جولة الصحافة
خفايا الانقلاب الإيراني في العراق
السيد زهره – القبس 26/5/2010
"الانقلاب الإيراني في العراق" تعبير ليس من عندي.
هو تعبير استخدمه محللون وكتاب غربيون كبار في الاسابيع القليلة الماضية. و?"الانقلاب" يقصدون تحديدا الطريقة التي تعاملت بها إيران مع الانتخابات العراقية الاخيرة ونتائجها.
بعبارة ادق، هم يقصدون تخطيط إيران، ونجاحها فعليا، في اختطاف ارادة الشعب العراقي كما عبر عنها في الانتخابات،في وفرض الارادة الإيرانية.
هذا الانقلاب الإيراني، كانت ذروته دفع القائمتين الشيعيتين الكبيريتين، ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني، الى التوحد في ائتلاف واحد من اجل تشكيل الحكومة العراقية القادمة على اساس طائفي، ومن اجل قطع الطريق نهائيا امام اياد علاوي وقائمته "العراقية"، الفائز الاكبر في الانتخابات وحرمانها من حق تشكيل الحكومة.
الانقلاب الإيراني له مقدمات كثيرة، وله خفايا كثيرة، وله تبعات واخطار كثيرة. والاخطار ليست اخطارا تهدد العراق وحسب، وانما هي اخطارتهدد كل دول الخليج العربية والعالم العربي بالتالي.
لهذا، من الاهمية بمكان اننحاول تتبع خطوات هذا الانقلاب وابعاده واخطاره.
قبل الانتخابات: بطبيعة الحال،من المفهوم انه قبل ان تجري الانتخابات العراقية بأشهر، كانت الاستعدادات الإيرانية جارية على قدم وساق من اجل العمل على ضمان فوز حلفاء إيران من القوى الشيعية في الانتخابات، وبالمقابل من اجل ان يخسر اياد علاوي والقوى الاخرى في قائمته "العراقية".
ومن اجل تحقيق هذا الهدف، اتبعت إيران اساليب وتكتيكات كثيرة، كان في مقدمة هذه الاساليب والتكتيكات، دفع حلفاء إيران في العرق الى استخدام ما يسمى بلجنة اجتثاث البعث برئاسة احمد الجلبي الحليف الموثوق، كأداة للنيل من علاوي ومن المرشحين السنة خصوصا على قائمته.
كما هو معروف، وضعت اللجنة في ذلك الوقت اكثر من 500 من المرشحين، اغلبهم من السنة، على قائمة الممنوعين من خوض الانتخابات ومن بينهم قيادات سياسية معروفة بحجة انتمائهم الى حزب البعث اوتأييده. وما حدث بعد ذلك بخصوص هذه القضية معروف.
لم يكن الهدف من هذا السعي فقط لحرمان بعض القيادات الكبيرة المعروفة في قائمة علاوي وخصوصا من السنة من الترشح،ولكن ايضا وبنفس القدر من الاهمية، شن حملة واسعة لتشويه سمعة هؤلاء، وسمعة المرشحين على قائمة علاوى عموما، بتصويرهم على انهم يريدون اعادة حكم البعث، وهو ما يظنون في طهران انها جريمة كبرى.
بعبارة اخرى، كان الهدف الإيراني هنا هو اشاعةجو من الارهاب السياسي في العراق ليس فقط للمرشحين من قائمة علاوي، وانما للناخبين العراقيين ايضا.
ولعلنا نذكر هنا ان الرئيس الإيراني نجاد نفسه لم يتردد عشية الانتخابات في ان يدخل شخصيا طرفا في هذه الحملة ويتحدث عن البعثيين الذين يجب الا يعودوا ابدا الى أي حكومة عراقية.
وفي اطار حملة التشويه هذه نذكر ايضا كيف تم تصوير علاوي وقائمته كما لو كانوا مجرد عملاء للسعودية يتلقون التمويل منها. وكأن تلقي القوى العراقية التمويل من إيران فضيلة، وتلقي أي قوى دعما من بلد عربي رذيلة وعمالة للخارج.
وبالطبع، من اهم الاساليب التي لجأت اليها إيران قيامها بتمويل الحملات الانتخابية للقوى الشيعية الموالية لها.
المحلل الأمريكي المعروف ديفيد اجناتيوس ذكر هنا في احد مقالاته انه في الاشهر التي سبقت الانتخابات، كانت إيران تدفع 9 مليون دولار شهريا للمجلس الاسلامي الاعلى لتمويل حملته الانتخابية، و8مليون دولار شهريا للتيار الصدري. طبعا هذه ارقام متواضعة والارجح ان ما دفعته إيران للقوى الموالية لها اكبر من هذا بكثير.
على اية حال، في الفترة التي سبقت اجراء الانتخابات، بذلت إيران كل ما في وسعها كي تضمن نجاح حلفائها وسقوط قائمة علاوي.
وجرت الانتخابات في السابع من مارس الماضي، وتم اعلان نتائجها بعد ذلك على النحو الذي بات معروفا.
إيران اعتبرت ان نتائج الانتخابات مفزعة. اعتبرت بعبارة اخرى ان هذه النتائج تشير الى كارثة محتملة بالنسبة اليها.
إيران اعتبرت ان نتائج الانتخابات مفزعة. اعتبرت بعبارة اخرى ان هذه النتائج تشير الى كارثة محتملة بالنسبة اليها.
لماذا الفزع الإيراني؟ كما هومعروف، انتهت الاتخابات بفوز قائمة علاوى، وان بفارق مقعدين فقط عن قائمة المالكي. لكنها خرجت كاكبر قوة فائزة.
كما ذكرت قبل قليل، اعتبرت إيران هذه النتيجة بمثابة كارثة مفزعة، واسباب ذلك كثيرة، لعل في مقدمتها ما يلي:
1- قبل كل شيء،اعتبرت إيران فوز قائمة علاوي بمثابة هزيمة لها، بعد كل ما خططت له وعملت من اجله طوال اشهر ما قبل الانتخابات لضمان اسقاطها وفوز القوى الحليفة لها فوزاكاسحا.
2- اعتبرت إيران ان فوز قائمة علاوي بما هو معروف من ان السنة في العراق كانوا القوة الاكبر وراء هذا الفوز، هو مؤشر واضح على ان السنة قد قرروا ان يشاركوا بفعالية في العملية السياسية في العراق، والا يتركوا الساحة للأحزاب الطائفية الموالية لإيران. وهذا تقدير يتفق عليه بالفعل اغلب المحللين والمراقبين للأوضاع في العراق. وهذا بالنسبة لإيران في حد ذاته مؤشر في منتهى الخطورة كما سنرى بعد قليل.
3- اعتبرت إيران، وعن حق ايضا، ان نتائج الانتخابات تشير الى ان الشعب العراقي اجمالا، او على الاقل قطاعات واسعة لا يستهان بها منه، قد ضاق ذرعا بالاحزاب الطائفية التي ترعاها إيران، وبالطائفية عموما، واظهر مؤشرات واضحة على رغبته في الخروج من اسر هذه الطائفية، وعلى الاقل اعطاء الفرصة لقوى علمانية غير طائفية كي تشكل الحكومة وتقود المجتمع. وايضا هذا بالنسبة لإيران مؤشر خطر.
4- كما اعتبرت إيران ان فوز قائمة علاوي هو في جانب اساسي منه انتصار لقوى عربية وخصوصا السعودية التي اتهموها بدعم علاوي.
والخطورة بالنسبة الى إيران هنا تمثلت في ان هذا الفوز يمكن ان يكون بداية قوية لانتصار مشروع عربي في العراق هو على النقيض من المشروع الإيراني.
والامر هنا باختصار هو بالفعل على نحو ما رأى الدكتور عبدالخالق عبدالله استاذ العلوم السياسية بالامارات عندما فرق بين المشروعين وقال: "إيران تريد عراقا طائفيا ضعيفا مقسما، بينما السعودية وكل دول مجلس التعاون تريد عراقا لا طائفيا موحدا وقويا".
على ضوء هذه الاعتبارات مجتمعة، نظرت إيران كما قلنا بفزع الى نتائج الانتخابات، واعتبرت انه لو ترك المجال لعلاوي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وهذا حقه على ضوء نتيجة الانتخابات، فانها ستكون كارثة كبرى بالنسبة لها ولمشروعها في العراق وفي المنطقة.
بعبارة ادق،اعتبرت إيران ان تولي علاوي رئاسة الوزارة سوف يعني حتما بداية انحسار نفوذها الطاغي، او بالاصح هيمنتها السياسية في العراق، وسوف يعني بداية انهيار مشروعها الطائفي.
وهكذا، وفور اعلان نتائج الانتخابات، بدأت إيران التحرك فورا لتنفيذ انقلابها في العراق.
الانقلاب: اذن، فور اعلان نتائج الانتخابات، كان الهدف الإيراني واضحا تماما، وهو الحيلولة نهائيا باي شكل دون ان يتولى علاوي رئاسة الحكومة، ودون ان يكون للسنة أي دور حاسم في الحكومة، وضمان الايخرج تشكيل الحكومة ابدا عن قبضة القوى الشيعية الموالية لها.
وتحركت إيران فورا على اكثر من جبهة، وبأكثر من اسلوب، اول ما فعلته، انها استدعت على الفورالى طهران قادة كل القوى الشيعية الموالية، والقوى الكردية ايضا.
لسنا بحاجة الى نعرف اسرار ولا تفاصيل ما جرى في اللقاءات مع هذه القوى في طهران. فما جرى النقاش حوله هو بداهة كيف يمكن تحقيق الهدف الذي اشرنا اليه قبل قليل. وبالطبع، لنا ان نتوقع انه في سبيل ذلك فقد جرى النقاش حول الضرورة الحاسمة لاحتواء الخلافات بين القوى الشيعية الموالية، وهي خلافات معلنة ومعروفة وخصوصا بين التيار الصدري والمالكي.
تلى هذه الاستدعاءات الى طهران، عدة تطورات عملية لنا ان نتوقع انها كانت بدفع مباشر من المسئولين الإيرانيين.
شهدنا مثلا جدلا اثاره المالكي و قائمته حول، ما هو المقصود بالكتلة الاكبر التي يحق لها ان تشكل الحكومة، وقيل ان المقصود ليس القوة التي حصلت على اكبر عدد من المقاعد في الانتخابات، وانما التي تستطيع تشكيل اكبر ائتلاف في البرلمان. هذا مع ان المبدأ الديمقراطي البسيط يشيرالى ان القوة التي تحصل على اكبر عدد من المقاعد من حقها على الاقل ان تأخذ الفرصة الاولى لمحاولة تشكيل الحكومة.
ثم شهدنا المسرحية الهزلية التي عرضها المالكي عندما زعم ان هناك عمليات تزوير في بغداد خصوصا حرمت قائمته من مقاعد كثيرة ومطالبته باعادة الفرز يدويا. وهي العملية التي اتت نتيجتها بتكذيب مزاعمه.
ولم يكن هدف المالكي مجرد التشكيك في النتيجة، ولكن كان ايضا اضاعة الوقت حتى يتسنى لطهران وحلفائها بحث كيف سيتعاملون عمليا مع المعضلة، أي كيف سيتمكنون من حرمان علاوي من حق تشكيل الحكومة.
ثم شهدنا المسرحية الهزلية التي عرضها المالكي عندما زعم ان هناك عمليات تزوير في بغداد خصوصا حرمت قائمته من مقاعد كثيرة ومطالبته باعادة الفرز يدويا. وهي العملية التي اتت نتيجتها بتكذيب مزاعمه.
ولم يكن هدف المالكي مجرد التشكيك في النتيجة، ولكن كان ايضا اضاعة الوقت حتى يتسنى لطهران وحلفائها بحث كيف سيتعاملون عمليا مع المعضلة، أي كيف سيتمكنون من حرمان علاوي من حق تشكيل الحكومة.
في غضون ذلك، طرأ تطوران مهمان.
كان التطورالاول، هو الانباء التي ترددت بقوة عن جهود سرية حثيثة تبذلها أمريكا باتجاه اقناع قائمتي علاوي والمالكي بتشكيل حكومة وحدة وطنية يتناوبان رئاستها.
وكان التطورالثاني، هو استضافة السعودية لقادة كل الكتل العراقية تقريبا، وبالطبع جرى في اللقاءات بحث جهود تشكيل الحكومة.
وترافق مع هذا ايضا قيام علاوي بزيارات لاكثر من بلد عربي، كل هذا جعل ايران تستشعر الخطر.
