القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد الثاني والثلاثون صفر 1427 هـ


التيار الصدري يكشف عن حقيقته السيد السيستاني... وأنظمة المرور! بيان جبهة التوافق العراقية الدعم الإيراني والتيار الصدري حسما الموقف لصالح الجعفري بيان الحزب الإسلامي حول جرائم الشيعة محنة تنتظر الشيعة العرب في العراق القاعدة" في لبنان المُحافظون في‮ ‬إيران‮ ‬يهزون أحد أهم أسس النظام الاسلامي ساعتا إيران .. أيتهما تطلق جرس التنبيه أولا؟ قائد جماعة سابق في البصرة: شاركنا في فرق موت وبتوجيهات إيرانية إيران تتوقى الضربة الأميركية بتفجير لبنان أو البحرين غير مفاجئ.. غير متوقع قنبلة الأقليات الانفجارات في الأحواز.. والخطر في أذربيجان أردنيون يتشيعون وعراقيون يتنصرون التحالف الخطأ ! ضجة في تركيا بسبب صلاة النساء في صفوف مشتركة مع الرجال مقابلة مع محمد الدريني رئيس المجلس الأعلى لرعاية آل البيت بمصر الأسد يزأر في الغابة الأميركية! الطرق الصوفية في آسيا فلسطينيي بغداد

الأرشيف

الزرقاوي و إيران !

Share |

الزرقاوي و إيران !

جريدة الحقيقة الأردنية عدد 1 -  1/2/2006

تذهب بعض المصادر إلى التأكيد أن طلائع القاعدة وصلت فعلا إلى لبنان وبدأت نشاطها الفعلي على الأرض لجهة التجهيز والتنظيم وترسيخ البنية التحتية لعمل طويل المدى .. وتشير إلى ما أعلنته السلطات السورية قبل عدة أشهر حول اشتباك قواتها مع مقاتلين أجانب مسلحين حاولوا عبور الحدود السورية اللبنانية ومقتل زعيم المجموعة وهو من الجنسية التونسية.

 كما تشير المصادر إلى حالة الغموض التي ما زالت تلف إعلان الحكومة اللبنانية مؤخرا إلقاء القبض على إحدى شبكات القاعدة العاملة في لبنان والتي ينتمي أعضاؤها إلى عدد من الجنسيات العربية.. إضافة إلى تبني تنظيم أبو مصعب الزرقاوي لعملية إطلاق الصواريخ الأخيرة على إسرائيل وتأكيده أن هذه " الغزوة " جاءت بناء على توجيهات من أسامة بن لادن.

وتعتبر الساحة اللبنانية ساحة مهيأة لعمل القاعدة كون أعداد لا بأس بها من القطاعات اللبنانية والفلسطينية في المخيمات هي من ضحايا إسرائيل وذاقت مرارة غطرستها.. إضافة إلى ضعف السيطرة الأمنية في لبنان ووجود العرب والأجانب أمر ليس بمستغرب فيه كونه بلدا مفتوحا.. فضلا عن توفر السلاح وبأرخص الأثمان مما يجعل فرص النجاح كبيرة في العمل ضد إسرائيل.

ويعلق التنظيم أهمية كبيرة على تطورات الأوضاع السياسية في كل من سوريا ولبنان خلال الأشهر القادمة لجهة حدوث الفوضى في سوريا نتيجة عمل عسكري أمريكي أو حركات داخلية مدعومة من الخارج أو حدوث حالة من الانفلات الأمني في لبنان على خلفية الصراع المحتدم حاليا بين الأطراف المؤيدة لدمشق  (حزب الله وحركة أمل وبعض التنظيمات الفلسطينية ) أو الأخرى المعارضة لها ( تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع).. مما يتيح له حركة سهلة من العراق إلى سوريا وصولا إلى لبنان الذي سيكون في هذه الحالة بيئة مناسبة للعمل دون سيطرة أو رقابة من احد .

ولا تستبعد بعض المصادر أن يتحالف الزرقاوي في نهاية المطاف مع الشيعة في بيروت ممثلين بحزب الله بعد أن حاربهم في بغداد وذلك إذا ما تطورت الأمور ووجد حزب الله نفسه أمام الإصرار على نزع سلاحه تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 .. وتشير في هذا السياق إلى أن عملية إطلاق الصواريخ الأخيرة على إسرائيل تمت من الجنوب اللبناني الذي يسيطر عليه حزب الله مما يعني احد أمرين لا ثالث لهما أولهما تغاضي الحزب عن العملية رغم معرفته بها وهذا يعني إما الرضا عنها أو تمكن القاعدة من تجاوز قدرة الحزب في منعها وهذا دليل على مدى القوة التي وصل إليها الزرقاوي في هذه الساحة.

كما يعلق الزرقاوي أهمية على تطورات الأوضاع الإقليمية فيما يخص إيران التي ستجد نفسها مرغمة على التحالف مع القاعدة في حربها المفتوحة ضد الولايات المتحدة في حال تطورت الأمور وشنت عليه ا الحرب على خلفية ملفها النووي مما يعني استفادة القاعدة من " حلف الممانعة " الممتد من طهران إلى بيروت مرورا بسوريا التي تستضيف الفصائل الفلسطينية الرافضة لعملية السلام برمتها.

ومن غير المستبعد بحسب بعض المصادر أن تكون إيران قد رتبت مع ابرز نشطاء القاعدة المعتقلين في طهران منذ وصولهم إليها من أفغانستان تفاصيل صفقة تكون ساحتها الإقليم برمته ولا احد يعرف تفاصيلها وأنها بانتظار الوقت المناسب للتنفيذ.       

 وفي هذا السياق يمكن النظر بجدية إلى ما نسب إلى  قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني العميد قاسم سليماني الذي اقر في ندوة مغلقة أقيمت في مخيم لطلبة الدراسات الإستراتيجية والدفاعية بجامعة الإمام الحسين في طهران .. بتوفير إيران تسهيلات للزرقاوي مبرراً ذلك بأن نشاطات الزرقاوي في العراق تخدم المصالح العليا للجمهورية الإسلامية وبينها منع قيام نظام علماني فيدرالي متعاون مع الولايات المتحدة.

 وبحسب العميد سليماني " فان الزرقاوي وعناصر قيادية في  تنظيم (أنصار الإسلام) لا يحتاجون إلى رخصة مسبقة لدخول إيران إذ أن هناك نقاط حدود معينة تمتد من حلبجة شمالاً إلى عيلام جنوبا يستطيع الزرقاوي وما يزيد على عشرين مقاتلاً من قياديي أنصار الإسلام  دخول الأراضي الإيرانية منها متى أرادوا.

 وكان العميد سليماني - الذي يشرف على أنشطة وحدات استخبارات الحرس الثوري وفيلق القدس العاملة في العراق -  يرد خلال الندوة علي تساؤلات أثارها بعض الطلبة حول أسباب دعم إيران لشخص معاد للشيعة مثل الزرقاوي الذي سبق أن اتهمته أوساط قريبة من مرشد النظام علي خامنئي بالضلوع في قتل آية الله محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

 وأوضح سليماني أن تورط الزرقاوي في مقتل الحكيم ليس أمرا مؤكدا، فضلاً عن أن ما يقوم به الزرقاوي حاليا يخدم مصالح الجمهورية الإسلامية العليا، فقيام عراق علماني فيدرالي متعاون مع الولايات المتحدة اخطر بكثير من النظام البعثي السابق، ذلك أن النظام الجديد سيشكل تهديداً حقيقياً للإسلام الثوري المحمدي الخالص وولاية الفقيه.

وكانت المصادر الصحفية قد أكدت أن الزرقاوي انتقل إلى إيران منذ بضعة أشهر بعد أحداث الفلوجة حيث قضى عدة أسابيع في معسكر تابع للحرس الثوري في منطقة مهران على الحدود مع العراق قبل أن يغادرها إلى مدينة بعقوبة العراقية بمساعدة فيلق القدس.

وبحسب المصادر فان فيلق القدس الذي تم تشكيله أواخر عهد الخميني بهدف مطاردة الشخصيات والقوى المعارضة داخل البلاد وخارجها، تغيرت وظائفه وحدود مسؤولياته خلال السنوات الأخيرة، بحيث أصبح اليوم مسئولا عن شؤون العراق وأفغانستان والبلدان العربية والإسلامية في ما يتعلق بالحرب غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

 وكان مسؤول سابق في الفيلق  قد كشف بعد هروبه إلى تركيا العام الماضي عن وجود أبو مصعب الزرقاوي في إيران ودخوله إلى الأراضي العراقية قبل أكثر من سنة.. كما أكد عقد لقاء في شهر حزيران الماضي بين الزرقاوي واللبناني الهارب عماد مغنية في احد مقرات فيلق القدس بمحافظة كرمنشاه غرب إيران.

  وأشار المسؤول السابق إلى أن مغنية لعب دوراً مؤثراً في تشكل ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وتدريب عناصره في معسكرات داخل إيران مشيرا إلى  دخول مقاتلين شيعة من لبنان إلى العراق بزي طلبة العلوم الدينية وانضمامهم في ما بعد إلى جيش المهدي تم تحت إشراف عماد مغنية الذي خضع مؤخراً لعملية جراحية تجميلية خامسة لتغيير ملامح وجهه في مشفى  تابع للحرس الثوري بشمال طهران كونه مطاردا من قبل بعض أجهزة الاستخبارات الغربية والعربية منذ عدة سنوات.

 عماد مغنية – وفقا للمصدر -  احتفظ بصلاته بأيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة رغم صعوبة الاتصال بالظواهري في الآونة الأخيرة.. كما قدم  مغنية تقريرا إلى مسؤول استخبارات الحرس الثوري عقب زيارته العراق تحدث فيه عن أهمية توسيع إطار التعاون بين جيش المهدي وجماعة الزرقاوي، نظرا إلى أن مقتدى الصدر يخسر بسرعة رصيده لدى الشيعة العراقيين لا سيما في مدينة النجف حيث لوحظ أن العوائل الشيعية تمنع أبناءها من الانضمام إلى ميليشياته بينما يتعزز رصيده في منطقة المثلث السني.