خديعة الممانعة الإيرانية حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (8) مستقبل الطائفية في الشرق الأوسط وتحديات المجال السني: قراءة في تقرير مؤسسة راند سياسة إيران تجاه دول الجوار ثورات الخوارج (14) أمرٌ ما لَهُ غير المهلّب! قالوا - العدد مائة وأربعة وسبعون - ربيع الأول - 1439 هـ الأردن وإيران: أين المشكلة لماذا يحاربون صحيح البخاري؟ أين نسخة صحيح البخاري؟ مظلومية أهل السنة في إيران (6) اعتداء نظام الملالي على المساجد والمدارس الدينية التدين والإلحاد في استطلاعات الرأي التنمية.. سلاح لمحاصرة «داعش أفريقيا» العودة إلى ما بعد اغتيال الحريري وماقبل حرب 2006: سلاح حزب الله القرارات السعودية تربك النظام الإيراني بعد المعونات الإيرانية هل تنحاز الفصائل الفلسطينية إلى محور إيران في أي حرب مقبلة ؟؟؟ بوتين!! من أين لك هذه الجرأة؟ بين لبنان والسعودية... إنه اليمن يا عزيزي تأخير كشف «وثائق أبوت آباد» يثير تساؤلات حول الاتفاق النووي حسابات متداخلة: أزمات متعددة في مواجهة أحمدي نجاد كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟ التداعيات الأمنية للعقوبات الأمريكية على حزب الله من يكتب تاريخ البحرين؟! هل رهنت تركيا دورها في العراق بالنفوذ الإيراني؟ يحيى الحوثي... محاضراً! محمد المنتصر الإزيرق.. نفخ الروح في التصوف السوداني خرافة المظلومية الشيعية في العراق (1) زمن الدولة العثمانية
 
مظلومية أهل السنة في إيران (3) المظلومية الاقتصادية
الخميس 22 يونيو 2017

 

 ماجد العباسي – كاتب من عرب فارس

خاص بالراصد

كما هو معلوم لدى الجميع أن إيران من أغنى دول العالم من حيث الخيرات والثروات الأرضية، وأهل السنة في إيران يقطنون أكثر من 70% من المناطق الحدودية الغنية بالثروات النفطية والغازية وسائر الخيرات الأرضية كمدينة العسلوية السنية العربية التي فيها أكبر احتياطي غاز في العالم، إضافة إلى الحقول النفطية والغازية الموجودة في مدينة بندر عباس وجزيرة قشم، كما توجد أكبر موانئ تجارية واقتصادية للبلد والجمارك والطرق التجارية البحرية في المدن والمناطق السنية كميناء رجائي وميناء باهنر في مدينة بندر عباس، ومعظم المدن والأسواق الحرة الاقتصادية أيضا تقع في المدن السنية كالأسواق الحرة في جزيرتي قشم وكيش ومدينة جابهار في إقليم بلوشستان.

الإضعاف الاقتصادي والحرمان من الوظائف:

رغم وجود تلك الثروات الهائلة في مناطق السنة، فإن السنة في إيران يعانون اضطهادًا وتمييزًا اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا، مما أدى إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل، وبالتالي انتشار الفقر وإدمان المخدرات وارتفاع معدل الجريمة حتى ضاقت السجون بالمحكومين، مما يضطر معظم شباب السنة إلى أن يعمل في مجال تهريب البضائع على الحدود مع العراق وباكستان وأفغانستان، وعن طريق البحر مع دول الخليج، وجُلّ تلك البضائع هي مواد غذائية وملابس، وما شابه ذلك.

وهذا العمل لا يخلو من المغامرات والمخاطرات لأنه يعتبر عملًا محظورًا وغير شرعي لدى الدولة، وبالتالي فإن الشاب السني يعرض نفسه لمخاطر عديدة كالقتل والسجن والإهانة والتعذيب من قبل الأمن والسلطات حتى يحصل على لقمة العيش، وفي عهد أحمدي نجاد أصبح رجال الأمن يطلقون النار مباشرة على العاملين في تهريب البضائع، ولأن جُلّ أصحاب هذا العمل من شباب السنة فالجنود لا يبالون باستهدافهم لأنهم لا يخافون من المساءلة والمعاقبة؛ مما أدى إلى مقتل العشرات، بل المئات منهم، في المناطق الحدودية السنية فقط، كإقليم كردستان والمدن السنية الساحلية الجنوبية كمدينة لنجة وخمير وجزيرة قشم وإقليم بلوشستان وغيرها بحسب شهود عيان وحسب البيانات الصادرة من منظمة حقوق الإنسان الإيرانية “هرانا” ومنظمات حقوقية أخرى.

وبما أن السنة هم سكان الشريط الساحلي الذي تقع فيه الموانئ فقد عمد النظام الإيراني إلى فرض ضرائب باهظة على أهل المنطقة من أهل السنة، وفي مقابل ذلك وضعت تسهيلات كثيرة للشيعة لجلبهم إلى مدن الموانئ التجارية والاستحواذ على جميع الغرف التجارية فيها، وهذا الاستيطان جعل أهل السنة تحت رحمة هؤلاء المستوطنين الشيعة، إذ كل الأمور الإدارية هي بتصرفهم وفقًا للصلاحيات التي أعطيت لهم من قبل الحكومة، ونجح هذا المخطط التآمري في تغيير التوازن السكاني في كثير من المدن الساحلية في المحافظات الجنوبية الساحلية كمدينة لنجة وبندر عباس وعسلوية وكنكون وقابندية وجزيرة قشم [جسم] وجزيرة كيش [قيس] وجزيرة خارك وغيرها.

كما دأبت حكومة الملالي على حرمان أهل السنة ومناطقهم من تواجد كافة أنواع المصانع والصناعات الثقيلة والخفيفة، كما تعرضوا للحرمان من الحصول على تراخيص للبناء أو المساهمة في مصانع أو شركات وطنية كبيرة، حتى وإن وجدت في مناطق السنة فإن الشيعة يتملكونها في الغالب، بل حتى إن المدن السنية الساحلية حرم معظم أهلها من الحصول على ترخيص مصانع لتعليب السمك أو شركات لصيده، وكل الثروة السمكية تذهب إلى المدن الرئيسة التي يقطنها الشيعة كطهران وأصفهان وغيرهما، في حين تجد أن أقرب المدن السنية إلى الساحل تعاني من قلة توفر الأسماك في أسواقها، وأهلها يخشون من معاقبة الحكومة لهم إذا قُبضَ عليهم متلبّسين بتهمة صيد السمك!!

يُمارَس كل هذا الظلم والتهميش في حق أبناء السنة في موطنهم الأصلي ومناطقهم التي عاشوا فيها أبًا عن جد طيلة القرون الماضية ويُحرَمون فيها من العمل في المصانع والموانئ والحقول النفطية، والشيعي يُؤتى به من أقصى البلاد ويتملك من أراضي السنة ويشغل الوظائف والمناصب العليا ويعيش بين السنة كأنه سيدهم وهم عماله في ظل عدلِ ولاية الفقيه!!

وبشكل عام، وبعد مضيّ قرابة أربعة عقود من الثورة الإسلامية كما يسمونها، نلاحظ تفشي الفقر والبطالة في جميع أنحاء البلاد، لاسيما في مناطق السنة.

كما أن معظم القوميات السنية في إيران كالبلوش والأكراد والتركمان والعرب محرومون من إدارة مناطقهم وتولّي الوظائف الحكومية، حيث أن أكثر من 90% من وظائف الدولة في مناطقهم يستولي عليها الشيعة من الفرس والأذريين واللور وبقية القوميات.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق