القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد التاسع والسبعون - محرم 1431 هـ


المسألة الحوثية: خداع (الموضوعية) و(المهنية)..! الحكومة الإيرانية تسعى لتعميم العلاقات الجنسية: «بيوت العفاف» أكاديمية إيرانية "تبرّر" أسباب ارتفاع الإقبال على زواج المتعة مصباح يزدي .. زرقاوي الشيعة الحالم بخلافة خامنئي حقيقة موقف الشيعة من الجهاد والمجاهدين في فلسطين علوي فاونديشن .. حصان طروادة إيراني في قلب أميركا قيام جمهورية ملالي ستان الشيعية بعاصمة الضباب انطلاق أول قناة للمتنصرين في مصر طائفة البهرة الشيعية اشترت 75% من محلات وبيوت القاهرة الفاطمية صالح أبوخليل.. "ملك" على عرش الصوفية بمصر جند الله تستغيث بخادم الحرمين : سُنة إيران يتعرضون للاضطهاد حوار مع أبو شريف الأحوازي أمين عام الجبهة الشعبية الديمقراطية الأحوازية قاعدة بحرية إيرانية في ميناء داكار محاصصة إسرائيلية – إيرانية في إريتريا هل انتهت الأزمة السياسية في إيران؟ الأحزاب المؤيدة لمير حسين موسوي ومهدي كروبي إيران وتركيا و "فراغ القوى" في الشرق الأوسط مشاريع إشعال الصراع حول الشرق الأوسط قادة الخليج في مواجهة الحوثيين حوار مع علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الوطنية الإسلامية البحرينية أهداف مصر من عدم إدانة النووي الإيراني

الأرشيف

لماذا لم تنتشر الحركة الخضراء في جميع أرجاء إيران؟

Share |

نحستين (الأول) 26/10/2009 - نقلا عن مختارات إيرانية 112

 

بغض النظر عن بحث الجوانب القانونية والسياسية فيما يتعلق بصحة الانتخابات الرئاسية من عدمها، والأحداث التي وقعت على مدار الشهرين الأخيرين، يمكن إلقاء نظرة مختلفة على ملف هذه الانتخابات، ومن ثم التساؤل حول طبيعة الأسباب التي أدت إلى ظهور مجموعة القوى الاجتماعية المؤيدة لمير حسين موسوي، والتي أطلقت على نفسها بعد الانتخابات الحركة الخضراء، في بعض مناطق طهران فقط، ولماذا لم تنتشر هذه الحركة في بقية مناطق إيران؟

ربما تكون أبرز التحليلات التي قيلت حول هذا الشأن هو ما قاله أحمدي مقدم قائد قوات الشرطة الإيرانية بعد عدة أيام من أحداث الانتخابات حيث قال: نحن نواجه في طهران مشكلة وبالتحديد في منطقة (بلوازكشاورز) وهي منطقة مولدة للأزمات، وقد أعطى أكثر من80% من أهالي هذه المنطقة أصواتهم لمير حسين موسوي.

الوقع أن جميع المظاهرات المعترضة على نتائج الانتخابات حدثت في مناطق وسط وغرب وشمال طهران، وحدثت تجمعات محدودة في بعض المدن الأخرى، وفي مناطق محدودة منها، مثل بعض مناطق مدن شيراز وأرومية.

حتى في المناطق التي يسكنها الفقراء، والتي يوجد بها عادة دوافع اقتصادية للتمرد والتظاهر لم يحدث فيها اعتراضات، وفق ما كان يشاهد، كانت الاعتراضات تتزايد يوما بعد يوم على صفحات الإنترنت فقط.

من المنطقي أن تظهر الحركة المسماة بالخضراء بين المواطنين غير الراضين عن الحكومة في أقاليم ومدن إيران، ولكن هذا لم يحدث لسبب واضح هو ": رؤية قطاع كبير من أهالي طهران تجاوز موقف المقاطعة. وبعبارة أخرى، بعد أن جرب أهالي طهران موقف المقاطعة في انتخابات المجلس السابعة والانتخابات الرئاسية التاسعة في عام 2005 قرروا لأسباب مختلفة الإقلاع عن سياسة المقاطعة، واختيار البدائل الموجودة.

لكن هذه الرؤية المتجاوزة لموقف المقاطعة لم تتشكل بين الناشطين السياسيين والنسيج الاجتماعي في المدن الصغيرة، لقد كان الوثوق في مير حسين موسوي كممثل للعقد الأول للثورة، ومهدي كروبي بشعاراته التنويرية وكونهما معا الخياران اللذان استطاعا العبور من مصفاة مجلس صيانة الدستور أمراً صعباً، كما أن القوى المجتمعية مثل الحركة الطلابية لم تكن من القوى بحيث تدفع بقية طبقات وفئات المجتمع إلى المشاركة السياسية الواعية في الانتخابات الرئاسية العاشرة.

المعارضون من خارج طهران لا يزالون متعلقين بالموقف القديم الذي يختار بين المقاطعة وعدم الاهتمام بمسألة الانتخابات والاستفادة من فرصة احتمالية التغيير، ولعل هذا الموقف هو أحد أسباب الوضع القاتم.

يمكن القول في تحليل الوضع بالنسبة لأهالي طهران وتجاوزهم لمرحلة مقاطعة الانتخابات في السنوات الأخيرة، أن تركز أنشطة وسائل الإعلام الافتراضية، والاهتمام الشديد بالإنترنت في مدينة طهران، ووجود نوع من النقد الدائم والحوارات السياسية الإعلامية، لم يجعل من طهران اليوم عاصمة رسمية لإيران فقط، وإنما عاصمة لوسائل الإعلام الافتراضية أيضا.

المثال الدال على صحة هذا الإدعاء هو الدور المباشر لشبكات الاتصال الافتراضية على الإنترنت في تكوين وتسيير كثير من المظاهرات الأخيرة، وصنع الثقافة، ونحت الكلمات السياسية الإعلامية. ومع عدم وجود متلقين لهذه الرسائل الإعلامية بأعداد ضخمة إلى في طهران لم تحدث المظاهرات والاعتراضات.

كما ينبغي ألا ننسى أن النتيجة الطبيعية لأحداث الاضطرابات في منطقتي أذربيجان وكردستان في عام 2006م هي عدم حدوث مظاهرات في هذه الأقاليم ذات الوضع الأمني الحساس.

كما يجب ذكر الفجوة التقليدية بين أهالي طهران وأهالي الأقاليم كأحد أسباب عدم انتشار الحركة الخضراء في الأقاليم الإيرانية. لكل ما سبق ويمكن وصف الحركة الخضراء إجمالاً بشيء من التجاوز بأنها حركة البورجوازية الصغيرة الطهرانية.

يبدو أن المنخرطين في هذه الحركة لم يعد لديهم الرغبة في الاشتراك في أي انتخابات أو منافسات سياسية قادمة، وسيفضلون مواصلة أنشطتهم عن طريق الاعتراضات الرقمية، فضلا عن اعتراضات الشوارع، إلا أن حدوث مثل هذه الحالة سيزيد من تعقيدات المشهد السياسي الإيراني. 

 

 
مقبول ممتاز
عدد المصوتين : (-) قيمة التصويت : (-)