خديعة الممانعة الإيرانية حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (8) مستقبل الطائفية في الشرق الأوسط وتحديات المجال السني: قراءة في تقرير مؤسسة راند سياسة إيران تجاه دول الجوار ثورات الخوارج (14) أمرٌ ما لَهُ غير المهلّب! قالوا - العدد مائة وأربعة وسبعون - ربيع الأول - 1439 هـ الأردن وإيران: أين المشكلة لماذا يحاربون صحيح البخاري؟ أين نسخة صحيح البخاري؟ مظلومية أهل السنة في إيران (6) اعتداء نظام الملالي على المساجد والمدارس الدينية التدين والإلحاد في استطلاعات الرأي التنمية.. سلاح لمحاصرة «داعش أفريقيا» العودة إلى ما بعد اغتيال الحريري وماقبل حرب 2006: سلاح حزب الله القرارات السعودية تربك النظام الإيراني بعد المعونات الإيرانية هل تنحاز الفصائل الفلسطينية إلى محور إيران في أي حرب مقبلة ؟؟؟ بوتين!! من أين لك هذه الجرأة؟ بين لبنان والسعودية... إنه اليمن يا عزيزي تأخير كشف «وثائق أبوت آباد» يثير تساؤلات حول الاتفاق النووي حسابات متداخلة: أزمات متعددة في مواجهة أحمدي نجاد كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟ التداعيات الأمنية للعقوبات الأمريكية على حزب الله من يكتب تاريخ البحرين؟! هل رهنت تركيا دورها في العراق بالنفوذ الإيراني؟ يحيى الحوثي... محاضراً! محمد المنتصر الإزيرق.. نفخ الروح في التصوف السوداني خرافة المظلومية الشيعية في العراق (1) زمن الدولة العثمانية
 
فرق ومذاهب\العدد مائة وثلاثة وسبعون - صفر - 1439 هـ
حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (7)
الخميس 19 أكتوبر 2017

 

 أسامة شحادة – كاتب أردني

خاص بالراصد

تمهيد:

تفاقمت ظاهرة الغلو والتطرف والإرهاب في واقعنا المعاصر لتصبح من أكبر التحديات التي تشهدها أمتنا اليوم بعد أن كانت ردة فعل ساذجة، وهذه طبيعة الضلال والانحراف، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "فالبدع تكون في أوّلها شبراً، ثم تكثر في الأتباع، حتى تصير أذرعاً، وأميالاً، وفراسخ"([1])، وهذا واقعٌ في تطور فكر جماعات العنف عبر عدة عقود، حيث أصبح تكفير غالبية المسلمين هو معتقدها بعد أن كان الدفاع عن المسلمين هو مبرّر تشكيلها!

... في هذه السلسلة سنتناول العوامل التاريخية والسياسية والأمنية والثقافية لظهور جماعات العنف والقتال، ومن ثم مسار تطورها التاريخي ومسار تطور انحرافها الفكري والنتائج الكارثية لها على الإسلام والمسلمين، مع التنبيه على الثغرات التي تضخّمت وتفاقمت من خلالها هذه الظاهرة السلبية، وسيكون الإطار الزمني والمكاني الذي نتناوله في هذه المقالات هو منذ انتهاء حقبة الاحتلال الأجنبي وقيام الدول العربية (المستقلة) التي لم تلبِّ طموحات شعوبها، وتصادمت مع هوية الجماهير، مما ولّد مناخا مأزوما، وظهرت فيه ردّات فعل عنيفة، عُرفت بجماعات الجهاد. 

أولاً: الساحة المصرية

5- الجماعة الإسلامية بين العنف والمراجعات

 مرّ معنا أن الجماعة الإسلامية بدأت كلجان طلابية تتبع إدارة الجامعات باسم الجماعة الدينية، ضمن سياسة الرئيس السادات الرامية لمحاصرة التيار اليساري في الجامعات المصرية، وقد كان أفراد جماعة الإخوان في السجون، وكان هؤلاء الشباب ثمرة الجهود الدعوية للعلماء المستقلين ومن الأزهر أو للجمعيات الإسلامية كأنصار السنة، والجمعية الشرعية، وغيرها.

ويبدو أن البداية كانت مع المهندس صلاح هاشم، الذي دخل جامعة أسيوط سنة 1972، والذي تمكّن لاحقا من قيادة الجماعة الدينية بدلاً من موظفي الجامعة([2])، وحدث مثل ذلك في جامعات أخرى، ولكون سياسة السادات دعمت النشاط الإسلامي فقد تمددت هذه النشاطات بسرعة ولقيت الدعم من الإدارات الجامعية، سواء عبر توفير الدعم والإمكانات للمخيمات الدعوية والمهرجانات والمحاضرات وبقية الأنشطة، أو عبر قبول مطالب الجماعة الإسلامية بمحاربة الاختلاط وفصل الطلبة في المدرجات والأماكن العامة وحظر الحفلات الغنائية وعرض الأفلام السينمائية في الجامعات!

ومن ثم خاضت الجماعة الإسلامية بجامعة أسيوط الانتخابات الطلابية سنة 1978 وفازت بجميع المقاعد، وكان قد تولى قيادة الجماعة خلفا لصلاح هاشم، ناجح إبراهيم، الذي انطلق بالجماعة لخارج أسوار الجامعة والاحتكاك بالمجتمع.

وأصبح هناك رابطة بين هذه الجماعات الدينية المتعددة في الجامعات، وسيكون لهم صلة بقيادات الإخوان الخارجة من السجون، والتي ستعمل في بعض الجامعات تحت اسم الجماعة الإسلامية، ومن ثم سيكون هناك انشقاق بين هذه الجماعات وقياداتها، وبعضها سيتحول إلى جماعة الإخوان مثل عصام العريان وعبد المنعم أبو الفتوح وحلمي الجزار وأبو العلا ماضي وغيرهم، وسيستخدمون اسم الجماعة الإسلامية مدة من الزمن، لكن سيكون شعار الإخوان "الله أكبر والحمد لله" موجودا على بياناتهم، بينما القسم الثالث سيستخدم شعار "لا إله إلا الله محمد رسول الله"([3]).

والبعض الآخر بجامعة الإسكندرية سيُعرف لاحقا باسم الدعوة السلفية مثل محمد إسماعيل المقدم وأحمد فريد وسعيد عبد العظيم ومحمد عبد الفتاح وياسر برهامي وأحمد حطيبة.

وقسم ثالث سيحتفظ باسم الجماعة الإسلامية، وهم مجموعة أسيوط والمنيا ككرم زهدي وناجح إبراهيم وعاصم عبد الماجد وسيتّحدون مع تنظيم الجهاد (محمد فرج، وجماعة سالم الرحال بقيادة كمال حبيب) ويقوم بعملية اغتيال السادات، ولكن في السجن لاحقا سينفصلان عن بعضهما البعض، ويأخذ كل منهما طريقه الخاص([4]).

ومع أخذ الجماعة منحى التطرف والغلو وفكر العنف لجأت لتمويل أنشطتها من خلال مهاجمة محلات الذهب الخاصة بالأقباط، حيث قامت بعدد من هذه الهجمات سنة 1980 والتي كُشف دور الجماعة فيها لاحقا بعد اغتيال السادات([5]).   

وعلى غرار ما سبق من تنظيمات سابقة تكونت الجماعة من طلبة جامعيين غير مؤهلين شرعياً للتصدر لقيادة المجتمع فاتخذت الجماعة الشيخ عمر عبد الرحمن مفتيا لها([6]).

وبعد أن تورطت الجماعة في العنف وشاركت في اغتيال السادات ومن ثم التمرد في أسيوط، وسُجنت قياداتها دخلت الجماعة مرحلة جديدة تمثلت في الخلاف والصدام مع تنظيم الجهاد، فتم الانفصال بينهما! وبعدها تورطت الجماعة بأعمال عنف وإرهاب استهدفت فيها رجال الأمن والسياسة وضرب السياحة وكان لجماعة الجهاد أيضا وبعض الجماعات الأخرى مشاركة في دائرة الفوضى والتفجيرات والاغتيالات، فدخلت مصر في دوامة رهيبة من العنف والفوضى.

وبعد ذلك بعدة سنوات تمت مراجعة فكر ومنهج الجماعة ومسارها العملي وخلصت لمراجعة شاملة تخلت فيها الجماعة عن العنف وأعلنت ندمها وخطأها، وبعد الثورة المصرية خرجت القيادات من السجون وشاركت في العملية السياسية السلمية، ولا تزال الجماعة تتبنى هذا الخط والخيار، هذه المحطات هي ما سنستعرضه بشيء من التفصيل.

الصراع في السجن مع الشركاء بتنظيم الجهاد:

كانت الجماعة الإسلامية قد تفاهمت مع تنظيم الجهاد قبل اغتيال السادات على بقاء كل جهة تعمل على طريقتها في الدعوة، فالجماعة الإسلامية تنتهج الدعوة العلنية، بينما يعتمد تنظيم الجهاد العمل السري، وبعد القبض عليهم وبدء محاكمتهم التي استمرت 3 سنوات كانت فرصة للقيادات في الجماعة الإسلامية للاجتماع والتفرغ لكتابة أفكارهم ومنطلقاتهم، إذ لم يكن للجماعة هيكل تنظيمي محدد ولا فكر مدوّن ومحدد قبل اغتيال السادات.

فصدرت من السجن -كما حدث مع سيد قطب!- كتبهم المعتمدة: ميثاق العمل الإسلامي، حكم قتال الطائفة الممتنعة عن شرائع الإسلام، حتمية المواجهة، وهي من إنتاج شباب جامعي غير مؤهل علمياً!! والتي تم التراجع عن كثير مما فيها لاحقا في مرحلة المراجعات. وصدر كتاب أصناف الحكم والحكام، وكلمة حق للشيخ عمر عبد الرحمن مفتي الجماعة بعد الانفصال عن تنظيم الجهاد([7]). 

ومما دفع هذه القيادات الشبابية لتدوين فكرها اعتقادهم بأنهم سيُعدمون وأنّ عليهم ترك فكرهم للجيل التالي من الجماعة! وتمحور فكرهم في ما دوّنوه من كتب على تكفير الحاكم الذي يحكم بالقوانين الوضعية باعتباره مبدلا للشريعة، وعدم جواز دخول البرلمانات على اعتبار أن ذلك يعدّ نوعا من الشرك والتشريع من دون الله عز وجل، ووجوب قتال الطائفة / السلطة الممتنعة عن تطبيق الشريعة، وتغيير المنكر باليد (بالعنف) لعامة الناس، وعذر الناس بالجهل من الوقوع في الكفر بخلاف الغلاة الذين لا يعذرون بالجهل([8]). 

وقد تصدى السلفيون لفكرهم المنحرف والذي ثبت انحرافه عن صحيح الدين وثبت تسببه بمظالم ومفاسد كثيرة على الإسلام والمسلمين والدولة، باعترافهم هم أنفسهم في مراجعاتهم، وقد عبّر أحد رموز تيار الجهاد عن قوة تأثير السلفيين في التصدي للعنف والتطرف في تلك المرحلة فقال: "ولكن العامل الأخطر في تعويق الإسلام الثوري هو اختراقه بواسطة السلفيين المدرسيين"([9]).

بعد صدور الأحكام وتبرئة بعض الشخصيات مثل الشيخ عمر عبد الرحمن، وخروجه من السجن، وخروج أصحاب الأحكام القصيرة التي انتهت مع انتهاء المحاكمة التي استمرت 3 سنوات، وقع جدل حول من يقود التنظيم الآن؟ فانحاز قادة الجماعة الإسلامية للشيخ عمر عبد الرحمن بينما انحازت جماعة الجهاد لعبّود الزمر، وذلك بعد إعدام محمد عبد السلام فرج، ونشأ خلاف عُرف باسم ولاية الضرير والأسير! وعلى قضية العذر بالجهل، حيث كانت الجماعة تعذر بالجهل ولا تكفّر المعين، بينما لا يعذر تنظيم الجهاد بالجهل، وانفصل التحالف وسار كل منهما في طريقه، وكانت الأكثرية مع الجماعة الإسلامية([10]).   

مسيرة الجماعة بعد محاكمة قتلة السادات

يبدو أن الجماعة في السجن خططت للمستقبل من خلال توجيه الأفراد الذين تم الإفراج عنهم على دفعات على النحو التالي: من حُكم عليه بالسجن بثلاث سنوات وخرج في سنة 1984 كُلّف بنشر فكر الجماعة الذي كُتب في السجن، والأفراد الذين حُكم عليهم بخمس سنوات كُلّفوا ببناء هيكل تنظيمي للجماعة، والأفراد الذين حكموا بسبع سنوات كُلّفوا بتأسيس جناح عسكري للجماعة، بحيث في عام 1988 تمتلك الجماعة قوة عسكرية([11])!

وفعلا بعد خروج الشيخ عمر عبد الرحمن سنة 1984 والذي اتخذته الجماعة أميراً لها قام بجهد كبير في نشر فكر الجماعة والدعوة لها في ربوع مصر، وقد مال لعدم المصادمة مع الأمن برغم مضايقات الأمن له ولشباب الجماعة، ثم سُمح له بأداء العمرة، ومن هناك سافر لباكستان وأفغانستان والتقى بقادة الجماعات المتطرفة والقائمة على العنف، وسافر للسودان ومن هناك استخرج تأشيرة لدخول أمريكا سنة 1990م فأقام فيها مدة ثم لُفقت له تهم إرهابية، سُجن على إثرها هناك من سنة 1993([12]) وحتى وفاته سنة 2017، وقد سمح بدفنه في مصر.

وقد كان لرفاعي طه دور كبير في البناء الثاني للجماعة من عام 1984 وكان يلقب بالناظر كناية عن دوره المركزي([13])، وفي هذه المرحلة شاركت الجماعة في الانتخابات الطلابية، وعَقدت العديد من المؤتمرات السياسية في الجامعات والنقابات وركزت على تقوية جهازها الإعلامي، لكنها رفضت دخول انتخابات البرلمان سنتي 1987 و1990 لأنها اعتبرته مخالفا للشريعة وتصادمت مع جماعة الإخوان بسبب ذلك([14]).

من اللافت أن عبود الزمر وطارق الزمر وبعض أتباعهم انفصلوا بعد عدة سنوات عن جماعة الجهاد في السجن وخارج السجن وانضموا للجماعة الإسلامية، وأصبح عبود في مجلس شورى الجماعة([15]).  

بدء العنف المسلح عند الجماعة من جديد

أخذت طريقة الجماعة بتغيير المنكر باليد تتطور لدى بعض قيادات الخارج والشباب نحو العنف شيئاً فشيئاً، فالإطار النظري متوفر وجاهز وممارسات النظام تغذي هذا العنف من خلال اعتماد التعذيب والظلم والتعدي، وكذلك ساهمت طبيعة أعضاء التنظيم في محافظات الصعيد وأسيوط الميالة بطبيعتها للصدام والعراك، وكان للسماح لعدد من قادتها بالسفر لأفغانستان دور في رفع اعتمادية العنف لدى الجماعة حيث أعادت بعض الروابط مع تنظيم الجهاد والتعرف على تنظيمات أخرى هناك وأصدرت من هناك مجلة (المرابطون)، ومنذ سنة 1986 بدأت تتصاعد الصدامات بين شباب الجماعة وقوات الشرطة وبقيت حتى إعلان وقف العمليات العسكرية من قيادة السجون سنة 1997، وقد سقط في هذه العمليات كثير من الأبرياء من المارّة بخلاف رجال الشرطة والساسة والسياح الذين استهدفتهم العمليات([16]).

ومن أبرز عمليات العنف المسلح التي قامت بها الجماعة محاولة اغتيال وزير الداخلية زكي بدر سنة 1989، وقد قامت الشرطة باغتيال الناطق الإعلامي للجماعة د. علاء محيي الدين سنة 1990 مما رفع وتيرة العنف، حيث أصدرت الجماعة بيانا بعنوان "آن الأوان ليسكت الكلام ويتكلم الرصاص"([17])، وقد رافق ذلك عودة بعض القادة من أفغانستان حيث تولى طلعت فؤاد قيادة الجماعة([18])، وهنا تصاعد عنفها، فحاولت اغتيال الرئيس حسني مبارك عدة مرات أهمها في أثيوبيا سنة 1995([19])، واستهدفت عددا من قادة الأمن ورموز النظام بعملياتها، كما هاجمت عدة مرات السياح الأجانب في مصر، ويبدو أن عنف قيادة الخارج لم يكن برضا قيادة السجون، ولما وقعت أخطاء ضخمة في هذه العمليات الإرهابية قام قادة الجماعة في السجن باستنكارها في رسائل علنية، بل قام القادة في السجن بعقد محاكمة لأحد قادة الجماعة الذين تسببوا في تنفيذ عملية إرهابية متطرفة لِما وقع فيها من أخطاء فادحة([20]).

في نفس الوقت ثمة عمليات إرهابية لكن من تنفيذ جماعة الجهاد، أو تنظيم التوقف والتبيّن والمشتهر إعلاميا بـ (الناجون من النار) وهم انشقاق عن تنظيم الجهاد([21])، أو الشوقيين، وهم شطحة عن جماعة التوقف والتبين([22])، ويلزم الباحث عدم خلط عمليات كل تنظيم بغيره وإن كانت الحصة الأكبر للجماعة الإسلامية([23]).

وقد تسببت العمليات الإرهابية للجماعة الإسلامية بأضرار كبيرة تمثلت بقتل العشرات من الأبرياء، والإضرار بالاقتصاد المصري وزعزعة أمنه واستقراره، كما أنها تسبّبت باعتقال ما يقرب من 30 ألفا من شباب الجماعة الإسلامية والشباب الملتزم والتضييق على الدعوة الإسلامية بعامة([24])، لقد كانت هذه العمليات من الكثافة والكثرة حتى وصلت لدرجة أن متوسط نسبة العمليات الإرهابية هو وقوع عمل إرهابي ينتج عنه قتيل وجريح واحد يومياً مما أدى لنفور شعبي تجاه الجماعة([25]). 

إعادة الجماعة النظر بمسار العنف

في هذه المرحلة كانت الجماعة تسير في مسارين متناقضين، ففي السجن كانت هناك عملية مراجعة وإعادة تقييم لمسيرة الجماعة ومستقبلها، وقد كانت نظرة القيادة في السجن تتوجه باتجاه التصالح مع النظام، ولذلك بعد تيقنها من فشل خيار الصدام قامت قيادة الجماعة عبر 20 سنة بتقديم 15 مبادرة للتصالح مع النظام تم رفضها جميعاً([26])، آخرها كان البيان الذي تلاه أحد القيادات أمام الصحفيين في قاعة المحكمة في 5/7/1997 وأعلن فيه وقف جميع العمليات المسلحة داخل مصر وخارجها([27])، لأن قيادة السجن كانت مصرّة على ضرورة وقف العنف وتغيير مسار الجماعة نحو السلمية بعد تفاقم الأذى على الجماعة وأفرادها دون نتيجة أو مؤشر على ضعف النظام! وأيضاً بسبب معارضتها لمسار العنف الذي يتعمق لدى قيادة الخارج.

وردا على هذا التوجه لقيادة السجون قام جناح من قيادة الخارج رافضٌ لمسار المراجعة ووقف العنف والتصالح بتنفيذ عملية إرهابية ضخمة عرفت باسم عملية الأقصر واستهدفت سياحا أجانب في الأقصر قُتل فيها 58 سائحاً وذلك بعد 4 شهور من مبادرة وقف العنف! وقد أصدر رفاعي طه رئيس شورى الخارج بيانا تبنّى فيه العملية، فردّ عليه أسامة رشدي الناطق باسم الجماعة في الخارج من هولندا بنفي مسؤولية الجماعة عنها وإدانتها وأنها تصرف ذاتي من منفذيها وليست بقرار مؤسسي([28]).

واشتعل الجدل والخلاف داخل الجماعة حتى توافق القادة جميعاً على دعم مبادرة العنف: القادة التاريخيون في السجن والشيخ عمر عبد الرحمن من سجنه بأمريكا([29]) ومصطفى حمزة المسؤول العسكري من إيران ورفاعي طه رئيس مجلس شورى الخارج.

وعلى عكس توجه قيادة السجون كانت قيادة الخارج تتّجه للتعاون والتحالف مرة أخرى مع تنظيم الجهاد الذين التقوا به مرة أخرى في أفغانستان والانخراط في مزيد من العنف وقد تجسد ذلك في قبول إعلان "الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين" حيث وقّع رفاعي طه عن الجماعة انضمامها لها في 18/2/1998، لكن قيادة الجماعة طلبت منه التراجع عن ذلك، وفعلا تنصّل رفاعي طه من موافقته على الجبهة في موقع "المرابطون"([30])، وبعد عدة أشهر صدرت تصريحات من قادة السجون والشيخ عمر عبد الرحمن هاجموا الجبهة ودعوا لاعتماد جبهة سلمية في الدعوة والنشاط الإسلامي، وقد تسبب هذا الضغط على قيادة الخارج باستقالة كلّ من أسامة رشدي ورفاعي طه ومحمد شوقي الإسلامبولي من مجلس الشورى بالخارج([31]).

تطور مبادرة نبذ العنف

في حوار لكرم زهدي مع مكرّم محمد، رئيس تحرير مجلة المصور، لخّص تاريخ المراجعات لدى الجماعة فقال: لقد بدأنا التفكير فيها بعد أحداث 1981، وكنّا نريد الصلح مع مؤسسات الدولة، وكانت هناك محاولة منذ عام 1988 بعدما عرض الشيخ الشعراوي رحمه الله التدخل، حيث استأذن كبار المسئولين في الدولة للحديث مع القادة، الذين وافقوا وسعِدوا بذلك ولكن إخوة في جماعات أخرى خالفوا وقطعوا الطريق على هذه الوساطة، بهروب عصام القمري الذي أجهض مبادرة الجماعة لإعلان وقف العنف.

وفي عام 1993 بادرت الجماعة الإسلامية إلى مراسلة الحكماء والعقلاء والمفكرين الذين سارعوا لتشكيل لجنة الوساطة، ولكن هذه المحاولة فشلت لأن هناك من تحرك لإفسادها.

وكانت هناك محاولات أخرى لأن الموقف عليه شبه إجماع، ولكنها لم تتم، فقررت الجماعة الإسلامية إعلان هذه المبادرة على الملأ في يوليو 98. واستمرت الأمور ما بين شد وجذب بين الجماعة والحكومة المصرية، حتى صدرت المراجعات الأخيرة في شكل أربعة كتب. أ.هـ([32]).

لقد كانت بداية المبادرة بالإعلان الذي تم في 5/7/1997 من قيادة السجون، والتي لم تكترث لها الدولة في حينها، ثم بالضغط على مجلس شورى الخارج لتأييد ذلك ببيان جديد صدر في 28/3/1999، وقد قوبلت المبادرة بتشكيك من الأمن وكثير من الساسة وأنها مناورة وخداع، ولكن ثبات القادة على مراجعتهم والتنديد بعملية الأقصر وغيرها، والصبر سنوات على رؤيتهم فتحت نافذة في جدار الرفض الرسمي للحوار مع الإرهاب، واليوم يؤكد ثبات القيادة التاريخية للجماعة على سلميتها برغم كل الصدامات في مصر جدية الجماعة في تحولها.

بينما اعتبرت بعض الجهات الإسلامية وبعض قيادات الجماعة مبادرة وقف العنف خيانة وعمالة للأمن وهزيمة نفسية ناتجة عن أزمة السجن وحبّ الدنيا([33]).

وفي المقابل، طلب القادة التاريخيون من الدولة التوقف عن التعذيب والتوقف عن تجديد التوقيف بحجة قانون الطوارئ والإفراج عمّن أنهى محكوميته، وعدم أخذ النساء رهائن للضغط على أفراد الجماعة، وعدم اقتحام المساجد، والسماح لهم بالدعوة([34]).

ولما بدأ الأمن يشعر بجدية الموضوع بعد عدة سنوات سمح للقيادات التاريخية في 2002 بجولات على السجون للقاء الشباب وأعضاء الجماعة لإقناعهم بالمبادرة ونبذ الغلو، وقد كانت نتائج ذلك إيجابية.

ثم قامت قيادة الجماعة في السجون بإصدار 4 كتب تراجع فيها أفكارها السابقة وذلك في 2002 وعُرضت في معرض القاهرة للكتاب، حيث ناقشت فيها ضرورة التزام فقه الموازنات والمصالح والمفاسد تجاه نهجها في العمليات العسكرية وأنها لا تحقق المصالح المرجوة، وتراجعوا عن قضية إنكار المنكرات بالقوة، وتبيين ما وقع في "الجهاد" من أخطاء يجب الإقلاع عنها، وخطورة الغلو والتطرف والتكفير([35]). وصدرت بعدها عدة كتب أخرى، وبدأت بعدها عمليات الإفراج عمّن أتمّ محكوميته.

