خديعة الممانعة الإيرانية حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (8) مستقبل الطائفية في الشرق الأوسط وتحديات المجال السني: قراءة في تقرير مؤسسة راند سياسة إيران تجاه دول الجوار ثورات الخوارج (14) أمرٌ ما لَهُ غير المهلّب! قالوا - العدد مائة وأربعة وسبعون - ربيع الأول - 1439 هـ الأردن وإيران: أين المشكلة لماذا يحاربون صحيح البخاري؟ أين نسخة صحيح البخاري؟ مظلومية أهل السنة في إيران (6) اعتداء نظام الملالي على المساجد والمدارس الدينية التدين والإلحاد في استطلاعات الرأي التنمية.. سلاح لمحاصرة «داعش أفريقيا» العودة إلى ما بعد اغتيال الحريري وماقبل حرب 2006: سلاح حزب الله القرارات السعودية تربك النظام الإيراني بعد المعونات الإيرانية هل تنحاز الفصائل الفلسطينية إلى محور إيران في أي حرب مقبلة ؟؟؟ بوتين!! من أين لك هذه الجرأة؟ بين لبنان والسعودية... إنه اليمن يا عزيزي تأخير كشف «وثائق أبوت آباد» يثير تساؤلات حول الاتفاق النووي حسابات متداخلة: أزمات متعددة في مواجهة أحمدي نجاد كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟ التداعيات الأمنية للعقوبات الأمريكية على حزب الله من يكتب تاريخ البحرين؟! هل رهنت تركيا دورها في العراق بالنفوذ الإيراني؟ يحيى الحوثي... محاضراً! محمد المنتصر الإزيرق.. نفخ الروح في التصوف السوداني خرافة المظلومية الشيعية في العراق (1) زمن الدولة العثمانية
 
مراكز إيرانية في سوريا لتسهيل الانتساب إلى آل البيت
الخميس 19 أكتوبر 2017

 

 على محمد طه – موقع المثقف 17/9/2017

 

مع التواجد الإيراني الكثيف في سوريا بعد عام 2012م انتشر في سوريا ما يسمى بمراكز ومجامع آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، ويشرف عليها تابعون للمرجعيات الشيعية في العراق وإيران، ويدّعي منشؤوها أنهم يقومون بعمل عظيم، وهو حصر وإحصاء أنساب آل البيت الكرام وتنقيته من الدخلاء.

الغريب أن جُل القائمين على هذه المجامع والمراكز هم من الإيرانيين غير العرب، وممن لايُعرف لهم أصل أو فصل، وتتركز جُل هذه المراكز التي باتت تلقى إقبالا كبيراً عليها في مناطق جنوب دمشق خاصة في منطقتي السيدة زينب والسيدة رقية التي تقطنهما غالبية شيعية، ومع تزايد قبضة حزب الله والمليشيا الإيرانية والعراقية على دمشق ومحيطها، تزايدت أعداد الشيعة القادمين للعيش في هذه المناطق فيما سمي بعملية التغيير الديموغرافي التي تقوم بها إيران في الجنوب السوري، والتي تم بموجبها جلب عشرات الآلاف من الشيعة؛ لتوطينهم في عدة مناطق في محيط دمشق بعد تهجير أهاليها منها.

*  المجمع العالمي لآل البيت

وهو من أكبر المجامع الموجودة جنوب دمشق في منطقة السيدة زينب، ويدار بشكل مباشر من إيران. ويعمل هذا المجمع على إصدار بطاقات تنسيب القادمين الجدد ممن يرغبون الانضمام إلى آل البيت، ويقول القائمون على المجمع إن الهدف منه هو العمل على حصر المنتسبين لآل البيت لكثرة المدعين والمنتسبين زوراً لهم، فجاء هذا المجمع تلبية لما يحتاجه هذا النسب من عناية واهتمام وتأصيل لأنساب أصحابه، ضمن آلية عمل دقيقة تعمل على حصر الأنساب لمن يدّعون أنهم من آل البيت، وتمحيصها لمعرفة صحتها وفصل المنتسبين كذباً عنها، ويعتبر المجمع العالمي نفسه بأنه المرجع الأول لمن ينتسبون للنسب الشريف في العالم، ويضم المجمع حالياً المئات من المنتسبين له، ممن يدعي المجمع أنهم ينتسبون إلى البيت الشريف.

ويرى الكاتب السوري راشد العيسى أن هذا المجمع وغيره خطوة إيرانية خبيثة للسيطرة، وبث النفوذ من خلال إيجاد أتباع لها من الشيعة الجدد، ممن يتم تنسيبهم إلى آل البيت زوراً وبهتاناً، سواء من العرب المتشيعين أو من الفرس والذين تم جلبهم بعشرات الآلاف لتوطينهم في سوريا، وحذر العيسى من هذه المجامع لأنها تهدف بدايةً لتوطين ثم تشييع الجهلاء والمخدوعين من أهل السنة في سوريا بإيران ودعا  للكشف عن حقيقة هذه المراكز والمجمعات وضرورة محاربتها لأنها مخطط خطير يتم بصمت في الجنوب السوري.

* مركز أبناء الامام علي

ويتخذ هذا المركز من السيدة زينب مقراً له، ويشرف عليه مكتب المرجع علي خامنئي في الحوزة الدينية في السيدة زينب، وقد أصدر هذا المركز بياناً أكد فيه انتساب كلّ من: الخميني وعلي السيستاني وعلي خامنئي ومحمد خاتمي وحسن نصرالله وغيرهم، ويدعي هذا المركز بأن هؤلاء تعود أنسابهم إلى آل البيت، وأكد المركز بأن أعداد المنتسبين للنسب الشريف في العالم الإسلامي يزيدون عن الخمسين مليون شخص، أكثرهم في إيران والعراق ودول إسلامية أخرى، ويقول المركز بأنه وثّق أنساب العديد من الأسر الإيرانية ومن يسمون بالسيّد، أي المنتسبين إلى آل البيت عند الشيعة، حيث تم البحث عن جذورهم, وثبت أنتسابهم.

* مجمع المراجع الشيعية

وعددها يزيد عن العشرة في دمشق، وكلها تصدر بطاقات انتساب الى آل البيت، وتقول بأنها تعمل تلبية لما يحتاجه هذا النسب من عناية واهتمام وتأصيل لأنساب أصحابه، وتقول بأنها تعمل ضمن آلية عمل دقيقة لحصر الأنساب لمن يقولون أنهم من آل البيت، وتمحيصها لمعرفة صحتها وفصل المنتسبين كذباً عنها.

* فادي برهان نقيب الاشراف

ويشغل منصب مدير العلاقات الخارجية في حوزة الخميني ومن الشخصيات التي تنشط في مجال التشييع في سوريا، ومن المشرفين على ما يسمى توثيق  أنساب آل البيت ومن المقربين إلى النظام السوري وإيران، ويلقب فادي برهان بـ(نقيب الأشراف في سوريا)، وقد اشتهر اسمه بعد الصفقة الشهيرة التي عملت على تهجير أهالي الزبداني وبلودان إلى منطقة إدلب مقابل فك الحصار عن قريتي كفريا والفوعة الشيعية في محافظة إدلب السورية من قبل فصائل أحرار الشام، وتحاول وسائل إعلام النظام السوري وحليفتها طهران تسويق (فادي برهان) على أنه  نقيب الأشراف والممثل الرسمي للطائفة الشيعية في سوريا، وتصدّر برهان عددًا من الفعاليات الداعمة للنظام السوري، كما جمعته صورٌ مع مقربين من القيادة في الجمهورية الإيرانية  وحزب الله اللبناني وقادة في الجيش كالعميد عصام زهر الدين ونافذ أسد الله قائد الحرس الجمهوري في دير الزور، وقد نجا رجل الدين من محاولة اغتيال بعد إصابته بثلاث رصاصات في الرقبة والصدر والفخذ، مطلع أيار 2012، قرب منطقة المضافة الفاطمية بالسيدة زينب جنوب دمشق..

 

وتطلق كلمة “أشراف” على المنحدرين من آل بيت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ويقول نشطاء سوريون في بيان لهم عام 2015م أن برهان ادّعى مؤخرًا أنه نقيب السادة الأشراف في سوريا بدعم إيراني، مع أنه لا صحة لانتسابه إلى آل البيت متناسياً العقاب الإلهي والعذاب المشدد على من ادّعى زوراً وبهتاناً النسب للسادة الأشراف.

وتتهم المعارضة إيران ونظام الأسد بالسعي إلى تغيير ديموغرافي في النسيج السوري، مستدلةً بمطالبه بتهجير أهالي المناطق الثائرة في كافة انحاء سوريا إلى الشمال، وتفريغ محيط العاصمة من خزانها البشري إلى جانب حركة التشييع العلنية في محيط دمشق تحت مسميات الانتساب إلى آل البيت والدعوة لمناصرة مظلوميتهم، مؤكدين أن  مايجري يهدف في حقيقته لتحقيق الحلم الإيراني  بالسيطرة على المنطقة من بوابة التشييع أولاً، ويمهد الطريق ثانياً لتمدد المشروع السياسي الإيراني غرباً إلى ساحل البحرالأبيض المتوسط.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق