خديعة الممانعة الإيرانية حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (8) مستقبل الطائفية في الشرق الأوسط وتحديات المجال السني: قراءة في تقرير مؤسسة راند سياسة إيران تجاه دول الجوار ثورات الخوارج (14) أمرٌ ما لَهُ غير المهلّب! قالوا - العدد مائة وأربعة وسبعون - ربيع الأول - 1439 هـ الأردن وإيران: أين المشكلة لماذا يحاربون صحيح البخاري؟ أين نسخة صحيح البخاري؟ مظلومية أهل السنة في إيران (6) اعتداء نظام الملالي على المساجد والمدارس الدينية التدين والإلحاد في استطلاعات الرأي التنمية.. سلاح لمحاصرة «داعش أفريقيا» العودة إلى ما بعد اغتيال الحريري وماقبل حرب 2006: سلاح حزب الله القرارات السعودية تربك النظام الإيراني بعد المعونات الإيرانية هل تنحاز الفصائل الفلسطينية إلى محور إيران في أي حرب مقبلة ؟؟؟ بوتين!! من أين لك هذه الجرأة؟ بين لبنان والسعودية... إنه اليمن يا عزيزي تأخير كشف «وثائق أبوت آباد» يثير تساؤلات حول الاتفاق النووي حسابات متداخلة: أزمات متعددة في مواجهة أحمدي نجاد كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟ التداعيات الأمنية للعقوبات الأمريكية على حزب الله من يكتب تاريخ البحرين؟! هل رهنت تركيا دورها في العراق بالنفوذ الإيراني؟ يحيى الحوثي... محاضراً! محمد المنتصر الإزيرق.. نفخ الروح في التصوف السوداني خرافة المظلومية الشيعية في العراق (1) زمن الدولة العثمانية
 
علمانية طائفية!
الأربعاء 26 أبريل 2017

 د. محمد جميح – مأرب برس 12/4/2017

 

أخونا العزيز، "المنظر العلماني"، و"الكاتب الليبرالي"، حسين الوادعي يركز على نقد التاريخ الإسلامي من منطلقات شيعية لا علمانية. هو ينتقد هذا التاريخ لأنه يراه تاريخاً "سنياً"، لا لأنه مجرد تاريخ "ديني".

وفرق كبير بين طرح علماني ينتقد "تاريخاً دينياً"، وآخر شيعي ينتقد "تاريخاً سنياً".

سبق الوادعي إلى هذا المنهج "نبي الحداثة"، وأستاذنا الكبير أدونيس، الذي رفض الثورة السورية لأنها "خرجت من المساجد"، في حين أنه مدح الخميني وثورته الدينية، بقصيدة عصماء.

ينظر الوادعي من زاوية واحدة في معظم كتاباته، هي زاوية طائفية تحاول جاهدة أن تذر بعض المساحيق الليبرالية للإمعان في التسويق لا أكثر.

يريد من العرب والمسلمين أن يعتذروا عن تاريخ من "الرقيق " الذي مارسوه، ولا يشير إلى أن بيوت الأئمة في اليمن كانت تعج بأنواع السبايا والرقيق من رجال ونساء اليمن.

لو لم يكن الدافع الطائفي -لا العلماني - وراء تلك المطالبات "الإنسانوية"، لأخينا البالغ الحساسية تجاه "متاجرة العرب" بالرقيق، لكان الأولى به أن يطالب بالاعتذار عن استعباد اليمنيين في عهد دولة الإئمة القريب، بدلاً من المطالبة بالاعتذار عن أفعال الأمويين والعباسيين في سالف الزمان...

طبعاً من بين مئة نقد يوجهه المفكر العلماني الحداثوي للتاريخ الإسلامي الذي يعتبره "تاريخاً سنياً"، لا مانع من تقديم نقد واحد للحوثيين وإيران، دون أن يتجاوزهم إلى أصل المشكلة الدينية المذهبية التي أنتجت الأفكار الظلامية لدى جماعته...

مشكلة الوادعي إزاء التاريخ الإسلامي، ليست أن في هذا التاريخ فترات مظلمة، بل تكمن المعضلة أن الوادعي أساساً لا يراه تاريخاً له أو لجماعته، ولذا يهاجمه، على طريقة، "ما ليس لي، هو منجز غيري، وفِي هدمه إبراز لمنجزي"...

سلام الله على الطائفية التي ترتدي ثوب العلمانية والليبرالية، وتطالبني بالاعتذار عن تاريخ هارون الرشيد، دون أن تلزمه هو بالاعتذار عن جريمة عبدالله بن حمزة، الذي سبى نساء اليمنيين المسلمين من الزيدية المطرفية، وأنجب من بعض "نساء السبي " بعض أولاده، ممن أصبحوا أئمة بعد ذلك...

قديماً قال زهير بن أبي سلمى:

ومهما تكن عند امرئٍ من خليقةٍ   وإن خالها تخفى على الناس تُعلَمِ

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق