جولة الصحافة
الأمين العام لحزب الفضيلة الإسلامي الشيعي
الأمين العام لحزب الفضيلة الإسلامي الشيعي:
المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة استخدما الورقة الطائفية لتعزيز رصيدهما السياسي
جريدة روز اليوسف 16/1/2007
من يقف وراء مخطط التهجير في العراق؟
الجابري: عملية التهجير ليست عملية عفوية بل مخططا سياسياً منظماً تقوم به جهات سياسية متعددة تعمل على زرع بذور الفتنة الطائفية في العراق وهي في الغالب تكون في الأوساط الشيعية وتؤمن بالمنهج الطائفي وتمهد الطريق إلى فصل الجنوب والوسط عن العراق.
هل تقصد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية؟
الجابري: لا أستطيع أن أحدد فكل اتجاه فيه تفاوتات ولا يوجد اتجاه مجمع على موقف موحد وإنما المنهج الطائفي هو الذي يحرك الذي يحرك هذه العمليات. وفي الوسط السني هناك المنهج التكفيري لكن لا توجد قوى سياسية معينة تمثل هذا المنهج أيضا وإنما أحزاب وأفراد.
أين تتركز عمليات التهجير؟
الجابري: في المحافظات المختلفة مثل بغداد بشكل أساسي وديالى والموصل وكركوك وهي تشهد عمليات تهجير للداخل والخارج. فالشيعة الذين يسكنون في مناطق ذات أغلبية سنية هاجروا إلى مناطق شيعية والعكس صحيح. العملية أصبحت جد خطيرة لأنها تؤدي إلى الفرز الاجتماعي وبالتالي تتحول البلدات إلى كانتونات شيعية وسنية.
هل توجد إحصائيات خاصة بعدد الشيعة المهجرين؟
الجابري: لا بالفرز لا يوجد أرقام خاصة بالشيعة فعمليات التهجير تشمل السنة والشيعة. لكن الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الهجرة والمهجرين في الشهر الماضي تشير إلى عمليات ترحيل داخلية وعمليات تهجير خارجية وصلت لثلاثة ملايين عراقي بين السنة والشيعة كما أن معدل هجرة العراقيين إلى الخارج يصل إلى ثلاثة آلاف في الشهر الواحد تقريبا.
دأبت قناة الزوراء على إذاعة لقطة لمقتدى الصدر يدعو فيها الشيعة إلى الانضمام إلى الجيش لقتل السنة ثم الخروج منه.. هل تعتقد أن هذه اللقطة صحيحة أم أنها مركبة؟
الجابري: أنا لم أرها وبالتالي لا أستطيع أن أعلق عليها لكن تركيب هذه اللقطة يحتاج إلى بعض الوقت.
لكن هل تعتقد أن مقتدى الصدر دعا بالفعل إلى ذلك؟
الجابري: لا أستطيع أن أحكم فأنا لم أر اللقطة.
هل امتد الصراع السياسي بين السنة والشيعة إلى العلاقات الإنسانية ليخلق صراعا اجتماعيا بينهما؟
الجابري: العنف الطائفي ليس اجتماعيا بل سياسيا فالقوى السياسية أرادت توظيف طوائفها في خدمة مشروعها السياسي ولذلك أول ما ظهرت الطائفية ظهرت عند تشكيل مجلس الحكم وقت المشاورات مع السفير بريمر. وعندما جاءت القوى السياسية التي أتت من الخارج مثل المجلس الأعلى وحزب الدعوة التي لم تجد أرضية شعبية لها في العراق ووجدت حزب الفضيلة والتيار الصدري هما المسيطران على الشارع الشيعي ، فبدأت تستخدم الورقة الطائفية لتعزيز رصيدها السياسي وتم تشكيل الائتلاف العراقي الموحد على هذا الأساس وتم توظيف الورقة الطائفية في الانتخابات .
لكن حزب الفضيلة كان من المؤسسين لهذا الائتلاف ؟
الجابري : نعم وهذا خطأ تاريخي وقعنا فيه . والحقيقة الائتلاف لم يأسس لغرض طائفي وإنما استطاعت القوى الطائفية أن تغير مساره إلى المنحنى الطائفي ولهذا أول ائتلاف شكلناه كان يضم الإسلاميين والعلمانيين وسنة وشيعة وأكراد وتركمان أي أنه كان تركيبة وطنية لكن بدأت محاصرة وعزل الشخصيات العلمانية والسنية التي شاركت معنا في هذا الائتلاف إلى أن غادرت الائتلاف بعد شهر أو شهرين. وحاولنا تصحيح المسار لكن الفجوة بدأت تكبر لذلك عند تشكيل الائتلاف الثاني كان أكثر طائفية من سابقه وحاولنا الخروج من البداية لكن معوقات قانونية منعتنا وتدخلات من السلطة.
كيف تأثرت عمليات التزاوج بين السنة والشيعة؟
الجابري: التزاوج بين أبناء الشيعة والسنة طبيعي جدا على الرغم من أن القوى الطائفية والتكفيرية حاولت جر الشعب العراقي إلى الفتنة الطائفية. هذه القوى نجحت للأسف بعد تفجيرات سامراء التي طالت المراقد المقدسة وأصبح هناك احتراب طائفي يغذي سياسيا من قبل هذه القوى لكن النتيجة لم تصل بعد إلى أن يكون هناك فرز اجتماعي فلم يحدث عمليات تطليق أو قتل مثلا. المشكلة هي في السكن فالشيعي الذي يبقى في منطقة سنية معرض للقتل والعكس فهو فرز قسري.
هناك من الشيعة من يتهم هيئة علماء المسلمين بإذكاء روح الطائفية؟
الجابري: لا الهيئة تمثل القوى السلفية التي تؤمن بمقاتلة قوات الاحتلال فقط.
ما هي طبيعة علاقتكم بالقوى الشيعية الأخرى مثل المجلس الأعلى للثورة؟
الجابري: نحن نمثل قوى الداخل في حين يمثلون هم قوى الخارج الذين تغربوا عن العراق لسنوات طويلة.
ما هي علاقتكم بإيران؟
الجابري: نحن الجهة الوحيدة التي لا تربطنا علاقات مع إيران. بل إنها تدخلت في قضية رئاسة الوزراء لصالح المرشحين الآخرين وعلمت على إفشالنا لأننا نتبنى منهاجا وطنيا وليس منهجا طائفياً.
هل قمتم بزيارة إيران من قبل؟
لجابري: نعم منذ عامين لتهدئة الأمور وشرح أهدافنا لكن قناعاتهم لم تتغير.
لماذا انفصلتم عن التيار الصدري؟
الجابري: لأسباب تتعلق بالعمل المنظم بينما هم يعتمدون العمل العفوي ووجدنا أن الأيديولوجية السياسية ضيقة وتعسر علينا العمل وفضلنا الانفصال لأننا كنا مقبلين على عملية ديمقراطية وانتخابات وأردنا عملا سياسيا منظما بالإضافة إلى بعض الخلافات الأخرى لكن تظل العلاقات بيننا علاقات أخوية.
هل تعتقد في تورط جيش المهدي في عمليات قتل السنة؟
الجابري: الحقيقة أن هناك بعض القوى الطائفية اخترقت جيش المهدي وربما حتى قوى خارجية..
لكن جيش المهدي نفسه لا ينفذ مخطط استهداف السنة؟
الجابري: لا لأن التيار الصدري تيار وطني ونحن التياران الأساسيان اللذان يمثلان قوى الداخل ولا نرتبط بأي قوى خارجية.
يعتقد الكثيرون أن الحكومة العراقية تهادن التيار الصدري وما تقوم به الجماعات التابعة له من أعمال عنف ضد السنة وهي بذلك متورطة في أعمال العنف الطائفي..
الجابري: الحكومة فشلت حتى الآن في حل قضية الميليشيات عموما وحتى لو لم تشارك في دعم الميليشيات فهي مسئولة عن حفظ الأمن وحل الميليشيات وجمع أسلحتها ودمجها في المجتمع المدني وهي لا تزال مقصرة في ذلك.
ذكرت أن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية مرتبط بقوى خارجية فهل منظمة بدر تنفذ أجندة خارجية؟
الجابري: نحن نسمع من الأوساط السنية أن بدر تستهدفهم ووردت إشارة في تقرير بيكر هاميلتون أن منظمة بدر تستهدف السنة العراقيين.

