جولة الصحافة
ضجة في تركيا بسبب صلاة النساء في صفوف مشتركة مع الرجال
ضجة في تركيا بسبب صلاة النساء في صفوف مشتركة مع الرجال
صحيفة الرياض - 27/1/2006
اثارت الصورة التي نشرت مؤخرا من أحد مساجد تركيا وظهرت فيها النساء وهن يصلين في صفوف مشتركة مع الرجال ودون وضع أغطية على رؤوسهن ضجة واسعة النطاق.
وكان من أكثر الامور إثارة في هذه الصورة التي انتشرت في الصحف كالنار في الهشيم هو وجود زوجة أحد الشخصيات المقربة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان. وبعد نشر هذه الصورة التي أثارت كثيراً من الحنق والغضب بسبب خرقها لأحد المقدسات الاسلامية استجوبت الشرطة إمام مسجد «سوباسي» بمحافظة أوسكودار الذي كان يؤدي فيه السلطان محمد الرابع صلاة الجمعة في القرن السابع عشر.
وأكد أحمد يلماز إمام المسجد أنه لا يعرف «زعيم» هذه الجماعة كما لم يعرف أي من الاشخاص الذين حضروا هذه الصلاة .
أما أحد الذين شاركوا في هذا العمل فهو طبيب أسنان متقاعد يدعى أحمد كور الذي صرح الاربعاء بقوله: «نحن لا ننتمي لجماعة معنية كما أننا لا نتبع قائدا معينا» مؤكدا إن هذه الجماعة تتقابل سويا منذ وقت طويل لمناقشة بعض الامور أو تناول الشاي سويا بالاضافة إلى أداء الصلاة جماعة.
وأضاف كور: «أغلب مجموعتنا من خريجي الجامعات العليا كما أنهم يجيدون على الاقل لغتين أجنبيتين أي أننا أناس متعلمون ونتخذ من (مصطفى كمال) أتاتورك قدوة ومثالا نسير على نهجه ولذلك فإن نساء هذه المجموعة يأتين للصلاة دون ارتداء غطاء الرأس.
وكان رد فعل السلطات الدينية التركية هادئا بشكل يسترعي الانتباه حيث قال مصطفي ساجيرسي مفتي اسطنبول إنه لا يأخذ هذه «الجماعة المنحرفة» على محمل الجد وأعلن أنه ضد هذا العمل الذي يتنافى مع تعاليم الاسلام التي تبطل صلاة المرأة دون غطاء الرأس.
أما السلطات الدينية في أنقرة فقد وصفت العمل الذي شارك فيه من 30 إلى 40 شخصاً بأنه «خطأ» مؤكدة أن القواعد الدينية المتبعة لا يجب طرحها للنقاش بهذا الشكل أو البحث عن بدائل لها.

