القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/ العدد الخامس والثلاثون - جمادي الأولى 1427هـ


انتفاضة الملثمين الأحمدية القاديانية جنبلاط وأرسلان يمنعان قتالاً درزياً ـ درزياً شيعة القطيف والاحساء في النفق المظلم أول نشاط من نوعه للمثليين في لبنان سورية.. تصحو على صوت الأذان أزمة بين شيعة مصر حول الزعامة والمرجعية واجتذاب تدخلات خارجية الشيخ اليعقوبي ساخط على تصريحات محافظ البصرة واتهاماته لوكلاء المرجع السيستاني البهائية‏..‏ أنبيـاء كاذبون‏..‏ وجواسيس‏!!‏ دور رجال الدين الشيعة في العراق لقاء صريح من الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق إعلام لا سلاح الخصمان واشنطن وطهران.. والملعب عراقي! تفجر الحرب بين الملالي! حقيقة الرسالة الإيرانية!! نظرة تاريخية على تأسيس " المؤتلفة الإسلامي" وحزب الله اللبناني الحوار الإيراني ـ الأمريكي وأربعة معارضين متناقضين المهدي المنتظر.. وحلم النووي المرتقب! حتمية الحرب على إيران؟! قيامتان» ايرانيتان تحسمان خيار الحرب والسلام في طهران نجاد فاجأ الثوريين العرب هل يندم خامنئي لاختياره أحمدي نجاد ؟

الأرشيف

لا جدوى اقتصادية من البرنامج الإيراني

Share |
لا جدوى اقتصادية من البرنامج الإيراني
الوطن العربي ـ العدد 1522ـ 5/5/2006
أكد تقرير حديث أعده باحثون في اثنين من أكبر مختبرات البحث التابعة لوزارة الطاقة الأميركية إلى أن البرنامج النووي لإيران لا يتفق مع ما أعلنته الحكومة الإيرانية عن أن هدف البرنامج هو تطوير طاقة نووية للاستخدام في الأغراض المدنية من أجل تحقيق استقلاليتها في مجال الطاقة".
وكان الباحثون بمختبري باسفيك نورث القومي، ولوس آلاموس القومي، قد أصدروا تقريرهم بعنوان "اقتصاديات استقلالية الطاقة في إيران.".
وتوصل الباحثون إلى أن الاستثمارات الضخمة الضرورية لكي تتمكن إيران من إنتاج الدورة الكاملة للوقود النووي ابتداء من التعدين أو الاستخراج إلى إنتاج الوقود. لا تبررها الاحتياطات الهزيلة المتوافرة لديها من اليورانيوم ولن تسفر عن إنتاج الوقود النووي بأسعار على مستوى المنافسة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن الأساس لأي برنامج نووي يستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي هو وجود خام اليورانيوم الطبيعي الذي يمكن استخراجه وتحويله إلى وقود. غير أن ما تمتلكه إيران من احتياطيات اليورانيوم، المعروفة بأنها لا تتجاوز 1.427طن متري، ستكون كافية لإمداد برنامج تطوير مفاعلها النووي المقترح حتى العام 2010 فحسب. وحتى إذا أخذت في الاعتبار الاحتياطيات التي لم تستخرج بعد والتي تقدر بـ 13.850طن متري، فإن وقود البرنامج سينفد بحلول العام 2023، أي بعد وقت قصير من استكمال مشروع إنتاج الطاقة السابع المقترح.
وتقول التقديرات الواردة في التقرير إن تكلفة تطوير مرافق تصنيع الوقود النووي بالنسبة لإيران ستتراوح بين 600 مليون إلى مليار دولار، كما يشير إلى أنه حتى مع وجود تلك المرافق فإن إيران لن تكون لديها قدرة الإنتاج التي تتناسب مع إمداد مفاعل واحد بالوقود. وذكر التقرير أنه سيكون على إيران أن توفر استثمارات تساوي 10 إلى 20 ضعفا مما استثمرته بالفعل في مرافق الاستخراج والتصنيع لدعم مشروعات الطاقة النووية المقترحة التي يتراوح عددها بين 7 إلى 20 مشروعاً.
وذكر التقرير أنه على النقيض من ذلك، فإن بمقدور إيران أن تستثمر استثمارات مربحة تستهدف استخدام مصادرها المهجورة من الطاقة الأحفورية. فإيران لديها احتياطيات من البترول والغاز الطبيعي تعتبر من أكبر الاحتياطيات في العالم. وبمعدل الإنتاج الحالي فإن لديها ما يساوي إنتاج 90 عاما من البترول و220 عاما من الغاز الطبيعي.
ويشير الباحثون إلى أن إيران تضيّع حوالي 7% من إجمالي إنتاجها من الغاز الطبيعي مما لا تتحصل عليه كمنتج فرعي عند القيام بعمليات التنقيب عن البترول. وهذه النسبة هي أعلى نسبة لما يُفقد من الغاز الطبيعي في كبرى الدول المنتجة للبترول. ويقول التقرير إن إيران لو استخدمت التكنولوجيا الحديثة لتقليل نسبة ما تفقده من الغاز الطبيعي بحيث تصل إلى المعدلات المعروفة للمفقود من الغاز الطبيعي في العالم، فإنه سيكون بإمكانها استخدام الغاز في توليد طاقة كهربية تساوي ما ستنتجه ثلاثة من مشروعات الطاقة النووية.
ويؤكد الباحثون أن استثمار إيران في برنامجها النووي يحرم المشروعات الأخرى لأكثر ربحية في مجال الوقود الأحفوري من مصادر رأس المال. وهم يرون أيضاً أن سعي إيران للتوصل إلى الدورة الكاملة للوقود النووي من المحتمل أن يخفض الاستثمارات الأجنبية في كل قطاع الطاقة لديها، ويودي بفرص التبادل التجاري لإيران على المستوى الدولي.
ونص التقرير على أنه "رغم الضرورات الواضحة والحلول البسيطة التي قد تشجع على، وربما تؤدي إلى تحقيق الاستقلالية في مجال الطاقة، فإن استثمارات الطاقة في إيران ما زالت تميل إلى جانب البرنامج النووي الذي لا يتفق مع ما لديها من مصادر، ولا مع الاحتياجات الملحة لقطاع الطاقة لديها، وباختصار، فإن المنطق الاقتصادي للبرنامج النووي لا يتمشى مع الحقائق المتعلقة بالبرنامج ولا مع ما تنتهجه إيران في المجال الأوسع للاستثمارات في مجال الطاقة".