القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد الثاني والثلاثون صفر 1427 هـ


التيار الصدري يكشف عن حقيقته السيد السيستاني... وأنظمة المرور! بيان جبهة التوافق العراقية بيان الحزب الإسلامي حول جرائم الشيعة محنة تنتظر الشيعة العرب في العراق الزرقاوي و إيران ! القاعدة" في لبنان المُحافظون في‮ ‬إيران‮ ‬يهزون أحد أهم أسس النظام الاسلامي ساعتا إيران .. أيتهما تطلق جرس التنبيه أولا؟ قائد جماعة سابق في البصرة: شاركنا في فرق موت وبتوجيهات إيرانية إيران تتوقى الضربة الأميركية بتفجير لبنان أو البحرين غير مفاجئ.. غير متوقع قنبلة الأقليات الانفجارات في الأحواز.. والخطر في أذربيجان أردنيون يتشيعون وعراقيون يتنصرون التحالف الخطأ ! ضجة في تركيا بسبب صلاة النساء في صفوف مشتركة مع الرجال مقابلة مع محمد الدريني رئيس المجلس الأعلى لرعاية آل البيت بمصر الأسد يزأر في الغابة الأميركية! الطرق الصوفية في آسيا فلسطينيي بغداد

الأرشيف

الدعم الإيراني والتيار الصدري حسما الموقف لصالح الجعفري

Share |

الدعم الإيراني والتيار الصدري حسما الموقف لصالح الجعفري

معركة رئاسة الحكومة العراقية تشق الائتلاف الشيعي

الملف  نت 15/2/2006

ذكرت مصادر وثيقة الصلة بالائتلاف العراق الموحد ان معركة التمثيل الشيعي بدأ التحضير لها منذ الآن وان هذه المعركة ان عاجلا واجلا ستندلع بين القوتين الشيعيتين الرئيستين داخل الائتلاف وهما المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والتيار الذي يقوده الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر .

وأوضحت المصادر ل ( الملف نت ) ان المعركة بين الطرفين حتى الان اتخذت سياق اعلامي وسياسي ولكنها ستتحول خلال الاشهر القادمة الى صراع عسكري.

ومعلوم ان الطرفين الشيعيين القويين يملكان ميليشيا كبيرة وهما ميليشيا بدر التابعة للمجلس الاعلى وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.

وكشفت المصادر ان الصراع اشتعل بين الطرفين على ضوء نتائج التصويت على منصب رئيس الوزراء التي تنافس فيها مرشح المجلس الاعلى نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ومرشح حزب الدعوة المدعوم من التيار الصدري رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري .

وفاز الجعفري في التصويت  بـ64 صوتاً مقابل 63 صوتاً لمنافسه عبد المهدي ، وجاء اختيار الجعفري على خلاف التوقعات بفوز عادل عبد المهدي بالمنصب.

ونبهت المصادر ان الزعيم الشاب قد ابلغ الكتلة الصدرية قبل 24 ساعة من اجراء التصويت بالانسحاب من الائتلاف في حال فوز عبد المهدي بالمنصب ، الامر الذي دفع بارجاء التصويت لمدة 24 ساعة خشية حدوث انشقاق داخل الائتلاف ، وفي الليلة التي سبقت حدوث التصويت تم التحرك على عدد من اعضاء الائتلاف وممارسة ضغوط واغراءات من اجل دفع كفة التصويت اذا ما جرت ان تصبح لصالح الجعفري .

وكشفت المصادر ان الزعيم الشاب قام في الاسبوع الماضي وقبل اجراء عملية التصويت بابعاد رئيس الكتلة الصدرية حسن الربيعي ودفعه لعدم حضور مشاورات الائتلاف لاختيار رئيس الوزراء بعد تسرب شائعات ان الربيعي يتعاطى مع الامور دون اخذ التعليمات من الزعيم الشاب .

وأضافت المصادر ان الربيعي نفسه هو الذي غاب عن جلسة التصويت داخل الائتلاف .

وأشارت المصادر  الى  ان نصائح عدة قدمت لمنافس الجعفري الرئيسي، عبد المهدي، بعدم القبول بتولي اي منصب رسمي في الحكومة المقبلة والبقاء داخل البرلمان كـ"رئيس وزراء ظل"، يمكن ان يتولى رئاسة الوزراء في اي لحظة خلال السنوات الاربعة المقبلة في حال سحب ثقة البرلمان من الجعفري. سيما وانه حال اختيار الجعفري كمرشح لرئيس الوزراء طلب منه الائتلاف ان يضع استقالته منذ الان غير مؤرخة بيد الائتلاف حتى تستطيع كتلة الائتلاف تقديمها في اي وقت ترى فيه ان الجعفري خرج عن توجه الائتلاف ككل وانحاز لبعض مكوناته .

ورجحت المصادر احتمال ان يخفق الجعفري بتشكيل حكومته فيضطر الائتلاف الى تغييره . وقالت انه مع ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء اصبح  مشوار تشكيل الحكومة طويلا، سيما وان الاكراد الشريك الذي لابد منه في الحكومة المقبلة لديهم تحفظاتهم على الجعفري. ومع ان قائمة التحالف الكردستاني اظهرت في اول ردود فعلها على اختيار الجعفري بأنها "تحترم قرار قائمة الائتلاف اختيار الجعفري رئيسا للوزراء" كما اكد ذلك عضو البرلمان الجديد من قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان، الا ان الامتعاض من اختيار الجعفري برز بشكل غير مباشر من جانب الرئيس جلال الطالباني عندما أعلن في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع السفير الاميركي زلماي خليل زاد، بعد ساعات من اعلان الائتلاف ترشيحه للجعفري، رفض قائمة التحالف الكردستاني للاشتراك باي حكومة ترفض القائمة العراقية التي يرأسها أياد علاوي.

واضاف الطالباني "ان بعض الاطراف تقول ان اشتراك قائمة علاوي هو خط احمر بالنسبة لهم ونحن نجيبهم بان قائمة الاتحاد الكردستاني تضع خطاً احمر لمن يضع خط احمر على القائمة العراقية".

اضاف "حتى تكون الحكومة حكومة وحدة وطنية حقيقية يجب عدم استثناء احد.. ان المفاوضات مع الائتلاف توقفت وتعطلت بسبب شرطهم استثناء قائمة علاوي".
ومعروف ان التيار الصدري الذي دعم اختيار الجعفري لرئاسة الحكومة هو من ابرز الذين يضعون "خطا أحمر" على مشاركة علاوي واعضاء بارزين في قائمته في الحكومة المقبلة.

ويعرب احد السياسيين المقربين من الطالباني عن اعتقاده "لو اختار الائتلاف غير الجعفري لرئاسة الوزراء ربما لم يظهر الطالباني هذا الموقف الحاد بشأن مشاركة قائمة علاوي".  

وأكدت المصادر " ان المفاوضات لتشكيل الحكومة لازالت تراوح مكانها بسبب تشدد عدد من مفاوضي الائتلاف في مسألة استبعاد قوائم من المشاركة في الحكومة المقبلة وقصرها على ثلاث قوائم هي الائتلاف والتحالف والتوافق " .

وكانت قوى سياسية عديدة اعربت عن تحفظاتها لترشح الجعفري ، وأكد أمين عام الحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي عن تحفظه لترشيح إبراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء واصفا أداءه بالضعف خلال الأشهر العشرة الماضية.
وتوقعت المصادر ان مركز الثقل في مناطق التوتر سينتقل من مناطق غرب العراق الى مناطق جنوب العراق والى مناطق نفوذ التيار الصدري في بغداد . 

وكشفت المصادر " ان فوز رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري بترشيحه من قبل الهيئة العامة للائتلاف العراقي لولاية ثانية أمدها اربعة سنوات اثارت مخاوف العديد من القوى السياسية العراقية فضلا عن الدبلوماسيين الامريكيين والبريطانيين " .

وذكرت هذه المصادر ان هذه المخاوف عكست نفسها على تصريحات ادلى بها عدد من القادة السياسيين العراقيين وكذلك السفير الامريكي في بغداد .

وأضافت هذه المصادر ان مصدر اثارة المخاوف يبرز من ادراك صار يسود الجميع من ان تولي الجعفري لرئاسة الوزراء سيؤدي حتما الى زيادة نفوذ التيار الذي يقوده الزعيم الشاب مقتدى الصدر الذي دعم بقوة في التصويت لصالح الجعفري في الانتخابات التي جرت داخل الائتلاف العراقي . وقالت " ان هذه المواقف والتداعيات هي في حقيقتها لا تنطلق من الاكئتاب الذي اصاب بعض القوى السياسية التي لديها تحفظات على اداء الجعفري من استمراره في موقعه لاربعة سنوات قادمة بقدر ما كانت تعبيرا عن الخشية من تنامي قوة التيار الصدري الذي عادة ما توصف بمواقفه بالراديكالية المتشددة " .

ومعلوم انه لشهور عديدة فقد مارس أتباع الزعم الشاب تصرفات حذرة ضد مظاهر تنم عن ثقافة غربية مثل صالونات قص الشعر ومحلات بيع الموسيقى ومحلات بيع الخمور وفي محافظة ميسان على سبيل المثال تم تغيير السبت باعتباره عطلة رسمية إلى الخميس . كما مارس المتشددون في التيار الصدري ضغوطا على الاختلاط بين الجنسين في الجامعات العراقية التي يتزايد فيها نفوذهم كما بدأوا حملة لفرض لبس الحجاب على الفتيات في المدارس التي تقع ضمن مناطق نفوذهم .

وأشارت المصادر ان هذه المخاوف تعززت بعد تسريب معلومات من جانب اعضاء في الائتلاف من ان الجعفري حصل على تأييد الصدريين له بعد ان قطع لهم تعهدات باغلاق جميع الدعاوي المقامة ضد عدد من قيادات التيار فضلا عن تعهد  الجعفري للتيار الصدري بابعاد القائمة العراقية الوطنية عن الحكومة المقبلة  كما يتردد وجود مساومات واتفاقات حول حصول الصدريين علي مناصب مهمة .

وأوضحت المصادر ل ( الملف نت ) ان السفير الامريكي في بغداد اطلق مجموعة تصريحات لوسائل اعلام امريكية اي انها بالاساس موجهة للرأي العام الامريكي محورها ان تشكيل حكومة عراقية على اسس صحيحة اهم من الاسراع في تشكيلها وهذا معناه ان ضغوط كبيرة ستمارس من اجل تشكيل حكومة تحظى بتمثيل واسع من القوى السياسية العراقية .

ولفتت المصادر الى ان مجلس الامن الدولي دعا في بيان تلاه المندوب الامريكي جون بولتون الذي يرأس المجلس خلال الشهر الجاري، الى تشكيل "حكومة لا تستثني احدا فعلا تسعى الى بناء عراقي سلمي ومزدهر وديموقراطي وموحد".

وكشفت المصادر من ان هذه الخشية عكست نفسها على الارض عندما لم يحضر مسؤولون امريكيون في الاجتماع الاسبوعي التنسيقي الذي عقد الاثنين الماضي مع مجلس مدينة الصدر الذي يسيطر عليه التيار الصدري على عكس الاجتماعات الاسبوعية السابقة التي كان يحرص المسؤولون الامريكيون على حضورها .

وذكرت المصادر ان عدم الحضور في الاجتماع الاسبوعي من قبل الامريكيين لم يكن المؤشر الوحيد على الارض وانما ارتبط به ايضا قيام الامريكيين بحملة اعتقالات حصلت في ساعة متاخرة من مساء الاثنين في منطقة الحيدرية لعدد من المطلوبين في التيار الصدري في النجف .

وأعربت المصادر عن خشيتها من تفجر الاوضاع في مدينة الصدر في بغداد وانتقال المعارك الى الجنوب خلال الاسابيع القادمة بسبب الملاحقات الامريكية والبريطانية التي قد تطال الناشطين من التيار الصدري في عدة مدن عراقية . وقالت المصادر ان مثل هذا التحول قد يلقى تشجيعا من بعض الاوساط السياسية العراقية للحد من نفوذ التيار الصدري .      

كما أشارت ان زهو الانتصار الذي شعر به التيار الصدري عبر قلب معادلة ترشيح رئيس الحكومة كما اراد  ولا سيما في ظل المعلومات التي تشير الى تنامي الدعم الايراني له على حساب منافسه المجلس الاعلى قد تجعله ان يبدأ بمعركة التمثيل الشيعي عبر محاولة الاطاحة بنفوذ المجلس الاعلى الذي يسيطر اتباعه على مجالس المحافظات في كل من بابل وذي قار والقادسية وكربلاء والمثنى والنجف وبالتالي دفع انصار التيار الصدري لتولي مقاليد الامور في هذه المحافظات .

ولم تستبعد المصادر ان يبدأ الصدريون محاولة حسم التمثيل الشيعي من البصرة التي يسيطر على مراكز الحكم فيها  اتباع حزب الفضيلة الذي زعيمه الشيعي اية الله محمد اليعقوبي احد تلامذة والد مقتدى وانشق على التيار الصدري بعد ان تولى الزعيم الشاب مقتدى الصدر قيادته ، اذ ان اليعقوبي يعتبر نفسه اكثر تأهيلا على مستوى التحصيل الديني الذي بلغه اكثر تأهيلا من مقتدى على قيادة التيار التابع للصدر الثاني والد مقتدى .

وأكدت المصادر ان البدريين الذين امتصوا الهجمات التي وقعت عليهم من قبل جيش المهدي في الصيف الماضي وفضلوا عدم الانجرار الى معركة يكون فيها الخاسر الاكبر وحدة الصف الشيعي ، صاروا على يقين انهم على موعد مع معركة قادمة ولابد ان يستعدوا لحسمها لصالحهم ، ولاسيما ان اطرافا سياسية شيعية وغير شيعية تشجع على ذلك .