كان لعبود وطارق الزمر اعتراضات على طريقة وأسلوب التفاهم مع النظام بخصوص المبادرة إذ كانا يطمحان لرفع سقف مكاسب الجماعة منها وليس اعتراضا على أصل المبادرة، ولذلك قام الأمن بعزل عبود وطارق الزمر عن بقية القادة ونقلهم لسجن آخر وتأخير خروجهم عدة سنوات، ثم أصدر طارق الزمر كتابه "مراجعات لا تراجعات" والتي حاول فيه أن يصحح المفاهيم السابقة بخلاف القادة التاريخيين الذين أدانوا مفاهيمهم السابقة! ولكن طارق يعترف بخطأ قراءته وبقية القادة للواقع آنذاك مما تسبب بأضرار عبر اتخاذ وسائل وأساليب غير مناسبة وهي العنف([36])!

خلاصة المراجعات

لخص كرم زهدي في مقابلة مع عبد اللطيف المناوي الخبرة الحركية من التجربة فقال: "بعد أن هدأت الأحداث وسكنت عاصفة عام 1981 أدركنا أنا وإخواني حقيقة المؤامرة التي حيكت لنا بمكر ودهاء شديدين، تمكن اليساريون من خلالها من ضرب الحركة الإسلامية من جهة، وضرب السادات خصمهم اللدود من جهة أخرى... وذلك بإيقاع الفتنة بين شباب الجماعة الإسلامية وبين قيادة الدولة ممثلة في الرئيس السادات، وباستخدام أسلوب التحريض المستمر وإشعال النيران والنفخ فيها وتشويه سمعة السادات وعائلته بنشر الشائعات المتلاحقة ... استطاعوا بذلك الأسلوب الرخيص أن يوقعوا الفتنة التامة ويؤججوها حتى وقعت أحداث 81 ... الخلاصة أننا أدركنا تماماً ما كان من أمر تلك المؤامرة الخبيثة، ومما زاد من قناعتنا بهذا الأمر أنه بلغنا وقتها أن أحد المحامين اليساريين قال في اجتماع لهم: لقد تخلصنا الآن من السادات وبقي أن نسعى إلى إعدام أكبر عدد من الجماعات الإسلامية في هذه القضية حتى تشتعل النار من جديد بينهم وبين النظام الحاكم وبهذا نكون ضربنا عصفورين بحجر".

وبخصوص الخبرة عن المنهج الصحيح للعمل الإسلامي يقول في نفس المقابلة: "البديل الشرعي الصحيح لعمليات العنف التي كانت تحدث هو الدعوة السلمية وتقديم النصيحة لحكام المسلمين وقول الحق بطريقة سلمية وبأسلوب مقبول وطيب فإذا استجيب لمطالبنا فللّه الحمد والمنة، ونقدم لهم الشكر على ذلك وإن لم يستجيبوا فخيارنا الصبر على الأذى"([37]).

مرحلة ما بعد السجن([38]).

عاشت الجماعة بعد الخروج من السجن مرحلة كمون تقريباً، فلم يكن لهم كبير نشاط إلا بالتنسيق مع الأمن، وبقي الأمر على هذا الحال حتى قيام الثورة المصرية في 25/2/2011، حيث شارك بعض أفراد الجماعة لكن بشكل فردي حتى لا تتحمل الجماعة تبعات ذلك.

ما بعد الثورة المصرية

ولما تمت تنحية مبارك قام المجلس العسكري بالإفراج عن عبود وطارق الزمر، وهنا أصبح هناك تمايز بين القادة التاريخيين ككرم زهدي وأسامة حافظ وناجح إبراهيم، الذين بقوا مصرّين على مبادرتهم السلمية والمبالغة فيها، وبين بعض القيادات العسكرية سابقا في الجماعة الذين لا تزال لديهم حماسة وتهور مثل عصام دربالة وصفوت عبد الغني وطارق الزمر، والذين يعتقدون أن قيادة الجماعة انحرفت!

فعقدت انتخابات مجلس شورى الجماعة بعد الثورة المصرية في 2011 وتم الإطاحة بكرم زهدي ورفاقه واعتلاء عصام دربالة قيادة الجماعة، مما أشعل الصراعات والخلافات داخل أروقة الجماعة واستقال على إثرها ناجح إبراهيم وكرم زهدي، وتكونت جبهة إصلاح الجماعة الإسلامية.

وقد ساعدت جماعة الإخوان الجماعة الإسلامية على تأسيس حزبها "حزب البناء والتنمية" في سنة 2011، وشارك في أول انتخابات لمجلس الشعب بعد الثورة وحصل على 19 مقعدا من خلال تحالفه مع حزب النور، بعد فشل تحالفه مع الإخوان المسلمين الذين عَرضوا عليهم مقعدا واحدا فقط!

ولما تم عزل الرئيس مرسي شاركت الجماعة وحزبها في تحالف الشرعية مع الإخوان، وكان لعاصم عبد الماجد وطارق الزمر تصريحات متطرفة على منصّة رابعة، وقد تسبب ذلك بوقوع بعض حوادث عنف من أعضاء بالجماعة، واتهمت جبهةُ إصلاح الجماعة طارق الزمر بالتخطيط لعمليات عنف في مصر، وقد هرب عاصم عبد الماجد وطارق الزمر من مصر وبقوا في تحالف مع الإخوان المسلمين، ثم انقلب عاصم على الإخوان وإن بقي خارج مصر، وانقلاب عبد الماجد على الإخوان برّر بتعالي الإخوان الدائم على شركائهم وتحكمهم في تمويل ودعم الجماعة، ووجود مؤشرات على نية الإخوان عقد صفقة مع النظام قد تكون على حساب شركائها، وقد كَشفت صراعاتُ الإخوان عن وجود مثل هذا التوجه وأصدرت الجماعة الإسلامية بيانا بخصوص ذلك وتأثيره على تحالف الشرعية!

بينما أعلن عبود الزمر عن تخطئته للإخوان المسلمين وإصرارهم على عودة مرسي، ودعاهم للمصالحة مع الدولة، كما أرسل رسالة تحذير لعصام دربالة أمير الجماعة الذي يصرّ على التحالف مع الإخوان، قال فيها: "إن إصراركم على الاستمرار في «التحالف» يهدم كيانا عمره أكثر من أربعين عاما ويقضي على طموح أبنائه، ولن تكون نتيجته إلا ضياع الحركة الإسلامية".

ولكن السلطات الأمنية قامت باعتقال عصام دربالة في 5/2015 مما دعا عبود الزمر لطلب الإفراج عنه مقابل انسحاب حزب الجماعة "البناء والتنمية"، من تحالف "دعم الشرعية" الذي يقوده الإخوان، وعدم ممارسة السياسة والاكتفاء بالعمل الدعوي للجماعة، لكن السلطات لم تستجب لذلك وبقي دربالة مسجونا حتى توفي بعد 4 شهور في السجن بسبب مرضه وعدم معالجته، وتم تعيين أسامة حافظ رئيسا لمجلس الشورى مؤقتاً بصفته نائب الرئيس.

وقد حصل صراع على موقع الرئيس، فصفوت عبد الغني -من جناح التشدد والمسجون من 2014 لكونه مؤيدا للرئيس مرسي([39])- طلب عدم إجراء انتخابات المجلس إلا بعد إطلاق سراحه لرغبته برئاسة الجماعة وعدم تركها للتيار الآخر، فيما كثير من أعضاء الجماعة يحثون كرم زهدي للعودة للقيادة حتى لا تتشدد الدولة تجاههم.

وقد رفض أسامة حافظ الانزلاق لمسار العنف من جديد، حيث حذر جماعة الإخوان عقب توليه قيادة مجلس الشورى من العنف ورفض (بيان نداء الكنانة) الذي أصدره عدد من العلماء والهيئات من دول متعددة تأييدا للرئيس مرسي حيث علّق على البيان بقوله: "مثل هذه البيانات تلقى هكذا بين الشباب المتحمس المندفع هو أمر خطير، يستمدون منها مشروعية القتل".

وقد جاء مقتل رفاعي طه بغارة أمريكية في سوريا في 4/2016 حيث كان هناك لإتمام مصالحة بين تنظيم النصرة (القاعدة) وحركة أحرار الشام بحسب بيان الجماعة ليؤشر على وجود قيادات، خاصة العسكرية منها، في الجماعة لا يزال لها توجه نحو التطرف أو العنف.  

وعقب مهاجمة إبراهيم منير، أمين التنظيم الدولي لجماعة "الإخوان المسلمين"، الجماعة الإسلامية أمام مجلس العموم البريطاني في 6/2016 طالب عاصم عبد الماجد وعبود الزمر قيادة الجماعة بالانسحاب من تحالف دعم الشرعية الذي لم يبق فيه إلا الإخوان والجماعة الإسلامية فقط! وإن كان التحالف في حكم الميت لعدم وجود فعاليات مشتركة له.

وفي تحرك غريب لا تُعرف دوافعه هل هي جس نبض أو نوع من التحدي والعناد قام حزب الجماعة في 8/2017 بانتخاب طارق الزمر رئيسا له رغم تواجده خارج مصر، وردّت السلطات على ذلك باتهام طارق في التورط بعمليات إرهابية اضطرته لإعلان استقالته من الرئاسة والحزب لتجنيبه الحل والإغلاق وقد كان لأسامة حافظ دور في ذلك، وتم انتخاب محمد تيسير، أمين الحزب بالقاهرة، رئيسا للحزب.

خاتمة:

تراوحت المسيرة بين عاطفة الشباب ونقص العلم فتورطت في العنف ووقعت في مكيدة الأعداء، ولما أنضجت التجربة وزادت خبرتهم مالوا للمراجعات وكان غالبيتهم صادقين فيها.

وفي السجن كتبوا فكرهم المتطرف وفي السجن أيضا كتبوا مراجعاتهم، وفي الحالين كان نقص العلم وعدم التأهيل العلمي الشرعي يورطهم في بعض الأخطاء، لكن أخطاء التطرف كانت أكثر بكثير.

من هنا لما زادت مساحة الحرية القصيرة عقب إزاحة مبارك انقلب بعض القيادات على مراجعاته وتسبب مرة أخرى بكوارث وتضييقات على نفسه وإخوانه وجماعته.

وتبقى الخلاصة الثابتة في مسيرة الجماعة وغيرها من تنظيمات العنف: قلة العلم باب للتهور وجلب المصائب وهدم مسار الدعوة وبذل الخير.  

 


[1]- مجموع الفتاوى، 8/425.

[2] - انظر شهادة صلاح هاشم في كتاب شاهد على وقف العنف، عبد اللطيف المناوي، أطلس للنشر، ص 27.

[3] - الإسلام السياسي، ص 197.

[4]- اختلاف الإسلاميين، أحمد سالم، ص 26.

[5]- الجماعات الإسلامية المصرية المتشددة، ص 45، الحركة الإسلامية من المواجهة إلى المراجعة، ص 16، الجماعة الإسلامية في جامعات مصر، بدر محمد بدر، وهو يعبر عن رؤية جماعة الإخوان لها. تجربتي مع الإخوان، د. السيد عبد الستار، ص 124، وهو يقدم شهادة شخصية متوازنة. الفرق والجماعات الإسلامية المعاصرة، د. سعد الدين صالح، ص 272، وفيه يعرض 4 مراحل مرت بها الجماعة الإسلامية.

[6]- الإسلام السياسي في مصر، ص 151، الجماعات الإسلامية المصرية المتشددة، ص 54، الحركة الإسلامية من المواجهة إلى المراجعة، ص 18، ثم أصبح الشيخ عمر مفتيا للجماعة الإسلامية عقب الانفصال عن تنظيم الجهاد.

[7] - الإسلام السياسي في مصر، هالة مصطفى، ص 162.

[8] - المصدر السابق، ص 163.

[9] - المصدر السابق، ص 178.

[10] - اختلاف الإسلاميين، أحمد سالم، ص 106، الإسلام السياسي، ص 274، الجماعات الإسلامية والعنف، سعود المولى، مركز المسبار، ص 636.

[11] - الجماعات الإسلامية والعنف، سعود المولى، ص 655، وهو ينقل ذلك فيما يبدو عن سلوى العوا في كتابها: الجماعة الإسلامية المسلحة، وكتاب محمد أبو عطية وهو من الجماعة الإسلامية وأنجز عنها رسالة ماجستير.

[12] - دليل الحركات الإسلامية المصرية، عبد المنعم منيب، ص 206.

[13] - مراجعات الجهاديين، عبد المنعم منيب، مكتبة مدبولي، ص 9.

[14] - الإسلام السياسي، ص 275.

[15] - دليل الحركات الإسلامية المصرية، عبد المنعم منيب، ص 180.

[16] - المصدر السابق، ص 146، الإسلام السياسي، ص 267.

[17] - اختلاف الإسلاميين، ص 106.

[19] - بحسب محامي مصطفى حمزة القيادي العسكري للجماعة تمت 12 محاولة اغتيال لمبارك،  http://www.elwatannews.com/news/details/53926

[20] - الجماعات الإسلامية والعنف، ص 656.

[21] - دليل الحركات الإسلامية المصرية، ص 158.

[22] - المصدر السابق، ص 161.

[23] - الإسلام السياسي في مصر، ص 167، شاهد على وقف العنف، ص 78.

[24] - الجماعات الإسلامية والعنف، ص 662.

[25] - شاهد على وقف العنف، ص 42.

[26] - المصدر السابق، ص 83.

[27] - الجماعات الإسلامية والعنف، ص 661ـ الجماعات الإسلامية المصرية المتشددة، ص 57.

[28] - شاهد على وقف العنف، ص 92.

[29] - المصدر السابق، ص 122.

[30] - المصدر السابق، ص 95.

[31] - الجماعات الإسلامية والعنف، ص 660. مراجعات الجهاديين، ص 25 ، شاهد على وقف العنف، ص 92.

[33] - شاهد على وقف العنف، ص 101، مراجعات الجهاديين، ص 33.

[34] - الجماعات الإسلامية والعنف، ص 661، الجماعات الإسلامية المصرية المتشددة، ص 61.

[35] - مراجعات الجهاديين، ص 26.

[36] - التنظيم والتنظير تنظيم الجهاد وشبكة القاعدة، عبد المنعم منيب، ص 157.

[37] - شاهد على وقف العنف، ص 244، 256.

[38] - مصادر هذه المعلومات ممّا نشر عن الجماعة في شبكة الإنترنت.

[39] - تم الإفراج عنه في 10/4/2017.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق