خديعة الممانعة الإيرانية حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (8) مستقبل الطائفية في الشرق الأوسط وتحديات المجال السني: قراءة في تقرير مؤسسة راند سياسة إيران تجاه دول الجوار ثورات الخوارج (14) أمرٌ ما لَهُ غير المهلّب! قالوا - العدد مائة وأربعة وسبعون - ربيع الأول - 1439 هـ الأردن وإيران: أين المشكلة لماذا يحاربون صحيح البخاري؟ أين نسخة صحيح البخاري؟ مظلومية أهل السنة في إيران (6) اعتداء نظام الملالي على المساجد والمدارس الدينية التدين والإلحاد في استطلاعات الرأي التنمية.. سلاح لمحاصرة «داعش أفريقيا» العودة إلى ما بعد اغتيال الحريري وماقبل حرب 2006: سلاح حزب الله القرارات السعودية تربك النظام الإيراني بعد المعونات الإيرانية هل تنحاز الفصائل الفلسطينية إلى محور إيران في أي حرب مقبلة ؟؟؟ بوتين!! من أين لك هذه الجرأة؟ بين لبنان والسعودية... إنه اليمن يا عزيزي تأخير كشف «وثائق أبوت آباد» يثير تساؤلات حول الاتفاق النووي حسابات متداخلة: أزمات متعددة في مواجهة أحمدي نجاد كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟ التداعيات الأمنية للعقوبات الأمريكية على حزب الله من يكتب تاريخ البحرين؟! هل رهنت تركيا دورها في العراق بالنفوذ الإيراني؟ يحيى الحوثي... محاضراً! محمد المنتصر الإزيرق.. نفخ الروح في التصوف السوداني خرافة المظلومية الشيعية في العراق (1) زمن الدولة العثمانية
 
التجربة السياسية الشيعية الحديثة .. من المعارضة إلى السلطة -5- التجربة الشيعية اليمنية
الخميس 22 يونيو 2017

 

 أ‌.       بوزيدي يحيى– باحث وكاتب جزائري

 

خاص بالراصد

يمثل الحوثيون النسخة اليمنية من التجربة الشيعية السياسية الحديثة، وقد شغلوا حيزا كبيرا من النقاش في اليمن خلال العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، بحروبهم الست ضد نظام علي عبد الله صالح؛ التي كانت أحد مظاهر هشاشة الدولة. وبعد تراجعهم مع بداية الثورة اليمنية في 2011، والتي بشّرت بمرحلة جديدة أساسها إدارة الخلافات بالآليات السلمية في مجتمع غلبت لغة السلاح على تسوية مشكلاته، وكان انحياز الحوثيين للثورة في بداياتها أحد المؤشرات على هذا التحول، غير أنه لم تمضِ إلا فترة قصيرة لتتبدد كل هذه الأحلام والأوهام، وعاد الحوثيون مرة أخرى ليشغلوا الساحة السياسية بعد سيطرتهم على كل مفاصل الدولة.

ولم يغب البعد الخارجي عن هذه التجربة أيضا، حيث تبرز معالم التأثير الإيراني بأوجه عديدة، سواء عقدية أو فكرية أو سياسية؛ وحتى عسكرية، من هنا أخذت هذه التجربة أبعادا جيوسياسية خاصة مع تماس مناطق الحوثيين مع الحدود السياسية السعودية.

وعند رصد هذه التجربة تكشف مراحل تطورها تأثرها بما كان يحصل في اليمن من تحولات بدرجة كبيرة، إضافة إلى التأثير الخارجي، وفي هذا الإطار يمكن تقسيمها إلى ثلاث مراحل:

تمتد الأولى من الثورة اليمنية في 1962 إلى الثورة الإيرانية في 1979 حيث كان لسقوط نظام الإمامة تداعيات عميقة على الزيدية مثلت إرهاصات الظاهرة الحوثية.

والمرحلة الثانية تمتد من 1979 إلى قيام الثورة في 2011، وخلالها تطورت الجماعة سياسيا وتنظيميا، وعسكريا، وتوج ذلك بسلسلة من الحروب انتهت سادستها قبل ثورة 2011.

والمرحلة الأخيرة ما بعد 2011 والتي ساهمت في تمدد الحوثيين جغرافيًا، ومكّنتهم سياسيا على عكس التوقعات التي ذهبت إلى احتمالات احتوائهم في المشروع الوطني باعتبار أن المشكل الأساس كان في نظام علي عبد الله صالح، وهذا ما يفتح الباب للتساؤل حول تأثير الحوثيين على مستقبل الدولة الوطنية.

إرهاصات المشروع الحوثي بين الديني والسياسي:

برز الحوثيون تنظيميا على الساحة اليمنية في 1992 مع تأسيس نادي الشباب المؤمن، غير أن إرهاصات هذا المشروع بدأت منذ الثورة اليمنية في 1962 مرورا بالثورة الإيرانية، فسقوط نظام الإمامة لم يكن يعني اندثارها كفكرة لارتباطها بالعقائد الزيدية([1]). وقد شكلت بذلك أرضية استند عليها الحوثيون، فهم ينتمون إلى تيارات إمامية في اليمن حاربت الثورة اليمنية في سبتمبر 1962 وما بعده بكل ما أوتيت من قوة، ولما رأت أنه لا قدرة لها على العودة باليمنيين إلى الوراء، عادت ولبست القبعة الجمهورية التي تخفي جماجم الإماميين([2]).

فالمشروع في الأصل حركة لإحياء الزيدية السياسية التي تقوم على أحقية الولاية في ما يسمى بالبطنين (سلالة الحسن والحسين). لذلك فإن الحركة ترتبط عضويا بالمذهب الزيدي([3]). وتحركها يفسره تصورات الجماعة العقائدية بفكرة التمكين الإلهي لاسترداد إرثها التاريخي والديني، وهو حكم الإمامة لليمن أو للجزء الشمالي من اليمن منذ القرن السابع عشر حتى قيام ثورة 1962م الجمهورية([4]).

تكشف هذه الخلفية كيف ساهمت الأيديولوجية الزيدية في حشد التأييد للمشروع الحوثي بأقانيمها الثلاثة المتمثلة في الحق الأزلي في السلطة السياسية (الرئاسة تحديدا). والثاني هو القول –بلسان الحال- إن الرجولة الحقيقية والرجال الحقيقيين هم أبناء هذه المناطق، ولذا فإن أغلبيتهم تأنف ممارسة بعض الأعمال ذات الطابع الخدمي. والثالث، يتمثل في حرص أبناء هذه المناطق على بقاء التقسيم التراتبي للمجتمع اليمني إلى أعراق وفئات؛ فالناس منقسمون إلى قبائل وبطون، وهناك داخل القبائل والبطون تقسيم على أساس المهن، وتحول مع الزمن إلى تقسيم عرقي([5]).

فبالنسبة لجماعة الحوثي –كوحدة اجتماعية لا تختلف عن النسق الاجتماعي الناظم لأي قبيلة إلا من حيث جمعها إلى جانب الهوية القبلية الهوية الطائفية /المذهبية- والجديد في "الوثيقة الفكرية والثقافية" هو توسيع دائرة العصبية الهاشمية، وإنعاشها في ضوء الأمل الذي أعادته لها الهوية الحوثية. هذا التداعي الذي يستثمر العصبية الهاشمية كنسبٍ والزيدية كمذهب لا يمكن فصله عن الطموح السياسي مهما اتخذ من عناوين ومسميات([6]). وبذلك فإن المشروع الحوثي يخدم -بشكل أو آخر- سلالة السادة الهاشميين المنحدرين من نسل الحسن والحسين بن علي، الذين يشكلون عصب الحركة الحوثية، وأصبحوا يستحوذون على معظم المناصب الحكومية في المناطق التي سيطرت عليها الحركة([7]).

 

الثورة الإيرانية وانطلاقة المشروع الحوثي:

أنتج التفاعل بين "الزيدية السياسية" والثورة الإيرانية الظاهرة الحوثية؛ حيث حدث انتقال من الزيدية إلى الإثني عشرية بواسطة بدر الدين الحوثي، خاصة مع عقائدهم الجاردوية القريبة من الإثني عشرية مما سهّل عملية الانتقال تلك، إذ تتكئ جماعة الحوثي في رؤيتها وعقيدتها على مقولات الجارودية وامتدادها في المهدوية، أما في شعاراتها فتأخذ بنصيب وافر من الإسلام السياسي الشيعي الإثني عشري([8]).

وقد سهّلت الثورة الإيرانية من عملية التكيّف العقائدي كونها زودت شيعة العالم الإسلامي بمثال إيجابي؛ وفي الآن ذاته، شهد اليمنيون الزيديون بروز جيل جديد من العلماء والمسلحين غير موصوم بإرث الحرب الأهلية([9]).

وعمليا بدأت السفارة الإيرانية في الثمانينيات بتقديم دعوات لشباب يمني لزيارة إيران والتعرّف على تجربة الثورة الإيرانية، واجتذبت بالفعل الكثير من الشباب الزيدي، أبرزهم محمد عزان وعبد الكريم جدبان وحسين الحوثي مؤسّس الحركة الحوثية، وكذلك زارها بعض علماء الزيدية مثل بدر الدين الحوثي والد حسين المؤسّس وعبد الملك القائد الحالي للجماعة([10]).

وبدأ أول تحرك مثمر مدروس في 1982 على يد رجل الدين "صلاح أحمد فليتة" في محافظة صعدة، والذي أنشأ في 1986 "اتحاد الشباب" وكان من ضمن ما يتم تدريسه مادة عن الثورة الإيرانية ومبادئها يقوم بتدريسها "محمد بدر الدين الحوثي". وفي 1988 تجدّد النشاط بواسطة بعض الرموز الملكية التي نزحت إلى المملكة العربية السعودية عقب ثورة 1962 وعادوا بعد ذلك، ومن أبرزهم مجد الدين المؤيدي وبدر الدين الحوثي، ويعد الأخير الزعيم والأب الروحي للحركة الحوثية([11]).

وكانت أهم إشارات الفراق مع الزيدية في التسعينيات عندما عارض الشيخ بدر الدين الحوثي وعلماء دين آخرون من صعدة بيانا وقّعه علماء دين زيديون مرتبطون بحزب الحق يقول بعدم وجوب أن يكون الحاكم أو الإمام هاشميا؛ وانشقوا عن الحزب، ومن ثم قام حسين الحوثي وآخرون بتأسيس "الشباب المؤمن" ساعين لإحياء النشاط الزيدي عن طريق التثقيف والدعوة([12]).

ومنذ 1998 نجح المذهب الإمامي في توسيع أرضيته في اليمن مستميلا أبناء الأسر الكبيرة الذين شكلوا أرضية كبيرة للانطلاق والنشاط؛ الذي بدأه حسين بدر الدين الحوثي في 1997، بإنشاء مراكز دينية في مديرية حيدان، في محافظة صعدة، دون ترخيص قانوني، أطلق عليها اسم الحوزة، ثم امتد نشاطه بإنشاء مراكز مماثلة في بعض المحافظات والمديريات، وقام بتوسيع نشاطه، من خلال تلك المراكز([13]).

الحوثيون بين السياسة والحرب:

برز الوجود المؤسسي للحوثيين من خلال "منتدى الشباب المؤمن" ([14])؛ الذي تأسس في بداية تسعينيات القرن الماضي، والذي كان "النواة الأولى لِما أصبح لاحقاً يُعرف بـ "الحوثيين"، وكان من أبرز مؤسسيه، محمد عزان، الذي ترك الحركة بعد ذلك، إثر خلافات مع حسين بدر الدين الحوثي الذي تسلم بدوره قيادة التنظيم ووسّع نشاطه، ليأخذ طابعاً مسلحاً، وصولا إلى 2004، لحظة انفجار الحرب الأولى بين الحكومة اليمنية والجماعة([15]).

وقد ولج الحوثيون في البداية العمل السياسي إذ ظهرت في الساحة اليمينية بعد إقرار التعددية الحزبية في مطلع التسعينيات أربعة أحزاب شيعية وهي: حزب الثورة الإسلامية، حزب الله، حزب الحق، اتحاد القوى الشعبية اليمنية، وقد توارى الحزبان الأولان (حزب الثورة، حزب الله)، فيما بقي في الساحة حزب الحق واتحاد القوى الشعبية. وكانت تجربة حزب الحق البرلمانية ضعيفة جدا حيث حصل على مقعدين فقط في انتخابات 1993، وفي انتخابات 1997 و2003 لم يحصل على أي مقعد مع تراجع في نسبة التصويت([16]).

وبدأ الصعود المتنامي لتنظيم الشباب المؤمن بقيادة الحوثي يتم على حساب الحجم السياسي والشعبي لحزب الحق بقيادة المؤيدي، ورجّح من كفة تيار الحوثي استغلاله الدعم الإيراني المخصص لتصدير الثورة إلى اليمن وكان في بداية الأمر دعما فكريا أكثر منه ماديا، ما أدى إلى معارك فكرية عدة بين الشباب والشيوخ صدرت خلالها بيانات التبرؤ من "تنظيم الشباب المؤمن"، ومن أطروحاتهم الرامية للانقلاب على المذهب([17]).

ففي 1997 تم تحويل الاسم من مدلوله الثقافي الفكري، كمنتدى إلى المدلول السياسي حيث أصبح "تنظيم الشباب المؤمن" وتفرّغ له حسين بدر الدين عازفا عن الترشّح لمجلس النواب، تاركا المقعد الذي كان يشغله لأخيه يحيى بدر الدين الحوثي. وبرز بدر الدين الحوثي كمرجعية عليا للتنظيم، وتم إقصاء "المؤيدي" و"فليتة"، وحدثت على إثر ذلك خصومات واتهامات وتبرؤات بين كلا الطرفين اتهمت فيها جماعة المؤيدي تنظيم الشباب المؤمن بالانقلاب على مبادئ الزيدية، فيما كان الأخيرون يتهمون جماعة المؤيدي بالتحجر والجمود، والميل للأفكار "الشوكانية"([18]).

قادت هذه التطورات إلى ابتعاد الحوثيين عن العمل السياسي وتحولهم إلى العمل العسكري، فبين عامي 1999-2004 بدأ نشاط "تنظيم الشباب المؤمن" يأخذ طابعا عسكريا إلى جانب تكثيف الدور الثقافي عبر المخيمات الصيفية. وخلال هذه الفترة توسع نشاط التنظيم في أرجاء محافظة صعدة، ثم افتتحت العديد من الفروع في محافظات الجمهورية.

وبعد أحداث 11 من سبتمبر رَفع التنظيم ما عرف بعد ذلك بـ "الصرخة" وهي: "الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، النصر للإسلام، اللعنة على اليهود". وتحت هذا الشعار تم حشد الآلاف من الشباب الناقم على الجبروت الأمريكي المتغطرس. وتحت هذه اللافتة تم التجييش الداخلي للتنظيم والتعبئة المواكبة للقبائل في صعدة وما جاورها([19])، وتحولوا إلى معارضين رئيسيين للنظام بعد أن شعروا بالغربة عن الدولة التي جرّدتهم من منزلتهم السابقة ولم تُعر تطورهم الأمني والاقتصادي أي اهتمام([20])، ليقوموا بسلسلة من المواجهات مدّعين أن الحكومة تتحرك لاعتبارات طائفية وأيديولوجية وتاريخية في تمييز صارخ ضد أصحاب المذهب الزيدي المتمركز في المحافظات الشمالية، وتجرّدهم من حقوقهم، فضلا عن كونها تستبعد المحافظات الشمالية من برامج التنمية الاقتصادية([21]).

زادت تلك الحروب الحوثيين قوة، وضاعفت خبرتهم القتالية، الأمر الذي أحيا نزعة العودة إلى السلطة. وبما أن المرجعية التاريخية الداعمة للأسرة الإمامية لم تعد كذلك، توجهت القيادات الشابة للشباب المؤمن إلى إيران لطلب الدعم والمساعدة، وأدخلت تعديلات على مرجعيتها. فمنذ انطلاق الحرب الأولى في 2004 مع الدولة وحتى السادسة عام 2010، كوّنت مجموعات قتالية محترفة شكلت منها مليشيات في استدعاء واضح لنموذج حزب الله في لبنان([22]).

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن تركيبة الحركة من الداخل تماثل حزب الله مثل المكتب السياسي للقيادة وكذلك الشكل التنظيمي للتيار العسكري للحركة. كل هذا يعزز من حقيقة أن الحوثيين على تواصل مع حزب الله وتلقوا تدريبا من قبله([23]).

وتأخر شيعة اليمن في الصعود إلى الساحة مقارنة بنظرائهم في دول الخليج ولبنان والعراق، مردّ ذلك إلى عاملين أساسيين: الأول يتعلق بعدم وجود شيعة إثني عشريين، كون الحوثيين -كما سبقت الإشارة- ينتمون عقديا إلى الجارودية وجرى تحول بطيء في معتقداتهم، وتدريجي، لينضج في تسعينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي تراجع فيها شيعة الخليج عن العمل المسلح وانتقلوا إلى العمل السياسي.

والعامل الثاني يتمثل في الحروب التي كانت تعيشها اليمن في تلك المرحلة، والتي جعلت من الحوثيين قوة هامشية في الساحة، بل كانوا مجرد أداة في يد الحزب الاشتراكي الذي سعى لكسب حليف فكري مضاد للتحالف بين المؤتمر الشعبي العام (حزب الرئيس علي عبد الله صالح) والتجمع اليمني للإصلاح (الإخوان المسلمين)، فقام بتشجيع حزب الحق وتقويته عملا بمبدأ لعبة التوازنات.

وكان الحزب قد استغل  الحركة الحوثية ذاتها في صراعه مع شريك الوحدة (المؤتمر) في الفترة الانتقالية. وتفاعلت رابطة النسب العلوي لكل من بدر الدين الحوثي وزعيمي "الاشتراكي" علي سالم البيض وحيدر أبو بكر العطاس، لتفضي إلى تأييد الحوثي للانفصال، وحدثت عقب حرب 1994 مناوشات بسيطة في صعدة من قبل أتباع الحوثي، وانتهى الأمر بحملة عقب الحرب دمرت منزل بدر الدين الحوثي وخرج على إثرها إلى لبنان وإيران قبل دخول وساطة في الخط أعادت الرجل إلى اليمن في 1997([24]).

 

الحوثيون والثورة اليمنية:

انضم الحوثيون إلى الاحتجاجات ضد علي عبد الله صالح، وأقاموا علاقات مع النشطاء المناهضين للنظام في سائر أنحاء البلاد، واستفادوا من الفراغ في السلطة الذي تركته النخب المنقسمة المكونة للنظام القديم، ووسّعوا سيطرتهم على الأرض وعملوا على توسيع قاعدتهم الشعبية، ووضع برنامج سياسي، والمطالبة بمكان لهم في صناعة القرار الوطني([25]).

وخلال المرحلة الانتقالية عادوا مرة أخرى إلى العملية السياسية دون التخلي عن المعسكر الثوري، فقد أصبحوا السلطة الحاكمة بحكم الأمر الواقع في صعدة، وعيّنوا حاكما، وجمعوا الضرائب، وأشرفوا على عمل الحكومة المحلية وأداروا الجهاز القضائي([26]). وقد دفعتهم مواقفهم المعادية بشدة للنظام إلى عدد من التحالفات التي لم تكن متوقعة، بما في ذلك تعاونهم مع الشباب ذوي الميول الليبرالية ونشطاء المجتمع المدني الذين يطالبون بحكومة جديدة. كما أنهم تحالفوا مع نشطاء الحراك الجنوبي الذين يهدفون إلى قلب النظام السياسي من خلال تشكيل فيدرالية بين الشمال والجنوب أو حتى استقلال الجنوب([27]).

وبسبب ضعف مؤسسات الدولة وتنحي صالح وفي وسط الفراغ السياسي في السلطة، بدأت الجماعة بالنمو، حتى أنها قامت بتأسيس دولة فعالة داخل الدولة عندما خرج الحوثيون من مراكزهم في أقصى شمال اليمن (محافظة صعدة) وتمددوا جنوبا عقب استيلائهم على العاصمة صنعاء، ورغم توقيع اتفاقية السلم والشراكة برعاية الأمم المتحدة إلا أن التوترات استمرت وانتهت بفرض جماعة الحوثي الإقامة الجبرية على رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والعديد من أعضاء مجلس الوزراء([28]).

وفي هذه الفترة زاوج الحوثيون بين العمل السياسي من خلال مسايرة شباب الثورة في عملية إسقاط النظام، ولكن في الوقت نفسه لم يتخلوا عن الأدوات العسكرية في تحقيق مكاسب خاصة على مستوى منطقة صعدة، وعندما لاحظوا اتجاه الحلول سواء من خلال المبادرة الخليجية أو الحوار الوطني في غير ما يصبون إليه انقلبوا على الثورة ودخلوا في تحالف مع نظام علي عبد الله صالح، الذي كان بالأمس القريب عدوّهم اللدود، فقد كان الحوثيون معارضين للمبادرة الخليجية، وبدأ التنسيق بينهم وبين الرئيس المخلوع، ورفعوا شعار محاربة الفساد، والتصدي للقرارات الحكومية، وتنظيم المظاهرات الشعبية في صنعاء، رفضا لقرارها برفع الدعم عن المشتقات النفطية، وفي الجانب الآخر، أقدموا بتحركات عسكرية على السيطرة على المناطق، خاصة منطقة صعدة حاضنتهم الرئيسية.

وبعد الحوار الوطني بتسعين يوما هاجموا مركز الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في دمّاج (المركز تابع للجماعة السلفية العلمية) وحاصروا المركز، وقاوم السلفيون تسعين يوما دون تلقي دعم أو مساندة من أي طرف، وقامت الحكومة بدور الوسيط بين الطرفين، وانتهى الأمر بإخلاء المركز، وتهجير المقيمين والطلاب، بمن فيهم العائلات إلى خارج منطقة صعدة، ثم هاجموا القرى والمراكز التابعة لشيخ قبيلة حاشد وأولاده، وسيطروا على هذه المراكز فعليا، كما طالبوا بإقالة مدراء تلك المحافظات والقيادات العسكرية فيها، لكن اللواء حميد القشيبي رفض توسع الحوثيين عندما أرادوا إسقاط محافظة عمران في أيديهم، لأن سقوط عمران، يمثل سقوطا تدريجيا للعاصمة صنعاء، وهو ما سيحدث لاحقا([29]).

تكشفت خيوط المؤامرة بعدم تلقي اللواء القشيبي أية مساندة من الدولة، ولا من الطيران الحربي، بل كان وزير الدفاع يقوم بدور الوساطة بين الحوثيين والجيش الوطني، ومما زاد الطين بلّة، أنه كان يرجع إلى صنعاء دون أن يزور مقرات الجيش اليمني، وفي النهاية قُتل القشيبي، وانتهت المعركة لصالح الحوثيين، وسيطروا على المعسكر وعلى الأسلحة الثقيلة([30]).

وفي 21 سبتمبر 2014 قامت ميليشا الحوثي باقتحام العاصمة صنعاء من عدة محاور، وتمكنت من السيطرة على كل مؤسسات الدولة السيادية والمقرات الحكومية والأمنية والتعليمية والإعلامية في غضون ساعات معدودة، مع وجود أكثر من 15 لواء عسكريا من ألوية الحرس الجمهوري -الذي صممه صالح لحمايته وحماية مشروعه في توريث السلطة([31])-تحرس العاصمة وتسيطر على كل المواقع والمنافذ والجبال التي تحيط بالعاصمة وداخل العاصمة، أعلنت كلها الحياد، بل والأسوأ من ذلك أنها قامت بضرب قوات من الجيش الذي كان يتبع الفرقة الأولى مدرعة من الخلف عندما ظلت تقاوم لفترة وجيزة وتدافع عن العاصمة، قبل أن تتأكد لهم الخيانة، فأمر اللواء علي محسن بالمغادرة حفظا على الأرواح ومنعا لكارثة كانت ستحرق العاصمة([32]).

وبكل سهولة، تمكن الحوثيون من الوصول إلى صنعاء واحتلال المقرات الرئيسة في العاصمة، وطالبوا بإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية، وإقالة الحكومة، وهو ما تم الاستجابة له، وتسارعت الأحداث إلى أن استطاع الحوثيون السيطرة على عدن، وخرج الرئيس هادي إلى السعودية، ثم طالب بالتدخل العسكري العربي في اليمن لإنقاذ الدولة من الحوثيين([33]).