وقررت انه آن الاوان للاقدام على الخطوة الحاسمة المتمثلة في تشكيل التحالف بين الائتلافين الشيعيين الكبيرين، ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني، بحيث لا يخرج تشكيل الحكومة عن حلفائها الشيعة.
وقررت انه آن الاوان للاقدام على الخطوة الحاسمة المتمثلة في تشكيل التحالف بين الائتلافين الشيعيين الكبيرين، ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني، بحيث لا يخرج تشكيل الحكومة عن حلفائها الشيعة.
روايتان واجتماعات: هنا روايتان، لا تناقض بينهما في الحقيقة: الرواية الاولى نشرتها مجلة «نيشن» الاميركية نقلا عن سياسيين عراقيين، تقول انه قبل اعلان ائتلاف القائمتين العراقيتين بنحو اسبوع، اجتمع حسن كاظمي قمي، السفير الايراني في العراق مع ممثلي الاحزاب الشيعية في الاجتماع وابلغهم نقلا عن القيادة الايرانية، رسالة واضحة قاطعة محددة. الرسالة هي «ان ايران تعتبر ائتلاف القوى الشيعية، وتنحية خلافاتها جانبا من اجل تشكيل الحكومة، هي مسألة امن قومي ايراني». وبناء على ذلك قال لهم السفير قمي: «ايا كان ما عليكم ان تفعلوه من اجل تحقيق هذا الهدف، يجب ان تفعلوه».
دور الحرس الثوري: الرواية الثانية: ان ايران اوفدت الجنرال قاسم سليمان، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني والمسؤول عن ملف العراق، الى بغداد، وعقد سلسلة اجتماعات مع ممثلين عن القائمتين العراقيتين، وابلغهما الرسالة نفسها بحتمية الائتلاف بين القائمتين لقطع الطريق على اياد علاوي وقائمته، والحيلولة دون اي احتمال لنجاحه في تشكيل الحكومة.
وبحسب المصادر التي تحدثت عن هذه اللقاءات، فان سليماني اكد لممثلي الاحزاب الشيعية انه لا اعتراض على التحالف مع القوائم الكردية، لكن محظور على اي قائمة شيعية التفكير في اي احتمال بتكوين ائتلاف مع «العراقية» قد يعرضه علاوي، بحسب هذه المصادر، فان من الممكن التعاون لاحقا مع افراد من العراقية في تشكيل الحكومة كمجرد متعاونين، اي كمجرد اتباع، ولكن ليس كشركاء في تشكيل الحكومة.
العنف الطائفي: هكذا اذاً نفذت ايران تدخلها في العراق.والشعب العراقي، بسنته وشيعته، حين صوت لقائمة علاوي، انما اراد ان يبدأ على الاقل مسيرة الخروج من اسر الطائفية، ومن سطوة الاحزاب الطائفية.
لسنا هنا بصدد الحديث عن اهداف ايران الاستراتيجية، وعن مشروعها في العراق، لكن كما هو مفهوم الامر يتعلق بتخطيط ايراني لابقاء سيطرتها على مقدرات العراق. وهي تعتبر هذه السيطرة ركيزة مشروعها الاقليمي. وهي في الوقت الحاضر تعتبر احكام هذه السيطرة ضرورة استراتيجية اكبر من ذي قبل في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لسحب قواتها من العراق. وهي تريد العراق ساحة مقايضة ومساومة مع اميركا في الصراع حول البرنامج النووي الايراني، وفي التخطيط الايراني انه حين تنسحب القوات الأميركية يجب ان يكون العراق في القبضة الايرانية.
لسنا هنا بصدد الحديث عن اهداف ايران الاستراتيجية، وعن مشروعها في العراق، لكن كما هو مفهوم الامر يتعلق بتخطيط ايراني لابقاء سيطرتها على مقدرات العراق. وهي تعتبر هذه السيطرة ركيزة مشروعها الاقليمي. وهي في الوقت الحاضر تعتبر احكام هذه السيطرة ضرورة استراتيجية اكبر من ذي قبل في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لسحب قواتها من العراق. وهي تريد العراق ساحة مقايضة ومساومة مع اميركا في الصراع حول البرنامج النووي الايراني، وفي التخطيط الايراني انه حين تنسحب القوات الأميركية يجب ان يكون العراق في القبضة الايرانية.
ثلاث حقائق: ثمة حقائق ثلاث لا بد من تسجيلها:
الحقيقة الأولى: انه ما كان لايران ان تنفذ تدخلها هذا في العراق، وان تفرض سيطرتها عموما في الساحة العراقية لولا الغياب العربي.
صحيح اننا شهدنا في الفترة الماضية بعض الجهود العربية على ساحة العراق، وبالأخص الجهود التي بذلتها القيادة السعودية، لكن الأمر المؤكد انه لا يوجد اي جهد جماعي عربي لمواجهة النفوذ الايراني بأي شكل من الأشكال الفاعلة.
الحقيقة الثانية: انه ما كان ايضا لايران ان تنفذ مخططاتها في العراق على هذا النحو لولا العجز الفعلي للادارة الاميركية، أو عدم رغبتها في ان تفعل شيئا. حقيقة الأمر ان ادارة أوباما رفعت عمليا الراية البيضاء.
الحادث ان كل ما اصبح يشغل الادارة الاميركية اليوم هو الترتيب لانسحاب قواتها من العراق وفق ما خططت له بأقل قدر ممكن من الخسائر. وهي في سبيل ذلك لا تريد لا مواجهة الاحزاب الشيعية ولا مواجهة ايران على الساحة العراقية.
حقيقة الأمر انه لم يعد يهم اميركا كثيرا أي مصير يتجه اليه العراق سواء غرق في حرب أو ظل غارقا في التجزئة والتقسيم.
الحقيقة الثالثة: ان رفض النفوذ الايراني ليس امرا مقتصرا على السنة فقط كما قد يتبادر الى ذهن الكثيرين، وانما يمتد الى قطاعات واسعة من شيعة العراق ايضا. هذا على الأقل ما اظهرته بوضوح نتائج استطلاع لرأي العراقيين أُجري اخيرا.
نتائج الاستطلاع: الاستطلاع اجراه مركز «بيتشر لاستطلاعات الرأي في الشرق الأوسط»، وهو مركز مقره في برنستون، واجرى الاستطلاع بالتعاون مع مركز ابحاث عراقي.
الاستطلاع اجري في اواخر شهر مارس الماضي وشمل ثلاثة آلاف عراقي من كل انحاء البلاد.
نتائج الاستطلاع اظهرت ان %43 من الشيعة كان رأيهم سلبيا وغير راضين عن «علاقات ايران مع القادة السياسيين العراقيين»، في مقابل %18 فقط كان لهم رأي ايجابي. وأبدى الشيعة في اغلبهم رفضا للتدخل الايراني في الشؤون العراقية، اذ عبّر %58 من الشيعة عن رفضهم للنفوذ الايراني في تمويل الحملات الانتخابية في الانتخابات الأخيرة، و%48 منهم يرون ان لايران نفوذا كبيرا على انشطة الميليشيات.
المحللون الذين تناولوا نتائج هذا الاستطلاع فسروها بان شيعة العراق هم في نهاية المطاف شيعة عرب وليسوا تابعين لايران.
نتائج الاستطلاع اظهرت ان %43 من الشيعة كان رأيهم سلبيا وغير راضين عن «علاقات ايران مع القادة السياسيين العراقيين»، في مقابل %18 فقط كان لهم رأي ايجابي. وأبدى الشيعة في اغلبهم رفضا للتدخل الايراني في الشؤون العراقية، اذ عبّر %58 من الشيعة عن رفضهم للنفوذ الايراني في تمويل الحملات الانتخابية في الانتخابات الأخيرة، و%48 منهم يرون ان لايران نفوذا كبيرا على انشطة الميليشيات.
المحللون الذين تناولوا نتائج هذا الاستطلاع فسروها بان شيعة العراق هم في نهاية المطاف شيعة عرب وليسوا تابعين لايران.
هذا الاستطلاع يعني ببساطة انه عندما نقول ان ايران بتدخلها اختطفت ارادة الشعب العراقي، فان الامر ليس قصرا على السنة، وانما يلتقي في هذا السنة والشيعة معا. والسؤال موجه الى القادة العرب: الى متى تتركون العراق رهينة بيد ايران؟

