواني للأزمة في لبنان تطابق بين مواقف الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية بشأن لبنان هل هذا هو موقف (الإخوان) ؟ "التّوظيف السّياسي" للمقاومة من قبل الحليف والعدو (باختصار) حزب الله وإخوان مصر هنيئاً لنا انتصار حزب الله على لبنان! الحشد الطائفي قبل الأزمة اللبنانية وبعدها مسؤولية من؟ إيرانيون حوصروا في الشوف لبنان.. استقطاب حاد بين الجماعات الإسلامية السنية حتى لا تزل العقول ! الفتنة الطائفية صناعة إيرانية ملف مؤتمر البهائية في مصر ملف: الشواذ في مصر، الأردن، دبي النظام الإيراني ومن خلال حزب الله يتدخل مباشرة في لبنان صفقة اسطنبول.. وإنقلاب المعادلة الدولية طهران تتخذ من التصوف قنطرة للتشيع في مصر وسورية المفتي الأمين: قرار الإقالة سياسي الانحياز الإعلامي ضد السُنّة يُشعل الفتنة ! ( باختصار يسير) حزب الله والفرح بالاجتياح؟!! عندما يكون سلاح المقاومةوسيلة للخداع

الأرشيف

التحدى الإيراني... وافلاس دبلوماسية الحوافز

Share |
التحدى الإيراني... وافلاس دبلوماسية الحوافز
راي تقية – الإتحاد الإماراتية 20/5/2008
( هذا نموذج جديد لدور الخبراء الأمريكان من أصول شيعية وإيرانية في دعم إيران وتوجيه الساسة في أمريكا لذلك. الراصد)
 في الوقت الذي خاطب فيه الرئيس الأميركي جورج بوش البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" الأسبوع الماضي، مندداً بالتفاوض مع الأنظمة المارقة باعتبار ذلك نوعاً من "الراحة الزائفة التي قد تحققها التهدئة"، عرض دبلوماسيوه، بتعاون مع نظرائهم الأوروبيين، على إيران حزمة أخرى من الحوافز لوقف تخصيب اليورانيوم. بيد أنه على رغم انخراطهم في هذه الجهود الجديدة الرامية لنزع أسلحة إيران عبر الوساطة والمساعي السلمية، إلا أن المقاربة التي ما زالت تتبناها الإدارة الأميركية تبدو غير ذات فاعلية إلى درجة كبيرة. ذلك أنه إلى جانب الإصرار على شروط صعبة من المستبعد أن يستجيب لها الطرف الآخر المراد إقناعه، مازالت الولايات المتحدة وحلفاؤها يأملون أن تقبل طهران بمقايضة مسألة التخصيب بحزمة الحوافز المعروضة، كما هي وبالطريقة التي تقدم بها. والحال أنه إذا كانت واشنطن تريد كبح جماح الخطر النووي الإيراني، فإنه ينبغي لها أن تطرح صيغة تبادل للعقود التجارية بـ"الحقوق النووية"، وتجترح حلولاً أكثر ابتكاراً، وعلى نحو يرجح معه أن يسيل لعاب طهران لما هو معروض عليها.
فعلى رغم أن النظام الإيراني القائم على سلطة دينية منقسم انقساماً دائماً على نفسه، إلا أنه يحافظ بالمقابل على شبه إجماع لافت بخصوص الموضوع النووي بالذات، أكثر من أي موضوع آخر.
وبالتالي، فإنه لا العقوبات الغربية ولا العروض وحزم الحوافز يمكنها، في ظل المناخ السياسي الحالي، أن تكسر وحدة ذلك الإجماع. وفي هذا السياق أعرب المرشد الأعلى علي خامنئي عن رفضه لأي تنازل، في المسألة النووية، قائلاً: "سنستمر بثبات في السير على نهجنا، ولن نسمح للمستكبرين بالتدخل في حقوقنا"، وهو موقف شاطره إياه هاشمي رفسنجاني، المتميز بأخذه مسافة واضحة من مواقف خامنئي عادة، والسياسي المعروف في التصنيفات الغربية على أنه الأكثر براغماتية في طهران، إذ قال: "إنه حقنا الطبيعي؛ إذا تراجعنا عن هذا الطريق، فسنسمح للعدو بالتدخل في كل شأن من شؤون بلدنا".
وبالنسبة لمختلف ألوان الطيف السياسي الإيراني، يعد البرنامج النووي صفة من صفات القوة ومؤشراً على التقدم العلمي، غير أن الأكيد هو أن بنية تحتية نووية متقدمة من شأنها أيضاً أن تزود إيران بقدرات على جمع القنابل، ومن ثم تحقيق تطلعاتها بخصوص هيمنة إقليمية ما فتئت تتحفز لها.
وعلاوة على ذلك، فإذا كانت القوى الغربية محبَطة من استراتيجياتها على ما يبدو وتواصل تعديلها وتنقيحها، فإن إيران، في المقابل، راضية وماضية في مساعيها، حيث قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن "الموضوع النووي يُظهر أننا إذا ظللنا صامدين وثابتين على مواقفنا، فإنهم سيتراجعون". والواقع أنه من الصعب على المرء أن يطعن في تصريحات أحمدي نجاد المبالغ فيها تلك في وقت مازالت الولايات المتحدة فيه مشغولة بالعراق، والصين وروسيا تنظر كل منهما إلى إيران باعتبارها فرصة تجارية يتعين الاستفادة منها أكبر قدر ممكن، بدل النظر إليها كتهديد استراتيجي.
لقد آن الأوان، بعد ثلاث سنوات من الدبلوماسية العقيمة، لطرح صيغة "التعليق مقابل الحوافز" وتبني صيغة "التخصيب مقابل الشفافية". هذه الصيغة تقوم على تنازل من جانب القوى الغربية وسماحها لإيران بتطوير قدرات تخصيب مقابل نظام تفتيش يضمن عدم استخدام المواد النووية لأغراض عسكرية، على أن تذهب عمليات التحقق والتفتيش هذه إلى ما هو أبعد بكثير من التدابير المعتمدة اليوم، ويجب أن تقضي بمراقبة تدوم على مدار الـ24 ساعة، وأخذ عينات لفحص الإشعاع بشكل متواصل، وحضور دائم للمفتشين الذين يمتلكون الحق في زيارة أي منشأة إيرانية بدون سابق إشعار، وبلا أدنى تعقيدات. وإضافة إلى ذلك، يجب تقييد القدرات الإيرانية من خلال وضع حد لكمية المواد الانشطارية التي يُسمح لطهران بالاحتفاظ بها.
والحال أن السؤال المناسب اليوم لم يعد يتعلق بما إن كانت إيران ستمتلك بنية تحتية نووية، وإنما يتعلق في المقام الأول بكيفية ضبط وتنظيم البرنامج النووي الإيراني، وضمان التحقق من عدم حدوث أنشطة غير مرغوبة في سياقه .
ومن جهة أخرى، يعكس صعود طموحات إيران النووية حدود القوة الأميركية،إذ بينما يطلق بوش تهديداً وراء تهديد ويعقد وزراء خارجية الدول الغربية اجتماعات مغلقة، تستمر إيران سادرة في توسيع وتطوير قدراتها النووية، وكأن الأمر لا يعنيها في شيء.
صحيح أن ما اقترحناه لا يتصف بالكمال، إلا أن الشيء الإيجابي بخصوص مخططٍ يقايض التخصيب بالشفافية يكمن في أنه يستجيب لمطالب إيران الخاصة من جهة، ويخفف في الوقت نفسه من مخاوف القوى العظمى والمجتمع الدولي بخصوص الانتشار النووي من جهة أخرى. أما في حال رفضت طهران متعنتة مثل هذا العرض الكريم، فإن ذلك قد يغير الحسابات الصينية والروسية، وسيسهل تعبئة الرأي العام للضغط عليها.
في عالم مثالي، ما كانت إيران لتُشغل جهاز طرد مركزي واحداً، بيد أن لديها الآن الكثير من المعدات، وهي منهمكة في تخصيب اليورانيوم. ومفهوم أن من المستحيل إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء. وبالتالي، فإنه بدلاً من إعادة إحياء حزمة حوافز رفضتها إيران من قبل، أو إصدار دعوات للتدخل العسكري لا تُقلق أحداً في المؤسسة العسكرية هناك، سيكون من الحكمة أن تتفاوض الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون بشأن اتفاق يستجيب لبعض من المطالب الإيرانية على الأقل. وقد تكون تلك آخر فرصة لدينا قبل أن تجتاز إيران عتبة خطيرة على الطريق النووي!
نقلاً عن لوس أنجلوس تايمز، واشنطن بوست
 
 
مقبول ممتاز
عدد المصوتين : (-) قيمة التصويت : (-)