القائمة البريدية

البحث في الموقع

دراسات/ العدد التاسع والعشرون - ذي القعدة 1426هـ



الأرشيف

مواقف المفكرين- 14 - محمد الخضر حسين

Share |
مواقف المفكرين والعلماء من الشيعة  14   
هذه سلسلة من البحوث كتبها مجموعة من المفكرين والباحثين عن عقيدة وحقيقة مذهب الشيعة من خلفيات متنوعة ومتعددة ، نهدف منها بيان أن عقائد الشيعة التي تنكرها ثابتة عند كل الباحثين ، ومقصد آخر هو هدم زعم الشيعة أن السلفيين (أو الوهابيين على حد وصفهم ) هم فقط الذين يزعمون مخالفة الشيعة للإسلام .
والشيخ محمد الخضر حسين هو أحد العلماء الأفذاذ وهو من تونس وقد تولي مشيخة الجامع الأزهر .
وسوف نقتصر على كلامه في الشيعة ،وقد نشر هذا البحث في مجلة الهداية الإسلامية في الجزء الرابع والذي صدر في شوال 1356هـ - ديسمبر 1937م . الراصد
 
بحث موجز في أشهر الفرق الإسلامية
وحدة العقيدة في الصدر الأول
قام النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى العقائد الصحيحة، وما زال الوحي ينزل حتى أتى على أصول ما يحتاج إليه في سلامة العقيدة، وطهارة النفس من الشرك، وكان المسلمون في عهد الوحي على طريقة واحدة في عقائدهم، وليس من المحتمل أن يجري بينهم خلاف في شيء من ذلك ورسول الله صلوات الله عليه بين ظهرانيهم؛ وهو الذي يسأل فيرشد، أو يقول فيكون قوله الفصل.
واستمر المسلمون على هذه الطريقة المثلى في عهد أبي بكر وعمر وعثمان؛ وما جرى بينهم من الاختلاف في ذلك العهد لم يتجاوز الاختلاف في أحكام عملية كاختلافهم في محل دفنه عليه الصلاة والسلام، وثبوت الإرث منه، وقتال مانعي الزكاة، وأكثر هذا النحو من الاختلاف لا يلبث أن يتبين فيه وجه الحق فيصير إلى وفاق.
انقسام المسلمين إلى فرق مختلفة
أخبر النبي صلوات الله عليه أن أمته ستفترق على بضع وسبعين فرقة، وأن فرقة من تلك الفرق ناجية، ووصف الفرقة الناجية بأنها الفرقة التي تتمسك بما كان عليه هو وأصحابه، ففي سنن أبي داود من رواية أبي هريرة "افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، وفيها من رواية معاوية " ألا إن رسول الله قام فينا فقال: إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة: اثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة".
وروى الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو "وإن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي ثلاثا وسبعين ملة كلهم في النار إلا واحدة" قالوا من هي يا رسول الله؟ قال " من كان على ما أنا عليه وأصحابي" ورواه ابن ماجة من طريق حذيفة بن اليمان، ومن طريق أنس بن مالك.
والمراد من الأمة من يصدق عليهم اسم الإسلام، بدليل الإضافة في قوله " أمتي" فإن إضافة الأمة إلى الرسول ظاهرة فيمن كان لهم اتصال به في الواقع، وهم الذين يتبعونه ولو في أصل الإيمان، والفرقة الخارجة من الدين ليست من هذا القبيل، فتكون الفرق المشار إليها في الحديث من انحرفوا عن السبيل، ولم ينكثوا أيديهم من أصل الدين.
وحمل بعضهم الأمة على ما يشمل الفرق التي خرجت ببدعتها عن حوزة الدين، والتحقت بفرق الكافرين، والوعيد بالنار في الحديث مطلق، فيكون للفرق المنفصلة عن الدين عذابا خالداً، وللفرق التي انحرفت ببدعتها انحرافا لا يقطعها عن أصل الدين، عقابا يتفاوتون فيه درجات، ثم يصيرون إلى دار السلام.
والافتراق المشار إليه في الحديث يجري في العقائد، والأمر فيه واضح، أما الافتراق في أعمال تفعل على أنه شرع: فإن كان عن اجتهاد معتدّ به فليس بموضع للذم والوعيد، لأن هذا الاجتهاد مأذون فيه شرعا، وإن كانت المخالفة عن رأي فاسد أو هوى غالب، وبلغت هذه الأعمال المبتدعة أن صارت شعار فرقة من الأمة، فالحديث يتناولها بوعيده كما تناولها قوله صلى الله عليه وسلم "كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".
 
عوامل هذا الانقسام:
نبحث عن عوامل انقسام المسلمين إلى فرق، فتبدو لنا وجوه كثيرة:
(أحدها) الخطأ في فهم بعض الآيات أو الأحاديث، ويرجع إلى هذا القبيل التمسك ببعض المتشابه من النصوص، وردّ المحكم إليه بطريق التأويل([1]) .
(ثانيها) اعتداد الشخص برأي يسبق إلى ذهنه، أو يتلقاه من غيره، فيعتقد أنه أصل صحيح، حتى إذا وجده مخالفاً لنصوص القرآن أو السنة أخذ في تأويلها بما يوافق رأيه، ولو على وجوه بعيدة.
(ثالثها) تشبث الشخص بحديث ينقل إليه، فيحسن الظن بروايته، ويكون الحديث مصنوعا.
(رابعها) أن يقع في نفس الرجل خواطر، فيظنها إلهاما خصه الله به، وإنما هو الحديث الذي يجري في النفوس من طرق مقطوعة عن منابع الشريعة.
(خامسها) الأهواء تأخذ بقلب صاحبها، إلى أن يبتغي الوصول إليها من طريق الدين، فيقرر رأياً على أنه من الدين، وهو يعلم أنه مخالف لما جاء في الكتاب والسنة.
ولا نجهل أن زعماء بعض الفرق قد يقصدون إفساد عقائد المسلمين بإدخال آراء تفسد أصلا من أصول الدين أو تبطل حكما من أحكامه، ومن درس آراء الفرق لم يتردد في أن كثيراً منها قد وضعه أشخاص يريدون الكيد للإسلام. وأشد ما يظهر هذا الغرض في آراء تراها معارضة لنصوص الدين الصريحة دون أن يستند صاحبها إلى نقل أو شيء من العقل.
وقد يكون للسياسة يد في إثارة الأهواء الحاملة على مخالفة الجماعة، وإحداث رأي في الدين؛ والدعوة إليه إلى أن يصير مذهب فرقة من المسلمين.
الفرق الإسلامية
من ينظر في حال الفرق التي لها صلة بالإسلام يجدها على قسمين:
فرق داخلة في حدود الدين، ومن شأنها أن تتلاقى في جانب من الائتلاف والتناصر على إعلاء شأن الإسلام.
وفرق خرجت بهم بدعتهم عن حدود الدين، والتحقوا بطوائف المخالفين، ذلك أنهم اعتقدوا ما لا يلتقي بأصل الإيمان في نفس واحدة كالبهائية واليزيدية والقاديانية، وعلى ما نبينه بعد إن شاء الله.
وأصول الفرق التي سنحدثك عنها في المقال سبعة:
الشيعة، والباطنية، والمشبهة، والمحكّمة، والجهمية، والمعتزلة، وأهل السنة. وقد نعرض عليك في بحث كل فرقة بعض آراء امتاز بها مذهبها، وإذا لم نتعرض فيما نكتب لنقد بعض هذه الآراء فلوضوح أمرها، أو لأننا سنحدثك في بحث أهل السنة بما هو الحق فيما نرى.
الشيعة
ظهر مذهب التشيع في عهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بل ظهر في أقصى درجات الغلو. وكان الشيعة يومئذ ثلاث طوائف:
- أولهما طائفة كانت تفضل علياً على أبي بكر وعمر، مع الاعتراف بفضلهما، وصحة إمامتهما.وروى البخاري في صحيحه عن محمد بن الحنفية أنه سأل أباه: من خير الناس؟ فقال أبو بكر. قال ثم من؟ قال عمر.
- (ثانيتهما) كانت تسب أبا بكر وعمر. يروى أن عبد الله بن السوداء([2])  كان يسب أبا بكر وعمر، فطلبه علي فهرب، وقيل نفاه إلى المدائن.
- (ثالثتهما) كانت تقول: إن علياً إله، وهم عبد الله بن سبأ([3]) وأتباعه. زعم ابن سبأ ذلك، ودعا إليه قوماً من غواة الكوفة، وبلغ علياً أمرهم، فأحرق فرقاً منهم([4]) بعد أن دعاهم إلى التوبة وأجّلهم ثلاثا، ولم يقتل بقيتهم كابن سبأ بل نفاه إلى المدائن حذراً من اختلاف أصحابه عليه.
ولما قتل علي، زعم ابن سبأ أن المقتول شيطان تمثل بعلي، وأن علياً صعد إلى السماء، وأنه سينزل إلى الدنيا وينتقم من أعدائه.
وأتباع ابن سبأ يزعمون أن المهدي المنتظر هو علي، ويزعم بعضهم أنه في السحاب.
وشاع بعد هذا في بعض الفرق القول بالرجعة، قال سفيان: كان الناس يحملون عن جابر([5]) قبل أن يظهر ما أظهر، فلما أظهر ما أظهر اتهمه الناس في حديثه، وتركه بعض الناس، فقيل له: ما أظهر؟ قال: الإيمان بالرجعة، ثم روى مسلم في صحيحه عن سفيان أنه سمع رجلا يسأل جابراً عن قوله عز وجل (فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين) فقال جابر: لم يحن تأويل هذه. قال سفيان: وكذب، قلنا لسفيان: وما أراد بهذا؟ فقال: إن الرافضة تقول إن علياً في السحاب فلا نخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء ـ يريد علياً ـ أنه ينادي: اخرجوا مع فلان. يقول جابر: فذا تأويل هذه الآية وكذب، كانت في أخوة يوسف صلى الله عليه وسلم.

وانقسمت الشيعة بعد هذا إلى أربع فرق: زيدية؛ وإمامية، وكيسانية، وغلاة.
الزيدية
هم أتباع زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، يفضلون الإمام علي بن أبي طالب على غيره من الصحابة، ويوالون الشيخين أبا بكر وعمر.
خرج الإمام زيد بن علي على هشام بن عبد الملك، وسأله جماعة ممن بايعوه عن أبي بكر وعمر فقال: رحمهما الله وغفر لهما، ما سمعت أحداً من أهل بيتي يتبرأ منهما، ففارقوه ونكثوا بيعته فسموا الرافضة.
والزيدية يقصرون الإمامة في أولاد الزهراء رضي الله عنها، فلا حق فيها لمحمد بن الحنفية وذريته، ولا يقولون بعصمة الأئمة ولا باختفائهم.
الإمامية:
هم فرق: منها المحمدية، وهؤلاء يعتقدون أن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يقتل([6]) ويزعمون أنه في جبل جابر من ناحية نجد،وهو المهدي المنتظر([7]).
ومثلها الباقرية، وهؤلاء يقولون: الإمامة انتقلت من علي بن أبي طالب وأولاده إلى محمد بن علي المعروف بالباقر، وزعموا أن الباقر هو المهدي المنتظر.
ومنها الموسوية، هؤلاء ساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق، وزعموا أن الإمام بعد جعفر ابنه موسى الكاظم، وأن موسى حي لم يمت، وأنه هو المهدي المنتظر.
ومنها الاثنى عشرية: وهي الفرقة التي تحصر الإمامة في إثنى عشر إماماً، هم علي بن أبي طالب، وابنه الحسن، ثم الحسين؛ ثم علي زين العابدين، ثم محمد الباقر، ثم جعفر الصادق، ثم موسى الكاظم، ثم علي الرضا، ثم محمد الجواد، ثم علي الهادي، ثم الحسن العسكري، ثم محمد بن الحسن العسكري،ويرون أن محمدا هذا هو المهدي المنتظر،وأنه حي مستور عن الناس إلى أن يأذن الله له بالظهور فيظهر ويملأ الأرض عدلا، ويذكرون في وجه هذا الترتيب أن كل سابق من الأئمة نص على لاحقه، وأن هؤلاء الأئمة معصومون عن جميع الذنوب والسهو والنسيان، وسائر النقائص، ويوافقون المعتزلة في أن الحُسن والقبح بمعنى ترتب استحقاق المدح والذم عقليان.
الكيسانية([8])
هم الذين يقولون بإمامة محمد بن الحنفية، ومن هؤلاء من ذهب إلى أنه لم يمت، وأنه في جبل رضوي، وعنده عين من ماء وعين من عسل يأخذ منهما رزقه، وهو المهدي المنتظر. ومنهم من اعترف بموته، وقال: إن الإمامة من بعده انتقلت إلى ابنه أبي هاشم عبد الله. وقال آخرون انتقلت إلى ابن أخيه علي زين العابدين بن الحسين، وقالوا يجوز البدء على الله تعالى، وهو أن يريد شيئا ثم يبدو أي يظهر له غير ما كان ظاهراً له([9]) ومن لوازم هذا المذهب أن لا يكون الله جل شأنه عالما بعواقب الأمور.
الغلاة
هم فرقة خرجوا بالتشيع من الدين الحنيف كالفرقة التي تعتقد في علي بن أبي طالب رضي الله عنه أو أحد من آل البيت أو زعيم مذهبهم: الإلهية أو النبوة، مثل البيانية أتباع بيان بن سمعان التميمي([10]) الذين يقولون إن روح الله تناسخت في الأنبياء إلى أن حلّت في علي ثم في ابنه محمد بن الحنفية ثم في ابنه أبي هاشم ثم في بيان نفسه. ومثل الخطابية أتباع أبي الخطاب الأسدي الذين يقولون إن روح الله حلت في جعفر الصادق ثم في زعيمهم أبي الخطاب، ومثل الغرابية الذين يقولون: محمد "صلى الله عليه وسلم" أشبه بعلي من الغراب بالغراب، فبعث الله جبريل إلى علي فغلط في تبليغها لمحمد. ومثل الأمرية الذين قالوا: إن علياً شريك محمد في أمره([11]) .