الحوثيون ومستقبل الدولة اليمنية:

يؤكد سلوك الحركة الحوثية منذ لحظة تأسيسها مرورا بكل مراحلها وطبيعة تعاملها مع الفرقاء الاجتماعيين والسلطة السياسية مخاطر هذه الجماعة على كيان الدولة اليمنية ووحدتها الجغرافية، كما أن استمرارها في امتلاك الوسائل العسكرية ينذر بالمزيد من الحروب وما يتبعها من تفاقم مشكلات المجتمع اليمني.

فعلى المستوى الديني تعد المسألة المذهبية في تمظهرها الحوثي إحدى العقبات الرئيسة للدولة اليمنية من حيث التعصب المذهبي لجيل من الشباب جرت تنشئته على تلك الأفكار منذ حوالي ربع قرن، وجعلته يحدد الآخر بالنسبة إليه تحت مفردة "الدواعش". واستيلاء أنصار الله على أسلحة الدولة وتخزينها علاوة على امتلاكهم مليشيات وأجهزة سياسية وإعلامية تجعل من استمرارهم على شاكلة حزب الله ممكن الاحتمال. وهذا يعني بوضوح انعدام فرص بناء الدولة واستقرارها من جانب آخر([34]).

وعلى المستوى السياسي لا يَسمح تصورهم للسلطة السياسية المنطلِقة من خلفيتهم العقدية بإيجاد أي مساحات مشتركة مع بقية مكونات المجتمع، فهم يقدّمون أنفسهم كمدافع عن الهوية الزيدية ضد الذوبان في الهوية الإسلامية السنية الأوسع انتشارا؛ وتحشد الدعم لنفسها بتبني مواقف معادية للولايات المتحدة وإسرائيل واليهود أحيانا([35]). والجماعة تؤمن سلفاً أن مسألة الحكم مفروغ منها، إذ أنها لقوم اختصّهم الله بها لأنهم "أقوى من غيرهم في هذا الشأن" على حد تعبير الحوثي الأب. وبالتالي فإن ما يظهر من نعومة أو انفتاح في بعض الأحيان إنما تحسبه هذه الجماعات من قبيل التكتيك المرحلي ليس إلاّ([36]).

ومن جهة أخرى أثبت الواقع أنه لا يمكن الوثوق في هذه الجماعة التي خالفت كل الاتفاقيات، كما أنها لا ترتكز على أي مبادئ، حيث ركبت موجة الثورة ثم انقلبت على شبابها، وتحالفت مع الرئيس الذي قامت الثورة ضده. وإذا كانت سياسة التوازنات وتغيير الحلفاء سمة عامة لمختلف الأنظمة السياسية، خاصة التسلطية منها، فإن التحول في موقف علي عبد الله صالح من الحوثيين ليس غريبا، ولكن بالنسبة لهؤلاء فالمسألة فيها الكثير من الغموض لأن نظام صالح مسؤول عن مقتل حسين الحوثي، وخاضوا ضده ست حروب، وهي تكفي للتدليل على حجم العداء المفترض بين الطرفين.

وما زالت الجماعة تتحرك كمليشيا مسلحة وتحسم الخلافات عسكريا، والشعارات السلمية التي ترفعها غالبا ما تستعمل كغطاء للآلة العسكرية، جعل الحوثيون من الزيادة في أسعار الوقود مبررا لحملتهم التي امتدت لسنوات وسيطروا بها على العاصمة، ووضعوا الرئيس قيد الإقامة الجبرية، وهذا العمل لا ينسجم مع مبادئ الثورة التي ركبها الحوثيون، كما أنه تجاوز عن السبب المباشر المتمثل في أسعار الوقود إلى مطالب سياسية جاءت جلّها لخدمة مصالح وأهداف الجماعة أولا وأخيرا، وكل ذلك جاء بقوة السلاح وليس بالحوار رغم نسبتهم الهامشية جدا في الوعاء الانتخابي التي أثبتتها التجارب السابقة.

وفي الإطار السياسي ولكن في بعده الخارجي تبقى الجماعة مجرد أداة إيرانية خاضعة لإرادة الولي الفقيه وتوجيهات الحرس الثوري وهو ما يؤكد ضَعف احتمالات زحزحتها عن مواقفها، ومؤشرات التبعية أضحت بادية للعيان، فإضافة إلى الجوانب الفكرية والسياسية التي تمت الإشارة إليها في المحاور السابقة هناك إشارات أخرى تعزز ذلك لعلّ أهمها قيام الحوثيين في أول مهمة بعد إسقاط صنعاء بمحاصرة مبنى الأمن السياسي للإفراج عن المعتقلين بذمة قضية ما يعرف بالسفينة جيهان، التي قالت الحكومة اليمنية إنها سفينة إيرانية كانت محملة بالأسلحة للحوثيين.

ترافق هذا مع إعلان مندوب مدينة طهران في البرلمان الإيراني علي رضا زاكاني بأن صنعاء أصبحت رابع عاصمة عربية تقع تحت النفوذ الفارسي([37]). وقد حصل ذلك رغم علم إيران بتحالف الحوثيين مع علي عبد الله صالح، وهي التي ناصرت سياسيا وإعلاميا الثورة اليمنية ضد الحكم الفردي لعلي عبد الله صالح، وكانت تنظر لما يجري في اليمن على أنه امتداد لثورتي تونس ومصر([38]). وبالموازاة مع ذلك، وعلى عكس شعارات الحوثي وخطابه في أنه يحارب قوى الإمبريالية والاستعمار إلا إن تحركاته العملية تقول إنه ليس إلا قوة عسكرية تسعى للسيطرة على الحكم منفرداً باليمن، ورغم خطابه المعادي لأمريكا فهو أبدى حسن نية للتعاون معها في مكافحة الإرهاب ولم يتعدّ على مصالحها باليمن([39]).

تقطع الأبعاد المشار إليها أعلاه بالتأثيرات السلبية للظاهرة الحوثية على الدولة اليمنية، كما أنها ترجح لعبها دورا حاسما في تقسيمه إذا لم يتم احتواء الجماعة وتجريدها من كل وسائل القوة، ذلك أنهم غير راضين عن التقسيم الحالي للحدود الفيدرالية ويدفعون، سياسيا وعسكريا لمراجعتها. فمع قبولهم بالفيديرالية من حيث المبدأ، لكنهم يرفضون الخطة الفيدرالية التي تقسم البلاد إلى ستة أقاليم على أساس أنها لا تستند إلى معايير سليمة([40]). وقد تحالفوا مع الانفصاليين كما سبقت الإشارة، وما يعزز هذه الهواجس الطبيعة الجغرافية للمذهب الزيدي بوجوده في منطقة الشمال، أي شمال صنعاء وحولها، وهو مذهب منتشر في أراضي قبائل همدان فقط، أي هو مذهب مناطقي- قَبلي داخل اليمن، والمنطقة التي ينتشر فيها المذهب الزيدي تدعى باليمن الأعلى، وهو تقسيم قديم يسبق الإسلام ومختلِف عن تقسيم اليمن الحديث إلى شمال وجنوب، وهذه المنطقة هيمنت على حكم اليمن منذ القرن السابع عشر وحتى الآن([41]). وطبيعة التحالف المكون في غالبيته من مراكز القوى في شمال الشمال اليمني، وذلك يعزز شعور الحركة الانفصالية في الجنوب لتطلق على مسلحي الجماعة تسمية "قوى الاحتلال الشمالي"، كما أن تقديم جماعة الحوثيين كجماعة شيعية فتح الباب على مصراعيه لمختلف الصراعات الطائفية والجغرافية، حتى الهامدة منها لتطفو على السطح في جميع أنحاء البلاد([42]).

 

 



([1]) واجه رموز الزيدية تحديا كبيرا بعد سقوط نظام الإمامة في اليمن سنة 1962، لإيجاد انسجام بين النظام الجديد وبين الفكرة التي تشترط في السلطة "إماماً" من آل البيت، وعلى إثر ذلك انقسمت الزيدية بين من بدأ بإسقاط شرط الإمامة، وبين من تعامل مع النظام الجمهوري من باب الأمر الواقع، وليس باعتباره حكماً شرعياً، وظلت صعدة، أحد أهم معاقل المذهب، والمساحة الأبرز لتحرك رموز الزيدية السياسية؛ والتي لم يكن بعضها يجاهر بموقفها بالتمسك بـالإمامة. ينظر: عادل الأحمدي، الزيدية السياسية.. ولاية الإمام اليمنية تنسخ الولي الفقيه في إيران، يمن برس، http://yemen-press.com/news51624.html

([2]) محمد جميح، الحوثيون وثورة الشباب، مأرب برس،

 http://marebpress.net/articles.php?id=11263&lng=arabic

([3]) عبد الناصر المودع، مستقبل الحركة الحوثية، مجلة سياسات عربية، العدد 14، ماي 2015، ص 110.

([4]) ميساء شجاع الدين، الحوثيون وإيران: تحالفات السياسة وتوترات المذهب، أوبن ديمكرسي، https://www.opendemocracy.net/north-africa-west-asia/maysaa-shuja-al-deen/yemen-iran-houthis-war

([5]) عصام القيسي، التجمع اليمني للإصلاح: المشهد الراهن، مجلة سياسات عربية، العدد 14، ماي 2015، ص 90.

([6]) عبد الله السالمي، اليمن وسؤال الهوية الوطنية: قراءة في التدافع الطائفي والقبلي والمناطقي، موقع أكديميا، ص 17.

([7]) عبد الناصر المودع، المرجع السابق، ص 110.

([8]) عبد الله السالمي، المرجع السابق، ص 15.

([9]) مجموعة الأزمات الدولية، نزع فتيل الأزمة في صعدة، تقرير الشرق الأوسط رقم 86، بتاريخ 27/05/2009، ص 10.

([10]) ميساء شجاع الدين، المرجع السابق.

([11]) عادل الأحمدي، الزهر والحجر: التمرد الشيعي في اليمن وموقع الأقليات الشيعية في السيناريو الجديد، ص 129.

([12]) مجموعة الأزمات الدولية، نزع فتيل الأزمة في صعدة، المرجع السابق،  ص 10.

([13]) القصة الكاملة للحوثي والزيدية في اليمن، العربية نت،

 http://www.alarabiya.net/articles/2004/07/10/4917.html

([14]) على أساس هذه التسمية يتم تفريق اليمنيين إلى مسلمين لا يتبعون هذه الحركة، ومؤمنين وهم أتباعها. يعضد ذلك أنه في الفكر الراديكالي الشيعي لدى الجماعات الأصولية الشيعية -والحوثيون جزء منها- لا بد من التفريق بين المؤمن والمسلم، فقد يكون الإنسان مسلماً لكنه غير مؤمن، منطلقين من تأويلهم الخاص للآية "قالت الأعراب آمنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم"، ولذلك تسمّي هذه الجماعات الراديكالية أتباعها "مؤمنين" لتميزهم عن غيرهم، الذين قد يكونون مسلمين لكنهم غير مؤمنين بالضرورة حسب رؤيتها، وهذا واضح في طائفة كبيرة من الخطاب الشيعي عند الخميني من المعاصرين، وقبله الشيخ المفيد من الذين جعلوا الإيمان بإمامة علي رضي الله عنه شرطاً للإيمان. ينظر: محمد جميح، المرجع السابق.

([15]) عادل الأحمدي، الزيدية السياسية.. ولاية الإمام اليمنية تنسخ الولي الفقيه في إيران، المرجع السابق.

([16]) عادل الأحمدي، الزهر والحجر: التمرد الشيعي في اليمن وموقع الأقليات الشيعية في السيناريو الجديد، ص 130-133.

([17]) المرجع نفسه، ص 134.

([18]) المرجع نفسه،  ص 130-131.

([19]) المرجع نفسه، ص 137.

([20]) مجموعة الأزمات الدولية، نزع فتيل الأزمة في صعدة، المرجع السابق، ص 10.

([21]) حسين عليوي ناصر الزيادي، الدليل الجغرافي لمشكلة الحوثيين في اليمن: دراسة في جغرافية السياسة، مجلة البحوث الجغرافية، العدد 13، ص 361.

([22]) عبد الباقي شمسان، اليمن ما بعد عاصفة الحزم: متطلبات إعادة بناء الحقل السياسي، مجلة سياسات عربية، العدد 14، ماي 2015، ص 105.

([23]) ميساء شجاع الدين، المرجع السابق.

([24]) عادل الأحمدي، الزهر والحجر، المرجع السابق، ص 135.

([25]) مجموعة الأزمات الدولية، الحوثيون: من صعدة إلى صنعاء، تقرير الشرق الأوسط رقم 154، بتاريخ 10/05/ 2014، ص 10.

([26]) المرجع نفسه، ص 20.

([27]) المرجع نفسه، ص 60.

([28]) سماء الهمداني وآدم بارون وماجد المذحجي، أدوار اللاعبين المحليين في الحروب الدائرة في اليمن، مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، غرفة الأزمات اليمنية، ورقة سياسات رقم 2، جويلية 2015، ص 20.

([29]) فهد ياسين، تطورات الأوضاع في اليمن وآفاق الخروج من الأزمة الراهنة، الدوحة: مركز الجزيرة للدراسات، ص 40.

([30]) المرجع نفسه، ص 50.

([31]) عصام القيسي، مجلة المرجع السابق، ص 91.

([32]) وحدة الدراسات والأبحاث، الدولة العميقة في اليمن النشأة والمستقبل، أوراق سياسية، بيروت: مركز صناعة الفكر للدراسات والأبحاث، ص 16.

([33]) فهد ياسين، المرجع السابق،  ص 50.

([34]) عبد الباقي شمسان، المرجع السابق، ص 106.

([35]) مجموعة الأزمات الدولية، نزع فتيل الأزمة في صعدة، المرجع السابق، ص40.

([36]) محمد جميح، المرجع السابق.

([37]) ميساء شجاع الدين، المرجع السابق.

([38]) حسن أحمديان، الموقف الإيراني من تطورات اليمن: وجهة نظر إيرانية، الدوحة: مركز الجزيرة للدراسات، 25/06/2015، ص 40.

([39]) ميساء شجاع الدين، المرجع السابق.

([40]) مجموعة الأزمات الدولية، الحوثيون: من صعدة إلى صنعاء، المرجع السابق، ص 13.

([41]) ميساء شجاع الدين، المرجع السابق.

([42]) سماء الهمداني وآدم بارون وماجد المذحجي، المرجع السابق، ص 3.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق