القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد الثالث والثلاثون - ربيع الأول 1427 هـ


إفتحو عيونكم جيدا ! الحوار الأميركي – الإيراني : خطوة نحو "أرننة" العراق إيران: سيناريو عراقي ... وصيف ساخن! عودة المتطرفين في إيران التفاوض على العراق! القرن الحادي والعشرون "شيعياً" خوزستان.. المواطنة والاندماج مستشار أحمدي نجاد لشئون أهل السنة العراق: الحقد الطائفي وحرب تصفية السنة.. مازالت مستمرة أمن العراق... وخطر الميليشيات شبهات طائفية في اغتيال اللواء مبدر الدليمي قبة سامراء .. كي لا تصبح «مسجد بابري» آخر من بدأ حرب الطوائف؟ ميليشيات صولاغ تفتك بالفلسطينيين وتتركهم جثثاً في شوارع بغداد إمام مسجد عراقي: اعتقلوني وطلبوا مني شتم الصحابة عبر مكبرات الصوت إيران تقوم بإذكاء توتر طائفي في العراق فِرَق الموت لماذا ينكر الجعفري التدخل الايراني في العراق؟ من يقتل السنة والشيعة في العراق السنة في لبنان.. تاريخ من الضعف وفقدان الفاعلية! أوغندي يدعي الألوهية وينكر سائر الأديان دعوة إلى الخير عائد من إيران جهالات إبراهيم عيسى عن "أبو هريرة" رسالة إلى القرضاوي اللقاء الخاص مع فضيلة الشيخ العلامة: عبد الرحمن عبد الخالق

الأرشيف

مؤتمر حاشد عقدته مشيخة الطريقة العزمية

Share |

في مؤتمر حاشد عقدته مشيخة الطريقة العزمية العلماء  يطالبون

بحرية العمل الدعوى فى البقاع المقدسة وتحريرها من الهيمنة المذهبية

مجلة التصوف الإسلامي صفر 1427هـ

 

عقدت مشيخة الطريقه العزميه مؤتمرا إسلاميا حاشدا بعنوان : الأسلام وطن والمسلمون جميعا أهله شارك فيه ممثلوا من الأزهر والأوقاف من المملكة العربية السعودية والجماهيريه اليبيه وسوريا . بدأ المؤتمر بجلسة افتتاحية ألقيت خلالها كلمات محمد علاء الدين ماضى أبو العزايم شيخ الطريقه العزميه ورئيس المؤتمر والشيخ عمر البسطاويسى رئيس قطاع مكتب شيخ الأزهر وكلمة مشيخة الطرق الصوفيه وكلمه الوفود ألقاها الشريف أنس الكتبى من السعوديه واعقب الأفتتاح البرنامج العلمى للمؤتمر العلمى للمؤتمر فعقدت جلسة ألقى فيها كل من الشيخ فرحات السعيد المنجى المشرف العام السابق على مدن البعوث الأسلاميه بالأزهر كلمة بعنوان : اختلاف العلماء رحمة والدكتور عبد الحكم الصعيدى الأستاذ بجامعه الأزهر بعنوان : تعدد المذاهب ووحدة المقدسات والدكتور أحمد عبد الرحيم السايح بعنوان : خطورة هيمنة المذهب الواحد على المقدسات وأماكن العبادة والدكتور احسان بعدرانى الأستاذ بجامعة دمشق وعضو المجمع العالمى للتقريب بين المذاهب . كما ألقى عبد الحليم العزمى رئيس تحرير مجلة الأسلام وطن كلمة بعنوان : مستقبل المقدسات الإسلاميه بين التحديات والآمال ولدكتور محمد الشحومى من ليبيا .

 وألقى السيد الحسين أبو الحسن شيخ الطريقه الجوهرية الأحمديه كلمة المشيخه العامه للطرق الصوفيه وقدم اعتذار سماحة الشيخ حسن الشناوى شيخ مشايخ الطرق الصوفيه عن الحضور كما قدم الشكر للطريقه العزيمه على اختيار لهذا الموضوع مؤكدا أن الأسلام دين عالمى تتسع افاقه للناس جميعا جاءت تعاليمه لتشمل ما فى الناس من قوة وضعف وامكانات ولهذه الغايه نهض رجال التصوف الأسلامى برسالتهم مستهدفين القلب والروح والوجدان والسلوك الأنسانى فى طريقه إلى الحياة من اجل المحافظه على روح العباده وجوهر الأسلام . واشار شيخ الطريقه الجوهريه الأحمديه الى الدور الكبير الذى قام به الصوفيه فى الدعوه إلى الأسلام وسبقهم للتنصير وتضييقهم الخناق عليه فى تسلله إلى افريقيا واندونيسيا وجزر المحيط الهندى والصين والهند مؤكدا على ضرورة استلهام القيم والمبادىء التى يقوم عليها التصوف الأسلامى فى مناهج التربيه والتعليم فى البلاد الأسلاميه حتى تتربى الأجيال الصاعده على قيم الأيمان والصدق وطهارة النفس وتؤسس على الدين القيم المبنى على فطرة الله التى فطر الناس عليها.

المدينه المنورة

وألقى كلمه الوفود المشاركه فى المؤتمر أنس الكتبى من المدينه المنوره فقال : جئت من البلاد الحرمين من مدينة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – جئت من جوار حجرات الرسول من سلع وأحد والبقيع والغمامه ، من المدينه الأرض التى مستها قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشى فى جنباتها مشيرا إلى انه يرى الروضه الشريفه التى هى جزء من الجنه ومحرابه ومنبره الشريف ويرى حجراته التى انتشر منها الأسلام ومنها كانت الوحدانيه لله – سبحانه وتعالى – ومنها أركان الأسلام فمن الحجرات تعلم المسلمون الصلاة والصوم والزكاة والحج . واكد الكتبى أن هذه الدعوات خطر على الأسلام وتسىء إليه اكثر مما حدث فى الدنمارك وبلاد الغرب من اساءات لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن هذه الأساءات ليست جديده بل هى قديمه لكن ما يحدث فى أرض الحرمين من هدم لآثار رسول الله هو الخطر الذى يهدد الأسلام لأن هناك أمور هامه لا بد أن يهتم بها المسلمون وهى المصحف والعترة والمسجد لأن المسلمين إذا هجروا المسجد وأهانوا المصحف وشردوا وطردوا العترة تشكو هذه الثلاثه إلى الله – سبحانه وتعالى – فيقول المولى – جلا وعلا - :" ذلك إلى وأنا أولى بذلك".

وانتقد عبد الحليم العزمى رئيس تحرير مجلة الاسلام وطن المذهب الوهابى الذى يفرض افكارة المتشدده على الحرمين الشريفين رغم أنها مقدسات اسلاميه وليست وهابيه مشيرا الى ان الملك عبد العزيز عندما دخل مكه والمدينه قال انها مقدسات اسلاميه لا يجب ان تكون تحت سيطرة احد لكن الوهابين سيطرت الآن على الحرمين ومنعت غيرها من المساهمه فى ادارة المقدسات والحفاظ عليها . وطالب بان تكفل السعوديه حريه الدعوة لجميع العلماء فى البقاع المقدسه دون تفرقه وابعاد الجهله الذين يستقبلون الحجاج بوجوه عابسه مكفهرة ويرهبون الناس ويخوفونهم . وقال عبد الحليم العزمى ان الوهابيه اعملت معاول الهدم للآثار النبى – صلى اله عليه وسلم – واهل بيته الكرام وصحابته فى المدينه المنورة وفى الحرمين الشريفين رغم أن الأمم تعتز وتحتفظ  بآثارها فى حين يحرم هؤلاء المسلمين من مشاهدة معالم واثار معركة احد وبدر والحديبيه وحنين والأحزاب وغيرها كما هدموا بيت السيده خديجه مهبط الوحى واقاموا مكانه دورات مياه وميضات وحولوا البقعه الشريفه الى ولد فيها رسول الله الى سوق للبهائم ثم تحايل بعض الصالحين لتحويلها الى مكتبه مكه المكرمه فى حين تحافظ الوهابيه على حصن كعب بن الأشرف اليهودى مما يؤكد ان ترك الحرمين الشريفين فى هذه الأيدى العابثه يمثل خطرا كبيرا لا يقل خطرا عن  الخطر الذى يهدد المسجد الأقصى .

إشراف مشترك

وأكد الدكتور إحسان بعدراني الأستاذ بجامعة مشق وعضو المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية أن الإسلام يدعو إلى التيسير لا التعسير ويدعو إلى الرفق واللين والتسامح ويرفض الشده والغلظه والتكفير مشيرا الى ان الأسلام هو دين التعمير للآثار التى تدلنا على حياة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وليس دين التدمير لهذه اللآثار او غيرها . ودعا الى ضرورة اعاده صياغه مجتمعنا الأسلامى واعادة صياغه بنائنا الفكرى والنفسى على الجانب العقلانى والروحانى موضحا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما دخل مكه ابقى على مفاتيح الكعبه فى يد ابن ابى شيبه الذى فض فتحها للنبى ليصلى فيها عندما كان فى مكه يدعوا لى الله قبل الهجرة ليبين لنا ان هذه الكعبه ليست ملكا لأحد ولنما هى ملك للمسلمين جميعا .

وطالب الدكتور بعدرانى بضرورة ان يساهم جميع المسلمين فى الحفاظ على المقدسات الأسلاميه وحنايتها وادارتها ودفع الأخطار التى قد توقعها فيها الرؤيه المذهبيه المتعصبه مشيرا الى ضرورة ان نبسر للمسلمين اداء المناسك فى هذه البقاع المطهرة من خلال المساهمه والأشراف المشترك لجميع المسلمين عليها .

التوصيات

وقد انتهى المشاركون فى المؤتمر إلى التوصيات التاليه :

** التنسيق بين اتباع المذاهب الأسلاميه من اجل القضاء على الغلو والتطرف واعلامه وتراثه واراجيفه التى تصل الى حد التكفير من قبل تيارات منحرفه ومذاهب منغلقه .

** التنسيق بين اتباع المذاهب الأسلاميه من اجل مراجعه التراث التكفيرى وفرض الرأى بالقوة بقصد تقويمه واصلاحه والعمل بالحكمه والتناصح وتعميق المعرفه بما يتفق واسس الدين وثوابت العقيده .

** التنسيق من اجل حريه العمل الدعوى الأسلامى بالمقدسات الشريفه لأنها مقدسات لا يجب ان تخضع لمذهب دينى أو تيار دينى او تيار سياسى باعتبارها ملكا للمسلمين جميعا . ** ** يوصى المشاركون بالمؤتمر بالعمل الجاد من اجل عودة ادارة المقدسات الأسلاميه الى السادة الأشراف بمشاركة علماء من مختلف البلدان الأسلاميه ومنظمة المؤتمر الأسلامى وتحريرها من اى هيمنه سياسيه او قبليه او مذهبيه مهما كان مصدرها او ماهيتها واعتبار حمايتها والدفاع عنها فرض على كل مسلم ومسلمه .

** الدعوة الى تجديد نعالم الأثار الأسلاميه التى طمست ومحيت فى السنوات الماضيه بمزاعم باطله وعلى الأخص مواقع مولد الرسول – صلى الله عليه وسلم – واصحابه وآله وجميع اثارهم بما فيها مراقدهم .

** اجبار السلطه المهيمنه على الحرمين الشريفين بالحجاز على الامتناع عن توزيع الكتب والأشرطه التى تدعو الى تكفير وتشريك وتبديع المسلمين من حجاج بيت الله الحرام لأن هذه الكتب والأشرطه هى السبب فى نشر فكر التطرف والأرهاب والقتل والأغتيالات فى مختلف ربوع العالم مع تكثيف الجهود للدعوة الأسلاميه الصحيحه والراشده .

** الدعوه الى عقد مؤتمر تشكل له لجنه تحضيريه تتولى دعوه اكبر عدد ممكن من العلماء والقيادات والأعيان ينبثق عنه لجان عمل تدعو الى مثل هذه الأفكار وتتصل بالهيئات الدوليه والحكزمات لإقناعها بأهميه هذه التوجهات لحمايه الثقافه والدفاع عن الهويه الحضاريه ومقاومة التطرف وتحقيق السلام العالمى المفقود .