القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد الثاني والثلاثون صفر 1427 هـ


السيد السيستاني... وأنظمة المرور! بيان جبهة التوافق العراقية الدعم الإيراني والتيار الصدري حسما الموقف لصالح الجعفري بيان الحزب الإسلامي حول جرائم الشيعة محنة تنتظر الشيعة العرب في العراق الزرقاوي و إيران ! القاعدة" في لبنان المُحافظون في‮ ‬إيران‮ ‬يهزون أحد أهم أسس النظام الاسلامي ساعتا إيران .. أيتهما تطلق جرس التنبيه أولا؟ قائد جماعة سابق في البصرة: شاركنا في فرق موت وبتوجيهات إيرانية إيران تتوقى الضربة الأميركية بتفجير لبنان أو البحرين غير مفاجئ.. غير متوقع قنبلة الأقليات الانفجارات في الأحواز.. والخطر في أذربيجان أردنيون يتشيعون وعراقيون يتنصرون التحالف الخطأ ! ضجة في تركيا بسبب صلاة النساء في صفوف مشتركة مع الرجال مقابلة مع محمد الدريني رئيس المجلس الأعلى لرعاية آل البيت بمصر الأسد يزأر في الغابة الأميركية! الطرق الصوفية في آسيا فلسطينيي بغداد

الأرشيف

التيار الصدري يكشف عن حقيقته

Share |

التيار الصدري يكشف عن حقيقته

د. رائد حموشي ـ العراق

الوطن العربي ـ العدد 1508 ـ 27/1/2006

هل كان العراقيون بحاجة إلى التطور الأخير بدخول التيار الصدري إلى قائمة الائتلاف العراقي ليدركوا مدى الأكذوبة الكبرى التي حاول الكثيرون إقناعنا بها وهي مقاومة التيار الصدري ورفضه الاحتلال الأميركي للعراق، وابتعاده عن أي عمل سياسي يجري في ظله!! هذا التيار الذي قام على أكاذيب واهية وادعاءات باطلة، وأسس جيش المهدي لتكون مهمته ـ بدلا من مقاومة المحتل والعدو الحقيقي ـ القمع والتنكيل بأبناء السنة بمشاركة قوات الأمن الحكومية في مسلسل التطهير الطائفي المحموم الذي تمارسه منذ استلامها للسلطة.

وطيلة الفترة الماضية بقي الكثيرون وفي مقدمتهم الكاتب الفاضل سمير عبيد يراهن على تيار الصدر، وظلت هيئة علماء المسلمين واقعة في شراك الفخ الذي نصبه لها الصدريون وأتباع المرجعية بعناية فائقة وبقيت تغازل تيار الصدر في كل المواقف وتتبعه أينما يولي وجهه (الظاهر فقط)، وتتفاخر به تيارا شيعياً عروبيا يشاركها موقفها الرافض للاحتلال!!

وعلى الرغم من المشاركة الفعلية لتيار الصدر في الانتخابات الماضية وفوزه بعدة مقاعد يرأسها فتاح الشيخ، إلا أن الكثيرين تعلقوا بالمقولة القائلة إن هؤلاء لا يمثلون مقتدى الصدر وإنما هم بعض المنتمين إلى تياره (كذا) وإنه ما زال على موقفه الرافض للاحتلال ومعه كل الخيرين والطيبين... ووقتها طبل وزمر العديد من رموز الساحة الذين انطلت عليهم الحيلة واقتنعوا بهذه المقولة المضحكة والمثيرة للسخرية، وفي مقدمة هؤلاء قادة هيئة علماء المسلمين الذين لم يدركوا إلى الآن الدور الخبيث الذي لعبته القوى الشيعية في شق صفوف السنة عن طريق السيد مقتدى!! فقد تسلل هو والدراجي والأعرجي، ومعه كل الأبواق المأجورة ليدفعوا بالهيئة ورموزها ومعهم جموع غفيرة من أهل السنة ليقاطعوا الانتخابات وينسحبوا من الميدان ويكتفوا بالشعارات الرنانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، في الوقت الذي كانت تعاليم الصدر الحقيقية تملأ فيه شوارع العراق، أن لا تفوتوا الفرصة التاريخية بتسلم السلطة وإعادة الحق المغتصب للشيعة!!

عملت تلك القوى بذكاء (والحق يقال) على بعثرة جهود السنة وإبعادهم عن المشاركة وبالتالي ترك قيادة الدولة للشيعة والأكراد ليستفردوا بالحكم ويمارسوا حكما طائفيا شوفينيا وحشيا لم نر له مثيلا وكفى بعذاب الدريل نموذجا.

والآن وبعد المرحلة البائسة التي لا نزال نعاني من آثارها غير المنتهية... يعود السيد المجاهد ليمارس ذات الدور، يدفع بأتباعه ليعلنوا اتفاقهم مع الائتلاف الذي يقوده الحكيم وتباركه المرجعية الصامتة بزعامة السيستاني، ولتضمن حصتها من الحكومة المقبلة وفي ذات الوقت يدفع بذات الوجوه الماكرة لتتصدر الشاشات منددة بالاحتلال ورافضة للعمل السياسي وداعية إلى مقاطعة الانتخابات!! وإلا..

ما الذي جمع الحوزة الصامتة، والناطقة المجاهدة الآن، وكيف وعلى أي أساس دخل تيار الصدر في قائمة الائتلاف؟! وما الذي تغير حتى يتحدث رموز هذا التيار عن التغيير والتحرير عبر العمل السياسي؟! وما هو الثمن الذي قبضه التيار حتى يجالس مقتدى الصدر، عبد العزيز الحكيم ويتباحثوا بينهم؟! وماذا يقول المطبلون لتصريحات الحكيم لقناة الحرة والتي أكد فيها طاعة الصدر للمرجعية، وفشل جهود شق الصف الشيعي؟!

ثم هل خرج المحتل؟! أم هل تمت جدولة الانسحاب؟! أليست حكومة الائتلاف هي من طلب تمديد بقاء قوات الاحتلال، فكيف يضع السيد يده بيد رموز الحكومة وهم يطيلون أمد الاحتلال بسياستهم الطائفية الواضحة وبطلبهم المتكرر بقاءهم على أرض العراق ومساعدتهم على ضرب المقاومة العراقية الوطنية؟! وأين ذهب جهاد جيش المهدي المزعوم؟ هذا الجهاد الذي دفع المخلصون ممن انخدعوا بشعارات مقتدى وأتباعه ثمناً باهظاً جراءه؟ هذا الجهاد الذي تحول عن المحتل إلى مطاردة ذوي الشعور الطويلة وإعلان حكمهم المتخلف على مدينة الصدر، ومشاركة الحرس الوطني في مداهماته ضد أبناء السنة وقتلهم وتعذيبهم بأشد الوسائل وحشية وقسوة...

لا يا سيد سمير، ويا هيئة العلماء الذين لا تزالون لا تفقهون ما يدور حولكم!!.. أفيقوا اليوم قبل فوات الأوان.. إن العراق لا يزال محتلا والسيد المجاهد يعلنها صراحة أنه قد خدع الجميع، وإن المعدن الحقيقي لهذا التيار التآمري قد بان دون لبس أو غموض، فهذا الرجل لا يتوانى عن وضع يده مع من قتل أهله وأبناء شعبه بمجرد أن تعرض المكاسب والمغريات أمامه.. وإن أكذوبة كبرى اسمها مقاومة التيار الصدري قد افتضح أمرها ولم تعد تنطلي على أحد.. واللبيب من الإشارة يفهم.. والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين...