القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد الثاني والثلاثون صفر 1427 هـ


التيار الصدري يكشف عن حقيقته السيد السيستاني... وأنظمة المرور! بيان جبهة التوافق العراقية الدعم الإيراني والتيار الصدري حسما الموقف لصالح الجعفري بيان الحزب الإسلامي حول جرائم الشيعة محنة تنتظر الشيعة العرب في العراق الزرقاوي و إيران ! المُحافظون في‮ ‬إيران‮ ‬يهزون أحد أهم أسس النظام الاسلامي ساعتا إيران .. أيتهما تطلق جرس التنبيه أولا؟ قائد جماعة سابق في البصرة: شاركنا في فرق موت وبتوجيهات إيرانية إيران تتوقى الضربة الأميركية بتفجير لبنان أو البحرين غير مفاجئ.. غير متوقع قنبلة الأقليات الانفجارات في الأحواز.. والخطر في أذربيجان أردنيون يتشيعون وعراقيون يتنصرون التحالف الخطأ ! ضجة في تركيا بسبب صلاة النساء في صفوف مشتركة مع الرجال مقابلة مع محمد الدريني رئيس المجلس الأعلى لرعاية آل البيت بمصر الأسد يزأر في الغابة الأميركية! الطرق الصوفية في آسيا فلسطينيي بغداد

الأرشيف

القاعدة" في لبنان

Share |

"القاعدة" في لبنان

نيقوسيا ـ رياض علم الدين

الوطن العربي ـ العدد 1509ـ 3/2/2006

.. يبدو أن مخطط التحالف الإيراني ـ السوري قد اتخذ أبعاداً أخطر مما لحظته التقارير الأولية خصوصاً بالنسبة لاستخدام الساحة اللبنانية في خدمة الدفاع عن البرنامج النووي الإيراني والنظام السوري على خطين: خط اتصال جبهة الجنوب والدفع في اتجاه تعبئة الرأي العام الإسلامي برفع شعار المواجهة مع إسرائيل، والثاني التصدي للمشروع الأميركي المعادي لإيران وسورية عبر إشعال الساحة اللبنانية الداخلية وإفشال مخطط إعادة الأمن والاستقرار إلى لبنان. وفي معلومات "الوطن العربي" أن غالبية التقارير ركزت في شكل خاص على الظهور المفاجئ لتنظيم "القاعدة" في لبنان وتحديداً جماعة الزرقاوي.

وعلى الرغم من حالة العداء والكراهية التي بثها الزرقاوي في العراق ضد الشيعة وعملياته الانتحارية التي تستهدفهم، لوحظ أن التقارير الأمنية التي رصدت ظهور "القاعدة" في لبنان وضعت هذه العملية في إطار محور طهران ـ دمشق والتقت عند اتهام سورية وإيران بأنهما تقفان خلف تهديد الساحة اللبنانية بعمليات "القاعدة".

وتوقفت هذه المصادر عند أول عملية تنفذها "القاعدة" ضد إسرائيل عندما جرى إطلاق صاروخي كاتيوشا انطلاقاً من الحدود اللبنانية في أواخر العام الماضي، وسارع يومها تنظيم الزرقاوي إلى تبني هذه العملية، واعداً بعمليات أخرى ستليها ضد إسرائيل فيما حرص في بيان ثان على التأكيد أنها تمت بتعليمات من أسامة بن لادن.

لكن أكثر ما توقف عنده الخبراء الأمنيون هو الموقف الغامض والهادئ نسبياً الذي اتخذه "حزب الله" ليس فقط من العملية بل من ظهور "قاعدة الزرقاوي" في لبنان.

وعلى الرغم من محاولة الحزب تبرير حصول عملية الكاتيوشا بعدم سيطرته الكاملة على جنوب لبنان، إلا أن الخبراء التقوا على استبعاد عدم معرفة قيادة الحزب أو أحد أجنحة مسبقاً بدخول "القاعدة" على خط مقاومة إسرائيل فيما يعرف الجميع حرص الحزب على حصر المقاومة به حتى بالنسبة لتنظيمات وأحزاب لبنانية!

ولم يكن العارفون بخفايا علاقة طهران ودمشق بتنظيم "القاعدة" في حاجة إلى أدلة إضافية للتحذير من أن ظهور "القاعدة" في لبنان يأتي ضمن مخطط المحور الإيراني ـ السوري وضمن صفقة سمحت لهذا التنظيم الذي تحاشى استخدام تسمية "قاعدة الجهاد في بلاد الشام" هذه المرة بالدخول شريكاً في تسخين الجبهة مع إسرائيل.

ولم يكن من قبيل الصدفة أن تكون عملية الصواريخ مقدمة للكشف عن بعض خلايا "القاعدة" في لبنان تبين أنهم في غالبيتهم قادمون من سورية أو من المخيمات الفلسطينية وأن "عملياتهم" معدة ضد إسرائيل كما ظهر عند ضبط قارب ملئ بالمتفجرات وأربعة عناصر من "القاعدة" أثناء محاولتهم التسلل إلى إسرائيل انطلاقاً من مخيم نهر البارد في شمال لبنان.

لكن هذا الغموض حول خفايا وأهداف ظهور "القاعدة" في لبنان لم يمنع بعض أجهزة مكافحة الإرهاب من الشك في أن هذا التطور قد حصل بمعرفة "حزب الله" أو بضغط على قيادته.

وفي معلومات خبير في أحد هذه الأجهزة أن قيادة "حزب الله" قد حصلت على ضمانات بأن نقل "القاعدة" إلى لبنان ستظل عملية مضبوطة عبر أجهزة المخابرات الإيرانية والسورية التي تشرف عليها.

وفي اعتقاد هذا الخبير أن هذه الضمانات تشمل حصر لجوء "القاعدة" في المخيمات الفلسطينية والتعهد بأن الهدف من تحريكها هو خدمة المشروع الإيراني ـ السوري وتحريم التعرض للشيعة أو إهدار دمائهم على طريقة ما يفعل الزرقاوي.

مغنية ـ الزرقاوي وأبو محجن!

وتضيف المعلومات أن "حزب الله" أبلغ أن عمليات "القاعدة" اللبنانية ستنحصر في هجمات "مضبوطة" في توقيتها ضد إسرائيل وتنفيذ عمليات ضد مصالح ومؤسسات أجنبية في لبنان من السفارات والقنصليات والمطاعم أو الشركات التابعة لدول مواجهة للمحور السوري ـ الإيراني.

وكذلك تنفيذ عمليات اغتيال لشخصيات موضوعة على لوائح سوداء جديدة جرى إعدادها مؤخراً وتتجاوز هذه المرة الشخصيات اللبنانية المعارضة إلى شخصيات أجنبية تمتد من السفراء وممثلي دول "معادية" إلى مندوبين للأمم المتحدة وبعثاتها وصولاً إلى مسؤولين عن منظمات مشبوهة مثل "الوكالة الأميركية للتنمية" التي سبق للزرقاوي أن اغتال مديرها في الأردن قبل سنوات.

اللافت أن الأجهزة الاستخبارية ذهبت إلى أبعد من هذه التطمينات المزعومة في محاولة قراءاتها لرغبة التعايش والمهادنة المفاجئة التي أبداها "حزب الله" تجاه ظهور "القاعدة" في لبنان.

وفي آخر المعلومات المتداولة في أوساط استخبارية أن المخابرات الأميركية أعدت تقريرا حول ظاهرة ظهور "القاعدة" في لبنان انتهت فيه إلى اعتبار عماد مغنية المعروف بأنه مدير جهاز العمليات الخارجية في "حزب الله" مسؤولاً للتنسيق مع تنظيم "القاعدة" في لبنان.

ويزعم هذا التقرير أن مغنية الذي لعب مع المخابرات السورية والإيرانية دوراً في تنسيق إرسال عناصر "القاعدة" من لبنان إلى العراق قد تولى منذ أشهر مهمة الإشراف على إحياء هذا التنظيم في لبنان عبر استمالة الخلايا القاعدية المنتشرة في المخيمات الفلسطينية، وخصوصاً مخيم عين الحلوة في صيدا.

ولدعم نظرية اتهام عماد مغنية، ذكر التقرير بأنه كان أول من التقى مع ابن لادن والظواهري في السودان في العام 1996 وأنه استعاد هذه العلاقات بعد انتقاله إلى إيران، حيث التقى برموز "القاعدة" هناك، ومن ثم تزعم الـ "سي آي إيه" أن مغنية الذي انتقل إلى العراق في أواخر العام 2003 قد عمل في بعض المراحل للتنسيق مع الزرقاوي الذي توجه إلى العراق من إيران، وفي الأشهر الأخيرة ورد اسم مغنية كمنسق لتنظيمات فلسطينية متطرفة تنتمي إلى "القاعدة" تنشط داخل مخيم عين الحلوة، وقيل إن هذا التنسيق قاده للاتصال بعبد الكريم السعدي "أبو محجن" زعيم تنظيم "عصبة الأنصار" الذي هرب إلى العراق وبات مقرباً من الزرقاوي.

وهو ما يفسر الخيار المفاجئ الذي اتخذه الزرقاوي لنقل الجهاد إلى لبنان بالتزامن مع المرحلة الجديدة للمحور السوري ـ الإيراني.

وتصل المخابرات الأميركية في تحليلها لما تصفه بالعلاقة الخفية والمستجدة بين "حزب الله" و " القاعدة" عبر عماد مغنية والمخابرات الإيرانية والسورية إلى حد التأكيد أن هذا "التنظيم المشترك" وغير المعلن قد جرى ضمه إلى التنظيمات التي يراهن عليها محور دمشق ـ طهران في المرحلة المقبلة.

وتقدم دليلاً على ذلك أنها حصلت على معلومات تشير إلى أن عماد مغنية حضر بهذه الصفة الاجتماع السري الذي جرى بين الرئيس الإيراني وزعماء الفصائل الفلسطينية المتشددة في دمشق، كما تزعم أنه حضر جزءاً من اجتماع نجاد ـ نصر الله، وتذهب هذه المصادر إلى حد القول إن مغنية قد حضر إلى دمشق ضمن الوفد الأمني الإيراني قادماً من طهران وليس من بيروت.

وتضيف أن التطور يعتبر الأخطر بالنسبة لمستقبل الوضع في لبنان خصوصاً إذا ما نجحت المحاولات الجارية حالياً لطرد "القاعدة" من العراق وتأليب المقاومة العراقية ضدها بحيث تتزايد المخاوف من أن تلجأ دمشق إلى منع طرد مجاهدي "القاعدة" إلى أراضيها فتعمل على إرسالهم إلى لبنان، حيث تستمر الاستعدادات لاستقبالهم عبر السيطرة على المخيمات الفلسطينية، وخصوصاً مخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت!