القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد الأربعون شوال 1427هـ


أمة.. لا طائفة العلامة علي الأمين: الواجهة الشيعية لا تعبر عن الطائفة لقاء مع ابراهيم شمس الدين مقارنة نصر أكتوبر بصواريخ نصر الله.. "تهريج" "حزب الله" يدعم انتفاضة شيعية في البحرين مخطط لإثارة القلاقل في البحرين موجة تحول من المذهب السني إلى الشيعي في سورية تشيع في فلسطين تونس.. خيام راقصة في رمضان ومقاهي المفطرين مقابلة مع السفير الإيرانى ببغداد مقابلة مع مهدي عاكف سيناريوهات الحرب الأهلية في فلسطين عندما يصعد الشيعة... رؤية أمريكية غليان إسلامي سوري في مواجهة غزو إيراني يحميه الأسد "إيرانيو اسرائيل" يصنعون سياسة الدولة العبرية المسؤولون الأميركيون لا يعرفون الفرق بين السنة والشيعة خطر التشيع في مصر وبلاد السنة انقسامات في الزعامة الدرزية

الأرشيف

النسوية الإسلامية !!!

Share |
أول امرأة تبنت الدعوة للاختلاط مع الرجال بالصلاة:
أنجبت بلا زواج وللمسلمة حق التمتع الجنسي
موقع دنيا الوطن 10/7/2006
( نماذج من الفتن القادمة على المسلمين ، مما يجب الوقاية منها مبكراً . الراصد )

قالت الناشطة الأمريكية المسلمة إسراء نعماني - التي أثارت أفكارها الكثير من الجدل- إن رؤيتها لحقوق المرأة تتلخص في الكفاح من أجل إقامة المساواة بين الرجل والمرأة في العالم الإسلامي، قبل أن تشير إلى أن المرأة كانت أفضل حالا أيام الرسول، وتقول إن بعض علماء الدين أخضعوا المرأة وسجنوها في عالم صنعوه.
وفي حوار مع العربية .نت ، دافعت نعماني عن إنجابها بلا زواج شرعي ، قائلة : أنها لا تؤمن بكلام من يتحدثون عن معاقبة المرأة التي تنجب خارج الزواج ، منتقدة بشدة النظرة إلى المرأة "كإمتاع للرجل فقط " مشيرة إلى أن الرسول دعا إلى التعامل الجنسي المخلص والمحترم مع المرأة وليس إغصابها على الممارسة الجنسية. كما تحدثت عن تحول مساجد عديدة في أمريكا إلى ما اسمته "اندية ذكورية" يتجمع فيها الرجال للدردشة والتسلية والتخطيط أحيانا ضد الزوجات.
وكانت إسراء نعماني، المسلمة الأمريكية من أصل هندي والصحفية السابقة في جريدة وول ستريت جورنال (Wall Street Journal)، أول امرأة تبنت الدعوة لاختلاط الرجال والنساء في الصلاة في الولايات المتحدة الأمريكية. كما اقتحمت ذات يوم حشود المصلين في قاعة الصلاة المخصصة للرجال في مسجد مزدحم بلوس أنجلوس ، وأصرت على الصلاة بينهم ، رافضة في الوقت نفسه الصلاة في المكان المخصص للنساء.
ونعماني نشرت كتاب "الوقوف وحيدة في مكة" ، ويحكي عن صراعها الداخلي كمسلمة بعد وقوع الهجمات على نيويورك وواشنطن، ثم رحلتها إلى مكة لأداء مناسك الحج في 2003 ، وعودتها إلى أمريكا مجددا لمهاجمة ما أسمته "التسلط الذكوري " في مسجد المنطقة التي تعيش بها، وقد قامت بإمامة عدد محدود من النساء والرجال في صلاة ، بعد أيام من خطوة مماثلة قامت بها الدكتورة أمينة ودود أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة فرجينيا كومنولث الأمريكية التي أمت رجالا ونساء في صلاة جمعة في نيويورك.
وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته العربية.نت مع الناشطة الأمريكية إسراء نعماني:
 
"الأنثوية الاسلامية"
العربية.نت: برز اسمك في الحركة المطالبة بحقوق النساء المسلمات، وفي الولايات المتحدة أطلق عليك لقب رائدة الحركة الأنثوية Feminism، أين أنت فيها ...متطرفة أم محافظة أم حداثية ؟
نعماني: أنا أطالب بمساواة المرأة بالرجل. لست متطرفة في آرائي ، ولكن العالم الإسلامي ينظر إلي أفكاري أنها متطرفة، وهي آراء بنظري عادية بأن أطالب أن تقف المرأة في صفوف متساوية مع الرجال في المسجد ، وتقف على المنبر، وتحقق المساواة في الشهادة مع الرجل ، وأن تكون رئيسة للوزراء ، وإماما في ذات الوقت، وهذه ليست آراء متطرفة.
العربية.نت: لكن ماذا عن الحركة النسائية الاسلامية أو ( الإنثوية الاسلامية) Islamic Feminism المصطلح الناشئ حديثا، وما موقعك فيها؟
نعماني: أعتقد أن الرسول كان مؤيدا للأنثوية من حيث تأييد حقوق المرأة وهي تعني تحقيق العدالة الاجتماعية للمرأة. في القرن السابع لم يحقق الإسلام كل حقوق المرأة ، ولكن طور وضع المرأة بشكل تدريجي. ومن المفترض الآن في القرن الحادي والعشرين أن يكون وضع المرأة أكثر تطورا ، ولكن يوجد رجال يريدون العودة بالمرأة إلى الوراء عندما ينظر لها أنها من الدرجة الثانية. لم يكن لها تلك الحقوق المساوية للرجل في عهد الرسول من حيث الشهادة والميراث ولكن وضعها كان أفضل من اليوم ولو كنا أكملنا ما تحقق في حقبة الرسول ، لكنا وصلنا اليوم إلى مساواة كاملة. منذ سنوات صدرت فتاوى تقول بحق النساء في رفض الرجال عندما يتقدمون للزواج، وهذا مضحك لأن المرأة كان لها حق الرفض في القرن السابع أيام الرسول.
العربية.نت: ومصطلح Gender Jihad الذي تحدثت عنه مطولا؟
نعماني: معناه الكفاح من أجل استعادة مكانة المرأة في الإسلام ودورها، وتخليص الإسلام من الأئمة ورجال الدين الذي قرروا إخضاع المرأة وسجنها في عالمهم الذي صنعوه.
العربية.نت:الحركة الأنثوية ولدت في الولايات المتحدة ، ولكن لماذا لم نجدها عربيا وسط النساء العربيات رغم واقعهن؟.
نعماني: لم تنشأ الحركة في أمريكا، أنا ولدت في الهند بعد استقلالها ، وأتيت لأمريكا وليس لدي خوف من القوة أو الأفكار الغربية لأني عرفت أن العديد من هذه الأفكار متجذر في الحضارات القديمة بما فيها الإسلام. لقد ولدت في التاريخ الإسلامي أيضا.
العربية.نت:ولكن لماذا صمتت النساء العربيات برأيك؟
نعماني: ليس فقط في العالم العربي وحتى في أمريكا هناك صمت وكأن بالعالم الإسلامي انتقل من الشرق الأوسط إلى وسط أمريكا، وهذا الصمت بسبب الخوف ، ولأن الرجال يريدون السيطرة. عندما تكون الفتاة خانعة يتم قبولها، وعندما تعلن عن رأيها تدفع الثمن غاليا مع عائلتها وتصبح هدفا للأذى ، ومحاولة إسكاتها. هناك نساء يخاطرن للتعبير عن آرائهم وتحدي سلطة الرجل.
"أصلي بلا حجاب"
العربية.نت: هل تؤدي إسراء نعماني الفروض الاسلامية؟
نعماني: دائما يطرح علي هذا السؤال وكأن هناك من يطرح هذا السؤال لإضفاء صفة الشرعية على الشخص الذي يٌطرح السؤال عليه. لا أصلي كامل الفروض الخمسة في اليوم ولا أشعر في الخجل بذلك.عندما كنت طفلة كنت أصلي كل يوم كما كنت أصوم ولكن المجتمع هو الذي أبعدني عن الإسلام عندما أخبروني أني لا يمكن أن أصلي معهم ولا يمكن أن أفطر معهم لأنه إفطار مخصص للرجال فقط. واكتشفت فيما بعد أن الشعائر تستخدم كمبرر لإبعاد جوهر ديننا الإسلامي عن حياتنا.
العربية.نت: رغم أنك تؤدين بعض الفروض ..خلعت الحجاب؟
نعماني: من الناحية الدينية لا أؤمن أنه مطلوب من المرأة أن ترتدي الحجاب. وأيضا الحجاب تحول من تقليد إلى شعيرة تختبر فيها المرأة إذا كانت مسلمة أم لا . أنا لا أضع الحجاب ، ولكن في الماضي كنت أضعه عندما أصلي. وعندما نظمت صلاة أمينة ودود الشهيرة التي أمت فيها المصلين صليت معها ولأول مرة صليت دون حجاب لأني كنت أشعر أنني في مكان آمن ولأول مرة أشعر أني في مجتمع مسلم ليس رهينة لهذه الشعائر والتقاليد. وقد اعتبروني كافرة لأني صليت بلا حجاب بعد نشر هذه الصورة على مواقع الانترنت.
"أنجبت بلا زواج"
العربية.نت: يقال أنك أنجبت ولدا عبر علاقة غير شرعية، ووفق من انتقدوك هذا "عقابه الرجم حتى الموت" ، ويقولون أنك فعلت ذلك في الوقت الذي تطالبين فيه بإصلاح الإسلام والعودة إلى الإسلام الحقيقي ، ولكنك نفسك خالفت الشريعة؟.
نعماني:لا أقبل بعقوبة رجم امرأة لأنها أنجبت طفلا خارج الزواج، أفكار الرجم هي أفكار الرجال ولا يوجد ذكر في القرآن للرجم حتى الموت، هناك كلام عن العبودية ، وعن ضرب الزوجة والجلد، وروح الإسلام هي الرحمة وليس إنزال العقوبة بالآخرين بقتل امرأة لديها طفلا. والرسول لم يقل بقتل امرأة أنجبت طفلا ولم تكن متزوجة، ولم يكن الرسول في نهاية اليوم يبحث عن كل امرأة إذا كانت ترتدي الحجاب أو أقامت زفافا يؤكد زواجها. لم تكن قيمة المرأة بهذه الأمور.
المسلمة لها حق المتعة الجنسية
العربية.نت: لقد أصدرت كتابا مخصصا للحديث عن أفكارك حول حقوق المرأة المسلمة في الممارسة الجنسية والمتعة، والإسلام يمنحها ذلك أصلا كما يقول منتقدوك؟
نعماني: هناك في المجتمع الإسلامي من ينظر للمرأة كإمتاع للرجال، وهناك من ينظر للمرأة أن عليها أن تفتح رجليها وتمتع زوجها..هذه هي النظرة للمرأة، فيما كان الرسول يتحدث الممارسة الجنسية المخلصة والمتسمة بالاحترام. والمتعة ليست معناها ببساطة ممارسة الجنس، ولا يعني أنه عندما تمارس المرأة الجنس أنها حصلت على المتعة منه، ولذلك تحدثت عن حق المرأة في الإسلام أن تقرر مصير جسدها ولها الحق بقول لا للجنس،. وفيما يقال الآن أن المرأة التي ترفض زوجها في الفراش يجب معاقبتها ، فهذا يعني إجبار على الجنس ويحول الزواج إلى اغتصاب. وهنا يستخدم الإسلام كمبرر لاستخدام المرأة من أجل الجنس، بينما المرأة لديها الحق أن تقول إن كانت تريد الجنس أم لا، والزوجة كذلك.
الجوامع أندية للرجال
العربية.نت: هل صحيح أنك تحدثت عن تحول الجوامع إلى أندية للرجال؟
نعماني: نعم. الرجل في المسجد يستمتع بالدردشة وقص الحكايات والهروب من بقية العالم.. في أمريكا رأيت بعض الجوامع التي تحولت إلى جمعية للرجال.. بعد انتهاء صلاة الجمعة يتحول المكان إلى تجمع يقضون وقتا ممتعا فيه ويضحكون وهذا خطأ وسمعت عن شخص يتحدث عن تخطيطه للزواج بامرأة ثانية بشكل سري.. وهو جالس في المسجد.
العربية.نت: إذا احتلت النساء مكان الرجال هل ينتهي الإرهاب؟
نعماني: لا أعتقد أننا نحتاج أن نكون مكان الرجال، ولكن إذا احترمنا النساء وحصلن على حقوقهن ينتهي الإرهاب. الإيديولوجيا التي تدعم الإرهاب هي التي تحط من قدر النساء، واحترام النساء هو الذي يحطم الإيديولوجيا التي تعلمنا كراهية الآخر المختلف عنا.
 
 
مسلمات على الطريقة الأميركية
الشرق الأوسط 4/10/2006
اقتحمت الأكاديميات المسلمات في أميركا، جبهة النقاش الحامية الوطيس حول الإسلام التى تثار حاليا في الولايات المتحدة. وإذا كان اختيار انغريد ماتسون، استاذة الدراسات الاسلامية في «كلية هارتفورد» رئيسة لـ«الجمعية الاسلامية لشمال اميركا» (اسنا)، للمرة الأولى في تاريخ البلاد قد سلط الضوء على دور المثقفة المسلمة وما يمكن أن تقدمه أو تثيره من أسئلة، فإن عديدات بتن معروفات وشهيرات إعلامياً، ويخضن معارك فكرية ـ دينية، يصعب التغاضي عنها. ففي هذا الظرف الحساس من تاريخ أميركا والعالم، حيث يتصاعد الكلام على قدرة الإسلام على معايشة الحداثة، يبدو «الإسلام ـ الأميركي» وكأنه يشق طريقه إلى الرأي العام، تماماً كما شهدت أوروبا حوارات حامية في العقد الأخير، حول ما سمي «الإسلام ـ الأوروبي». لكن للنساء هذه المرة، والأكاديميات المسلمات في أميركا، على وجه الخصوص حصة الأسد.
اختارت، قبيل بداية شهر رمضان «الجمعية الاسلامية لشمال اميركا» (اسنا)، اكبر جمعية إسلامية في الولايات المتحدة وكندا، أول امرأة رئيسة لها، وهي انغريد ماتسون، استاذة الدراسات الاسلامية في «كلية هارتفورد» (في ولاية كونيتيكت). ولدت انغريد، وتربت وتعلمت، في كندا، ثم اعتنقت الإسلام، وعملت في مجالات اجتماعية في أفغانستان، وتزوجت مصريا، ونالت دكتوراه من «جامعة شيكاغو» عن أطروحة حول المساواة في الإسلام. أثار اختيارها نقاشا كبيرا لسببين رئيسيين: أولا، لأنها بيضاء، وواحدة من بيضاوات قليلات في الجمعية التي تضم أكثر من عشرين ألف عضو، هاجرت أغلبيتهم من دول العالم الثالث.  وثانيا، لأن اختيارها جاء في وقت ظهرت فيه مثقفات مسلمات يتحدثن عن الإسلام في الصحف والتلفزيونات الأميركية، ويتفقن على أشياء ويختلفن حول أشياء أخرى. ومن الأسئلة المطروحة في أميركا، هذه الأيام، هل تقدر المسلمة على الظهور في التلفزيونات الأميركية مع مسيحيين ويهود وتناقشهم في الدين؟ هل عندما تفعل ذلك، يجب أن تلبس حجابا، أو تغطي، على الأقل، شعر رأسها؟ وماذا إذا لم تفعل ذلك؟ ثم ماذا لو قالت عن الإسلام أشياء لا يؤيدها فيها مسلمون، ناهيك من مسيحيين أو يهود؟
 إنغريد تشتكي جهل الجاهلين
 قالت انغريد ماتسون لـ«الشرق الأوسط» أنها لا تجد حرجا في الاشتراك مع قادة مسيحيين ويهود في مناقشات دينية أو سياسية.
ولاحظت أن «كثيرا من المسلمين خارج أميركا لا يعرفون كمية الحرية المتوفرة في أميركا. وان أي إنسان يمكن أن يتناقش مع أي إنسان، في الصحف والتلفزيونات والمؤتمرات، رغم اختلاف الآراء». وأضافت أن هؤلاء «لا يعرفون أيضا أن نسبة كبيرة جدا من الأميركيين تعارض الأعمال العسكرية الأميركية في الخارج، وتعارض التعذيب، وقتل المدنيين. هؤلاء هم أساس المجتمع الأميركي: أساتذة جامعات، محامون، قادة دينيون، من مسيحيين ويهود». وقالت إنغريد أنها ولدت وتربت في مجتمع منفتح في كندا، وجاءت إلى أميركا لتدرس وتدرّس في مجتمع منفتح أيضا، ولهذا فهي لا تتردد، ولو لدقيقة واحدة، في مناقشة مسيحي أو يهودي أو بوذي، ناهيك من الحديث معه. وضحكت عندما سئلت إذا كانت تتردد في مناقشة رجال، في مواضيع دينية.
 بيضاء كاثوليكية صارت مسلمة!
 واشتكت انغريد من «نقد غير مباشر» من جانب صحافيين أميركيين وكنديين، كتبوا عنها بعد أن فازت بمنصب رئيسة «الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية»، وأشاروا إلى أنها امرأة بيضاء، و«مع ذلك» ترأس جمعية إسلامية «فيها كثير من مهاجري باكستان ومصر ودول موجودة على قائمة الإرهاب».
وقالت عنها جريدة «نيويورك تايمز» إنها «امرأة وكندية وغير مهاجرة». وقالت جريدة «لوس انجليس تايمز»: «هذا شيء غير عادي لامرأة بيضاء، كانت كاثوليكية». وقالت جريدة «سان فرانسيسكو كرونيكل» إنها «بيضاء، وتلبس ملابس حديثة، وتغطي شعر رأسها، وتجلس وسط مسلمين يلبسون جلاليب وعمائم». لكن إنغريد ردت على هذا كله، قائلة لجريدة «نيويورك تايمز»: «يعتقد بعض الناس أنني أكثر شجاعة واقل خوفا لأنني بيضاء، لكن لوني ليس له صلة بعقيدتي»، وقالت لجريدة «لوس انجليس تايمز»: «لم ينزل الإسلام للسود والسمر فقط. غريبة، عندما يصير أميركي اسود مسلما، يقولون أن هذا مفهوم، لكن، عندما أصير أنا البيضاء مسلمة، يقولون إنني كفرت، وكأن علي أن اختار بين لوني والإسلام».
 أصحاب نظرية المؤامرة من الأميركيين
 وقالت إنغريد لـ«الشرق الأوسط»: «كان الشيخ محمد نور عبد الله (سوداني) رئيسا للجمعية قبل أن أصبح أنا رئيسة لها. توجد، طبعا، اختلافات كثيرة بين شكله وشكلي، لكنه أستاذي وأخي.  وهو، في الحقيقة، أكثر وقارا ولطفا مني. أحس لهذا، بالإساءة عندما اعرف أن شخصا يمكن أن ينظر إليه، ويحتقره أو يخاف منه بسبب لونه وملابسه».
وقالت أيضا أن بعض أصحاب «نظريات المؤامرة» قالوا أن المسلمين في أميركا تعمدوا اختيار امرأة بيضاء رئيسة لهم حتى لا يخاف الأميركيون من المسلمين. و«يعتقد الذين يقولون هذا الكلام أن الأميركيين على حق إذا خافوا من مسلمين سود أو سمر».
واتهمت انغريد (كندية الأصل) الأميركيين بالعنصرية في نظرتهم هذه للمسلمين، وكأنها تقول إن كندا أكثر انفتاحا وتطورا من الولايات المتحدة. وربما لهذا الاختلاف بين الدولتين الجارتين صلة بنقطتين: اولا، تدين المسيحيين الأميركيين اكثر منه في كندا (والتطرف المسيحي اكثر). ثانيا، لا يحس الكنديون ببقايا تجارة الرقيق وامتلاك السود التي لا تزال تؤثر على المجتمع الأميركي بطريقة أو أخرى.
  رئيسة تواجه نقداً من كل جانب
 واجهت إنغريد نقدا، ليس فقط من مسيحيين ويهود، ولكن أيضا من مسلمين، يمينيين ويساريين:
في جانب، اعتمد أميركيون مسلمون يمينيون على أحاديث منسوبة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مثل: «نظرت في الجنة، ورأيت أكثر أهلها فقراء، ونظرت في النار، ورأيت أكثر أهلها نساء»، و«ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء». واحتج، في الشهر الماضي، بعض هؤلاء في مؤتمر شيكاغو الذي انتخبت فيه انغريد رئيسة.  لكن عددهم كان قليلا، أو، على الأقل، عدد الذين وجدوا الشجاعة ليقولوا مثل هذا الرأي.
في الجانب الآخر، اعتمد أميركيون مسلمون يساريون على ملابسها وتصرفاتها. وسأل واحد منهم في موقع على الانترنت: «كيف تكون امرأة متحررة بغطاء رأس من قماش ثقيل، وبلوزة فضفاضة، وفستان يصل إلى أسفل رجليها؟». وقال ثان: «رأيتها  تمتنع، في مؤتمر شيكاغو، عن مصافحة رجال». وقال ثالث: «لم يبق لها سوى أن تضع برقعا أفغانيا (حجاب الوجه)».
الإمامة مسألة خلافية بينهن
 قالت إنغريد لـ«لشرق الأوسط» أنها تؤيد إمامة المرأة لنساء. «فقد أمت أمنا عائشة، رضي الله عنها، نساء، وأمت زوجات صحابة رسول الله نساء أيضا». لكن انغريد اعتبرت أن المشكلة هي في إمامة خليط من الرجال والنساء. وقالت أنها تدرّس مقررا عن حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في «كلية هارتفورد»  للدراسات المسيحية، وانه وقف أماما في خليط من الرجال والنساء.
وقالت إن مواضيع مثل: إمامة المرأة، ووضع المرأة في الاسلام، ودورها في المجتمع، يجب أن تناقش اعتمادا على السنة، «شرط عدم ترك سنة، والتركيز على سنة أخرى. فحين نفعل ذلك، نناقض أنفسنا، ونأخذ من ديننا ما يناسبنا، ونترك ما لا يناسبنا».
وطبقت انغريد الشيء نفسه على موضوع الحجاب، معتبرة أن هناك آراء مختلفة في الموضوع. هل تكشف المرأة شعر رأسها، أو وجهها، أو كتفيها، أو ذراعيها، أو قدميها؟  وشرحت: «يعني الحجاب الغطاء. وتقول السنة أن على المرأة المسلمة أن تغطي جسدها خارج البيت. هل تغطي شعر رأسها؟ يؤيد ذلك معظم العلماء».
إرشاد وجدار الفصل
 لكن ارشاد مانجي، وهي أستاذة في «جامعة ييل»، من أصل كندي ـ باكستاني، تعارض انغريد، في هذا الموضوع، وكتبت كتابا بعنوان «مشكلة الإسلام: دعوة مسلمة للإصلاح في الدين». وقالت ارشاد: «عقدنا، قبل أربع سنوات، حلقة نقاش في تورنتو (كندا) لمناقشة كتاب سلمان رشدي «آيات شيطانية».  كنا كلنا مسلمات بدون حجاب. بل كان لبس بعضنا ابعد ما يكون عن الحجاب، رغم وجود رجال وسطنا. لكننا، رغم ذلك، ناقشنا أمور ديننا في حرية في صباح يوم سبت جميل».
وعارضت ارشاد انغريد، أيضا، في موضوع امامة المرأة للصلاة. فهي لا تفرق، مثلما تفعل انغريد، بين إمامة رجال أو نساء أو خليط من الاثنين، وترى أن المرأة يمكن أن تؤم الرجال أيضا. وأضافت: «نفس الذين يقولون أن الرجل يقدر على ضرب زوجته، يقولون أن المرأة لا تقدر على أن تؤم الرجال في الصلاة».
تتفق ارشاد وانغريد على عدم ضرورة وجود حائط يفصل بين الرجال والنساء داخل المسجد، وروت ارشاد أنها زارت، قبل سنوات، المسجد الأقصى في القدس، و«وجدت الرجال والنساء يصلون في مكان واحد، ولم يكن من حائط يفصل بينهم». وسألت: «ما دام لا يوجد حائط في المسجد الأقصى، لماذا يبني المسلمون الحيطان والحواجز ليفصلوا إخوانهم عن أخواتهم؟»، ورفضت انغريد التعليق على آراء ارشاد. لكن حسب رأي العديدين من الكتاب المسلمين في أميركا فان ارشاد، تخطت الحدود: 
قال واحد منهم: «شككت ارشاد في الإسلام نفسه». وقال ثان: «يجب أن يكون اسم كتاب ارشاد «مشكلة ارشاد» لا «مشكلة الإسلام». وقال ثالث: «يستغل الصهاينة بنتا كافرة ملعونة».
 إسراء وحيدة في مكة
  إسراء نعماني تجاوزت انغريد وارشاد معاً، في موضوع فصل النساء عن الرجال داخل المسجد، وألفت كتابا حول الموضوع.  وإسراء كاتبة وصحافية، هاجرت أسرتها المسلمة من الهند إلى أميركا، ونال والدها الدكتوراه، ثم أصبح أستاذا جامعيا في جامعة «ويست فرجينيا». وعملت هي، لسنوات كثيرة، مراسلة لجريدة «وول ستريت جورنال» في الشرق الأوسط.
كتبت إسراء كتابا بعنوان «وحيدة في مكة» (بعد أن أدت فريضة الحج) لتبرهن لمسلمي مسجد صغير يصلي فيه مسلمون من الهند وباكستان، وغيرهما، في مدينة مورغانتاون (في ولاية ويست فرجينيا) أنهم أخطأوا عندما بنوا فاصلا بين الرجال والنساء داخل المسجد. وقالت: «وقفت أمام الكعبة المشرفة، ولم أشاهد حائطا يفصل الرجال عن النساء».
تخصصت إسراء، في البداية، في شؤون الشرق الأوسط. وربما ما كانت ستتخصص في الإسلام لولا أنها، قبل ثلاث سنوات، دخلت مسجد مورغانتاون من الباب الجانبي، وقال لها مسلم (مهاجر من باكستان) أنها يجب أن تدخل من باب النساء الخلفي، ويجب أن تجلس وراء الحائط الذي يفصل الرجال عن النساء.
كتبت أسراء، بالإضافة إلى كتاب «وحيدة في مكة»، كتبا أخرى: «على طريق الحب الإلهي» (ركزت على الإسلام كدين يدعو للحب)، و«حقوق المسلمات في غرفة النوم» (انتقدت الذين يفسرون القرآن الكريم بأنه يسمح للزوج، بدون أي شرط، أن يضرب زوجته، ويهجرها في الفراش)، و«حقوق المسلمة داخل المسجد» (عن دروس من حادث مسجد مورغانتاون).
 أمينة التي فاجأت العالم
 تختلف أمينة ودود عن انغريد وارشاد واسراء بأنها برهنت على القول بالعمل، ولم تكتف بتأييد إمامة المرأة للرجال، ولكن نفذتها.  تعمل أمينة أستاذة دراسات إسلامية في «جامعة فرجينيا كومونولث» في رتشموند (ولاية فرجينيا)، ودرست الإسلام واللغة العربية في «جامعة الأزهر» و«الجامعة الأميركية» في القاهرة، ودرست في ماليزيا وجنوب أفريقيا واندونيسيا ودول إسلامية أخرى.
فاجأت أمينة العالم يوم الجمعة 19/3/2005، عندما أمت، أمام كاميرات التلفزيون، صلاة الجمعة في كنيسة في نيويورك (لم يسمح لها المركز الإسلامي في نيويورك بذلك)، وحضر الصلاة أكثر من مائة رجل وامرأة، وأذنت إمرأة (بدون حجاب) أذان الجمعة، وألقت أمينة (بفستان طويل وغطاء رأس) خطبة الجمعة، وأمت المصلين.
وربما ما كان لعدد كبير من الناس، أن ينتقد ما فعلته أمينة، لو أنها أمت نساء بدون رجال، ولو أنها أمت من أمت في مكان خاص، بدون ضجة تلفزيونية وصحافية.
يومها، قال الشيخ سيد الطنطاوي، إمام الازهر: «يسمح الإسلام بإمامة المرأة للنساء، لا للرجال»، لكن الشيخ علي جمعة، مفتي مصر، حسبما نقلت قناة «العربية»، حلل إمامة المرأة لرجال ونساء «ما داموا اتفقوا على ذلك»، وقال إن الطبري وابن العربي سمحا بذلك.
ايان تجاوزت كل حد
 انضمت، قبل أسبوعين، ايان هيرسي علي، إلى قائمة المسلمات اللائي يشتركن في أميركا في هذا النقاش الساخن عن الإسلام. 
ايان هاجرت من الصومال إلى هولندا، وتعلمت اللغة الهولندية والفلسفة، وتخصصت في الدراسات الدينية، ثم أصبحت سياسية، وفازت بعضوية البرلمان الهولندي.  لكنها أثارت ضجة كبيرة عندما انتقدت الإسلام والمسلمين، بداية بمسلمي هولندا الذين وصفتهم بالرجعيين والإرهاب، ونهاية بنقد الإسلام كدين (وأعلنت أنها ملحدة).
وزادت ايان هجوم مسلمين ومسلمات عليها عندما اشتركت، مع المخرج الهولندي ثيو فان غوخ، في إخراج فيلم قصير سمياه «اضطهاد»، عن وضع المرأة في الدول الإسلامية. وظهرت في الفيلم امرأة عارية على جسدها آيات قرآنية.
قتل، قبل سنتين، مهاجر مغربي، المخرج الهولندي، وهدد بقتل ايان (وافتخر، بعد اعتقاله، بما فعل، وبما كان ينوي أن يفعل).  وزادت الحراسة على ايان، ثم نشرت صحف هولندية أنها زورت وثائق حصولها على الجنسية الهولندية، واضطرت لأن تستقيل من البرلمان الهولندي، وجاءت إلى واشنطن خبيرة في معهد «أميركان انتربرايز» المحافظ.
وأجرى معها، في الأسبوع الماضي، جورج ويل، كاتب عمود محافظ في جريدة «واشنطن بوست» مقابلة، قالت فيها أنها «منشقة عن الإسلام»، وأضافت: «أنا لست ملحدة متطرفة. أنا ملحدة». وقال ويل: «جاءت منذ أسبوعين، لكنها تتعلم سريعا. جاءت إلى المكان المناسب في الوقت المناسب».
ولا بد أنها ستضيف عنصرا جديدا إلى نقاش المثقفات الأميركيات المسلمات هذا. ولا بد أنها ستثير أسئلة كثيرة، مثل: هل هي مسلمة؟ هل يحق لغير المسلم أو المسلمة نقد الإسلام؟ هل يحتاج الإسلام إلى ملحد أو ملحدة ليفسره؟