القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد مائة واثنان - ذو الحجة 1432 هـ


طب نعمل قرعة ؟ مجلس محافظة صلاح الدين يعلنها إقليماً "ضمن العراق الموحد" إحقاق الحق = إسقاط هوية وجنسية أي حوار يدعو إليه بري.. شيعة السعودية، أكاذيب العدد وعدد الأكاذيب مركز الأهرام يعترض على وثيقة قدمتها المعارضة البحرينية ويعتبرها طائفية

الأرشيف

ميثاق الشرف الإنتخابي المصري

Share |

د. محمد هشام راغب - المنسق العام لبيت الخبرة المصري


تمثل أول انتخابات برلمانية ورئاسية بعد الثورة المصرية، فرصة عظيمة لتُري القوى السياسية وجموع الناخبين لأمتنا والعالم كيف تكون الممارسة السياسية راقية وشريفة بمراعاة آداب الإسلام وأخلاقه وشرعه، وكيف يكون التنافس السياسي بعيدا عن الظلم والعدوان وخاليا من المراوغة والبهتان. لقد تم حرمان قوى وطنية عديدة خلال عدة عقود من المشاركة السياسية تحت رايات واضحة ومناهج معلنة، وهاهي أول انتخابات عامة تخوضها جميع القوى الوطنية بحرية وتنافسية 

هذه جملة ضوابط تمثل ميثاق شرف انتخابي يهدف إلى خروج الانتخابات بصورة حضارية مشرفة تكون سنة حسنة ماضية في كل انتخابات تالية وقدوة ونبراسا للأمم التي تشق طريقها نحو العدل والكرامة في عالمنا العربي.

أولا: المرشحون:

* صحح نيتك بهذا الترشح، واجعله خالصا لله تعالى لخدمة الدين وأبناء الوطن. ولا تنوِ بترشحك امتيازات شخصية ولا حصانة برلمانية ولا ارتفاع على الناس[1].

* لا تقدم نفسك للناخبين على أنك خير من يمثلهم وأفضل من ينوب عنهم، وابتعد عن تزكية نفسك خاصة في الصفات الدينية ولا تتفاخر بعشيرة أو عصبية، ولكن ادع الناخبين لبرنامجك الانتخابي وعاهدهم على بذل أقصى الجهد لتحقيقه[2].

* إرغب في حصول الخير وتحقق الإصلاح لجمهور الناخبين، سواء عن طريقك أو طريق غيرك من المنافسين، ولا تحزن أن ينتصر الحق بك أو بغيرك. هذه أولى قواعد المنافسة الشريفة، أن يسعى الخاسر للتعاون مع من فاز ويعينه بكل جهده لتحقيق منافع الناس بعد انتهاء الانتخابات[3].

* بادر بالتنازل وسحب ترشحك طواعية إذا رأيت في منافسيك من هو أكفأ منك وأقدر على خدمة الناس وقضاء مصالح الوطن.

* الالتزام بالفهم القويم بأن شريعة الإسلام التي ينص الدستور على أنها مصدر التشريع، هي مرجعية تصوغ النظام العام في مصر، وأنها خير كلها وعدل كلها للناس كافة وليست أداة تمييز بين أبناء في الوطن وأنه إذا ظهرت أمارات الحق وقامت أدلة العقل وأسفر صبحه فثم شرع الله ودينه ورضاه وأمره[4].

* نبذ المبدأ النفعي (الغاية تبرر الوسيلة) لأن الوسائل لها حكم الغايات، فلا تنشد غايات نبيلة بوسائل محرمة، وإن الوسيلة إذا كانت مُحرّمَـة لا يُغيِّر حكمها حسن المقصد ومشروعيته.

* الالتزام الكامل بالشفافية وبما حدده القانون في الإنفاق على الدعاية الانتخابية، وبحيث تكون سجلات نفقات الحملة الانتخابية معلنة ومدققة، وعدم قبول تبرعات من جهات أجنبية لأن الانتخابات الوطنية شأن الجماعة الوطنية وتتحدد بأولوياتها ودعمها المادي والمعنوي. وحبذا لو كانت السجلات المالية منشورة على صفحة المرشح على شبكة الإنترنت.

* اجعل لك صفحة رسمية على الإنترنت وعلى شبكة التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) لتكون النافذة الموثقة لأخبارك وبياناتك وتصريحاتك، وبحيث يمكن الوصول لها بسهولة محليا وقوميا.

* التوافق مع المتنافسين حول اختيار مواقع إقامة المؤتمرات الانتخابية باحترام وأمانة لإزالة أي تعارض أو خصام.

* نبذ استخدام الشائعات وأساليب التجريح والانتقاص من المنافسين والتهكم والسخرية والاستهزاء بهم، مع الحذر من الهجوم الشخصي على المرشحين المنافسين أو عائلاتهم وذويهم، والالتزام الصارم بالموضوعية في نقد برنامج المنافس أو تاريخه السياسي[5].

* القبول بالتدرج المرحلي المنضبط لإصلاح الواقع عند الاقتضاء بسبب استفحال الفساد وتشعب مجالاته، لأن الضعف كما يُتصور على مستوى الأفراد، قد يُتصور أيضا على مستوى الدول.

* تجنب إشاعة لغة التحريض والكراهية أو احتقار الأديان والمعتقدات.

* يحظر على المرشحين إغراء الناخبين برشاوى سافرة أو مقنعة، ولو كانت مجرد توصيلهم لمراكز الاقتراع.

* يمتنع كل مرشح أو أتباعه عن التعرض لدعاية المرشحين الآخرين بإزالة أو تشويه أو نقل أو تخريب.

* قبل فتح موعد الدعاية الانتخابية، يكون برنامج المرشح الانتخابي معلنا ومطبوعا.

* الدعاية الانتخابية تكون من مواد يسهل إزالتها بعد انقضاء الانتخابات، مع البعد عن تشويه المباني العامة والخاصة.

* يبتعد البرنامج الانتخابي عن العبارات الفضفاضة والوعود المجملة دون تفاصيل محددة.

* يلتزم كل مرشح تقديم المصالح الوطنية العليا على المصالح الشخصية أو الحزبية الضيقة.

* كل مرشح يقدم الأسباب الموضوعية التي تجعله مناسبا لتمثيل دائرته.

* يتجنب المرشحون تقديم تعهدات وهمية أو وعود غير قابلة للتحقيق.

* يقدم المرشحون تعهدات مسبقة باحترام نتائج الانتخابات التي تمثل إرادة الشعب.

* فور إعلان النتيجة، إذا نجح المرشح فيبادر بشكر الناخبين على ثقتهم به، ويجدد عهده معهم بتنفيذ برنامجه الانتخابي الذي منحوه أصواتهم على أساسه. وإذا نجح منافسه فيبادر بالاعتراف بهزيمته وتهنئة المنافس، ويوجه الشكر لناخبيه على جهدهم معه.

* يسعى كل مرشح لتمييز مندوبيه ببطاقات أو شارات واضحة لضمان محاسبتهم ومراقبتهم.

* احترام القانون ورجال الشرطة والقضاء ولوائح وتوجيهات اللجنة العليا للانتخابات.

* تمكين ومساعدة مؤسسات المجتمع المدني التي تراقب العملية الانتخابية على القيام بمهامها ورسالتها.


ثانيا: الناخبون

* صوتك أمانة سُتسأل عنها، وشهادة فلا تكتمها ولا تتقاعس عن المشاركة لأن الحقوق التي لا تُمارس تضيع مع الوقت[6].

* لا تبع صوتك فتهدر كرامتك وحريتك وتحرم الأجيال القادمة من فرصتها في العدل والكرامة والمشاركة.

* دقق النظر في إمكانيات المرشحين السياسية وصفاتهم الأخلاقية وتعرف على تاريخهم الوطني قبل أن تأخذ قرارك[7].

* اجعل معيار اختيارك بين المرشحين الكفاءة والأمانة، ولا تجعل الفصاحة وقوة الشخصية أو جاذبيتها (أو الكاريزما) أو اعتبارات القرابة والصداقة تغطي على هذا المعيار[8].

* مشاركتك الإيجابية في التصويت لا تقف عند إدلائك بصوتك، بل اجتهد في دعوة غيرك أيضا للمشاركة، وابدأ بأقرب الناس من أسرتك وأصدقائك[9].

* حاول الاحتفاظ بمنشورات ودعاية المرشحين البارزين، حتى تستطيع فيما بعد أن تقيم التزام من نجح منهم بوعوده.

* إذا لاحظت مخالفات واضحة في مركز الاقتراع، حاول أن تسجلها كتابة أو تصويرا وقم بإبلاغها إلى القاضي المشرف على اللجنة[10].

* التزم بتعليمات اللجنة المنظمة داخل مركز الاقتراع، ولا تتخط دورك وكن مثالا للالتزام والانضباط، واعلم أن كل عناء ستؤجر عليه بنيتك في المشاركة في الإصلاح، واعلم أن الانتخابات عرس وطني فلا تفسده بعدم التسامح مع الآخرين.


ثالثا: الإعلاميون وقادة الرأي

* نقل أخبار الحملات الانتخابية بأمانة وصدق وتوازن، وتحري الدقة في تفاصيلها.

* أصحاب التحليلات السياسية والمقالات وأعمدة الرأي وافتتاحيات الصحف يراعون دقة المعلومات التي يستندون إليها في كتاباتهم، ولا يمنعهم الميل لتيار سياسي أن يجحفوا في تقدير التيارات الأخرى أو أن يتهموهم في نواياهم أو يزايدوا على وطنيتهم[11].

* إفساح تغطية متساوية للأحزاب المختلفة في الإعلام الخاص، وبأسعار متساوية لأوقات الدعاية الانتخابية. أما الإعلام الرسمي فيضع خريطة للدعاية المتساوية المجانية لكل الأحزاب المتنافسة، وللمستقلين بنسبة المقاعد التي يتنافسون عليها.

* لابد أن يعلن الإعلام الخاص بشفافية أي جوانب قد يظهر فيها تعارض مصالح للتغطية الإعلامية.

* التوازن في استضافة مرشحي ورموز الأحزاب السياسية في البرامج الحوارية أثناء فترة الدعاية الانتخابية، مع توقف مشاركة أي مرشح في البرامج المنتظمة التي يعمل فيها قبل بدء الانتخابات.

 

رابعا: قيادات القوى والأحزاب

* تشجيع تكوين التحالفات الانتخابية على أسس موضوعية تحترم المعايير السياسية منعا لتفتيت الأصوات.

* إنشاء لجنة مشتركة لفض النزاعات التي تقع أثناء العملية الانتخابية وتطويقها بسرعة قبل أن تتفاقم.

* التحالف مع الأحزاب التي توجد معها أي قواسم مشتركة في البرامج الانتخابية أو التوجهات الفكرية.

* الابتعاد عن مناقشة أو حل الخلافات الحزبية أثناء الانتخابات على وسائل الإعلام.

* السلوك والانضباط الأخلاقي والقيمي لرؤساء ورموز الأحزاب له أثر مباشر وقوي على انضباط مرشحي الحزب ومندوبيه.

* المراجعة الداخلية اليومية لأداء المرشحين والمندوبين بحيث يتم تصحيح التجاوزات أولا بأول.

* عدم الركون إلى الرصيد الشعبي المخزون بسبب تعاطف أغلبية الشعب مع دينها وشريعتها، وعدم اعتباره نجاحا مضمونا لأن أداء الأحزاب ومصداقيتها والتزامها ببرامجها الانتخابية هو الكفيل باستثمار هذا التأييد الشعبي.

* التأكيد المسبق للعامة والخاصة على قبول نتائج الانتخابات والرضا باختيار الشعب.







 



[1] -  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)، وقال أيضا (وخير الناس أنفعهم للناس).

[2] -  قال الله تعالى: (فلا تزكوا أنفسكم).

[3] -  قال الله تعالى :(إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت).

[4] -  قال الله تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط).

[5] - قال الله تعالى : (ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)، وقال أيضا (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).

[6] -  قال الله تعالى: (ولا تكتموا الشهادة، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه).

[7] -  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه).

[8] -  قال الله تعالى: (إن خير من استأجرت القوى الأمين).

[9] -  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الدال على الخير كفاعله).

[10] - قال الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).

[11] -  قال الله تعالى : (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى) .

 
مقبول ممتاز
عدد المصوتين : (3) قيمة التصويت : (5.00)