هل تراجع خطر التطرف والغلو وداعش؟ حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (4) الأدب النسائي الإسلامي .. تحديات وآفاق الخميني في فرنسا ثورات الخوارج (10) الخوارج في بداية عهد عبيد الله بن زياد قالوا - العدد مائة وسبعون - ذو القعدة 1438 هـ العنف في التراث الديني الشيعي.. وحيِّ (المسورة) الإسلاميون العرب في الرؤية الإيرانية .. الثابت والمتغير إيران واستغلال الأزمات.. ولا عزاء للشعارات المشهد العراقي: مرحلة ما بعد داعش إمبراطورية إيران الإعلامية تأزم العلاقات الإيرانية التركية | الدوافع والآفاق تضامن القاعدة وإيران.. واقع ينفيه الطرفان تقية خسارة الأقصى من "التطبيع" "الشبراوي": الائتلافات الصوفية الجديدة تخدم السلفيين والمتشددين الحرب الدائرة بين الأقطاب والمريدين في البيت الصوفي سوق «الشأن الإيراني» طابور إيران الخامس «آيات الله» الصغار في مصر علاقة إيران بقيادات الإرهاب في ليبيا .. ومخطط طهران لنشر الفوضى في شمال أفريقيا فريغ القدس والأقصى لماذا اهتم نور الدين وصلاح الدين بإنشاء المدارس السُّنية؟ ماذا بقي من ثورتنا؟ مدينة الذهب الأسود على موعد مع المجهول معارك خطيرة منسية في حرب التغيير الديموغرافي هل سيستفيد "الروهينغيا" من تدويل قضيتهم ؟! هل يتحقق سلام مع إسرائيل ؟
 
الحشد الشعبي الخطر الأكبر القادم من الشرق
الخميس 22 يونيو 2017

 هيثم المومني – الكون نيوز 4/6/2017

 

ميليشيات 'الحشد الشعبي العراقي' في العراق ليست إلا ذراع عسكري لإيران الفارسية، كأذرعها العسكرية في دول اخرى، كحزب الله في لبنان، والحوثي في اليمن، وغيرها.. والهدف من هذه الاذرع العسكرية هو السيطرة على هذه الدول، وتصدير ثورة الخميني إليها.. وقد تأسس الحشد الشعبي في العراق بفتوى دينية من المرجع الشيعي الأعلى 'علي السيستاني'، وهو مكوّن بشكل رئيسي من الآلاف من المقاتلين الشيعة، بقيادة القائد في الحرس الثوري الإيراني 'قاسم سليماني'.. والحشد الشعبي اليوم جيش منظم ومسلح ومدرب أكثر من القوات الأمنية العراقية، ويقوم بإبادة وتهجير غير الشيعة من سنة ومسيحيين وأكراد وغيرهم لتكريس هيمنة الشيعة على زمام السلطة في العراق، ودعم السياسيين الشيعة الموالين لإيران بعد أن تراجعت ثقة الشارع العراقي بهم.. لتحكم ايران قبضتها على العراق الذي أصبح اليوم ولاية من ولايات الفقيه في ايران.

ميليشيات الحشد الشعبي الشيعي المجرمة تفننت بالتطهير العرقي للسنّة في المناطق التي دخلتها، مثل الموصل والفلوجة وتكريت وغيرها، من: تعذيب، وسحل، وحرق، وتقطيع اجزاء من اجسامهم وهم أحياء، والتمثيل بجثثهم بعد قتلهم، واعدامات جماعية، واغتصاب للحرائر، وسرقة أعضاء الجثث للإتجار بها، ونهب للبيوت، وخطف للآلاف من ابناء وبنات المناطق التي يدخلونها، وغيرها من الممارسات البشعة الوحشية التي لا تمت للإنسانية بصلة. وهم لا يميزون بجرائمهم بين مسن أو طفل، رجل أو امرأة. وكل هذا يحدث تحت حقد طائفي واعتقادات وفتاوى شيعية وصل بعضها الى 'ان من يقتل سني له الجنة'.. ولمن اراد ان يستزيد ويرى بشاعة جرائم الحشد الشعبي فليشاهد عشرات الفيديوهات المنتشرة على 'اليوتيوب'.

وليقرأ اعترافات الصحفيين الأجانب، وتقارير هيومان رايتس، واعترافات من استطاعوا الفرار من الحشد الشعبي..

وقد حذر عدة قادة دول ومسؤولين كبار من الخطر الإيراني القادم الى الدول العربية منهم: الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي حذر في وقت مبكر 'سنة 2004' من الهلال الشيعي.. والملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الأمريكي 'ترامب' في القمة السعودية الأمريكية.. والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.. ووزير الخارجية السعودي 'الجبير' في أكثر من مناسبة.. وغيرهم من القادة.

 

وسيستمر هذا الجيش الموازي 'الحشد الشعبي' بما بدأ به من جرائم وتطهير عرقي للسنّة في مرحلة ما بعد تنظيم 'داعش'، وخاصة بعد تمرير قانون الحشد الشعبي الذي عزز وقوقن وجوده في العراق، وعمل على تكريس هيمنة الطائفة الشيعية على المشهد العراقي، خصوصا وقد برزت مطالبات واضحة بإسناد دور سياسي للحشد الشعبي من خلال السماح له بالتقدّم للانتخابات البرلمانية القادمة كهيكل قائم الذات، بينما تتداول أوساط سياسية عراقية إمكانية منح قادة الحشد ميزات سياسية من قبيل الحصول على حقائب وزارية سيادية وغيرها من الامتيازات.

اليوم الحشد الشعبي وصل الحدود العراقية السورية لا بل انه قد دخل بعض القرى السورية حسبما طالعتنا بعض وكالات الانباء العالمية والتي أكدت ايضاً بأن إيران دفعت بقوات كبيرة من حرسها الثوري وميليشيا الحشد الشعبي الى الحدود العراقية الأردنية.. وبعد تحذيرات التحالف الدولي لإيران والنظام السوري ومن خلفهم روسيا بعدم الاقتراب من منطقة 'التنف' على الحدود الاردنية السورية الأردنية واعتبارها خط احمر.. ووجود قوات التحالف الدولي على الحدود الاردنية السورية في الجانب الأردني.. وإرسال الاردن لتعزيزات عسكرية إضافية إلى الحدود العراقية السورية بعد ان اصبح الجيش الأردني وقوات الحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني وجها لوجه على الحدود.. وتوتر العلاقات بين العديد من الدول العربية -حكومات وشعوب- مثل السعودية والاردن والامارات وغيرها مع كل من ايران وازلامها في العراق وسوريا.. وتحذيرات السعودية وسياسة ترامب المعادية لإيران.. وتحذير فرنسا للنظام السوري وإيران بأن الكيماوي خط أحمر في سوريا.. كل هذه العوامل وغيرها تدعم نظرية ان وصول ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية الى الحدود الاردنية السورية قد تكون الشرارة الأولى لحرب عالمية ثالثة.

إن الحديث عن الحشد الشعبي وجرائمه وخطره يحتاج لصفحات كثيرة لا يتسع لها مقالنا لكن ما بات مؤكداً ان الحشد الشعبي هو الخطر القادم من الشرق وقد يكون أخطر على السنّة من 'داعش' حتى.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق