جولة الصحافة
ظاهرة زواج النساء من "القران الكريم" في باكستان !!
ظاهرة زواج النساء من "القران الكريم" في باكستان !!
العربية .نت 6/4/2007
(من مظاهر الخرافة والشرك بين مسلمي اليوم ، الراصد )
أثارت ظاهرة زواج النساء من "القران الكريم" جدلا كبيرا في الأوساط الباكستانية، حيث تسعى الحكومة لمنعها، فيما تشجعها بعض الأسر خاصة في إقليم السند الجنوبي،وذلك لمنع المرأة من الزواج من أي شخص.
ويتم عقد قران المرأة على المصحف الشريف الذي يعتبر في هذه الحالة زوجها الذي تبقى معه في داخل الغرفة ولا يحل لها أن تقترب من أي رجل أو تقترن بأي احد حتى لومات ولي أمرها لان جميع الرجال يخشون أن تحل عليهم اللعنة إذا هم اقتربوا من امرأة متزوجة من القرآن ، بحسب تقرير أوردته صحيفة السياسة الكويتية الجمعة 6-4-2007.
ويقول علماء دين ومفكرون باكستانيون أنهم بالتعاون مع الحكومة وعلماء الاجتماع والناشطون السياسيون في إقليم السند الجنوبي الباكستاني يبذلون جهودا كبيرة من اجل القضاء على ظاهرة ما يعرف ب"زواج المرأة من القرآن الكريم" بأمر من ولي أمرها (والدها أو شقيقها) لمنعها من الزواج من أي رجل كان.
ويوضحون أن هذه الجهود تأتي في وقت ترسخ فيه لدى العرقية السندية الباكستانية هذا النوع من الزواج من اجل استغلال الدين في حرمان المرأة من حقوقها الطبيعية في الزواج والإنجاب والميراث, بل وحق الحياة نفسه.
ووفقا للصحيفة ، يقول الباحث الباكستاني طاهر حيات أن هناك بعض الاختلاف حول هذا النوع من الزواج الذي قال عنه عدد من المؤرخين انه يمثل بعض التأثير المتبادل بين المسلمين والهندوس منذ فترة دولة الهند الواحدة وقبل انفصال باكستان في دولة مستقلة على 1947 من القرن الماضي.بينما يقول عدد آخر من الباحثين أن هذا النوع من الزواج الباطل هو موروث سندي خالص يعود إلى عادة خاصة لأبناء الإقليم الذي تحكمه الأنظمة القبلية والعشائرية.
وأوضح الباحث الباكستاني أن الهند كانت ومازالت عبارة عن خليط من الديانات والمذاهب والتقاليد ومزيج من العرقيات, إلا أن المسلمين والهندوس كانوا يمثلون اكبرهذه التكتلات الدينية في الهند القديمة التي كانت تشمل باكستان ، ولان المسلمين انفصلوا عن الهندوس بعد أن عايشوهم قرونا طويلة من الزمن لذا فقد ظلت لديهم بعض التقاليد الهندوسية حتى بعد انفصالهم في دولة مستقلة ذات طبيعة إسلامية, ومن بين ذلك هذا النوع من الزواج الباطل والذي يسمي الزواج بالمصحف الشريف.
وقال أن هذا الزواج يمثل تقليدا ساريا في إقليم السند الباكستاني بشكل خاص (جنوب شرقي باكستاني على الحدود مع الهند وتقطنه عرقية يطلق عليها مسمى السنود إضافة إلى عرقيات محلية أخرى يرتكز زواج المرأة بالمصحف الشريف على منع حصولها على ميراثها من الأراضي الزراعية التي تعتبر وجه السيادة في المنطقة.
وحول كيفية عقد هذا الزواج يقول متابعون لهذه الظاهرة انه لا بد أن تكتمل في المرأة جميع الشروط الشرعية لعقد القران الصحيح. (وغالبا ما تكون من أسرة ذات سيادةونفوذ تخشى عليها) ثم يتم عقد القران على نسخة من المصحف في حفل يحضره الأقارب والجيران, وبعد ذلك لا يحق للمرأة أن تتزوج رجلا طيلة حياتها لأنها تصبح شخصية مقدسة يرجع إليها الكثير من الناس للتبرك وقضاء الحوائج ورد الشرور باعتبار أنها زوجة المصحف الشريف.
وروى الباحث طاهر حيات قصة امرأة تعرضت لهذا النوع من الزواج, مشيرا إلى أنها بعد أن زوجها أقاربها من المصحف الشريف حملت وأنجبت, وعندما سألها أهلها عن تفسيرلما حدث, اضطرت إلى إخفاء حقيقة علاقتها مع أحد الرجال, وقالت إنها لم تدع أي شخص يقترب منها , فما كان منهم إلا أن أسبغوا على المولود هالة من القدسية وأصبحوايفدون إليه للتبرك وللتداوى من الأمراض.