[1]ـ المحكم: الأصل المعروف في معظم الشريعة،والواضح المعنى الذي لا يحوم عليه اشتباه، والمتشابه: ما يجيء في بعض المواضع؛ ويكون بظاهرة مخالفا لذلك الأصل الواضح، ويجري في الإلهيات وغيرها.
[2]ـ كان يهوديا من أهل الحيرة أظهر الإسلام.
[3]ـ كان يهوديا أيضا أظهر الإسلام.
[4]ـ روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال "أتى علي بزنادقة فحرقهم بالنار، ولو كنت أنا لم أحرقهم لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يعذب بعذاب الله، ولضربت أعناقهم لقوله "من بدل دينه فاقتلوه".
[5]ـ هو جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، أحد علماء الشيعة، توفى سنة 128.
[6]ـ كان محمد بن عبد الله خرج على أبي جعفر المنصور، واستولى على مكة والمدينة فبعث أبو جعفر لحربه جيشا، وقتل محمد رحمه الله في المعركة.
[7]ـ ظهور المهدي لم يرد به قرآن، ولا يقتضيه أصل من أصول الشرع، وإنما وردت فيه أحاديث؛ فالوجه في الاعتقاد به أو إنكاره يرجع إلى النظر في هذه الأحاديث على طريقة المحققين من علماء الحديث، وهي نقد سند الحديث بالبحث في حال رواته، فإذا وجدوا السند سليما لا غبار عليه نظروا في متن الحديث؛ فإن وجدوه مخالفا لمحسوس أو معقول مقطوع به، أو لمعروف في الدين من طريق أقوى من طرق ذلك الحديث، وقفوا عن الأخذ به ولم يبنوا عليه علما ولا عملا. ومن ينظر في أسانيد الأحاديث الواردة في المهدي لم يجد فيها سندا يصل في سلامته إلى المرتبة التي تعطي الأحاديث وصف الصحة بلا نزاع. [ بل الإيمان بالمهدي من عقيدة أهل السنة وقد ثبت في ذلك أحاديث نبوية ، وقد أخطأ الشيخ الخضر في كلامه هذا ويمكن الرجوع إلى كتب العقيدة في ذلك ] الراصد
[8]ـ اختلف الكاتبون من أصحاب المقالات في وجه هذه النسبة، فقال بعضهم نسبة إلى كيسان، وهو لقب المختار بن أبي عبيد رئيس هذه الفرقة. وقال آخرون: نسب إلى كيسان أبي عمرة مولى بجيلة الذي كان من أنصار المختار بن أبي عبيد ورئيس شرطته، وأشار ابن حزم في كتاب "الفصل" إلى الكيسانية وقال:وكان رئيسهم المختار بن أبي عبيد وكيسان أبو عمرة وغيرهما يذهبون إلى أن الإمام بعد الحسين هو أخوه محمد بن الحنفية وهذا الوجه أقرب مما قبله.
[9]ـ سبب هذا الزعم فيما حكاه صاحب كتاب "الفرقة" أن المختار كان يدعي نزول الوحي عليه وأنه موعود بالنصر، فلما انهزم جيشه في حرب دارت بينه وبين مصعب بن الزبير    قال ل أصحابه، ألم تعدنا بالنصر على عدونا؟ قال إن الله قد وعدني ذلك لكنه بدا له.
[10]ـ رفع أمره إلى خالد بن عبد الله القسري فقبض عليه وصلبه وقتله صلباً.
[11]ـ تفسير القرطبي.
محمد الخضر حسين
رئيس تحرير مجلة الهداية الإسلامية
 
مقبول ممتاز
عدد المصوتين : (2) قيمة التصويت : (3.00)