القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد السابع والسبعون - ذي القعدة 1430هـ


قوة نصرالله وضعفه حوار مع شيخ الطريقة الشهاوية مؤسس المجلس الصوفي العالمي هل تطوق مصر النفوذ الإيراني في أفريقيا عبر إريتريا؟ حزب الله.. وخطة اقتحام الكويت! ورطة قم النووية من يستدركها؟ الرئيس الايرانى أحمدى نجاد يهودى الجذور وكان صانعا لرداء الصلاة اعترافات ما بعد خراب البصرة إيران.. الإرهاب يعود إلى بيته الجعفري في طهران لابداء فروض الولاء لنجاد العقوبات الأمريكية على إيران في المرحلة المقبلة الملحدون العرب لا يتوارون في رمضان شبهات بإنشاء "خلية لحزب الله" في الجزائر ظاهرة الحوثيين.. واستغلال الدين ما الذي أغاظ المالكي من غلق الجسور أمام فرق الموت؟ مسلسل النبي يوسف نائب رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان يتهم «الوفاق» المعارضة بـ«تحركات مشبوهة» مع الحوثيين في اليمن استخبارات الحرس الثوري ترابط في خليج عدن اعترافات عميلة لحزب الله موظّفة في"أف بي آي"

الأرشيف

أسرار خطة "يمن خوش هال" الإيرانية لتقسيم اليمن

Share |

الوطن العربي 2009/10/7

حصلت "الوطن العربي" على تقرير غربي عن خلفيات التطورات الأخيرة في اليمن كشف عن أن الاضطرابات التي بدأ يشهدها الجنوب ـ بالتزامن مع الحرب مع الحوثيين في الشمال ـ ليست وليدة الصدفة، وحسب التقرير فإن اشتعال جبهة الجنوب جزء من مخطط إيراني مدروس أشرفت على إعداده ومن ثم كلفت بتنفيذه "قوات القدس" التابعة للحرس الثوري الإيراني ضمن خطة "يمن خوش هال" "اليمن السعيد" الإيرانية لاختراق اليمن.

وقال التقرير إن "يمن خوش هال" أعد لها منذ أكثر من عام بمباركة محمد جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني وخصص لها 4 ملايين دولار، وبنيت على تأجيج النزوع الانفصالي وتعزيز الحركات الانفصالية الجنوبية. وميدانياً، قامت قوات القدس بتدريب عناصر من حركات جنوبية على فنون حرب العصابات والقتال داخل المدن وزرع العبوات الناسفة والتحريض الجماهيري على الفوضى، كآليات متساندة لتفكيك الدولة اليمنية. وتتضمن الخطة مسارين رئيسيين: الأول، شراء ولاءات قبائل الجنوب واستغلال ما يسمى "انتفاضة الجنوب". والمسار الثاني: احتضان ودعم الحركات الانفصالية الجنوبية كالحراك الجنوبي الذي يقوده علي سالم البيض الرئيس السابق لليمن الجنوبي.

وكشفت تصريحات البيض الأخيرة عن دور إيراني "مقبول" في الاحتجاجات الجنوبية، وحسب الزعيم السابق لليمن الجنوبي الذي يعيش في المنفى بألمانيا فإن حكومة صالح "تتصرف في الجنوب كقوة احتلال" وأن "وعي الناس واستياءهم من الوضع زاد... لقد دفع سلوك الحكومة الناس ليتجاوزوا حاجز الخوف ويحتجوا في الشوارع.. نعاني من التمييز في التعليم والتوظيف وليست هناك مساواة بالشماليين"، وطلب البيض "المساعدة من أي دولة قادرة على تقديمها سواء كانت دولاً عربية أو إيران،" قائلاً إن "إيران موجودة بالمنطقة وقادرة على لعب دور.. نريد المساعدة".

ويرتكز المخطط الإيراني من ناحية أخرى على الإسلامي المطلوب طارق الفضلي الذي انضم مؤخراً للحراك الجنوبي، وكذلك، الحركة السلمية في الجنوب برئاسة الدكتور محمد علي السقا وصالح الشنفرة عضو  البرلمان السابق، وعلى ناصر محمد الرئيس السابق لليمن الجنوبي، وحيدر أبو بكر العطاس رئيس وزرائه السابق.

وكشف التقدير عن أن الحرس الثوري الإيراني بدأ تغلغله في اليمن عام 2004 بإنشاء مستشفى الهلال الأحمر بصعدة وتحصل حركة التمرد الحوثي على عوائده، ويستخدمها في تمويل التمرد المسلح. وتأتي خطة "يمن خوش هال" كتحرك ميداني لتنفيذ الأهداف بعيدة المدى لمخطط إيراني يستهدف في النهاية تقسيم اليمن إلى قسم شمالي تعيد فيه حركة الحوثيين حكم "الإمامة" الشيعي وجنوبي تحكمه حركات سياسية موالية لإيران ويكونان معا منطلقاً لتمدد إيراني كبير في منطقة القرن الأفريقي ذات الأهمية الاستراتيجية.

ومع تطور الأوضاع في اليمن باتجاه فتح جبهة قتال في الجنوب تنشط مؤسسات الأبحاث الأميركية في دراسة النتائج المحتملة لدخول تنظيم القاعدة على الخط بقوة بحيث تصبح اليمن تحت وطأة خطر ثلاثي: القاعدة ـ الحراك الجنوبي ـ الحوثيين. فالقاعدة ورغم ما واجهته من خسائر في معقلها الرئيسي في منطقة  الحدود الباكستانية ـ الأفعانية، تمارس نشاطاتها بصورة متزايدة في اليمن. ومؤخراً نظمت مؤسسة كارنيجى للسلام الدولي ندوة تحت عنوان "القاعدة في اليمن" أدراها كريستوفر بوسيك الباحث ببرنامج الشرق الأوسط بالمؤسسة، وشارك فيها: جريجورى جونسون الذي عمل بمؤسسة فوليرايت في اليمن وشارى فيلاروسا نائب منسق الشؤون الإقليمية بمكتب منسق مكافحة الإرهاب.

جويجورى جونسون يرصد قلقاً متزايداً من أن القاعدة أعادت تجميع وتنظيم نفسها في اليمن كنتيجة مباشرة لفشل اليمن وأميركا كل على حدة!.

وتنظيم القاعدة في اليمن مر بمرحلتين: الأولى بين أكتوبر "تشرين الأول" 2000 ونوفمبر "تشرين الثاني" 2003، والثانية بدأت في نوفمبر "تشرين الثاني" 2006 مع هروب أكثر من 20 من عناصر القاعدة المشتبه بهم من أحد سجون اليمن، ومستمرة حتى الآن. وبين المرحلتين كان هناك فاصل زمني لعامين، بدا خلاله أن القاعدة هزمت. وبالتالي تراجعت القاعدة نم أولويات أميركا واليمن.

وقد بدت القاعدة في نهاية عام 2003، مع تعرض قياداتها للقتل أو الاعتقال، وما لحق ببنيتها من دمار وانجذاب عناصرها للحرب في العراق أكثر من الجهاد في اليمن، كأنها هزمت. وتصرف الطرفان، طيلة عام 2004، وكأن تهديدها تم تحييده تماما وانشغل اليمن بالتمرد الحوثي.

أميركياً، لم يكن هناك سياسة واضحة الأهداف تجاه القاعدة في اليمن، لكن الأمور تغيرت في فبراير "شباط" 2006، وبدأت مرحلة جديدة في الحرب ضد القاعدة تحت قيادة الوحيشى حيث استعاد التنظيم نشاطه. ففي فبراير "شباط" 2006 شنت القاعدة هجمات على منشآت نفط وغاز في مأرب وحضرموت. وأصبحت الهجمات أكثر حرفية واتقاناً بمرور الوقت، وفي مارس "آذار" 2007 تم اغتيال رئيس المحققين الجنائيين في مأرب. وفي صيف 2007، أعلن التنظيم عن عودته تحت قيادة الوحيشى. وبعد أيام شنت القاعدة هجوماً انتحارياً على قافلة لسياح أسبان. ومنذ ذلك الحين عمل الوحيشى على إعادة بناء التنظيم، فأصدر في فبراير "شباط" 2008 صحيفته "صدى الملاحم" ثم بدأ يشن سلسلة هجمات توجت بالهجوم على السفارة الأميركية سبتمبر "أيلول" 2008 ومطلع 2009 شنت القاعدة هجومين انتحاريين؛ استهدف الأول مجموعة سائحين كوريين جنوبيين، والثاني مجموعة محققين ذهبوا لتفقد الحادث.

واستغلت القاعدة هذه النجاحات لتجنيد مزيد من الكوادر، وخلال سنوات من ولايته عمل الوحيشى على تدشين بنية تنظيمية متينة للقاعدة، بشكل يمكنها من تحمل فقدان القيادات ويبدو أنه نجح. فرغم مقتل حمزة الكويتي في أغسطس "آب" 2008 بقي التنظيم قادراً على مهاجمة السفارة الأميركية بعد شهر واحد من مقتله. ويعتقد جونسون أن الوحيشى يتطلع لاستخدام المناطق غير الخاضعة لسيطرة الدولية في اليمن نقطة انطلاق للهجمات ليس فقط في اليمن، بل خارجه أيضاً.

وتشير شارى فيلاروسا  إلى أن الوضع الأمني في اليمن تدهور بصورة ملحوظة، وهو ما يثير القلق من تحوله إلى ملاذ آمن للقاعدة. وبخاصة أن الحكومة المركزية لا تسيطر بشكل كامل على كل أجزاء البلاد، ففي الشمال هناك تمرد متصاعد من قبل الحوثيين، وفي الجنوب هناك توترات مستمرة. إلى جانب عامل مساعد مهم هو قضية تهريب الأسلحة، فاليمن، الذي يبلغ عدد سكانه 22 مليون نمسة، لديه ما يقرب من 60 مليون قطعة سلاح وهي تغذي بقوة غياب الاستقرار السائد في المنطقة. من جانبها تريد أميركا المساعدة "لأنها لا تريد أن ترى اليمن يتحول إلى أفغانستان أخرى، حيث بوسع القاعدة أن تدرب وتخطط وتنفذ العمليات الإرهابية"، وذلك حسب كلمات فيلاروسا.

المخاطر التي تواجه اليمن إذن، هي بحسب الأوزان النسبية: المخططات الإيرانية، ويشكل التمرد الحوثي المسلح نقطة فاصلة في انطلاقها "ميدانياً". والمشروعات الانفصالية في الجنوب، وهناك ما يشير إلى تلاقي مصالح بين محركيها وبين الأجندة الإيرانية، والقاعدة العائدة بقوة مستفيدة من كل التناقضات والمستعدة ـ على ما يبدو ـ للتحالف مع الأعداء الظاهريين الذين أصبحوا جميعاً يتسابقون على "تمزيق اليمن".!

 
مقبول ممتاز
عدد المصوتين : (4) قيمة التصويت : (5.00)