هل فتح الشام خوارج أم لا ؟!
الخميس 22 يونيو 2017

 تغريدات الشيخ موسى الغنامي

 

[١] تأصيل ترتكز عقيدة الخوارج على أمرين:

١) التكفير بغير مكفر سواء في الكبائر أو المعاصي أو حتى المباحات.

٢) استحلال الدماء بناء على تكفيرهم.

[٢] دليل ذلك حديث النبيﷺ: (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان)، فلو لم يكفروا ما بنوا حكم القتال !! هاذان الأمران يبينان بجلاء معتقد الخوارج.

[٣] ومن ناحية السلوك فينطلق الخوارج من قاعدتين:

١) تخوين المخالف لهم واتهامه في دينه.

٢) يكون أساس هذا التخوين أمرا دنيويا يلبسونه لبوس الشرع.

[٤] دليل ذلك حديث ذو الخويصرة عندما أتهم النبي ﷺ في دينه عندما رآه يقسم المال فقال: (أعدل يا محمد فإنك لم تعدل). فطعن في دينه لأمر دنيوي.

[٥] هذان أهم مرتكزان للخوارج في الاعتقاد، وأهم منطلقين في السلوك وأزعم أن فهمها كفيل بأن يعرف طالب العلم أي حزب أو جماعة تنحى منحى الخوارج.

[٦] إذا تقرر ما سبق فدعونا ننزلها على فتح الشام ونرى هل ينطبق عليها وصف الخارجية أم في ذلك إجحاف؟ مع الاتفاق -حتى من بعض شرعييهم- أن عندهم غلو !!

[٧] وسأبدأ بالمرتكزات العقدية للخوارج:

أولا: التكفير بغير مكفر، فنجد أن أبا فراس السوري -متحدث النصرة سابقا ومدير المعاهد العلمية لاحقا-

[٨] يصف من حضر مؤتمر الرياض ومن يأخذ الدعم من الموك من الفصائل والإئتلاف بأنهم وقعوا في (ردة صريحة) وعليهم أن يتوبوا قبل القدرة عليهم !!

[٩] ولا يقف عند هذا بل يصف أحرار الشام بـ (رسل المرتدين) وكل ذلك بسبب حضور مؤتمر الرياض والذي لا يقول "مسلم" بأن حضوره محرم فضلا أن يكون ردة !!

[١٠] وهذا هو أول مرتكزات الخوارج العقدية = التكفير بغير مكفر قد يقول قائل: أبو فراس لا يمثل إلا نفسه وليس معتقد فتح الشام كجماعة ؟! والجواب

[١١] 1- لم يصدر عن قيادة فتح الشام وقتها أي اعتراض رغم استنكار قادة الفصائل والعلماء.

2- بل ذكر أبو فراس أن كبار شرعييهم وافقوه على حكمه !!

[١٢] 3- ذكر ش صالح الحموي -أحد مؤسسي النصرة- أن رأي أبا فراس في التكفير يتبناه ٦٥% من أفراد فتح الشام وشرعييهم وقادتهم !! فهذا الأصل الأول

[١٣] ثانيا: القتال بناء على التكفير، فنجد فتح الشام بنت قتالها للفصائل على تكفيرهم؛ وهذا جلي في الصوتيات التي تنشر حال عدوانهم على الفصائل !!

[١٤] وأيضا في كتابات جنودهم على مقرات الفصائل التي يحتلونها بعد القتال !!

قد يقال: الذي نقرأه في بيانات القوم أنهم لا يكفرونهم ولو قاتلوهم !!

[١٥] والجواب:

1- لا يختلف اثنان أن المقدسي هو المحرك الفعلي لفتح الشام وقد أفتى بأن قتال الفصائل هو كقتال بني قريضة وليس تغلبا وهذا صريح !!

[١٦] 2- المعروف عن القاعدة أنهم لا ينزلون للشرع مع من يرونه (مرتدا) وهذا ما تكرر أكثر من 16 مرة مع من يطالبهم بالشرع ويأبون إلا استئصاله !!

[١٧] 3- الذي يعرف القاعدة يعلم باطنيتهم كما فعل العدناني -أيام إخوة المنهج- عندما استعاذ بالله من استباحة وتكفيرالمجاهدين فلما تمكن نكل بهم !!

[١٨] ما مضى مرتكزا عقيدة الخوارج وكما ترون تحققها على فتح الشام بواقع الحال؛ وأما تكذيبهم لها بالمقال فلن تجد جماعة تقر على نفسها بالخارجية.

[١٩] أما بخصوص سلوك الخوارج مع مخالفهم بالأمرين الذي ينطلقون منها، فهذا واضح في فتح الشام وأدنى متابع للشأن السوري لا يحتاج إلى دليل لذلك !!

[٢٠] أولا: تخوين المخالف لفتح الشام واتهامه فهذا أمر سارت به الركبان وما وصف (مميع - ديمقراطي - عميل - مطية للغرب - موك - بلا قرار) إلا دليل تخوين !!

[٢١] وهذه الأوصاف التخوينية تجدها حاضرة في بيانات فتح الشام الرسمية ضد الفصائل وقادتهم والمفاوضين عن الشعب في المحافل الدولية على السواء !!

[٢٢] ثانيا: يكون تخوين فتح الشام ذريعة لهم لأمر دنيوي يلبسونه لبوس الشرع وهذا أيضا ظاهر في سطوهم على أسلحة الفصائل ومستودعاتهم بحجة الخيانة !!

[٢٣] وأمثلة ذلك تتزاحم في ذهني: فسرقة معامل جيش الإسلام في الغوطة وأسلحة تجمع فاستقم في حلب وجيش المجاهدين قبل أيام وقبل ذلك 15 فصيلا !!

[٢٤] فهذا معتقد الخوارج وسلوكهم قد ظهرت في فتح الشام ولا يغرنكم معسول الكلام وإدعاء المظلومية فقد دندن عليها الدواعش قبلهم ثم رأينا ما صنعوا !!

[ختاما]

أشهد الله أن فتح الشام ينطبق عليهم وصف الخوارج أقول ذلك ديانة لله وقد نطق بهذا الحكم المجلس الإسلامي وهو أكبر مرجع للثورة السورية.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق