خديعة الممانعة الإيرانية حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (8) مستقبل الطائفية في الشرق الأوسط وتحديات المجال السني: قراءة في تقرير مؤسسة راند سياسة إيران تجاه دول الجوار ثورات الخوارج (14) أمرٌ ما لَهُ غير المهلّب! قالوا - العدد مائة وأربعة وسبعون - ربيع الأول - 1439 هـ الأردن وإيران: أين المشكلة لماذا يحاربون صحيح البخاري؟ أين نسخة صحيح البخاري؟ مظلومية أهل السنة في إيران (6) اعتداء نظام الملالي على المساجد والمدارس الدينية التدين والإلحاد في استطلاعات الرأي التنمية.. سلاح لمحاصرة «داعش أفريقيا» العودة إلى ما بعد اغتيال الحريري وماقبل حرب 2006: سلاح حزب الله القرارات السعودية تربك النظام الإيراني بعد المعونات الإيرانية هل تنحاز الفصائل الفلسطينية إلى محور إيران في أي حرب مقبلة ؟؟؟ بوتين!! من أين لك هذه الجرأة؟ بين لبنان والسعودية... إنه اليمن يا عزيزي تأخير كشف «وثائق أبوت آباد» يثير تساؤلات حول الاتفاق النووي حسابات متداخلة: أزمات متعددة في مواجهة أحمدي نجاد كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟ التداعيات الأمنية للعقوبات الأمريكية على حزب الله من يكتب تاريخ البحرين؟! هل رهنت تركيا دورها في العراق بالنفوذ الإيراني؟ يحيى الحوثي... محاضراً! محمد المنتصر الإزيرق.. نفخ الروح في التصوف السوداني خرافة المظلومية الشيعية في العراق (1) زمن الدولة العثمانية
 
بين محاكمة "داعش" ومحاكمة قتلة الحريري
الخميس 19 أكتوبر 2017

 

 د. فراس الزوبعي – الوطن البحرينية الأربعاء 27/9/2017

 

 لعل قرار مجلس الأمن الأخير الخاص بتشكيل لجنة لمساءلة تنظيم الدولة «داعش» يعيد إلى الأذهان قرار مجلس الأمن نفسه قبل عشر سنوات والقاضي بإنشاء محكمة خاصة بلبنان لمحاكمة المتورطين بقتل رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، وفي ذلك وجه من الشبه. يوم 22 سبتمبر الماضي تبنى مجلس الأمن الدولي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيعة المستوى قراراً وبالإجماع بخصوص مساءلة تنظيم «داعش» وجرائمه التي ارتكبها في العراق، وبموجب هذا القرار سيعين الأمين العام للأمم المتحدة فريقاً للتحقيق برئاسة مستشار خاص وسيتم جمع وحفظ الأدلة التي تعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لضمان استخدام هذه الأدلة على أوسع نطاق ممكن أمام المحاكم الوطنية أو التحقيقات التي تضطلع بها سلطات بلد ثالث بناء على طلب ذلك البلد، ومن ضمن مهام رئيس فريق التحقيق تعزيز المساءلة العالمية عن تلك الانتهاكات.

رئيس هذا الفريق سيقدم تقريره الأول خلال تسعين يوماً من بداية تعيينه ثم تكون تقاريره اللاحقة كل 180 يوماً، أما مدة عمله فستمتد لسنتين مع إمكانية التمديد، هذا القرار تقدمت به بريطانيا لمجلس الأمن بعد أشهر من المفاوضات مع العراق.

هذا القرار سيفتح الباب واسعا أمام المحاكم الدولية بعدما تبدأ الأدلة بالظهور، لاسيما وأن المقصود لن يكون عدد من المجرمين مارسوا أعمالاً إجرامية، فهؤلاء لا يتطلعون إلى محاكمات عادلة ولا الطرف الآخر حريص على محاكمتهم إلى هذه الدرجة فهم بين هارب وقتيل، ومن يقعون بيد من يقاتلهم تنفذ فيهم إعدامات ميدانية كما شهدنا، ولكن هذا القرار سيطال دولا وسيستخدم لإدانتها، وكلنا تابع في الأشهر والسنوات السابقة الاتهامات التي وجهت لتركيا بتسهيلها عملية دخول أعداد كبيرة من مقاتلي «داعش»، واتهامات أخرى وجهت لإيران وعلاقتها بهذا التنظيم إلا أنها في النهاية تبقى مجرد اتهامات غير مثبتة ولم تأت في سياق لجان متخصصة تجمع الأدلة، كما إن هذا القرار سيستخدم للضغط على دول أخرى لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية. يذكرنا هذا القرار بقرار مجلس الأمن عام 2007 والذي جاء بعد طلب من لبنان من أجل إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة المتورطين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وكيف عارضت سوريا و«حزب الله» هذه المحكمة وحاولوا عرقلة عملها، لكن مع اختلاف بسيط فمحكمة مساءلة «داعش» لن يتمكن أحد من الاعتراض عليها أو الوقوف بوجهها فالكل متفق على التخلص من هذا التنظيم وهناك تحالف دولي لقتاله... الأيام المقبلة ستحمل أحداثاً كثيرة بهذا الخصوص.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق