القائمة البريدية

البحث في الموقع

جولة الصحافة/العدد التاسع والستون ربيع الأول 1430هـ


اللغز الإيراني: دولة غنية وشعب فقير ! ثلاثينية نظام ملالي الخميني: نموذج يستورد أم خطر يقاوم؟ 30 عاماً على الثورة الإيرانية: اختبار قاس لشعارات العدالة إيران والعرب... الدين والجغرافيا كعاملين للتباعد؟! إيران والشرق الأوسط التفوق التكنولوجي الإيراني على العرب .. المعاني والدلالات العرب الضعفاء... والجيران الأقوياء الصراع الإيراني - الإسرائيلي غرضه اقتسام النفوذ الإقليم الحوار الأميركي الإيراني وجزر الإمارات طهران تمد يدها للشيطان الأكبر في ميونيخ النائب السعيدي يطالب بسحب الجنسية البحرينية من بعض النواب المحور الإيراني في مصر! "حزب الله اللاتيني" يمسك بمفاصل فنزويلا حماس وإيران: جدلية الحليف والتبيع حماس في حضرة "ولي أمر المسلمين"! جدلية العلاقة بين إيران والمقاومة الفلسطينية بيان نصرة اللاجئين الفلسطينيين في العراق أزمة الطرق الصوفية تتواصل مجموعة من عبدة الشياطين تركيا وإيران على طريق التصادم لماذا يحمل النصارى همْ الشيعة في مصر؟ عن تركيا وحماس و

الأرشيف

لقاء مع محمد حسين فضل الله

Share |
لقاء مع محمد حسين فضل الله
الوطن العربي 18/2/2009
(هذا جزء من مقابلة مع المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله، يحاول فيها إظهار إيران على أنها حمل وديع، ودولة تنشد حسن الجوار والعلاقات الطيبة من الدول العربية والإسلامية الأخرى. وإذا كان هذا هو خطاب مرجعية شيعية عربية "معتدلة" وغير مرتبطة بإيران بل تقدم نفسها على أنها منافسة لمرجعية خامنئي، فما هو الفارق بين الشيعة العرب والعجم إذاً ؟ وما هو الفارق بين المعتدل والمتشدد؟ وما هو الفارق بين السياسي والمعمم؟ الراصد)
* العلاقة الإيرانية يشوبها التوتر وانعدام الثقة مع معظم الدول العربية، ماذا تريد إيران من العالم العربي وما هو المطلوب من إيران لإزالة هذه المخاوف العربية من تمدد إيراني نحو العمق العربي؟
ـ إنني أتصور أن الحديث عن العقدة الإيرانية ضد العالم العربي، هي مسألة من المسائل التي تتحرك فيها الخطة الأميركية لتعقيد الوضع الإيراني في محيطه، باتهامه بأنه يمثل الخطر على هذا المحيط، ولا سيما المحيط الخليجي العربي، بالإضافة إلى تدخله في العراق للسيطرة على العراق حسب المنطق الأميركي، أو لمحاربة الاحتلال الأميركي في العراق، وهكذا في محاولة إيران امتداد حدودها للدول المحايدة لها كأفغانستان، الهند، وما إلى ذلك مما يجعل من إيران دولة كبرى إقليمية في منطقتها، الأمر الذي قد يؤثر على المصالح الأميركية الاستراتيجية، باعتبار أن السياسة الإيرانية لا تزال مضادة لخطوط السياسة الأميركية التي مرادها تطويق إيران وإخضاعها لخططها الاستراتيجية، ولا سيما أنها قد تفكر بالوسائل التي قد تسيطر فيها على مقدرات إيران الاقتصادية وخصوصاً النفطية، هذا إضافة إلى مسألة مشروع الملف النووي الذي تقول إيران إنها لا تستهدف منه صنع القنبلة الذرية بل الاستفادة منه في تطوير الطاقة للشعب الإيراني.
لكن عندما ندرس الطريقة الإيرانية في علاقاتها بالمحيط العربي الذي يجاورها فإننا نرى أنها تحاول في كل الوسائل وفي الزيارات التي يقوم بها المسؤولون الإيرانيون للدول العربية كالسعودية والبحرين والإمارات وغيرها.. والعلاقات الاقتصادية أيضاً بين إيران وبين بعض الدول العربية وخصوصاً الإمارات التي لا تزال مشكلة الجزر الثلاث مشكلة عالقة بين إيران والإمارات، كما أن إيران باعتبارها أكبر الدول الخليجية لأن حدودها على الخليج أكبر من حدود أي دولة خليجية كانت تطالب الخليجيين باتفاقات أمنية لحماية عربية إيرانية عموماً لم يصدر من إيران أي عمل سري ضد أي دولة خليجية في هذا.
أما قضية أن إيران يمكن أن تتصاعد بنفوذها إلى المستوى الذي تسيطر فيه على المنطقة فهذا كلام غير سياسي لأن من الطبيعي أن تحاول دولة قوية السيطرة على الدول الضعيفة أو مد نفوذها إلى هذه الدول.
نلاحظ في هذا المجال النفوذ الأميركي في كندا والمكسيك، فهذه المسألة لا تشكل خطراً في هذا المقام، ما دام النفوذ لا يحاول السيطرة على مقدرات الدول الأخرى بل يحاول أن يتكامل معها. أما مسألة التدخل الإيراني في العراق، فهذا طبيعي لأن أميركا أصبحت على حدود إيران عندما احتلت العراق. ومن الطبيعي أن ترى إيران أنه من الضروري أن تدافع عن نفسها، وتواجه الخطر الأميركي الذي يمكنه أن يزحف إليها في المجال. لذلك فإنها تعمل على تأكيد نفوذها بالنسبة للشعب العراقي مستغلة كثيراً بعض الوسائل إلى جانب تقويتها للمعارضة العراقية التي تواجه الاحتلال الأخير.
إنني أعتقد أن إيران لا تريد من العالم العربي إلا علاقات طيبة وسطحية، لأن مصلحتها هي ذلك. وهي لا تستطيع لو أرادت السيطرة على العالم العربي، لأن هناك أكثر من مشكلة تواجه هذه الخطة. لو أرادت إيران أن تسير في هذا الموضوع، ونحن نعرف أن مصر لا تزال تعيش التعقيد في علاقاتها مع إيران، لكن لا يزال المسؤولون الإيرانيون يزورون مصر يتقربون إليها ويحاولون إيجاد أي فرصة للعلاقات معها، وهكذا نرى أن إيران تحاول أن تنشئ علاقات طبيعية مع الأردن.
أنا لا أعتقد أن إيران تشكل خطراً على العالم العربي لكن أميركا تريد في سياسة خطتها للدعم إسرائيل المطلقة أن تصور للعرب، وما تسميه دول الاعتدال العربي، أن إيران هي الخطر وأن إسرائيل هي الصديق وهي الحليف، وهذا ما لاحظناه في بعض التصريحات التي صدرت من الإسرائيليين الذين يتحدثون أن دول الاعتدال كانت تطالب من إسرائيل الهجوم على غزة وتصفية حركة حماس ومن دون أن نجد هناك أي رد فعل لمثل هذه الدعايات الإسرائيلية.
 
مقبول ممتاز
عدد المصوتين : (-) قيمة التصويت : (-)