القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد الثاني والثلاثون صفر 1427 هـ


التيار الصدري يكشف عن حقيقته السيد السيستاني... وأنظمة المرور! بيان جبهة التوافق العراقية الدعم الإيراني والتيار الصدري حسما الموقف لصالح الجعفري بيان الحزب الإسلامي حول جرائم الشيعة محنة تنتظر الشيعة العرب في العراق الزرقاوي و إيران ! القاعدة" في لبنان المُحافظون في‮ ‬إيران‮ ‬يهزون أحد أهم أسس النظام الاسلامي ساعتا إيران .. أيتهما تطلق جرس التنبيه أولا؟ قائد جماعة سابق في البصرة: شاركنا في فرق موت وبتوجيهات إيرانية إيران تتوقى الضربة الأميركية بتفجير لبنان أو البحرين غير مفاجئ.. غير متوقع أردنيون يتشيعون وعراقيون يتنصرون التحالف الخطأ ! ضجة في تركيا بسبب صلاة النساء في صفوف مشتركة مع الرجال مقابلة مع محمد الدريني رئيس المجلس الأعلى لرعاية آل البيت بمصر الأسد يزأر في الغابة الأميركية! الطرق الصوفية في آسيا فلسطينيي بغداد

الأرشيف

قنبلة الأقليات الانفجارات في الأحواز.. والخطر في أذربيجان

Share |

قنبلة الأقليات الانفجارات في الأحواز.. والخطر في أذربيجان

أنقرة ـ محمد عصمت

الوطن العربي ـ العدد 1509ـ 3/2/2006

عادت الأضواء لتسلط من جديد على مشكلة الأقليات في إيران الخاضعة لحكم العنصر الفارسي، بينما لا تتجاوز نسبته سوى ما يتراوح بين 35 و 45  بالمائة من السكان. وإذا كانت تفجيرات الأحواز الواقعة في جنوب غرب إيران على الخليج، قد أثارت مجدداً مطالبة أبناء المنطقة بالحكم الذاتي، حيث يمثل العرب 4 بالمائة تقريباً من سكان الدولة، وكانت لهم إمارة الأحواز التي يحكمها شيوخ آل خزعل قبل أن يحتلها الفرس، غير أن المشكلة الحقيقية للنظام الإيراني الذي يهيمن عليه الفرس، تكمن في الشمال وتحديداً على حدود أذربيجان حيث الأكثرية السكانية هناك من العنصر الأذري التركي الذي يمثل 30 بالمائة من سكان إيران.

وحسب قول المراقبين فإن إمارة الأحواز العربية تحوي معظم حقول النفط الإيرانية، بالإضافة إلى معادن أخرى، وفيها أهم الأنهار الإيرانية، وهي الواجهة الرئيسية لإيران على الخليج العربي، لذلك طهران تتعامل بحزم مع مطالبة عرب الأحواز بدولة مستقلة، وفي الوقت نفسه فإن الحركات السياسية لعرب الأحواز وهي "التيار الوطني بالأحواز"، و"الجبهة الديمقراطية لتحرير الأحواز" تعتبر أنه يمكن الاستفادة من الظروف الدولية والإقليمية الراهنة، لتحقيق الحلم التاريخي لهم، وهو التحرر من الاحتلال الفارسي وإقامة دولة عربية مستقلة.

 ولكن حسب قول المراقبين فإن المشكلة الحقيقية للنظام الإيراني، ذي الطابع الفارسي، هي مع الأقلية الأذرية المساوية تقريباً للعرق الفارسي. ويعترف المراقبون أن المشكلة الأذرية مؤجلة الآن، بسبب اضطرار جمهورية أذربيجان المستقلة عن الاتحاد السوفيتي السابق تحسين علاقاتها مع نظام طهران لكسب تأييده لحل مشكلة شريط ناغورنو كارا باخ الحدودي المتنازع عليه مع جمهورية أرمينيا، وذلك رغم الخلافات العميقة بين باكو وطهران حول نفط بحر قزوين.

 

 

أزمة تحت الرماد

ومع ذلك فإن الأزمة تنفجر بين حين وآخر. وفي أحد فصول هذه الأزمة المستترة، مطالبة المنشق الإيراني الأذري محمود علي جهر كاني الذي يحمل الجنسية الأذربيجانية في باكو إلى قيام "أذربيجان الجنوبية" في الأراضي الإيرانية حيث يعيش السكان من أصل أذري، وقال أستاذ الألسنية السابق في تصريح صحفي "يجب على النظام الإيراني الحالي أن يخلي الساحة لنظام شاب ديمقراطي كما يجب علينا أن نستغل الفرصة التي يقدمها لنا التاريخ لتحويل أذربيجان الجنوبية إلى جمهورية فيدرالية قوية داخل إيران لنقترب بذلك من الاستقلال.

ويعيش جهر كاني النائب السابق وزعيم "حركة النهضة الوطنية في أذربيجان الجنوبية" في المنفى منذ أن أمضى ثلاث سنوات في السجن في إيران. وتفيد وسائل الإعلام في العاصمة الأذرية باكو وخصوصاً أسبوعية "صنداي تلغراف" أنه يحظى بدعم بعض الأوساط السياسية الأميركية ويسعى إلى إثارة تظاهرات حاشدة في صفوف الأذريين الذي يقيمون في إيران والبالغ عددهم عدة ملايين. وأضاف جهر كاني "الحمد لله أن أمتنا بدأت تستيقظ وهناك ما بين 65 إلى 75% من سكان أمتنا البالغ عددهم 35 مليوناً في أذربيجان الجنوبية يتألفون من الشباب، وقد استفاق ثلاثة أرباعهم إلى أنهم جيش كبير. وأشار إلى أن المشاكل التي ظهرت مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران، التي تتهمها واشنطن بالسعي للحصول على أسلحة نووية، لا علاقة لها بالمشاكل بين الأذريين والفرس.

اتهامات متبادلة

وفيما تتهم باكو، طهران بدعم منظمات إسلامية راديكالية تقوم بنشاطات سرية في جمهورية أذربيجان، تقول إيران إن أحزاباً قومية متنفذة في جمهورية أذربيجان تساند مجموعات أذرية إيرانية مستقرة في باكو تطالب بتوحيد ما تصفه هذه المجموعات بأذربيجان الشمالية (أي جمهورية أذربيجان) وأذربيجان الجنوبية (ولايات أذربيجان الغربية والشرقية وأردبيل وزنجان التركية الإيرانية).

والأكثر من ذلك احتجت إيران مؤخراً بصورة رسمية وعن طريق سفيرها في باكو على حكومة أذربيجان لنشر خريطة لأذربيجان الكبرى تضم علاوة على جمهورية أذربيجان، الولايات الإيرانية المذكورة وأقساماً أخرى من شمال إيران (جنوب بحر قزوين) يقطنها أتراك إيرانيون. واتهمت إيران الحزب السياسي الذي ينتمي إليه الرئيس حيد علييف بنشر وتوزيع هذه الخريطة غير أن الرئيس الأذربيجاني نفى أي علم له بطبع هذه الخريطة.

كما أن هناك تململاً بين النخبة التركية الأذرية في إيران من تعزيز الصداقة الإيرانية ـ الأرمينية والتي تقول هذه النخبة إنها تتم على حساب بني جلدتها في جمهورية أذربيجان. وقد أدت تصريحات جهر كاني الأستاذ الجامعي والناشط السياسي في أذربيجان الإيرانية، والتي انتقد فيها العلاقات الوطيدة بين إيران وأرمينيا أدت ـ وعلاوة على قضايا أخرى ـ إلى اعتقاله لمدة ستة أشهر في سجن مدينة تبريز عاصمة إقليم أذربيجان الإيراني، قبل أن يلجأ إلى باكو حيث يقيم الآن ويواصل مساعيه لاستقلال ولاية أذربيجان الجنوبية عن إيران.

والآن فإن أذربيجان تطالب بافتتاح قنصلية لها في مدينة تبريز الإيرانية ذات الأكثرية الأذرية، والتي تقول باكو إنها كانت جزءاً من أراضي أذربيجان التاريخية. ولكن طهران تخشى أن تتحول هذه القنصلية إلى مركز نفوذ سياسي وثقافي لجمهورية أذربيجان، يشجع على انفصال إقليم أذربيجان عن الأراضي الإيرانية، وبالتالي يحرم إيران من خيرات بحر قزوين.

ولهذا فإن المراقبين الغربيين يجمعون على أن الانفجار الحقيقي في وجه نظام طهران سيكون في ولاية أذربيجان، وهو سيؤدي إلى تفكيك إيران إلى دويلات، وسيدعم هذا الانفجار جهاد عرب الأحواز لإقامة دولة مستقلة تتمتع بخيرات كثيرة.