القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد السابع والسبعون - ذي القعدة 1430هـ


قوة نصرالله وضعفه حوار مع شيخ الطريقة الشهاوية مؤسس المجلس الصوفي العالمي هل تطوق مصر النفوذ الإيراني في أفريقيا عبر إريتريا؟ حزب الله.. وخطة اقتحام الكويت! ورطة قم النووية من يستدركها؟ الرئيس الايرانى أحمدى نجاد يهودى الجذور وكان صانعا لرداء الصلاة اعترافات ما بعد خراب البصرة إيران.. الإرهاب يعود إلى بيته أسرار خطة "يمن خوش هال" الإيرانية لتقسيم اليمن الجعفري في طهران لابداء فروض الولاء لنجاد العقوبات الأمريكية على إيران في المرحلة المقبلة الملحدون العرب لا يتوارون في رمضان شبهات بإنشاء "خلية لحزب الله" في الجزائر ما الذي أغاظ المالكي من غلق الجسور أمام فرق الموت؟ مسلسل النبي يوسف نائب رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان يتهم «الوفاق» المعارضة بـ«تحركات مشبوهة» مع الحوثيين في اليمن استخبارات الحرس الثوري ترابط في خليج عدن اعترافات عميلة لحزب الله موظّفة في"أف بي آي"

الأرشيف

ظاهرة الحوثيين.. واستغلال الدين

Share |

د. أحمد نوفل  السبيل 2009/9/10

تصاعد وتيرة المعارك في اليمن بين جيش الحكومة اليمنية ومجندي تنظيم الحوثيين.. وتستمر هذه المعارك غير آبهة برمضان ولا حرمته ولا حرمة الدماء.. وتحصد مئات القتلى من الجانبين، ومن المدنين على حد سواء، وهي ظاهرة تستحق التوقف عندها طويلاً فالزيديون شيعة يعيشون مع إخوانهم الشوافع السنيين في اليمن منذ مئات السنين، عيشاً لا يعكره ولا يكدر صفوه تعصب ولا اقتتال ولا احتراب، اللهم إلا ما يعكر عيش كل اليمنيين من غلاء وجيوب فقر، وقات...

حتى انفجرت هذه الظاهرة المسماة "ظاهرة الحوثيين" في الآونة الأخيرة، ويبدو أن نواة هذه الحركة جماعة تلقت دراساتها في حوزات قم، لتحمل المذهب الشيعي الجعفري المرتبط ولاء وانتماء إلى إيران، لا إلى اليمن.

وقد روى لي وزير يمني سابق، التقيته في موسم الحج، وكنت أعرفه منذ عام 1976، حيث زرت اليمن ودعانا في بيته، وقال: أنا زيدي، وعائلتي كلها زيدية، ولا نشعر بأدنى فرق بيننا وبين إخوتنا من السنة، وتابع قوله: لي ابن أخ أردت أن يدرس الدكتوراه في بلد عربي فلم يتيسر، ففوجئت به قد التحق بجامعة طهران، ليعود بالدكتوراه، ولينخرط في جامعة الحوثيين، ويصبح أحد القادة البارزين، ويكفرني أنا عمه الذي كانت صلتي به أكثر من ممتازة.

ويبدو أن ما تقوله الحكومة اليمنية من ارتباط الحوثيين بالإيرانيين صحيح تماماً تؤكده الوقائع والمعطيات على الأرض. المهم في أمر الحوثيين أنهم يخوضون المعركة ضد بلدهم ونظام بلدهم باسم الدين، ويوقعون كل هذا القتل والدمار باسم الدين والانحراف إذا تلبس باسم الدين، كان مخيفاً ورهيباً وخطيرا، والخطير في المسألة هذا التزامن المريب بين بروز ظاهرة الحوثيين والتمدد الإيراني المرافق للتمدد الأمريكي في المنطقة.

إن تقسيم الوطن الواحد إلى مذاهب وملل ونحل وقوميات وجهات وفئات أمر خطير جداً، لا يبرره، لا الفقر، ولا الظلم الاجتماعي، ولا الظلم السياسي، ولا أي مبرر على الإطلاق، لأن الدمار الناشئ عن مثل هذه الظاهرة يعمق الفقر إن كانت تمرداً على الفقر، ويعمق تغول الدول ومزيداً من عسكرتها إن كان الأمر ثأراً من تغول الدول، والأمر المريب أيضاً تزامن آخر لهذه الظاهرة اللابسة ثوب التشييع الإيراني، تزامنها مع ظاهرة تطرف يلبس ثوب السنة، كالذي حدث في كثير من البلدان العربية كالعراق والجزائر والباكستان، وأخيراً رفح فلسطين!

هذه ظاهرة خطيرة من ناحية، مريبة من ناحية، مسيئة إلى الدين من جهة ثالثة، وليس كل من يخبئ أجندة أو يختبئ وراءها مخولاً له أن يرفع راية الدين!

والأخطر من كل ما ذكر أن تكون أياد أجنبية تعبث بمثل هذه القوى، وإن بدت متناقضة، سنة وشيعة!

وأظن -وبعض الظن صحيح- أن لأمريكا وحليفتها أياد في الموضوع فهم الذين -بمجرد نزولهم- أرض السواد، حولوا عيشة أهلها إلى سواد!!

وابتدأ مسلسل الدم والنار يعصف بالمنطقة وابتدأ ما سمي بمسلسل "المراجعات" بعد أن أزهقت آلاف الأنفس، أي مراجعات بعد شلال دم؟

هذا الفكر التكفيري المتسربل بثياب الدين، والممارس تقويض أسس المجتمع باسم الدين، ألم يأن لأصحابه أن يكتشفوا الخطأ الذي يرتكبونه باسم الدين؟!

تنوعت الأسماء والتكفير واحد، والعنف واحد، باسم الشيعة أحياناً، وباسم السلفية الجهادية أحياناً، وقل لي بالله، هل خليفة المسلمين في رفح الذي قال عندما غزا الصهاينة قطاع غزة، قال مبرراً عدم جهاده: انا لا نستعين بكافر (يعني حماس) مع قتال كافر (يعني اليهود). قل لي بالله: لماذا يستعين بكافر، لماذا لا يعلن النفير وهو خليفة المسلمين ومنطقته منطقة الخلافة، كما هي صعدة منطقة الإمام المنتظر، ربما.

وخليفة رفح عندما أمرته أجهزة عباس بألا يسعف المرضى انصاع لهم، لأنهم أولو الأمر. أفجهزة عباس المرتبطة بإسرائيل أولو أمر، وشباب حماس أولو كفر؟ ما هذا "الفجر"؟

وعلى ذكر صعدة والإمام المنتظر، ربما يعلن الحوثيون الوزير أنه المهدي المنتظر، وابتداء من الذين أعلنوا المهدي قبل مئات السنين في المغرب والأندلس، مروراً بالذين أعلنوه حول الكعبة سنة 80، فإن مئات المساطيل والمهابيل أعلنوا أنهم المهدي، وربما تكون جبال صعدة وامتداداتها في منطقة عسير هي منطقة ظهور المهدي، وما يدريك؟ فلتنتظر الأمة المهدي المنتظر يبزغ فجره، ويهل هلاله من صعدة.

وفعلاً إن الأمة بمثل هذا الفكر في حالة صعود، وسلام على الطلائع المتسربلة بثياب الدين، إن كان النهوض على أيديهم!!!!

 

 
مقبول ممتاز
عدد المصوتين : (1) قيمة التصويت : (5.00)